المجلس القومي للمرأة يشيد بدور الأزهر الشريف في دعم حقوق المرأة    أوقاف الإسكندرية تحتفل بذكرى تحويل القبلة وليلة النصف من شعبان بمسجد سيدي جابر الأنصاري    وزير العدل يستقبل رئيس المحكمة العليا بموريتانيا.. صور    بنزيما يواجه الاتحاد بعد 16 يوما من انتقاله إلى الهلال    سندرلاند يكتسح بيرنلي بثلاثية نظيفة ويتقدم للمركز الثامن بالدوري الإنجليزي    تقل 12 مسافرا، وصول أول حافلة من العائدين إلى غزة عبر معبر رفح    ترامب: المحادثات مع إيران مستمرة للوصول إلى اتفاق نووي    وفاة رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات    لميس الحديدي: افتتاح جزئي لمعبر رفح بعد 21 شهرًا واحتياجات الجرحى تتطلب 400 يوم    سندرلاند يستعيد الانتصارات ويضرب بيرنلي بثلاثية    روما يسقط في فخ الخسارة أمام أودينيزي بالدوري الإيطالي    مايوركا يضرب إشبيلية برباعية ويقربه من مراكز الهبوط    التابعي: علامة استفهام على رحيل دونجا.. ومعتمد جمال لا يعمل في أجواء مناسبة    إيهاب المصرى: محمد صلاح ليس أهلاويا ويميل للزمالك أو الإسماعيلى    الخامس من تشيلسي.. ستراسبورج يستعير أنسيلمينو    بعد أزمته مع القادسية وعودته لمصر، موقف كهربا من الرجوع إلى الأهلي    بسبب التعدي على الصغار.. بدء محاكمة مديرة مدرسة الإسكندرية للغات و17 من العاملين بها 12 فبراير الجاري    أصغر أطفالها لحق بها.. وفاة نجل مستشار بعد والدته في حادث انقلاب سيارة بأسيوط    تأجيل اجتماع رؤساء النقابات الفنية لمناقشة أزمة تصريحات هانى مهنا    من إفراج إلى المداح 6.. MBC مصر تكشف قائمة مسلسلات رمضان    مخرج "قسمة العدل": الهدف الأساسي من العمل الفني أن يجعل الإنسان يفكر    شعبة الاتصالات تقترح 3 حلول لتخفيض أسعار أجهزة المحمول ومنع التهريب    حابس الشروف: الدعم الإقليمي لمصر والأردن ساهم في تثبيت الفلسطينيين    الصحة: خطتنا الطارئة تتضمن توفير مختلف الخدمات الطبية والجراحية والعلاجية لجرحى ومرضى غزة    رمضان 2026| الأحداث تتصاعد بين محمود حميدة وطارق لطفي في «فرصة أخيرة»    نقيب الموسيقيين مصطفى كامل يدعو لاجتماع لبحث أزمة هاني مهنا..غدا    محافظ بورسعيد: المسابقة الدولية أصبحت منارة للقرآن الكريم والابتهال الديني والنسخة العاشرة تحمل أسم البهتيمي    محافظ الإسماعيلية يشهد احتفال الأوقاف بليلة النصف من شعبان    السعودية وإثيوبيا تبحثان مستجدات الأوضاع بالمنطقة والقضايا ذات الاهتمام المشترك    طريقة عمل البطاطس بالكبدة، وصفة اقتصادية ومشبعة    الإفتاء ل الحياة اليوم: ليلة النصف من شعبان فرصة للتقرب إلى الله    برلماني يوضح حقيقية فرض غرامات على الأطفال مستخدمي الموبايلات    محمد مختار جمعة: النصف من شعبان ليلة روحانية يغفر الله فيها لعباده    «كل من عليها بان».. ندوة للشاعر علاء عيسى بمعرض القاهرة الدولي للكتاب    راجعين من عزاء.. وفاة 6 من عائلة واحدة في حادث سير بأسوان    ضمن فعاليات المؤتمر الدولي ... نقاشات واسعة لمكافحة ختان الإناث وزواج الأطفال    البيئة: عمل تقرير خاص بتأثير التغير المناخي على المدن المختلفة مثل ارتفاع درجات الحرارة    طبيب تغذية يكشف أفضل إفطار صحي في رمضان.. ويُحذر من كثرة تناول الفاكهة    ليلة تُفتح فيها أبواب المغفرة.. النبي يتحدث عن فضل ليلة النصف من شعبان    محافظ القليوبية يشهد احتفالية ذكرى ليلة النصف من شعبان    147 شاحنة مساعدات تعبر رفح في طريقها إلى غزة عبر كرم أبو سالم    محافظ أسيوط يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة ليلة النصف من شعبان    الكشف على 1563 مواطناً