الفريق أشرف زاهر يلتقى مقاتلى القوات البحرية والمنطقة الشمالية    1215 عربة نقل بورش جبل الزيتون لزيادة معدلات التشغيل    ترامب: كل شيء في إيران تم تدميره    بيراميدز يستعد للطعن على حكم «كاس» في قضية بطل الدوري موسم 2024-2025    النصر يكشف تفاصيل إصابة رونالدو    "إفراج" الحلقة 14.. عمرو سعد يتسلم جثمان أحمد عبدالحميد بعد إعدامه    الصحة: 2.4 مليون مستفيد من العلاج على نفقة الدولة والتكلفة تقفز ل 30 مليارا    البنك المركزي الروسي يقاضي الاتحاد الأوروبي بسبب الأصول المجمدة    وزير الصحة: أبني خريج طب أسنان هذا العام ولن يُكلف    رئيس الوفد يكلف حسين منصور بتقديم مقترح لتشكيل اتحاد المهنيين    فوت ميركاتو: الأمور تمت.. الركراكي لم يعد مدربا لمنتخب المغرب ووهبي بدلا منه    ضبط 1000 لتر سولار مدعم قبل تهريبه إلى السوق السوداء بالإسكندرية    الكنيسة المشيخية بأمريكا تدعو الكونجرس لتحمل مسؤوليته الدستورية بشأن حرب إيران    أشرف زكي : تصوير إلهام عبد الغفور في العرض الخاص تجاوز مرفوض .. والنيابة بتحقق    خالد الجندي: قصة سيدنا يوسف تحمل آلاف الفوائد ودروسًا متجددة في الصبر والابتلاء    الحذر واجب.. "الإفتاء" توضح 3 ضوابط لنشر الصور على السوشيال ميديا    خلال لقائه ترامب.. ميرتس يؤكد المواقف الأوروبية بشأن الحرب في أوكرانيا    إي آند مصر تطلق مبادرات لدعم الأسر المستحقة خلال رمضان    أشرف زكي: رامز بيحب أسماء جلال والموضوع هزار.. "الدنيا سخنت بسبب السوشيال ميديا"    «أولاد الراعي» الحلقة الأخيرة.. نوران ماجد تتألق في مشهد قتل أحمد عيد    20 ألفاً مقابل 4 ملايين.. واشنطن وطهران تتسابقان نحو استنزاف المخزونات    الإعدام لعاطل بتهمة قتل خفير وإصابة آخر فى قنا    أشرف زكي: تركي آل الشيخ داعم كبير للفن المصري.. ونهضة مرتقبة    خطر المخدرات ودور الشباب في المواجهة.. ندوة توعوية بجامعة كفر الشيخ    محافظ دمياط يتابع إنشاء صالة مغطاة في كفر سعد    دار الإفتاء توضح حكم فدية الصيام لكبيرة السن غير القادرة ماديًا    رد حاسم من الدكتور علي جمعة حول شعور بعض الأشخاص بوجود أعمال وسحر    الإسكندرية تستضيف نهائيات كأس مصر لسيدات الكرة الطائرة    الدكتور المنشاوي يطمئن على طالبات جامعة أسيوط الأهلية المصابات في حادث انقلاب سيارة    وكيل تعليم الشرقية يفاجئ 5 مدارس بإدارة ههيا التعليمية    قيد أسهم مصر لتأمينات الحياة في البورصة المصرية برأسمال 5 مليارات جنيه    تواصل الحملات الرقابية لهيئة البترول على منظومة توزيع الوقود    وزير النقل يتفقد ورش تطوير عربات قطارت البضائع في الإسكندرية    وزير الخارجية يتفقد خلية العمل المشكلة بالقطاع القنصلي لمتابعة أوضاع الجاليات المصرية بالمنطقة    تامر حسني يقلق الجمهور على هاني شاكر.. بهذه الرسالة    طريقة عمل الكريب، لفطار رمضاني غير مكلف وشهي    وزير التربية والتعليم يزور "57357" ويشيد