الرئيس الجزائرى: نمتلك أدلة مادية تُثبت بشاعة جرائم الاستعمار الفرنسى    منهم كيم كاردشيان والأمير هاري، العدل الأمريكية تنشر قائمة تضم 300 شخصية جديدة في ملفات إبستين    أحمد هيكل: عبد الناصر أخطأ لكن حبه في قلوب المصريين كبير.. والمجتمع الإسرائيلي غير جاهز للسلام    "هدنة الطاقة" على طاولة المفاوضات الأوكرانية في جنيف    أحمد هيكل: الدعم كارثة.. وكمية الثروات التي تكونت في مصر بسببه خرافية وبالقانون    عراقجى يصل إلى جنيف لبدء الجولة الثانية من المفاوضات النووية    "تلغراف": وزير الدفاع البريطاني مرشح محتمل لخلافة ستارمر    تركيا تدين أنشطة إسرائيل الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة    إصابة 3 أشخاص نتيجة انقلاب سيارة في قرية الخربة بشمال سيناء    أحمد هيكل: مصر ستظل تستورد الغاز لسنوات.. وملف الطاقة هو الهاجس الأكبر عند الرئيس السيسي    وزير التعليم العالي ومدير مكتبة الإسكندرية يسلمان «جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية»    د.حماد عبدالله يكتب: " الأصدقاء " نعمة الله !!    اكتشاف إصابتين بجدري القردة في روسيا    لاعب كرة يتهم ناديًا بالبحيرة بتدمير مستقبله: إيدي اتكسرت في التمرين وفسخوا عقدي    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 16 فبراير 2026 في القاهرة والمحافظات    الأرصاد: استمرار الارتفاع في درجات الحرارة اليوم الإثنين على أغلب الأنحاء    كشف ملابسات فيديو التعدي على مسن داخل محل بالشرقية.. وضبط المتهم    ب 40 مليار جنيه.. المالية تعلن تفاصيل حزمة الحماية الاجتماعية الجديدة    المتحدث باسم «الكهرباء»: لا انقطاعات في صيف 2026.. والشبكة جاهزة للأحمال    داليا عثمان تكتب: خلف الأبواب المغلقة: ماذا كشفت لنا قطة السيدة نفيسة؟    مالين: جاسبريني لعب دورا كبيرا في اختياري للانضمام لروما    أدعية الفجر.. كنوز من القرآن والسنة لبداية يوم مبارك    شوبير: لعبنا مباراة رائعة ضد الجيش الملكي رغم التعادل    أبو مسلم: الأهلي مع توروب بلا شكل.. والفريق يفتقد للمهاجم الحاسم    محمد طلعت ينفي توليه رئاسة قطاع الفنون التشكيلية خلفًا لقانوش    الصحة تكشف السبب وراء العطس المتكرر صباحا    غارة إسرائيلية قرب الحدود السورية تخلّف 4 قتلى    بصفتها الشريك الرسمي لسلسلة التوريد في "مليون باوند منيو 2".. "كايرو ثرى إيه" ترسم ملامح جديدة لمستقبل قطاع الأغذية في مصر    بشير التابعى: عدى الدباغ أقل من قيمة الزمالك    المكتبة المتنقلة تشارك بفعاليات متنوعة لدعم ذوي الهمم بكفر الدوار    إخلاء سبيل المتهمين في واقعة أجنة المنيا بضمان محل الإقامة وعلى ذمة التحقيقات    سقوط عصابة الأحداث المتورطين في ترهيب قائدي السيارات بالعطارين    الأمن يكشف ملابسات سرقة تروسيكل في الغربية عقب تداول فيديو    الجنح المستأنفة تعيد محاكمة متهم في قضية مسن السويس    جاريدو: حسام غالى لم يتدخل فى قراراتى الفنية وأزماته مع وائل جمعة بسبب قوة شخصيته    محافظ الدقهلية