منى عشماوي تكتب: استثمارات إسرائيلية في فوضى تقسيم الدول!    المجلس الانتقالي الجنوبي يشن هجوما حادا على السعودية    رمضان 2026.. رياض الخولي وسامي مغاوري على قنوات «المتحدة»    رامي وحيد يكشف حقيقة تقديم جزء ثانٍ من فيلم «حلم العمر»    وزير خارجية البحرين يبحث مع نظيريه القبرصي والأوكراني مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية    ما نعرفهاش، أول رد من اتحاد التنس على فضيحة اللاعبة هاجر عبد القادر في مسابقة دولية    واشنطن تفرض إشرافًا صارمًا على إيرادات النفط الفنزويلي    رئيس كولومبيا: أطلعت ترامب على جهود مصادرة المخدرات في البلاد    عنصر من إدارة الهجرة الأمريكية يقتل سائقة في مينيابوليس خلال حملة هجرة مثيرة للجدل    ريهام سعيد تثير الجدل بمنشور عن أزمة لقاء الخميسي    "بروفة" الأوسكار، "وان باتل أفتر أناذر وسينرز" يتصدران ترشيحات جوائز ممثلي هوليوود    أمطار رعدية ورياح مثيرة للأتربة وشبورة، الأرصاد تحذر من طقس اليوم الخميس    بعد أزمة بغداد، وائل جسار يتألق في مهرجان الفسطاط الشتوي بحضور كامل العدد (فيديو)    السيطرة على حريق نشب في منطقة زراعية بمحيط معبد كوم أمبو    أستاذ علوم سياسية: التحركات الأمريكية مدفوعة بأسباب اقتصادية وداخلية وجيوسياسية    رئيس الوزراء الأردني يؤكد تعزيز الشراكة مع البنك الأوروبي لدعم مشروعات التنمية    اعمل حسابك في هذا الموعد، انقطاع المياه عن بعض المناطق بالجيزة لمدة 8 ساعات    غيبوبة سكر.. أمن القاهرة يكشف ملابسات العثور على جثة مسن بمصر الجديدة    رئيس المجلس الأوروبي: الاتحاد يدعم جرينلاند والدنمارك ولن يقبل بانتهاك القانون الدولي    عبر المكبرات.. المساجد تهنئ الكنائس والمسلمون حاضرون في أعياد الميلاد بقنا    مؤتمر فليك: هذه الطريقة التي أريد أن نلعب بها.. وغياب لامال ليس للإصابة    مدرب بورنموث: لسوء الحظ سيمينيو خاض آخر مباراة معنا    مصطفى شكشك: أتمنى إتمام الانتقال إلى الأهلي فى يناير    محمد زهران بعد خسارته: الناس زعلانة فى المطرية لأنى كنت هخدمهم وأجيب حقهم    الطفل ريمون توفيق يوضح كواليس مشاركته فى the blind date show    محاكمة مسؤولي اتحاد السباحة بعد وفاة السباح يوسف .. اليوم    أمم إفريقيا - منتخب الجزائر يستضيف ويكرم مشجع الكونغو الديمقراطية    اتحاد منتجي الدواجن: المخاوف من وصول الأسعار إلى 90 جنيهًا قبل شهر رمضان مبالغ فيها    القصة الكاملة لواقعة رئيس مدينة مع بائع طعمية بقنا    إحالة رؤساء القرى والجمعيات الزراعية بالطريق الزراعي بالقليوبية للتحقيق    مصرع طفلة رضيعة بمركز طهطا بسوهاج فى ظروف غامضة    رئيس جمعية الرفق بالحيوان بالقاهرة يحذر من تفاقم أزمة الكلاب الضالة ويطالب بحلول عاجلة    صراخ وتجمهر.. التفاصيل الكاملة لمشاجرة بين أهالي مريض وأمن مستشفى كفر شكر    بعد انهيار عقار القناطر الخيرية.. فصل المرافق عن العقار المنهار    الاتحاد الجزائري يكرم مشجع الكونغو المعروف بالتمثال البشرى    محافظ سوهاج ومدير الأمن يختتمان الجولة بتهنئة الأخوة الأقباط بعيد الميلاد    كيف تصدى القانون لجريمة التحرش في وسائل النقل؟.. القانون يجيب    البابا لاون الرابع عشر يفتتح الكونسيستوار الاستثنائي بالفاتيكان    وزير الإسكان يُعلن طرح حزمة من الفرص الاستثمارية بمدن العبور والعاشر من رمضان وطيبة الجديدة    محمد بركات: خبرة لاعبي منتخب مصر حسمت مواجهة بنين    عضو اتحاد الكرة: تريزيجيه يسابق الزمن للحاق بمواجهة كوت ديفوار    "مراد وهبة" فارس معركة العقل في الثقافة العربية الحديثة    البيت الأبيض يعلن إعادة ضبط شاملة للسياسة الغذائية الفيدرالية لتعزيز الصحة العامة والوقاية    سلامة الغذاء: منتج حليب الأطفال سما غير مسجل بمصر.. والسحب الاحترازي لمنتجات نستله المتداولة    الصحة: الخدمة في مراكز علاج الإدمان الحكومية المرخصة مجانية.. وبيانات المرضى سرية    نقابة الصيادلة عن سحب تشغيلات من حليب نستله: المشكلة تكمن في المادة الخام    ضبط سيدة تنصب على