بالدور الإنساني والعلمي للمستشفى    وزير البترول: مصر يمكنها المساعدة في نقل النفط السعودي إلى البحر المتوسط    وزير الخارجية يبحث مع نظيره العمانى مستجدات الأوضاع وسبل احتواء التصعيد    انفجارات فى كابول وتصاعد الاشتباكات مع باكستان... القتال يمتد إلى عدة ولايات    محمد عبد المولى: 50% زيادة فى أقساط التأمين على السفن بسبب الحرب الإيرانية    خبير: تعديل الضريبة العقارية يوفر تسهيلات كبيرة لكنه يحتاج حماية أكبر لمحدودي الدخل    وكيل صحة الأقصر يتابع أعمال القافلة الطبية بمركز شباب الزهراء بالطود.. صور    خالد جلال مدربا للإسماعيلي وحسني عبد ربه مديرا رياضيا بدون مقابل    التحفظ على أموال صانعة محتوى بتهمة غسل 60 مليون جنيه من نشاط غير مشروع    إحاله أوراق قاتل جاره بكفر الزيات لمفتي الجمهورية    الخميس.. ليلة رمضانية تجمع بين التراث والروحانيات في 5 فعاليات متنوعة بدار الأوبرا المصرية    بسبب رفضها معاشرته، إحالة عاطل بتهمة قتل زوجته في الوراق للجنايات    التحقيق في وفاة طفلة وإصابة 4 آخرين تناولوا مشروبات غازية بالوادى الجديد    إصابة 13 شخصاً في تصادم سيارتين بالشرقية    إجراءات قانونية ضد 22 عنصرًا جنائيًا لقيامهم بغسل 1.4 مليار جنيه    شعبية الغردقة تتألق في افتتاح ليالي رمضان الثقافية والفنية بقصر ثقافة الغردقة    الرياضية: لقاء مصر والسعودية الودي قد يقام في القاهرة بدلا من قطر    مسجد أبو بكر الصديق.. إرث إسلامي وتاريخي في المدينة المنورة    إيران: 787 قتيلا ضحايا الهجوم الأمريكي الإسرائيلي    طلاب جامعة القاهرة يشاركون الهلال الأحمر في إعداد قافلة "زاد العزة" المتجهة لغزة    هشام نصر: صدارة الزمالك للدوري ضد المنطق.. ونثق في مشروع جون إدوارد    أخبار فاتتك وأنت نائم| حريق في السفارة الأمريكية..خناقة حريمي.. شظايا وسط إسرائيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فى ذكرى التضامن مع الشعب الفلسطينى
هل أصبح الحلم ممكنا؟!
نشر في الأهرام اليومي يوم 29 - 11 - 2015

يبدو أن السنين الطويلة التى مرت على عمر القضية الفلسطينية، وبروز نجمها فى المحافل الدولية، لم تؤت أكلها بعد، مرت وكأنها سنين عجاف على القضية والشعب. فعلى الرغم من أن العديد من دول العالم تحتفل فى التاسع والعشرين من نوفمبر من كل عام، بالتضامن مع الشعب الفلسطينى وقضيته العادلة، حيث اعتبرت الجمعية العامة للأمم المتحدة فى عام 1977
ذكرى تقسيم فلسطين يوما للتضامن الدولى مع الشعب الفلسطيني، وذلك تذكيراً بقرارها رقم 181عام 1947، والذى قضى بتقسيم فلسطين. إلا أنه وبعد مرور ثمانية وثلاثين عامًا على القرار، لم تشهد أوضاع هذا الشعب الأبي، وحقوقه الإنسانية سوى التدهور. فلا يزال يتعرض يوميًا لانتهاكات جسيمة ومستمرة لحقوقه الأساسية على يد قوات الإحتلال الإسرائيلي، فضلاً عن تفاقم حدة المصادرة الإسرائيلية غير القانونية للأراضى الفلسطينية.
