فتح باب القبول للطلاب الوافدين ببرامج تجارة عين شمس المهنية    بُناة مصر الرقمية.. منحة تدريبية مجانية لتأهيل الخريجين لسوق العمل التكنولوجي    ارتفاع أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة مع صعود الأوقية عالميًا إلى 4486 دولارًا    بسبب أعمال تطهير وتكريك بترعة بورسعيد.. انقطاع المياه فى أماكن مختلفة بالمحافظة    القوات السورية تعلن اعتقال والى الشام فى تنظيم داعش الإرهابى    الشرع يهاتف بارزاني: الأكراد مكوّن أصيل وأساسي من الشعب السوري    مدرب الجزائر: جاهزون ذهنيًا لمواجهة نيجيريا ونواجه صعوبات    القنوات المفتوحة الناقلة لمباراة المغرب والكاميرون في ربع نهائي أمم إفريقيا 2025    الجزائري مصطفى غربال حكمًا لمباراة مصر وكوت ديفوار    القبض على تشكيل عصابي تخصص في تزوير المحررات الرسمية بالغربية    الجيش السورى يطالب أهالى حى الشيخ مقصود بإخلاء 3 مواقع تابعة لقسد لقصفها    تفاصيل محور "نحو تأسيس علمي لمشروع النقد المسرحي العربي" ب المسرح العربي    رئيس الرعاية الصحية: الهيئة حققت أكثر من 30 ألف قصة نجاح فى علاج المرضى الأجانب    غزة: ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 71،409 والإصابات إلى 171،304 منذ بدء العدوان الإسرائيلي    جوائز ساويرس والفريضة الغائبة    رضوى الشربيني ل إيمان الزيدي: كنا حابين نشوفك بصور الزفاف الأول قبل الطلاق    جوارديولا: الجميع يعرف قدرات سيمينيو    «الصحة»: فحص 4 ملايين طالب ضمن أعمال الفحص الطبي الدوري الشامل بالمدارس    محافظ سوهاج يتابع مقترح التطوير التنفيذي لشارع المحطة وفق الهوية البصرية    تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    وزير الخارجية يشدد على رفض مصر أي ممارسات من شأنها تقسيم قطاع غزة    شاهد.. لقطات من كواليس تصوير مسلسل «قسمة العدل» قبل عرضه على ON    «طوبة».. حين يتكلم البرد بلسان الأمثال الشعبية    مشادة تتحول إلى جريمة.. فتاة تتعرض للضرب في قلب القاهرة    وزارة التضامن تشارك في معرض الصناعة التقليدية بالمغرب ضمن فعاليات كأس الأمم    عاجل المركز الإعلامي لمجلس الوزراء ينفي ظهور إنفلونزا الطيور بالمزارع المصرية ويؤكد استقرار الأسعار    محافظ أسوان يتابع تداعيات العاصفة الترابية ويقرر غلق الملاحة النهرية والتنبيه على قائدي المركبات    ضبط قضايا اتجار في النقد الأجنبي بقيمة 11 مليون جنيه    مصرع شاب في انقلاب دراجة نارية بطريق اللاهون بالفيوم    ترامب: ألغيت موجة ثانية من الهجمات العسكرية على فنزويلا بعد عملية السبت    وزيرة التخطيط تستقبل المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة    حبس عامل 4 أيام لاتهامه بقتل زوجته الحامل إثر خلافات أسرية بقنا    فيديو.. مصر تحتفل بمرور 66 عاماً على وضع حجر الأساس لمشروع السد العالي    فضل عظيم ووقاية من الفتن.... قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    عضو مجلس الزمالك: فوجئت بتعيين معتمد جمال مديرًا فنيًا للزمالك من الإعلام    «رجال سلة الأهلي» يواجه الاتحاد فى دوري السوبر    ختام فعاليات أوبريت «الليلة الكبيرة» بقرى حياة كريمة في أسيوط    محافظ المنيا يوجّه بتقديم كافة تيسيرات الكشف الطبي والتطعيمات لحجاج بيت الله الحرام    قراران جمهوريان وتكليفات حاسمة من السيسي للحكومة ورسائل قوية للمصريين    دار الإفتاء تحسم الجدل: الخمار أم النقاب.. أيهما الأفضل للمرأة؟    إصابة 13 شخصا فى حادث انقلاب ميكروباص بالمنيا    استقرار بيتكوين قرب 91 ألف دولار مع ترقب بيانات الوظائف الأمريكية    13 قطاعًا تتصدر قيم التداول بالبورصة بجلسات نهاية الأسبوع    الحوافز المقدمة في إطار البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات    خطوة بخطوة، طريقة عمل شيش الكبدة بمذاق مميز وشهي    مدحت عبد الهادي: لا بد من تواجد مهاجم صريح لمنتخب مصر أمام كوت ديفوار    سنن وآداب يوم الجمعة يوم بركة وعبادة في حياة المسلم    «الشؤون النيابية» تنشر إنفوجرافات جديدة من سلسلة «توعية وتواصل»    تفاصيل إطلاق تاجر خضار النار على موظف بمركز لعلاج إدمان في مدينة 6 أكتوبر    الأعلى للجامعات يبحث نظم الدراسة بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية    انقطاع الكهرباء عن أكثر من نصف مليون شخص في بيلجورود بعد هجوم أوكراني    هويدا حافظ يكتب: من الميلاد.. إلى المعراج    الدنمارك ترحب بالحوار مع واشنطن بشأن جزر جرينلاند    مصطفى بكري: الرئيس السيسي تحمل ما تنوء عنه الجبال.. وبكره التاريخ سيعطيه حقه    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وإن عدتم.. عدنا!
