وليد الكرتي يصل القاهرة للانتظام في تدريبات بيراميدز    وليد الكرتي يصل القاهرة وينضم لتدريبات بيراميدز    صحة الغربية: تنفيذ مبادرة اكتشاف وعلاج وفقدان السمع عند المواليد الجدد    البحيرة: إزالة 32 حالة تعد على الأراضى الزراعية وأملاك الدولة    وزير البترول: نتجه لإلغاء بنزين 80 قريبا    وزير الاتصالات : تعاون مصري أفريقي في مجالات تطوير وبناء القدرات الرقمية    واقفين فى الفصل.. مدرسة تعاني من نقص المقاعد ب15 مايو (فيديو)    رئيس خطة النواب عن قانون مشاركة القطاع الخاص فى مشروعات البنية الأساسية: الكل رابح    فايلر يهدد موسيماني والأهلي يحسم قرار الرحيل .. ومعلول ينتصر في معركة التجديد    بث مباشر الآن مباراة الاتحاد ضد ضمك كأس الأمير محمد بن سلمان الدوري السعودي    كواليس ساعات الرعب بعد إصابة إسلام عيسى في تنزانيا    «الداخلية» تكشف تفاصيل المقاطع المنافية للآداب عبر «واتس أب»في أبوكبير    ضبط هارب من 46 حكما بإجمالى 54 سنة حبس مختبئا داخل شقة بمدينة بدر    هيئة الأرصاد الجوية تكشف عن مناطق سقوط الأمطار وموعدها    القبض على عاطل تخصص فى سرقة محتويات المساكن بمنطقة الجمالية    إصابة 4 أشخاص من أسرة واحدة في حادث تصادم بالمنيا    تحرير 119 مخالفة بيع حلوى المولد النبوي بقنا    مصحف الأزهر الذي أهداه «الطيب» ل«السيسي».. منقوش بالذهب واستغرق 20 عاما    السياحة تنهي تطوير «بني حسن» الأثرية بالمنيا.. وتتيح ممرات لذوي الهمم    محافظ الدقهلية: خطة عمل شاملة لنظافة مدينة المنصورة وضواحيها والتصدي بكل حزم للنباشين    بدء تنفيذ أعمال المبادرة الرئاسية للكشف عن الأنيميا والتقزم بمدارس المنيا    الراوي: تكريم العلماء يجد اهتمامًا وتقديرًا واحترامًا من الرئيس    إصابة سائقين خلال مشاجرة بينهما على أولوية تحميل الركاب في العبور    مساعد فايلر يكشف سبب رحيله عن الأهلي.. وحقيقة مفاوضات العودة    والد المشتبه بقتل النائب البريطاني "مصدوم" بعد اعتقال نجله    أهم 10 أفلام في مهرجان الجونة    كلمة وزير الأوقاف بذكرى المولد النبوى: البشرية لم تعرف أنبل ولا أشرف من "محمد"    أظهرته نتائج استطلاع الرأي: معلومات الوزراء: 86% من المواطنين راضون عن التطوير الذي يشهده قطاع الطرق والكباري في مصر    السيسي يتبادل برقيات التهنئة مع ملوك ورؤساء الدول العربية والإسلامية بمناسبة المولد النبوى    زيادة عدد مراكز تلقي لقاح كورونا بالقليوبية إلى 79    مصر تنشئ أكبر صرح متكامل للصناعات الدوائية بالشرق الأوسط وإفريقيا "چيبتوفارما" الجمهورية الجديدة تعتبر توطين صناعة الدواء "قضية أمن قومي لمصر"    تأجيل الحكم في دعوى شطب محمد رمضان من جداول «المهن التمثيلية»    «تعليم نجع حمادي»: إجراءات صارمة لضبط العملية التعليمية    أمين الفتوى: الإخوان تمسكوا برسائل تشويش للوعى | فيديو    السيسي يوجّه التحية إلى الدكتور أحمد عمر هاشم في احتفالية المولد النبوي (صور)    9 وفيات و440 إصابة جديدة بكورونا في فلسطين    تعاون بين التحالف القومى البتروكيمياويات ومصنع «270 الحربي»    مي كساب .. أنا طماعة    عودة الفريق السينمائي الروسي إلى الأرض بعد تصوير فيلم على متن محطة الفضاء    شيخ الأزهر: الاحتفال بمولد النبي محمد هو احتفال بالكمال الإنساني في أرفع درجاته وأعلى منازله    رئيس جامعة مصر للعلوم: نسعى لتخريج أجيال تقتحم سوق العمل الدولية    سمية