وكان من المفترض أن يأخذ التضامن الدولى مع الشعب الفلسطينى طابعا عمليا مع نهايات القرن العشرين، بعد أن تصاعدت مخططات صهينة فلسطين وتهويد الأرض، وتحديدا منذ انعقاد المؤتمر الصهيونى الأول فى مدينة بال السويسرية عام 1897، وبعدها جاء وعد بلفور فى 2 نوفمبر1917، ليشكل مفصلا استراتيجيا جديدا لضرورة المزيد من التضامن مع الشعب الفلسطيني، الذى بات مهددا بالقتل والتهجير ومصادرة الأراضى والممتلكات، ومع تفكك وانهيار الدولة العثمانية، ووقوع الإنتداب البريطانى على فلسطين فى عام 1918، باتت مسألة التضامن العالمى طلبا استثنائيا وملحا، ذلك تزامنا مع ما كان يمارسه الانتداب من عمليات قهر وظلم بحق أبناء فلسطين، وغض الطرف عن ارتكاب العصابات الصهيونية للمجازر بحق الشعب، فضلا عن تسهيل لهجرة اليهود إلى فلسطين، الأمر الذى أدى بنتيجته إلى تهجير ثلث الشعب الفلسطينى قبل قيام (إسرائيل) في15 مايو عام 1948، فمن مدينتى حيفا ويافا وحدها تم تهجير حوالى 130ألف فلسطيني، إلا أن حاجة التضامن العالمى مع الشعب الفلسطيني، بلغت أوجها عند وقوع مسألتين، الأولى مع تسبب الكيان الصهيونى ومعه الأمم المتحدة، بنشوء مشكلة لأكثر من مليون فلسطيني، تحولوا إلى لاجئين مشتتين فى بقاع الدنيا، والثانية، قبول (إسرائيل) فى هيئة الامم المتحدة، الذى كان بمثابة اعتراف جماعى بدولة الاحتلال، خاصة إذا علمنا بأن إسرائيل، مارست خدعة دولية سعيا إلى قبولها عضوا فى الأمم المتحدة، فقد تقدمت وبعد سنة كاملة على صدور قرار التقسيم وتحديدا فى 29نوفمبر عام 1948، بطلب للانتساب إلى هيئة الأمم. وفى 11/5/1949، ووافقت الجمعية العامة للامم المتحدة على التوصية وقبلت (إسرائيل) بالدولة رقم (59) فى الأمم المتحدة، الأمر الذى يشكل اعترافا جماعيا بها، إلا أن قرار قبول العضوية كان مشروطا بإلتزامها بميثاق الأمم المتحدة، وتطبيق قرار التقسيم والقرار194 فى 11/12/1948، الخاص بعودة اللاجئين وتعويضهم واستعادة ممتلكاتهم، فكانت الدولة الوحيدة التى قبلت عضويتها مشروطة، وفى اليوم التالى مباشرة أى فى 12/5/49، عقد مؤتمر لوزان الذى تضمنت بروتوكولاته «اعتراف إسرائيل بحق الفلسطينيين بالعودة وتعهدها بتطبيق قرار التقسيم»، وتظاهرت إسرائيل، بإستعدادها لتنفيذ القرارين، وفى تحد سافر للمنظومة الدولية لم تلتزم بتنفيذ القرارين أو قرارات الأمم المتحدة اللاحقة. واثبتت ولا تزال وعلى مدى أكثر من ستة عقود من الزمن عدم احترامها للاتفاقيات والمعاهدات والمبادئ الدولية.