المواطنين بدعوى توظيف الأموال    مدير مستشفى أمراض الباطنة بطب قصر العيني تتابع جاهزية الأقسام خلال إجازة عيد الميلاد المجيد    حمدي قوطة يتقدم بأوراق ترشحه رسميًا فى انتخابات رئاسة حزب الوفد    هل تصح صلاة المغرب بين أذان وإقامة العشاء؟.. أمين الفتوى يُجيب    عبور الوعى إلى تخوم المعرفة    ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب    طريقة عمل البسلة والجزر باللحمة بمذاق رائع    هل يفضل طاعة الوالدين على السفر والعمل؟.. "الإفتاء" تًجيب    خبير اقتصادي يحذر رئيس الوزراء من مبادلة الديون بأصول الدولة    بمناسبة عيد الميلاد المجيد.. توزيع ورود وحلوى على المحتفلين بكنيسة مارجرجس بدسوق| صور    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"    المحافظ يشارك أقباط مطروح قداس عيد الميلاد المجيد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مشروع «التابلت »المدرسى يعلن فشله
نشر في الأهرام اليومي يوم 29 - 10 - 2015

برغم أنه لم يمر أكثر من شهر فى العام الدراسى الجديد إلا أن المدارس التى تعتمد فى دراستها على جهاز التابلت تستجير بوزارة التربية والتعليم لتزويدها بالكتب الدراسية نتيجة فشل الدراسة على هذا الجهاز لأسباب كثيرة وعلى مدى عامين دراسيين فى المحافظات الحدودية
ذلك لعدم توافر البنية التحتية لتشغيل وصيانة جهاز التابلت نتيجة تعطله باستمرار وسقوط المناهج من الجهاز كل فترة ، وانقطاع الكهرباء وعدم وجود أجهزة للتشغيل أو شبكة دولية بالمدارس هذا ماكشفه مسئول ب»التعليم» أخيرا قائلا : تلقينا خطابات من المديريات بعدم صلاحية «تابلت» طلاب الثانوية ، وطلب الطلاب للكتب الدراسية .
الدكتور حسنى السيد أستاذ البحوث التربوية أكد أن بعض مراكز التطوير التكنولوجى بالمديريات، التى تسلم فيها طلاب الثانوية العامة أجهزة التابلت أرسلت خطابات إلى الوزارة وقطاع الكتب، أكدوا فيها «عدم صلاحية التابلت»فى العملية التعليمية ، لأن الطلاب يعانون تعطل الأجهزة إضافة إلى عدم وجود وصلات( نت) وكهرباء لشحن البطارية. وهو ماجعل المديريات التعليمية تطالب بتوفير الكتب بديلا للتابلت، لتسليمها للطلاب وإجراء حصر دقيق للأعداد المطلوبة حتى توفرها الوزارة ، وأن رئيس الإدارة المركزية لشئون الكتب وافق على توفير الكميات المطلوبة.لنحو 212 ألف طالب وطالبة تسلموا العام الدراسى 2013 2014، أجهزة تابلت فى 6 محافظات وذلك حسب ما أعلنته الوزارة .ووافق الوزير بالتالى على توفير كتب للطلاب فى الوقت الذى تعانى فيه الوزارة وحتى الآن مشكلة عدم وصول الكتب الدراسية إلى المدارس ، رغم مرور أكثر من شهر على بدء العام الدراسى ، وتلقت الوزارة شكاوى أيضا من أولياء الأمور بعدم جدوى التابلت ، وطلب تسلم أبنائهم للكتب.
وأشار إلى أن مشروع التابلت اعتبره وزير التعليم الأسبق د. محمود أبو النصر الخطوة التى ستغير أسلوب التعليم المصرى ومساره وتجعله فى التجارب المعدودة دوليا، وفى النهاية وعلى مدار عامين سابقين لم يتم توزيع التابلت، إلا على 212 ألف طالب أغلبهم فى المحافظات الحدودية ، وانتهى الأمر أن بعضهم باعه أو اكتفى باستخدامه فى الألعاب، وبعضهم أخذه أشقاء الطالب لمتابعة صفحاتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعى ، واستغلت بعض المدارس الخاصة فكرة المشروع لعمل (بيزنس) وطبقت نظام التابلت ، وحققت من ورائه مبالغ طائلة ، بإرغام أولياء الأمور على شراء نوعيات منه من خلال المدرسة ووضع حسابه لدى بنك خاص ، بينما أرغمت آباء الطلاب فى نفس الوقت على دفع ثمن الكتب وتسليمها لهم رغم أن المشروع كان بالأساس لتعويضهم عن الكتاب المدرسى بمنهج إلكترونى ونظام تعليم تفاعلى ، فضلا عن تلافى إرهاق ميزانية الوزارة والدولة دون فائدة. ولوحظ أن الوزارة لم تدرب المعلمين على إمكانات تشغيل الجهاز ولم تضع أسلوبا رقابيا يضمن تدريب المعلمين الذين انصرفوا للدروس الخصوصية ، وهناك كثير من المدرسين يقومون بتسجيل حضورهم ثم الانصراف إلى أعمالهم الخاصة مثلهم مثل الطلاب دون دخول الفصل أو استخدام التابلت .