نشر في الأهرام اليومي يوم 15 - 01 - 2016

بعد إتمام الاستحقاق الثالث لخارطة الطريق, ونقل فعاليات الجلسات الإجرائية تحت القبة البرلمانية, أصيبت الجموع المصرية بأعراض متنوعة, منهم من تنفس الصعداء وبدأ في التقاط أكسجين الاستقرار المنشود والانتشاء المرصود,
والبعض انتابته أعراض اندهاش حاد ثلاثي الأبعاد( بصري وسمعي ودماغي) لفرط التشويش الذي نقلته الكاميرات وبثته الفضائيات ما بين تزاحم الأعضاء وتشتتهم واختلافهم واعتراض رئيس المجلس علي بعض السلوكيات غير المسئولة. بينما استسلم البعض الآخر لحالات من الضحك الهيستيري علي اعتبار أنهم يشاهدون برلمان كوميدي كأحدث مسلسل ست كوم واقعي مفعم بالشخصيات الهزلية وربما الكارتونية! وعلينا أن نرصد امتعاض البعض الذي أصيب بأزمات صدرية وعنصرية ومستقبلية حادة, ولم لا وهم يرون الأمور تمضي في مسارها الصحيح دون أن يستوقفها تهديد أو تفجير أو مؤامرات فيتصبب عرق الإحباط فوق جباههم دون توقف حتي يكاد يغرقهم في يم الغل والأحقاد. ووسط تلك الإنطباعات المختلفة رصدنا بعد الحركات وربما تجاوزات واحتمال ارتباكات وكان منها علي سبيل المثال لا الحصر ما هو آت:
أن وقف الدكتور علي عبدالعال رئيس مجلس النواب بالانتخاب دقيقة حدادا علي روح شهداء ثورتي25 يناير و30 يونيو, بينما أعلن العضو مرتضي منصور أنه غير موافق علي بند الدستور الذي يقر بثورة يناير التي يعتبرها نكسة أو وكسة أو مؤامرة, فكيف لنائب الشعب أن يخالف ارادة شعب ودستوره!( قال يا منصور ايه فرعنك.. ولا أي اندهاشة)
الهرج والمرج وسوء التنظيم أحاط بجنبات القاعة البرلمانية علي مدار أكثر من20 ساعة لاختيار رئيس ووكيلين للمجلس الموقر فكيف سيكون حالهم حين مناقشة260 قانونا في غضون15 يوما!( توقعات خزعبلية ومعجزات سماوية).
كان لوسائل الاتصال الحديثة دورا في تلك الدراما النيابية, حيث ارتفع عدد المتابعين الفولورز للنائبة دينا عبدالعزيز عن دائرة حلوان علي مواقع التواصل الاجتماعي بشكل ملحوظ واطلق عليها النائبة الكيوت!( شعب مجامل بطبيعته)
شهد المطعم الخاص بالبهو الفرعوني زحاما شديدا لإقبال النواب علي شراء المأكولات حتي نفاد الكمية, وطالب المسئولون عن المطعم امدادهم بكميات اضافية!( شعب أكيل وبيعشق التبذير)
انطلقت صرخات السادة النواب من ذوي الاحتياجات الخاصة من شرفات الدور الثاني مستغيثين, أثناء التصويت هنصوت إزاي.. الصناديق هتطلع لنا وللا هننزلها!( سعد قال مفيش فايدة).
دقيقتين لكل مرشح أول اقتراح يتم رفضه من الأعضاء بعد أن قدمه رئيس البرلمان لمنح كل عضو علي مقعد الوكيل دقيقتين للتعريف بنفسه, مما دفع دكتور عبدالعال الي قول علينا أن نتفق علي الاختلاف لا الخلاف!( تبات تعلم في المتبلم يصبح ناسي).
جاء لافتا للنظر أن غالبية رؤساء مجلس النواب المصري السابقين من اسماعيل راغب باشا وصولا الي علي عبدالعال إما رجال اقتصاد أو قانون في الأغلب إلا سعد الكتاتني في برلمان2012 كان استاذ نباتات وربما كان ذلك سببا في فساد المحصول البرلماني حينها! ولكن نتمني ألا يكون رجل القانون الحالي نفس أداء مسرور القوانين الأسبق فتحي سرور!( واللي خدته القرعة تاخده أم الشعور) وحتي لا نغرق في احتمالات أوتخمينات واستشرافات, فلابد من تغيير المعطيات حتي تتسق مع المخرجات المرجوة, ومرة أخري أطالب بتطبيق القانون ومعاقبة من يخطيء أو يتجاوز مهما كان سليط اللسان أويتغني بصياح الديك, حتي نخطو قدما نحو المستقبل المنشود بلا مواءمات أو محسوبيات, فقد أصبحنا في أشد الحاجة لمحو صورة الجلسات البرلمانية القديمة التي طغي عليها النوم أو الصراخ, فالتغيير الحقيقي سيولد من رحم هذا المكان, أما وإن عدتم كما كان الوضع سلفا لعاد الشعب ممتعضا, وتذكروا أن برلمان2010 أطاح بمبارك وبرلمان2012 أطاح بالإخوان... وإن شاء الله البرلمان الجديد يطيح بالفساد والمفسدين و ينهض بمصر من كبوتها... قولوا آمين.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.