لكن هل شكًل تاريخ 2/12/1977، يقظة ضمير للأمم المتحدة، للتكفيرعن ذنب اقترفته بحق شعب كامل من خلال انشاء «إسرائيل»، والتسبب بمشكلة اللاجئين، لكى تعتبر تاريخ تقسيم فلسطين يوما للتضامن مع الشعب الفلسطيني؟ ولماذا لم تختر مثلا ذكرى نكبة فلسطين، أن يكون يوما للتضامن؟ ولماذا فى العام 77، ولم يكن قبل أوبعد ذلك التاريخ، خاصة إذا علمنا بأن الفارق بين ذكرى التقسيم ويوم التضامن ثلاثة عقود كاملة؟
اللافت هنا وفقا لمبررات ومقدمات صدور قرار يوم التضامن العالمى مع الشعب الفلسطيني، فقد ذكر حرفيا بأن قرار الجمعية العامة، جاء بعد أن «نظرت (الجمعية) فى تقرير اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطينى لحقوقه غير القابلة للتصرف، وقد استمعت إلى بيان منظمة التحرير الفلسطينية ممثلة الشعب الفلسطيني، وإذ تشعر بقلق عميق لعدم تحقيق حل عادل لمشكلة فلسطين، ولكون هذه المشكلة لا زالت، وبالتالى تؤدى إلى تفاقم النزاع فى الشرق الأوسط الذى تمثل جوهره، وإلى تعريض السلم والأمن الدوليين للخطر»، ألقى الرئيس الراحل ياسرعرفات، خطابا تاريخيا أمام الجمعية العامة فى نيويورك فى 13/11/74، من جهة وبين صدور قرار يوم التضامن من جهة أخرى، فقد أعلن عرفات، حينها ولأول مرة عن أن الدولة الفلسطينية، ستقام على حدود الرابع من يونيوعام 67، وبعد تسعة أيام فقط من خطاب عرفات، وتحديدا فى 22/11/1974،اعترفت الجمعية العامة، بأن الشعب الفلسطيني، هوطرف أساسى فى تحقيق سلام عادل وثابت فى الشرق الأوسط، وتعترف بحق الشعب الفلسطيني، فى إعادة حقوقه بجميع الوسائل طبقا لأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وتدعو جميع الدول فى العالم إلى زيادة مساعدتها للشعب الفلسطيني، فى كفاحه من أجل استرداد حقوقه المشروعة.
إلا أن ذلك لم يكن إلا حبرا على ورق واعطاء المزيد من الوقت لإسرائيل، لتحقيق مزيد من المكاسب على الأرض. وقد قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الإعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية، وضم ممثلى المنظمة إلى عضويتها، على اعتبار أنها عضو مراقب، وكذلك اقرت الجمعية العامة بحق المنظمة، الاشتراك فى جميع مؤسسات الأمم المتحدة ومؤتمراتها الدولية. وقد صدرهذا القرار أى 3236 بأغلبية (90) ضد (17) وامتناع (19) دولة عن التصويت». وتكريسا للقرار 3236، صدر القرار رقم 3376، عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 10/11/1975، بإنشاء اللجنة الدولية المعنية بممارسة الشعب الفلسطينى لحقوقه غير القابلة للتصرف. وفى إجراء تقليدى من كل عام، تعقد اللجنة المعنية بممارسة الحقوق الثابتة للشعب الفلسطينى اجتماعا خاصا، يشارك فيه أمين عام الأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن ورئيس الجمعية العامة، إلى جانب عدد من ممثلى الدول للتعبيرعن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني، كما يصدر الأمين العام رسالة خاصة بالمناسبة، يتمنى فيها السلام العادل والدائم وفقا لقرارات مجلس الأمن.
ومما لاشك فيه، أن استعادة الوحدة الفلسطينية على أرضية الثوابت الوطنية الفلسطينية، يشكل عاملاً حاسماً لتقوية وتحصين الموقف الفلسطيني، لمواجهة الضغوط الأمريكية التى تُمارس على الطرف الفلسطيني، لصالح إسرائيل, ومواجهة سياسة إسرائيل المستمرة فى تنكرها لحقوق الشعب الفلسطيني، ونهبها المتواصل للأراضى وتهويدها وسياسة الإغتيالات والإعتقالات اليومية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.