الخشاب ترقص على السجادة الحمراء في الجونة (فيديو)    «قصور الثقافة» تنظم مؤتمرا علميا دوليا بشرم الشيخ عن الموروث الفني    برلماني يطالب بتعظيم الدور المجتمعى للقطاع الخاص    الرئيس الأمريكي الأسبق كلينتون يقضي ليلة إضافية في المستشفى    بيل جيتس يودع ابنته الكبرى بجلسة تصوير قبل تسليمها إلى زوجها الفارس المصري نايل نصار    وزير الإسكان يُصدر 3 قرارات إدارية لإزالة مخالفات البناء والتعديات بالمدن الجديدة    الصلاة في المسجد الحرام بمكة من دون تباعد اجتماعي    قوى سياسية عراقية ترفض نتائج الانتخابات البرلمانية وتحذر من تأثير سلبي    خطوة أولى لتطبيق الاستراتيجية الوطنية المجلس القومى لحقوق الإنسان.. تشكيل جديد وتحديات مختلفة    دخول الجمهور لمباريات الدوري المصري ببطاقة المشجع    بث مباشر | الرئيس السيسي يشهد احتفال الأوقاف بذكرى المولد النبوي الشريف    البر الرئيسي الصيني يسجل 20 إصابة مؤكدة جديدة بكورونا إحداها محلية    برج الدلو اليوم.. ابتعد عن افتعال المشاكل    الفرق بين الحياء المذموم والحياء الممدوح    اسم الله القيوم وفضله    حازم إمام يكشف حقيقة أزمته مع كارتيرون ومشاجرته مع لاعبي الزمالك    874 إصابة جديدة.. الصحة تعلن بيان كورونا ليوم السبت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فضائيات ومواقع انترنت وصفحات فيس بوك
تثير الفتنة من يحمل أمانة الفتوي ؟

لم تعد لمقولة الإمام الشافعي رأينا صواب يحتمل الخطأ‏..‏ ورأي غيرنا خطأ يحتمل الصواب مكان في ساحة الفتوي‏,‏ ولم تعد المرجعية الكبري في المسائل الفقهية التي تستجد في حياة الناس هي قول الله تبارك وتعالي: فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون برامج علي شاشات الفضائيات, ولجان للفتوي, وخطوط اتصال تليفونية مفتوحة طوال اليوم, برامج وفضائيات تدفع والمشايخ يدلون في القضايا الخاصة والعامة, والكل يفتي في أمور الدين, والناس في حيرة من أمرهم أي الفتاوي يتبعون وأي الآراء يصدقون بعد أن اختلط الحابل بالنابل في ساحة الفتوي. ونحن بدورنا نتساءل, من له حق الإفتاء في أمور الدين؟ وكيف نواجه تلك الظاهرة ؟ وما هي الضوابط والشروط الواجب توافرها فيمن يتصدي للإفتاء في أمور الدين ؟
بيان حكم الله
الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية, يري أن أهمية الفتوي تكمن في كونها بيانا شرعيا لحكم الله تعالي في أمور الدين والدنيا, وتتمثل هذه الأهمية في أنها يبرز من خلالها حرص الناس علي دينهم من خلال تساؤلاتهم في أمور الدين ليطمئنوا علي سلوكهم ويتجنبوا سخط ربهم, فهم يقدمون دائما علي معرفة الأمور التي اختلطت عليهم في أمور دينهم حرصا علي تنفيذ تعاليم دينهم, كما تظهر هذه الأهمية أيضا في أن الدين الإسلامي دين شامل لكل أمور الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية فعند النظر إلي موضوعات الفتاوي علي مر العصور نجدها لم تقتصر علي جانب واحد فقط من جوانب الحياة وإنما اشتملت علي كل الجوانب, كما أن الفتاوي يظهر من خلالها قدرة الفقه الإسلامي علي التجديد والتطور والمرونة في إطار ثوابت شرعية, فهو يراعي الفوارق الزمنية والمكانية وعادات المجتمع, كما أن الفتاوي تعد مصدرا خصبا من مصادر الدراسات التاريخية, حيث إنها تشتمل علي مادة غزيرة للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي أهملها التاريخ ولم يفطن لها المؤرخون.