ضمن قوافل صحية بالغربية    تكريم صاحب المبادرة المجتمعية الأعلى تقييمًا في «الإصلاح الضريبى»    رمضان عبدالمعز: ليلة النصف من شعبان نفحة ربانية وفرصة للعفو    محكمة استئناف الجنايات تؤيد إعدام قاتلة أطفال دلجا ووالدهم بالمنيا    ملتقى الإبداع يناقش «حلم في حقيبة» بمعرض الكتاب    رئيس جامعة بنها يفتتح مؤتمر "التمكين المهني والتقدّم الوظيفي استعدادًا لمستقبل العمل"    الطب البيطري بجنوب سيناء: توفير ملاجئ آمنة للكلاب الضالة    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات حماية الشواطئ    عصابة المنيا في قبضة الأمن.. كواليس النصب على عملاء البنوك    محافظ المنوفية يفتتح مشروع صرف صحى ميت البيضا باستثمارات 45 مليون جنيه    وزارة الزراعة تطرح كرتونة البيض ب 110 جنيهات بمعرض المتحف الزراعى بالدقى    برلمانية المؤتمر بالشيوخ: نؤيد تطوير المستشفيات الجامعية ونطالب بضمانات تحمي مجانية الخدمة والدور الإنساني    الرقابة المالية ترفع الحد الأقصى لتمويل المشروعات متناهية الصغر إلى 292 ألف جنيه    صدام القمة السعودي.. الأهلي يواجه الهلال في مواجهة مفصلية لدوري روشن 2025-2026    حالة الطقس.. أتربة عالقة وأجواء مغبرة تغطى سماء القاهرة الكبرى والمحافظات    تسليم نظارات طبية لأكثر من 5000 تلميذ بالمرحلة الابتدائية ضمن مبادرة «عيون أطفالنا مستقبلنا» في بني سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سوريا وصراع الكبار! رحيل الأسد أم بقاؤه.. نقاش ساخن فى قمة الإليزيه
نشر في الأهرام اليومي يوم 06 - 10 - 2015

الوضع فى سوريا ومصيرها فى ظل بقاء الرئيس بشار الاسد او رحيله، والسيناريو المتوقع لجعلها ساحة للصراع بين جماعات الشر الإرهابية بمختلف أعراقها وانتماءاتها من ناحية، والمعارضين او المتطوعين او المنتفعين الراغبين فى الوصول للسلطة من ناحية اخري..هذا الموضوع أصبح من القضايا التى ينشغل بها الجميع، ليس فقط القوى الدولية الكبرى التى تحاول دفع دفة الصراع لبراجماتية نفعية، وانما ايضا يجذب فضول وشغف المراقبين والمحللين.
ففرنسا من ناحيتها حسب ما اكده الرئيس فرانسوا اولاند -فى تصريحاته الاخيرة لن تمس سوى معسكرات تدريب جماعة داعش الإرهابية، مبررا ذلك "انها تهدد أمن بلادنا" دون ان يغفل تأكيد ان باريس قد امتنعت فيما قبل عن التدخل فى سوريا خشية أن يؤدى ذلك إلى دعم موقف الرئيس السورى بشار الأسد الذى اصبح وجوده فى السلطة امرا محالا -والقول لاولاند-الا ان فرنسا غيرت اليوم إستراتيجيتها باسم الدفاع المشروع عن النفس فى مواجهة الخطر الإرهابي.
والمعلن حسب وزير الدفاع الفرنسى "جان إيف لودريان" ان الضربات العسكرية التى تشارك فيها فرنسا وجهت إلى مواقع هامة للغاية لداعش، لكنه لم يفصح عن طبيعة الأنشطة المستهدفة ولا عن وجود محتمل لفرنسيين أو ناطقين بالفرنسية فى المكان. وعلى هذا الصعيد يرى المراقبون ان من أهم الأسباب التى أغضبت فرنسا ودول التحالف(الناتو)من ضربات روسيا العسكرية أنها ضربتهم فى مقتل باستهداف جماعات من المعارضين المعتدلين دون ان تفرق بينهم وبين التنظيمات الارهابية المقصودة ومن بينهم "داعش"،وهذه الجماعات المعارضة للاسد تعد من اهم جسور التواصل الفرنسى الغربى لما يحدث على الارض فى سوريا.
وكما يرى المتخصص فى الشئون الروسية "ميشيل التشانوف" ان الضربات العسكرية الروسية فى سوريا تهدف لحماية نظام الاسد من الانهيار كونه يحمى مصالحها فى منطقة الشرق الاوسط ومن منطلق انه الحليف الاستراتيجى لها فى المنطقة ومدخل مهم لروسيا فى حوض المتوسط دون ان يغفل ان لروسيا قاعدة حربية بحرية مهمة فى "طرطوس".