يفتتح ملاعب ومنشآت جديدة بنادي جزيرة الورد بالمنصورة    موعد مباريات اليوم الإثنين 16 فبراير 2026| إنفوجراف    وفاة والدة الفنانة ريم مصطفى.. وهذا هو موعد تشييع الجثمان    النيابة الإدارية تختتم فعاليات برنامج التحول الرقمي في مؤسسات الدولة    بعد إحالتهم للمحاكمة.. النيابة توجه 7 اتهامات للمتورطين في واقعة إهانة الشاب إسلام ببنها    رئيس الوزراء: تنسيق مع القطاع الخاص لتطبيق زيادة الأجور فور تصديق الرئيس على حزمة المرتبات    واشنطن تختبر مفاعلًا نوويًا متقدمًا ضمن خطة لتسريع الابتكار في مجال الطاقة النووية    أحمد هيكل: لا حل لأزمة الدين دون نمو بنسبة 8% ل 15 عاما على الأقل    رئيس الوزراء: دراسة مالية شاملة لضمان استدامة التأمين الصحي الشامل وتوسيع نطاق الخدمات للمواطنين    أبرز محاور مداخلة نقيب الصحفيين في اجتماع لجنة إعلام مجلس الشيوخ    مدير مركز الإرشاد الزواجي بالإفتاء: الخرس الزوجي والانشغال بالأجهزة الحديثة يهددان استقرار الأسرة    «القومي لذوي الإعاقة»: الإستراتيجية الوطنية تقود خمس سنوات نحو مجتمع بلا حواجز    وزير المجالس النيابية: الحكومة تؤمن بالمصارحة والالتزام بالحقيقة لتحقيق الصالح العام    أطفال يدفعون الثمن و«سن الحضانة» يقرر موعد الرحيل    الصحة: 3 مليارات جنيه لتعزيز الخدمات بالقطاع الطبي ضمن حزمة الحماية الاجتماعية    استقبالًا لشهر رمضان المبارك... الأوقاف تجدد الحملة الموسعة لنظافة المساجد الثلاثاء المقبل    محمود مسلم: الصحفي ليس على رأسه ريشة لكن القلم أو الكاميرا على رأسها ريشة وتكشف التجاوزات    ماسبيرو 2026.. "حكايات نعينع" على شاشة التليفزيون المصري في رمضان    استمرار التقديم لمسابقة «زكريا الحجاوي لدراسات الفنون الشعبية»    قرار جديد ضد عاطل بتهمة قتل صديقه وتقطيعه في العياط    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 15فبراير 2026 فى المنيا....اعرف مواقيت صلاتك بدقه    السيسي يشدد على ضرورة الجدارة والكفاءة فى الأداء الحكومى    معركة الصدارة تشتعل في القاهرة.. الأهلي يواجه الجيش الملكي في ليلة حسم مصير المجموعة بدوري أبطال إفريقيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فى حوار الأستاذ هيكل مع لميس الحديدى: نظام عالمى جديد يتشكل وملامحه لم تتضح بعد
نشر في الأهرام اليومي يوم 26 - 09 - 2014

اكدالكاتب الكبير الاستاذ محمد حسنين هيكل ان هناك نظام عالميا جديدا يتشكل على أرض العالم، وقال ان الكل وقوده، و"الطبخة" لم تنضج بعد، وما زالت بحاجة للكثير من الوقود، واصفا ان من يعتقد أنه نجا بانه "أعمى"
جاء ذلك فى فى الحلقة الاخيرة من حواره "مصر أين؟ ومصر إلى أين؟ " مع الاعلامية لميس الحديدى والذى تذيعه قناه‪"‬سي.بي.سي‪"‬ الفضائية، وعرج هيكل خلال الحلقة على أوضاع النظام العالمى الجديد واصفا هذا النظام بأنه يشهد مخاضا عسيرا واجاب على تساؤلات كثيرة حول ملامحه واقطابه ومن سيدير العالم ؟وموقع المنطقة وهل سنلحق بالركب أم ستتوقف عند نقطة الصفر ؟.
