دور الجامعات في القضاء على العنف الرقمي.. ندوة بكلية علوم الرياضة بالمنصورة    الإحصاء: 3.1% زيادة في عدد حالات الطلاق عام 2024    استعدادًا لمواجهة أخرى مع إسرائيل.. إيران تتجه لشراء مقاتلات وصواريخ متطورة    بابا الفاتيكان: إسرائيل لا تقبل حل الدولتين لكنه الحل الوحيد لإنهاء النزاع    يوسف عماد يحقق الميدالية الذهبية في بطولة العالم للكاراتيه لوزن 84 كجم    تموين الدقهلية تصدر قرارا بتصعيد مصطفى عوض للعمل بالإدارة المركزية لشئون الرقابة    السيطرة علي حريق داخل شقة سكنية في المطرية    عبد المعز: الإيمان الحقّ حين يتحوّل من أُمنيات إلى أفعال    ما حكم خلع بعض البنات الحجاب بعد سنين من الالتزام؟.. أمينة الفتوى تجيب    الصحة العالمية: تطعيم الأنفلونزا يمنع شدة المرض ودخول المستشفى    أين تقع الدوائر ال19 الملغاة وما مواعيد تصويت الناخبين فيها؟    وزير الاستثمار يبحث سبل تعزيز الصادرات المصرية للأسواق الخارجية    سليمان قناوى يكتب : الدولة المستحيلة    رئيس الوزراء يتابع توافر الاحتياطي الإستراتيجي من المنتجات البترولية    تشكيل تشيلسي أمام آرسنال في قمة البريميرليج    تنظيم 3 قوافل طبية لعلاج 492 مواطنا بالشرقية    فرق عمل لمراقبة خطوط سير التوك توك بالشرقية    ليلة استثنائية.. نجوم الغناء يحتفلون بعيد ميلاد حميد الشاعري    يسرا عن فيلم "الست": اقتنعت ب منى زكي .. مكياج ولوك 100%    توجيهات رئاسية بالبناء على التحسن الاقتصادي وزيادة جذب الاستثمارات    من أول يناير 2026.. رفع الحدين الأدنى والأقصى لأجر الاشتراك التأميني | إنفوجراف    وزير الخارجية يسلم رسالة خطية من الرئيس السيسي إلى نظيره الباكستاني    الأحوال المدنية تستخرج بطاقات الرقم القومي ل52 حالة إنسانية بالمنازل والمستشفيات    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لتطوير المناطق المحيطة بهضبة الأهرامات    موعد شهر رمضان 2026 فلكيًا.. 80 يومًا تفصلنا عن أول أيامه    وزير الثقافة يهنئ الكاتبة سلوى بكر لحصولها على جائزة البريكس الأدبية    باكستان تعلن استعدادها لإرسال قوات إلى غزة وترفض المشاركة في أي تحرك لنزع سلاح الفصائل    عروض من الخليج وليبيا.. محمد مجدي أفشة يحسم مصيره مع الأهلي بعد كأس العرب    الإسماعيلية تستضيف بطولة الرماية للجامعات    رئيس جامعة القاهرة يستقبل وفد جودة التعليم لاعتماد المعهد القومي للأورام    مكتبة مصر الجديدة تناقش "للنساء حكايات" بمطلع برنامجها الثقافى في ديسمبر    محاضرات توعوية وورش فنية ضمن أنشطة قصور الثقافة بمدارس بشاير الخير بالإسكندرية    المركز القومي للمسرح يطلق الدورة الخامسة من مسابقة توفيق الحكيم للتأليف المسرحي    "القاهرة الأهلية" تختتم فعاليات القافلة الطبية للكشف والعلاج لطلاب كليات القطاع الصحي    أعراض التهاب القولون العصبي عند النساء، العلامات المبكرة وطرق اكتشافه    غدًا.. بيت الزكاة والصدقات يبدأ صرف إعانة شهر ديسمبر 2025م للمستحقين    وزيرا الزراعة والتموين يبحثان مع اتحاد الدواجن تحفيز الإنتاج المحلي لخفض الاستيراد من الخارج    «الخارجية» تعلن إطلاق سراح المواطنين المصريين الثلاث المختطفين في مالي    خطة الأهلي الشتوية.. تحرك سريع لضم مهاجم جديد وبرنامج إنقاذ للاتحاد    مصطفى غريب: كنت بسرق القصب وابن الأبلة شهرتى فى المدرسة    دانيلو: عمتي توفت ليلة نهائي كوبا ليبرتادوريس.. وكنت ألعب بمساعدة من الله    ليس له خبرة إدارية.. محمود البنا يهاجم أوسكار رويز رئيس لجنة الحكام    صندوق التنمية الحضرية : جراج متعدد الطوابق لخدمة زوار القاهرة التاريخية    فتح باب التقدم لامتحان الشهادتين الابتدائية والإعدادية