ويضع الدكتور نصر فريد واصل مفتي الجمهورية الأسبق, عددا من الضوابط التي تحكم الفتوي وتضبطها أهمها, تجنب تحميل النصوص ما لا تحتمله من الدلالات طبقا لأصول الفقه وقواعد الاستنباط, والتحرز من الاستدلال بما يثبت من الأحاديث, مع الاهتمام بتخريج ما يستدل به من الحديث, وأيضا التوثق من نقل الإجماع أو أقوال المجتهدين, واستمدادها من مصادرها المعتمدة, ومراعاة المفتي به الراجح أو الصحيح في كل مذهب طبقا لأول الفتوي فيه حسب العبارات المصطلح عليها بين فقهائه, مع الاستعانة بما تتضمنه الكتب المؤلفة في أصول الإفتاء أو رسم المفتي, واجتناب المنهج القائم علي التشدد أو علي التساهل, ولو كان من يتشدد يصفه البعض خطأ بالتقوي والورع, ومن يتساهل يصفونه بالمرونة والسماحة, ومن الضوابط أيضا إذا تكافأت الأدلة, أو كان في الأمر تخيير بينها فينبغي اختيار الأيسر, وإذا كان يترتب علي أحدهما مصلحة وعلي الآخر مفسدة, فينبغي سد الذريعة إلي المفسدة مع بذل الجهد لإيجاد الحلول الصحيحة للقضايا بدلا من استسهال الحكم بتحريمها. ومن الضوابط أيضا عدم اتخاذ الإفتاء بالرخص الفقهية منهجا طلبا للأهون في كل أمر, ولا يفتي بها إلا إذا اقتضي النظر والاستدلال الصحيح ترجيح الرخصة الفقهية, أو إذا دعت إلي ضرورة أو حجة حقيقية شديدة, وعدم التسرع في الإفتاء بالتحريم لمجرد الاستنكار للعادات أو الأعراف الجديدة والمستحدثات ما لم تكن مجافية لأحكام ومبادئ الشريعة
شروط المفتي
وإذا كان الفقهاء قد وضعوا عددا من الضوابط الشرعية للفتوي, فإنهم أيضا يحددون شروطا يجب توافرها فيمن يتصدي للإفتاء, ويقول الدكتور أحمد عمر هاشم رئيس جامعة الأزهر الأسبق: يجب أن تتوافر في المفتي مجموعة من الشروط قبل أن يتولي الإفتاء, وهي أن يكون مسلما وأن يكون بالغا فلا يصح الإفتاء من الصبي لأنه لا يدرك الأحكام الشرعية هذا إلي جانب أن يكون عاقلا مخلصا لله تعالي, وأن يكون عالما بالأحكام الشرعية أصولا وفروعا وذلك بمعرفة كتاب الله وعلومه من ناسخ ومنسوخ, ومحكم ومتشابه, ومكيه ومدنيه, وتأويله ومعانيه, ومعرفة قواعد الاستنباط ووجوه القياس, أضف إلي ذلك أن يكون عادلا في دينه مأمونا منزها عن أسباب الفسق ومسقطات المروءة, ولا بد أن تتوافر فيه الملكة الفقهية بحيث يدرك بملكته ما يكون أقرب إلي الحق في المسألة التي يستفتي فيها, مضافا إليها خبرته بلغة بلاده فيخاطب الناس بلغة عصرهم التي يفهمون متجنبا وعورة المصطلحات الصعبة والخشنة والألفاظ الغريبة ويتوخي السهولة والدقة, ومن حيث الطبع فلا بد أن يكون المفتي رقيقا بالمستفتي صبورا عليه حسن التأني في التفهم منه والتفهيم له, وأشار إلي أنه من أهم الشروط أيضا أن يكون المفتي معتدلا في فتواه فلا يتشدد فيها إلي حد التزمت والتضييق علي الناس وتحريم كل شيء بدون دليل.