وأنت تقرأ كتاب كيسنجر ؟
أنهيت قراءته مانراه مشهد معقد أن هناك نظاماً قديماً يسقط وهو بالفعل يتداعى الان ويسقط ولم يعد يتفق مع الحقائق الموجبة لقوة ونشأة النظم حيث فقد صلاحيته وينشأ نظام جديد له مواصفات غير محددة لاننا مقبلين على عالم مليء بالمتغيرات وكنت أتابع لمجريات أمور إجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة طوال الاسبوع من هنا من القاهرة وكنت معتقدا ولاأزال أن فى هذه الدورة وهى مخصصة للارهاب ونحن موضوع هذه الدورة كعرب لاننا نحاكم على الارهاب كما ذكرت فى الاسبوع المنقضى وأنا أتابع تصرفات الوفود تمنيت أن يدرك كافة البشر فى نيويورك أننا فى وضع فى منتهى الخطورة نجرى خلف قطار يتحرك فى محطة نسميها محطة العصر وإذا لم نلحق به بالعربة الاخيرة على الاقل فقد خرجنا خارج الزمن والتاريخ على الاقل 100 سنة حتى تتشكل أشياء أخرى لكن سوف ينظم العالم وبما فيهم شئوننا ونحن خارج هذا فى غياب تام نحن موضوعين على منضدة عمليات ولا نعلم شيئاً عن خبرة الطبيب ولا نعرف أمراضنا وأحد يتصرف معنا ونحن تحت وضع التخدير ويتصرف بمشرطه بينما نحن فى وضع تخدير عام وإستسلام .
وليس لنا رأى وليس لنا باع فى ذلك ؟
لقد أخرجنا أنفسنا من اشياء كثيرة ،هذا الاسبوع به تغييرات كثيرة وأثناء إجتماعات الامم المتحدة علينا أن نسأل أنفسنا ماهى أسباب ودواعى قيام نظام أو تغيير نظام ونحن نتحدث عن نظام عالمى منذ أن عرفنا خريطة العالم بعد عهد الاكتشافات لاول مرة أصبحنا نتحدث عن نظام عالمى يمكن أن يقوم وحتى تأكد قيام أمريكا ومؤتمر فيينا بعد هزيمة نابليون ومناطق النفوذ فى التوازنات الدولية تستطيعى القول أن فكرة نظام عالمى بدأت تقوم بشكل أو بأخر وصحيح أن ثمة أمبراطوريات عرفها التاريخ وقتها مثل بريطانيا وفرنسا وغيرها وألمانيا لكن لم نر شكل تنظيم عالمى حتى سان فرانسيسكو وهى الدول المنتصرة فى الحرب العالمية الثانية والتى حددت وقتها شكل النظام العالمى بوضع ميثاق الامم المتحدة وكنا وقتها مؤثرين وموجودين حيث تواجد عبد الحميد بدوى وهو واحد من أروع العقليات القانونية فى عصره وهنا بدأ النظام العالمى بوجود الامم المتحدة كيف ننظر له ؟ فقد قام على أساس أربع دول منتصرة فى الحرب العالمية الثانية وأصبحت تملك أسلحة نووية وباتت هى الاعضاء الدائمون فى الامم المتحدة وكنا معقولين وقتها إلى حد ما ثم بدأت تزيد القوى الامريكية والقوى الروسية باتت تنافسها ونحن فى العالم الثالث دشنا مركزاً مهماً جداً وقتها ، وأتمنى لانه مهم جداً أن نعرف ماذا جرى لنظام الامم المتحدة فى عدة مراحل وقد بدأ قوياً ثم ضعف لعوامل تسببت فى ذلك أولاً الدول الخمس دائمة العضوية ظهرت ثم تأكد نفوذ أمريكا فى عهد أيزنهاور وبدأت روسيا تنافس فى عصر خرشوف وبدأنا فى السويس فى العالم الثالث أخذنا اغلبية فى الامم المتحدة وحاولنا أن نحكم بها العالم قام عمودان الولايات المتحدة وروسيا ثم تفكك الاتحاد السوفيتى وبقيت قوة واحدة وهى الولايات المتحدة لكنها لم تستطع أن تبقى وحيدة لان الحمل أكبر منها وفى نفى الوقت هناك قوى صاعدة مثل ألمانيا فى أوروبا وفى أسيا الصين صاحبة الانتاج الاعلى من الولايات المتحدة والشأن الثالث أن روسيا التى خرجت من الحرب الباردة وسقوط الاتحاد السوفيتى جعلها جريحة جداً لانه كان مهينا لزعيم مثل بوتين أو غيره بعد السقوط لان كل واحد يجب أن يضمد بها الجراح فهى قوة عظمى سقطت فجأة ثم أخذت إمتداداتها ونحو 10.000 مصنع خرجت خارج حدودها .
