الصين ثاني أكبر أقتصاد وأكبر ناتج وأكبر حجم تجاري في العالم وتبلغ أستثماراتها نحو 3 تريليونات دولار، وهي أكبر دولة دائنة لأمريكا، شعار العائلة المالكة والعلم الوطني التنين الصيني منذ أن تحولت الي جمهورية عام 1911 حتى اليوم الذي يرمز للسلطان والقوة والحظ ،وتأتى زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى للصين تأكيدا على حرص القيادة السياسية على تحقيق نوع من التوازن فى العلاقات الدولية ودفع عجلة الإنتاج، وزيادة حجم الاستثمارات،وخلق المزيد من فرص العمل أمام الشباب، وهناك اهتمام صيني بالاستفادة من المشروعات التى سيتم إنشاؤها فى منطقة قناة السويس نظرا لما تمثله من همزة الوصل بينها وأسواق تجارتها فى شمال أفريقيا ودول أوروبا والولايات المتحدةالأمريكية، واستثماراتها فى مشروعات تمويل السفن والصناعات التحويلية . وأن كانت الزيارة تهدف لتحقيق المصلحة المصرية ودعم مشاريع التنمية الكبرى ، وخلق نوع من الدعم والتأييد لسعى مصر للحصول على مقعد فى الأممالمتحدة، كما أن الصين قوة اقتصادية كبرى فاقت القوة الاقتصادية للولايات المتحدة وأصبحت منتجاتها تغزو كل أسواق العالم وستكون القوة الضاربة عام 2020، لكن يجب أن تهدف لإعادة إتزان تأثيرها على أثيوبيا وقضية بناء سد النهضة الأثيوبى بعد وقوعه بغرامها وقيامه بجميع الأعمال الإنشائية وشيد لهم ستة سدود مع توفيرها لأيدي عاملة كثيفة تقترب من 25 ألف عامل في بناء السد ، بل وقعت عقد إنشاء شبكة توزيع الكهرباء المولدة من السد ، وإن توازن علاقاته بالمنطقة وتراعي حياة الشعب المصري وإلا تنحاز لطرف ضد آخر ، فهناك مشروعات سواء في السكة الحديد أو التنقيب عن البترول والغاز الطبيعي أو المحاجر والمناجم وأستصلاح الأراضي يمكن الإستثمار فيها بشكل أكثر ربحية من بناء السدود الإثيوبية وبناء شبكات الربط الكهربي هناك .
وجيد أن يتم توقيع اتفاقيات فى مجال الطاقة والفضاء تتضمن تعاون ثلاثى بين مصر والصين والإمارات لإنشاء شبكات صينية لتوليد الكهرباء، حيث أن الشبكة الصينية لتوليد الكهرباء تولد جهد 60 ضعفا التى تولدها المحطات المصرية، ولكن الفارق بيننا أنه لم يحدث انقطاع للكهرباء فى الصين منذ 30 سنة ، بالإضافة الي توليد الطاقة من الفحم باستخدام التكنولوجيا الحديثة الذى يجنبها آثارها السلبية، وفي مجال النقل بتنفيذ القطار السريع بمصر بتكلفة 4 مليارات دولار في مرحلته الأولى بين القاهرة والإسكندرية والذي هيغير الحياة فى مصر تماما، وفي مجال الطيران العارض والسياحة لتنشيط زيارات الوفود السياحية لأن عدد 65 ألف سائح صيني العام الماضي قليل جدا، فميزان التبادل التجارى بين البلدين لصالحهم بالطبع ، و لا يتناسب بحجم العلاقات الثنائية حيث تصدر الصين لمصر 8 مليارات دولار سنويا بينما تصدر مصر للصين 2,5 مليار دولار فقط .
نعم هي زيارة تاريخية في توقيتها ولكن بشروطنا وليس للتنين الصيني بتغيير وجهته عن اشتراط منح أي معونة أو دعم إلا بالعمالة الصينية فنحن نحتاج فرص تشغيلية للمصريين وتدريب العمالة لتحسين جودة الصناعة المصرية، وزيادة الاستثمارات الصينية بإعطاء الضوء الأخضر لرجال الأعمال الصينيين للاستثمار فى مصر ومشاركتهم في المؤتمر الاقتصادي في مارس المقبل بمصر ، بالإضافة للتعاون الأمنى فى مجال مكافحة الإرهاب والتعاون العسكري ، وإن نستفيد ونفيد معا .. وإلا يصبح العلم المصري من صنع صيني عندها سيكون نجاح لزيارة السيسي مع التنين الصيني. [email protected] لمزيد من مقالات محمد مصطفى حافظ