الأزهرية 2025/ 2026    إطلاق قافلة زاد العزة ال83 إلى غزة بنحو 10 آلاف و500 طن مساعدات إنسانية    تعرف على مسار المرحلتين الأولى والثانية للخط السادس للمترو    صراع الصدارة يشتعل.. روما يختبر قوته أمام نابولي بالدوري الإيطالي    مزايا وحوافز من جهاز المشروعات الصغيرة.. تعرف عليها    أمينا (كبار العلماء) و(البحوث الإسلاميَّة) يلتقيان أبناء الجاليات المصريَّة والعربيَّة في إسبانيا    وزير الصحة: المشكلات بين المرضى والأطباء محدودة.. ولا تهاون في أي اعتداء على الفرق الطبية    الاحتلال الإسرائيلي يواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار بقصف مناطق بقطاع غزة    اتحاد الأطباء العرب يكشف تفاصيل دعم الأطفال ذوي الإعاقة    تعليم القاهرة تعلن خطة شاملة لحماية الطلاب من فيروسات الشتاء.. وتشدد على إجراءات وقائية صارمة    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 30نوفمبر 2025 فى محافظة المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه    وزير الدفاع يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للتدريب المشترك « ميدوزا - 14»    مركز المناخ يعلن بدء الشتاء.. الليلة الماضية تسجل أدنى حرارة منذ الموسم الماضى    تعرف علي مواعيد امتحانات نصف العام لصفوف النقل والشهادة الإعدادية    تعرف على الدوائر الملغاة فى أسيوط    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل يقف السيسى بجوار أبومازن خلال رفع علم فلسطين
نشر في الأهرام اليومي يوم 22 - 09 - 2015

لم يتخل شعب مصر أبدا عن فلسطين قضية وشعبا وترابا وحقا فى أى مرحلة من مراحل الصراع العربى الفلسطينى الإسرائيلي، بل حين تلفت الفلسطينى حوله وجد المصرى يقف إلى جانبه، بل إن زعامات مصرية عربية توجت على رأس الأمة العربية لشدة تعلقها بفلسطين، وظل شعب فلسطين يحفظ هذا الحب المصرى فى ضميره ويباهى به أمام العدو وأمام غيره ولسان حال الفلسطيني، خصوصا ابن قطاع غزة يقول «لى أخ مصرى يقف معي» أمام عدو متغطرس.. وفى ظنى أن الأيام القادمة ستشهد ثباتا فى الموقف التاريخى المصرى لصالح مساندة شعب فلسطين وسندا قويا من الرئيس عبدالفتاح السيسى لفلسطين وشعبها ورئيسها فى الأمم المتحدة.
قبل نهاية سبتمبر الجارى يصل الرئيس الفلسطينى محمود عباس إلى مقر المنظمة الدولية للأمم المتحدة، فى لقاء سنوى يجمع رؤساء وممثلى الدول الأعضاء والدول المراقبة، يعرض فيها كل زعيم رؤية بلاده للقضايا الدولية ومطالباتها المحلية والإقليمية والدولية أيضا.
وفيما يتناقش الساسة والدبلوماسيون العرب والأجانب فى أن الرئيس عباس يلوح ب «بقنبلة» يلقيها على أسماع العالم بينما هو هناك، قنبلة ليست من النوع التقليدى الذى يسمع دويا صوتيا ويترك أثرا تفجيريا ويخلف فوضى من خلفه. بل هى قنبلة إستراتيجية يعرض فيها ممثل الشعب الفلسطينى رؤية بلاده (فلسطين) التى حظيت بتأييد غالبية ساحقة فى الأمم المتحدة قبل ثلاث سنوات بتأييد قيامها وتأييد حدودها على الأراضى التى احتلت عام 1967 من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلى فى حرب الأيام الستة ضد العرب جميعاً.
وحظيت دولة فلسطين أيضا قبل قليل من الأيام بتأييد لافت لبسط سيادتها على أرضها المعترف بها عبر قرار دولى بتأييد رفع علم دولة فلسطين على مقرات الأمم المتحدة جميعا، بما يعنى الاعتراف بالسيادة الفلسطينية على أراضى الدولة التى احتلتها (إسرائيل) فى حرب يونيو - حزيران، حتى وإن كان الاحتلال ما زال جاثما ً على الأرض لم يغادرها، بل زاد على عدوانه عدواناً جديدا بانتهاك أحد أقدس مقدسات المسلمين والعرب والأحرار فى العالم، باقتحاماته المتكررة للمسجد الأقصى المبارك.