وقال أستاذ البحوث التربوية إن معنى فشل مشروع التعليم الإلكتروني يعنى ضياع 290 مليون جنيه خصصت لنحو 15 محافظة، نفذت المرحلة الأولى فى 6 محافظات فقط والذى أسند إلي جهاز الخدمة الوطنية بالقوات المسلحة ، إضافة لتلقى الوزارة عروضا من شركات خاصة، وعروضا من الهيئة المصرية للتصنيع ولكن عرض جهاز الخدمة الوطنية بالقوات المسلحة هو الأفضل ، كما ان الوزارة استعانت بشركة أمريكية متخصصة فى التعليم التفاعلى ، والتى اعدت تقريرا حول سلبيات التعليم التفاعلى ، منها عدم حصول المعلمين على قدر كاف من التدريب العملى .ذلك لأن البيئة المدرسية لا توفر وسائل تطبيق التكنولوجيا ، فى الوقت الذى تؤكد فيه البحوث الحديثة أهمية التفاعل بين المعلم والتلميذ.
وأشارت فاطمة السروجى خبيرة التعليم بالقاهرة الى أن فكرة تطبيق التكنولوجيا فى المدارس مازالت بعيدة ، و من السهل معرفة السر فى عدم إدخال التكنولوجيا فى المدارس ، لأن الذين آصبحوا يشغلون المواقع بدون حق وبالمجاملة لا علاقة لهم ولا دراية بالنظم التعليمية التكنولوجية ،فمثلا مدير إحدى الإدارات التعليمية محقق قانونى ( ليسانس حقوق ) وهى وظيفة نوعية لا تتلاءم مع العملية التعليمية ، وهناك وكيل أول وزارة التعليم الثانوى وهو أخصائى اجتماعى لم يدخل فصلا دراسيا فى حياته ولا أهمية إدخال التكنولوجيا فى مرحلة الثانوي ، بل وصل الأمر لوضع صورهم على مبنى الإدارة بالشارع وأولها مديرية التعليم التى تضع صورة وكيلة الوزارة ضخمة فى مدخلها بما يسىء للدور التعليمى والتربوى للوزارة ، فى حين أنها تخصص تدبير منزلي، وهناك مدرسو التربية الرياضية والموسيقي، ومع احترام تخصصاتهم لم يمارسوا. التعليم ، ولم يطوروا أنفسهم ، لذلك لا نتوقع أن تنجح فكرة نظام التعليم التكنولوجى أو يستجيبوا لبرامجه بالمدارس .
ويرى الدكتور رضا القاضى أستاذ تكنولوجيا التعليم أن مشكلة التابلت وفشل مشروعه نتجت عن عدم التجهيز جيدا للمشروع لإدخال التعليم مرحلة جديدة عالمية بمفهوم المدرسة المفتوحة وغير التقليدية ، ولملاحقة المستوى العالمى فترتيب مصر عالميا هو قبل الأخير فى التعليم بما يعنى أننا تحت القاع فى أخطر أدوات التقدم والتنمية، فالتعليم التكنولوجى التقنى يحتاج تغيير المنظومة ، وبرغم وجود مايزيد على 20 ألف أخصائى تكنولوجيا تعليم ، ووجود هذا التخصص فى كليات التربية والتربية النوعية ، فإنها طاقات مهدرة ، ويتخرج الطالب ولا يجد أى اهتمام أو احترام من الدولة فيعمل فى أى شىء مهين لقيمته بينما تخصصه مطلوب وأساسى لإدخال التعليم التكنولوجى بالمدارس، بل إنه للأسف هناك 27 مركز تطوير تكنولوجى بجميع المحافظات ولديها استعدادات كاملة للتطوير فى مجالات التعليم، ومع ذلك لا يستفاد منها فائدة حقيقية ، بدليل فشل مشروع التابلت ،إذ ليس هناك أساسا حجرات للتعليم التكنولوجى فى معظم المدارس وبالتالى يصعب تنفيذ خطط التطوير ، وسط عقول جامدة وتجميد للمتخصصين ، كما أن هناك نحو 4 آلاف باحث حاصل على الماجستير والدكتوراه ومعهم خبرات عالمية لا تستفيد منهم وزارة التعليم .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.