لكن ياأستاذ إذا كنت تشهد بوادر لنظام عالمى جديد ماهى أسباب قيام الجديد المستعمرات فى السابق كنا نعرف أسباب انهيارها لكن ماهى المحددات الراهنة ؟
دائماً عندما يكون هناك نظام قائم على قوى وهذه القوى تسقط سيكون التأثير المباشر على النظام الذى تحكم بمقتضاه وعندما تكون هناك تغيرات كبيرة لم تكن تخطر ببال وهنا كتاب كسينجر الذى أشرتى إليه وهو يتحدث عن سقوط فكرة الدولة الوطنية داخل الحدود المستقلة كما تصورها مؤتمر ستفاليا فى القرن السادس عشر.
لكن هذا ليس النظام العالمى ؟
لم أكمل إذا كان واقع القوى يتغير والدولة المستقلة سقطت لانها اصبحت مكشوفة بالكامل أمام نظام مالى عالمى وأمام المواصلات وهو وضع عالمى به الفن والاتصال والرياضة وأسواق المال العالمية .
هذه هى فكرة العولمة التى روج لها الامريكان ؟
لالا الامريكان لم يروجوا لها هذه حقائق تطور لايمكن نسب تطورات العصر لبلد بعينه كل العالم شارك فيه سواء الحديث عن وسائل الاتصال صحيح دور الامريكان مهم لكن هناك شعوبا كثيرة ساهمت فى هذا العلم والمعرفة وشيوعهما يمكن دول كثيرة جداً فى الدخول فى سباق التطور أدى إلى سقوط الدولة وليس معنى سقوط الدولة بشكلها القديم لم تعد قادرة سأقول لكى شيئاً من أخطر مايواجهنا وسوف اسمح لنفسى الامم المتحدة سنة 2009 إعتمدت مايسمى بحق التدخل للحماية بعدما حدث فى رواندا ماحدث سواء لاغراض طيبة أو سيئة الامم المتحدة أجادت سياسة مهمة جداً لم ننتبه لها وهو قرار التدخل للحماية من خلال التدخل فى أى بلد بمقتضى الميثاق إذا حدثت تطورات فى بلد ما تؤثر على تصوراته المباديء تتغير لكنها وسيلة مهمة يمكن للدول الكبرى أن تستغلها ومثلاً تستعمل ضدك حقوق الانسان وسيادة القانون قبل ذلك الحروب كانت بذريعة الديموقراطية والمتدخلون هنا هم الاقوياء ويتدخلون شئتى أم لم تشائى وبنص الميثاق .
يعنى حقوق الانسان والديمقراطية هى أدوات ؟
لا لا لايمكن أن ينظر إليها هذه النظرة القاطعة مثل تاتشر لكن أعود وأقول المباديء لها سلطان أدبى جيد جداً لكن بإستمرار القوة تحتاج إلى غطاء أخلاقى
لكن هذا الحق الاخلاقى لايندرج على الجميع فقد لايندرج على إسرائيل مثلاً ؟
كل قانون لاينطبق على الاقوياء مع الاسف الشديد من الحقائق الموجودة طوال التاريخ أن القانون يحمى الضعفاء أما الاقوياء فهم قادرون على حماية أنفسهم وتقرير حق التدخل سمحت لنفسى أن أرسله لوزير الدفاع وقتها الفريق السيسى وكان عندى التقرير بنصه كبير لانه مهم جداً فى معرفة لانى وأنا أقرأه كنت " مخضوض " لان كل الناس قد تتدخل بذرائع الاخلاق والقانون فعليكى أن تكونى متنبهة أنه لايمكن لاحد أن يفاجئك بذرائع لاتتوقيعها .