وعلى نفس الصعيد أعطت الكاتبة والمحللة السياسية "إيلن كيراد" الحق لفلاديمير بوتين فيما قاله من تصريحات لتبرير الضربات العسكرية بسوريا، وإضافت كيراد ان روسيا بتصرفاتها هذه أرادت ان تثبت للعالم أنها اللاعب الرئيسى والحكم فى المنطقة ولا شيء يمكن ان يحدث بدونها.
واضافت الكاتبة مثنية على سياسة فلاديمير بوتين انه زعيم محنك ولديه افكار واضحة ومحددة وبفضلها استطاع النهوض ببلاده. وفى نفس السياق ذهبت آراء جل المحللين إلى ان بوتين بضربته العسكرية فى سوريا أراد ان يثبت للقوى الدولية الكبرى من الولايات المتحدة الامريكية للاتحاد الاوروبى وغيرهما ان روسيا تعود مجددا الى مكانتها الطبيعية لمناطحة الكبار الدوليين.وهو ما تكرر خلال المتابعات الاعلامية للقمة الرباعية التى شهدها الاليزيه - أخيرا - والتى كان الغرض منها متابعة الملف الروسي-الأوكرانى تحت عنوانها "فورما نورماندي" الا ان الأزمة السورية هيمنت على فحواها.
اما عن قمة "نورماندي" التى شهدها قصر الاليزيه،وتفاوض فيها الثلاثة الكبار فرنسا والمانيا وروسيا فقد بحثت الوضع فى سوريا وكيفية ايجاد إستراتيجية للتعامل مع القضية المتأزمة واطرافها من النظام السورى ،والمعارضة، وتنظيم داعش،وغيره من الارهابين،فضلا عن القوى الدولية الكبرى المتناحرة فى اطار حرب مصالح باردة. حيث ربطت هذه القمة فى جلسات النقاش المستفيضة-التى ظلت ساعات طويلة - بين الملفين الاوكرانى والسورى بالرغم من ان هذه القمة تعد امتدادا لرباعية النورماندى التى عُقدت فى أساسها من اجل القضية الاوكرانية-الروسية،الا ان الازمة السورية خيمت عليها بصورة واضحة.
وبالطبع كان لابد ان يتناول النقاش ماتوصلت اليه روسيا حول تنفيذ بنود اتفاقية "المينسك" كورقة ضغط خاصة وان الرئيس بوتين جاء يتفاوض من موقف القوة راغبا فى فك ما فرض عليه من حظر بسبب تدخله العسكرى فى اوكرانيا.
وقد لا يخفى على احد ان ثمة مقايضات طُرحت بين الكبار فيما يخص الوضع فى اوكرانيا، وما يتوجب علي روسيا من الالتزام بسحب قواتها حسب ماجاء فى الاتفاق الموقع بالنورماندي-سالفا-،ومن ثم يتم رفع الحظر المفروض على روسيا. وهى القمة التى حضرها الى جانب الثلاثة الكبار الرئيس الاوكرانى بيترو بوروشينكو وممثلون عن قوى المجتمع السورى ووزراء خارجية الدول المشاركة.
وقد استهل اللقاء بمباحثات ثنائية للرئيس فرانسوا اولاند ونظيره فلاديمير بوتين وبعدها المستشارة الالمانية والرئيس الفرنسي. كما عقد عقب القمة مؤتمر صحفى مشترك للرئيس الفرنسى فرانسوا اولاند والمستشارة الألمانية انجيلا ميركل قاما خلاله بالرد على تساؤلات الصحافيين وتوضيح بعض النقاط عن ماتم فى الاجتماعات المغلقة.
وردا على احد التساؤلات الموجه لاولاند عن اسباب تمسك روسيا بمساند الرئيس السورى قال ان النظام السورى كان ومازال الحليف الاستراتيجى لروسيا فى المنطقة، مضيفا أن روسيا ذهبت الى ابعد من ذلك من خلال ضرباتها الجوية العسكرية ليس فقط على مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية ببلاد الشام "داعش" وأنما-أيضا- لجماعات من المعارضين المعتدلين والمناهضين لبشار الأسد –حسب قول اولاند-.
كما أشار الرئيس الفرنسى إلى انه اكد خلال مشاورات الاليزيه مع الرئيس الروسى ان الهدف من الضربات العسكرية التى تقوم بها فرنسا وقوات التحالف فى سوريا هى ضرب"داعش" وليس تلك الجماعات المعارضة لنظام الاسد، بغية تأمين المواطنين والتوصل الى إزاحة الرئيس السورى بنظام بديل تمهيدا لمرحلة انتقالية تتكون من المعارضة المعتدلة وبعض اطراف من النظام السابق على أساس ما توصلت اليه اتفاقية جنيف فى 2012.
واشار ايضا الى ان هذا الاجتماع هدف الى تقارب وجهات النظر فيما يخص ايجاد حلول سياسية للوضع فى سوريا يعقبها رحيل الرئيس بشار الاسد ليحل مكانه قوى من المعارضة المعتدلة تأسيسا لمرحلة انتقالية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.