آداب المستفتي
من جانبه يوضح الدكتور طه أبو كريشة عضو مجمع البحوث الإسلامية أن هناك مجموعة من الآداب لا بد من مراعاتها ممن يطلبون الفتوي في أمور الدين, منها أنه علي المستفتي أن يبادر إلي الاستفتاء إذا ما نزلت به حادثة ولا يعرف حكمها الشرعي, وأن يقصد من الاستفتاء وجه الله تعالي بأن يخلص له دينه ويبتعد عن حب الظهور أو المغالطة للمفتي, وأن يبتعد عن الاستفتاء فيما لا يقع لئلا يشغل العلماء في أمور خيالية, وأن يختار للاستفتاء المفتي الأعلم والأورع فلا يسأل إلا من يثق بعلمه وورعه وإذا اجتمع للمستفتي اثنان أو أكثر ممن يجوز استفتاؤهم فالرأي الأرجح أنه لا يجب عليه البحث والتحري لمعرفة الأكثر علما وورعا فيستفتي أيهما شاء, ومن آداب المستفتي أيضا أن يعمل بفتوي العالم الورع التقي, وإذا تضاربت فتاوي المفتين من أهل العلم والورع فالأرجح أن يأخذ بالأشد منها فيأخذ بالحاظر دون المبيح لأن الأخذ بالأشد أحوط ولأن الحق ثقيل والباطل خفيف, وعليه مراعاة الأدب مع المفتي فيخاطبه بأدب, ويسأله بأدب, ولا يلجأ لإشارات تتضمن الاستهزاء به, وإذا كان ممن يحتاج إلي دليل فليطالبه بأدب عن هذا الدليل.
تضارب الفتاوي
وحول كيفية القضاء علي ظاهرة تضارب الفتاوي في الفضائيات والفيس بوك, يؤكد الدكتور الأحمدي أبو النور عضو مجمع البحوث الإسلامية أن هذا التضارب يشكل حالة من الفوضي في الفتاوي, أحدثها أشخاص لا يعبرون إلا عن أنفسهم وليس عن أية جهة رسمية, وساهموا في خلق حالة من الفوضي والاضطراب في الخطاب الديني, من كثرة ما يشيعونه من فتاوي تتسم بالتشدد أحيانا وبالتسيب أحيانا أخري وأشياء من هذا القبيل, هذا الاضطراب أحدث حالة من التخبط والبلبلة للناس من كثرة الاختلاف في الخطاب الديني, وبالتالي نحن نعيش عصر فوضي الخطاب الديني وليس فوضي الفتاوي, ولن يكون القضاء علي ذلك إلا من خلال لجوء المواطنين إلي المتخصصين والعلماء عند الحصول علي الفتاوي, والإعراض عن تلك الفتاوي التي تبث في الفضائيات والإنترنت. ويشير الي ان الفتوي تتغير بتغير السؤال, وكذلك تتغير بتغير جهات أربع وهي: الزمان والمكان والأشخاص والأحوال, وأهم أسباب تغير الفتوي هو تغير الموضوع وفي الحقيقة فإن الحكم لم يتغير ولكن الواقع في المسألة المفتي بها غير الواقع في المسألة التي أفتي بها قديما, فالموضوع هنا غير الموضوع هناك, ولذلك وجب تغير الفتوي لأن صدور الفتوي نفسها بعد أن تغير الموضوع يعد أمرا غير صائب ومن هذا القبيل تغير العادات. ويؤكد ان دار الإفتاء المصرية هي المنوط بها قانونا حق الإفتاء بناء علي قرار مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف الذي يعد اعلي هيئة للفتوي في مصر والعالم الاسلامي والقضية ليست قضية قانون إنما قضية أصل, فالأزهر الشريف ومؤسساته الدينية هي الأصل المنوط به الإفتاء,


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.