ذكرت إسكتلندا وأجتماعات الامم المتحدة وهنا مشهد أوباما وهو يقود إجتماعات الامم المتحدة فى الارهاب هل هذا مشهد قيادة العالم والاصرار على عدم التخلى ؟
أرجوكى أن تفرقى تماماً بين أن يقود وبين أن يرأس الاولى تتحدثين أنه أحد يعترف له لانه يملك مايؤهله بالاضافة إلى عوامل قوة يقود لكن الرئاسة بروتوكول لاجتماع دعا إليه وهو عضو فى الاعضاء الخمسة الكبار وهى دولة لازالت الاقوى لكن هذه الرئاسة جاءت إليه بالبروتوكول التقليدى وعلينا أن نفرق بينهما جيداً .
أستاذ من يقود العالم ؟ قديماً كان من يملك السفن والاساطيل ثم القوة العسكرية والاستعمار ثم من اصبح مالك القوة التكنولوجية ؟
علينا أن نتخلص من نظرة سابقة وهى النظرة الاحادية ليست الامبراطوريات وحدها لكنها عنصر والاكتشافات أيضاً ليست وحدها لكنها ايضاً عنصر وثالثاً التكنولوجيا أيضاً لكنها عنصر بالاضافة إلى التغيرات الموجودة وايضاً القوى الناعمة ايضاُ فى ظل استحالة الحروب والتنافس الموجود وكل بلد تقاس قوتها خارج حدودها بقوتها الطوعية التى لاتفرضها بالقوة العسكرية ولا بالضغط بالاقتصادى بقوة النموذج.
كيف ؟
جوجل أقوى من الدولة الامريكية أبل أقوى من الدولة الامريكية السى إن إن أقوى من الخارجية الامريكية .
لكنهم منتج أمريكى ؟
صحيح لكن ليس بمنطق التبعية فقد يكون هذا لكن شاع وأصبح ملك لكل الناس لان من يملك الاشياء هو القادر على فهمها وإستيعابها أريد أن أقول أنه من سيحكم العالم ؟ مجموعة من توصلت إليها الانسانية كلها صحيح هناك قوة كبيرة مؤثرة وليست حاكمة وفاعلة الصين وألمانيا وستبقى أمريكا أعتقد الهند قد تلعب دوراً ما وهذا غير مؤكد حتى بريطانيا ستبقى رغم أنه تقلص حجمها لكن بقوة إمبراطورية اللغة ، حقيقى كنت اقول لهم ذلك لماذا تبحثون عن إمبراطورية لكم وأنتم لديكم أمبراطورية اللغة والثقافة وهى موجودة فى كل مكان وخصوصاً أن العلوم كلها باللغة الانجليزية وفى سبيلها أن تصبح لغة العالم هو وسيلة من وسائل التأثير فالعالم الجديد ينتظر المديرين لكن الملكية ستكون لشيء ما كبير جداً أكبر من الدول وهناك كيانات كبيرة ورأى عام وقوة ناعمة
لماذا لم تذكر روسيا ؟
ألمانيا كانت بلد مهزوم ثم بنى نفسه بنفسه والصين كان بلد له شأن عظيم فى بداية القرن 15 وهو القوة الكبيرة وتعرض لمهانات فى عهد الامبراطورة سكسكى مثلاً فرضت عليهم حرباً لفرض الافيون لان الشركة أرادت إدخالها إلى هناك بينما إرتأت الصين أن هذا شيء يؤخرها فحاربتها إنجلترا وسميت بحرب " الافيون " فأنتى أمام بلد أذل وهو عظيم ثم حاول العودة وبناء نفسه وإستطاع الدخول بقيمته الحقيقية أما روسيا فهى بلد ضخم جداً ولدينا نحن نوعان من الامبراطوريات مثل الامبراطورية المنتشرة مثل فرنسا وهى مستعمرات وهناك الامبراطوريات القابعة والمتمددة حول المركز حولها أوكرانيا وبلاروسيا والجمهوريات المختلفة فى أوروبا الشرقية وهى متمددة فى الوسط ليس ذلك فقط بل أن العدوان وصل لانه يتم سلخ أجزاء من الوطن الروسى الاصلى ثم صبر البلد ثم بدأ يرتب نفسه من الداخل وبدأ يسمع صوته للعالم بقضايا الشرق الاوسط مثلاً بحكم الطبيعة الجغرافية والقرب فأثبت أنه فاعل دولى لايمكن تجاهله فعندما يقع نظام ويسقط ويقوم أخر لوجود عوامل فأنتى أمام لحظة ملتبسة جداً لايمكن تحديد الخطوط فيها أنتى أمام نظام دولى قديم يقع وجديد يقوم الاول له اسباب قوة والثانى له حقائق قوة ونحن فى لحظة توازن بين الاثنين علينا جميعاً أنه يتم متابعة حركة العمل فلايمكن لاحد أن يسير بلا ساعة نحن نتحدث بأعيننا بعيد عن العصر والتاريخ .