قوات الاحتلال الإسرائيلى تستخف بمشاعرنا نحن العرب فلسطينيين كنا أو مصريين أو أى جنسية كانت لبلد عربي، وهى تستخف أيضا ً بشعوب ما يلامس الستين دولة إسلامية أو اقل يزيد تعدادهم عن تعداد خمس سكان الكرة الأرضية.
فعباس الوارث لتركة »ياسر عرفات« العربية الفلسطينية يصارع اليوم لأجل ألا تفلت الأمانة لتسقط فى براثن ذئب يتلذذ بقتل الفلسطينيين وسرقة أراضيهم واستيراد أغراب ليسكنوا ارض فلسطين التى احتضنت حضارة إنسانية عمرها يصل إلى خمسة آلاف وخمسمائة سنة، وهى الثانية من حيث القدم والعمر بعد الحضارة المصرية الفرعونية.
عباس الذى يصارع القانون الدولى بالقانون الدولى ليصل إلى إنهاء للاحتلال الإسرائيلى لأرض بلاده فلسطين بالقانون الدولي، وبدبلوماسية العلاقات الدولية وأيضا ً بالمقاومة السلمية الشعبية النشطة فى فلسطين منذ عدة سنوات (حتى وإن غفل عنها الإعلام)، فهو (أى الرئيس عباس) يناور لتأسيس نموذجا مشابها لنموذج الحل السلمى لقضية نووى إيران والعلاقات الإقليمية فى منطقة الشرق الأوسط وتقاسم النفوذ بالمفاوضات أو غيرها، وربما يريد مشابهة تقريبية للعرب فى (دولة فلسطين) التى لطالما سعى العرب لتحريرها، وظل عباس يحمل إرث «عرفات» بها.
إذنً نحن على موعد خلال أيام مع رؤية عباس الإستراتيجية للعلاقات الدولية فى منطقة الشرق الأوسط الجديدة التى تغيب فى دول وتصعد فى أخري، وتتغير فيها تركيبة الديموجرافيا للمنطقة وأهلها، وما صور اللاجئين الفلسطينيين والسوريين بأطفالهم على شواطئ غزة وتركيا إلا استدعاء للضمير العربى والعالمى لنصرة حقوق الشعوب.
ومصر التى ظل لها دور تاريخى على مر الحقب فى صناعة مستقبل المنطقة فى 1948 و1956 و 1967 و1973 و1979 واستقبال فلسطين فى شخص عرفات وفدائيى فلسطين بعد ملحمة حرب بيروت التى انتصرت فيها كرامة الفلسطينيين والعرب، وكذلك دور مصر فى رعاية التقريب بين المختلفين سياسيا إلى حد الدم فيما اصطلح على تسميتها المصالحة الفلسطينية وما تبعها من دور فى لجم الاعتداءت الإسرائيلية المتكررة ضد فلسطين، لاسيما ضد قطاع غزة المخطوف وأهله الدافعين لثمن باهظ إلى حد دفع الثمن بالدم ..
وهؤلاء (أبناء فلسطين) خصوصا أبناء قطاع غزة ينتظرون غزوة الرئيس عباس للأمم المتحدة قبل نهاية الشهر متعلقين بالأمل وواثقين بالوريث الأمين على حلم عرفات وحق الشعب الفلسطينى ، ولكنهم أيضا يرون فى جيرانهم الأهل والأنسباء والأحباء فى مصر سندا ً لفلسطين وحضورا ً قويا ً بارزا ً فى الأمم المتحدة فى وقت غيب العرب فيه أنفسهم عن المسجد الأقصى وكثير من حقوق فلسطين والفلسطينيين، ونحن فى فلسطين.. نحن فى قطاع غزة .
نحن الأحرار المدافعين عن كرامة أمة تستحق أن تنهض بين الأمم نتطلع لمساندة مصر لفلسطين فى الأمم المتحدة ، وأن يقف الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى إلى جانب عباس ولا يغيب عن سنده فى معركته، وأن يجلب معه العرب، ففلسطين تستحق، والأقصى يستحق، والقدس تستحق.. والشعوب ووعيها يذكر الحانى المساند ولا تنسى المتقاعس المقصر.
وستبقى فلسطين دائما هى العنوان والقضية المركزية للأمة العربية بعامة ومصر بخاصة والأمل معقود على فرسان هذه الأمة كما كانوا عبر التاريخ .. مصر وفلسطين.
قيادى بحركة فتح
لمزيد من مقالات د. حازم أبو شنب


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.