نتحدث عن الدين والخلافة ؟
وقطع الرءؤس ثم أنا اسمع فتاوى قلبى يحزن مسألة النقاب مثلاً والحجاب وأنا أتذكر مصر فى شبابى وفى جزء كبير من شيخوختى وأنا أرى منظر الشوارع أصاب بالرعب أرى سلوك اى مجتمع إذا طال أمده سوف يتحول إلى خصيصة وراثية .
نتحول إلى السلوك الفوضوى ؟
مرعب خصوصاً عندما يستغل مقدس بإسم الدين .
ذكرت دولة مثل الهند وقلت سيتضح ذلك فيما بعد لماذا وماهى مقوماتها ؟
الهند طاقة أنتاجها أصبحت هائلة ونظام الانتاج عندهم مختلف فلم يتقلبوا مثلنا وقالوا " امريكا هى الحل " فقط هم واكبوا تطورات العالم وتحركوا صوب الاتجاه الصحيح وكان هناك أندريا غاندى وإستطاعت الهند أن تنتقل من صداقة مع الاتحاد السوفيتى إلى صداقة مع الولايات المتحدة دون أن يكون هناك انقلابات وإستطاعات الدخول فى عصر تصنيع دون الاصتطدام فى تفكيك قطاعات عامة لكن المشكلة أن مواريث الهند الثقافية والدينية على الصعيد الاجتماعى هناك ثلاثة ألهة الاله الخطير هو إله العقاب والانتقام وتقدم له كافة القرابين وهو سيف إله العقاب الذهب والخواتم وبالتالى فإن مواريث دينية لازالت موجودة بشكل أو بأخر تعرقل نمو الفكر الهندى والدخل قياساً بعدد السكان أيضاً فخطط الهند للتنمية وكنت أناقش نهرو فيها كانت الخطة الثالثة للهند كانت تلحق بالمستوى المصرى فى الستينيات وكانت تحاول.
من يقود هذه القوى سواء ألمانيا أو الصين أو الهند إذا صعدت أو روسيا العائدة هل تتحرك دون قيادة أم يعود رئيس مجلس إدارة العالم ؟
لاتضعى فى راسك شكل الجيش الذى ينتظر القائده وأيضاً شكل الهرم لان هذا الشكل مؤثر علينا فكرياً وثقافياً بأكثر مما نتصور كل مافعلناه كل الثورة التى تراكمت وأدت إلى انهيار العالم القديم كلها ستقود العالم وهى قوة الاشياء سواء قوة المال وقوة الرياضة والاعلام كل هذه القوى بالاضافة إلى السينما والانترنت كل هذا سوف يحكم بمعنى يخلق أوضاعاً معينة والقوى الكبرى تعبر عن هذه الاوضاع وهذه القيادة وهى متسقة بقوتها بحيث تستطيع التعبير عن عصرها أنتهى عصر الدبابات والاسطول أو أحتكار التكنولوجيا قد تكونين أكبر منتج لكن لا احتكار لكن ماسيحكم قوة التقدم والتطور .
هل هذه القوى نحن بعاد عنها ؟
بالفعل جداً حتى الان نحن نقول أنه كثر الكلام عن القوى الناعمة وأنا مسئول عن هذا فحصر هذا فى الاعلام والفن القوى الناعمة فى مصر كانت الاعلام والسياسة كانت الدور الاكبر ونحن نقود حركة التطور من خلال صور عبد الناصر فى إفريقيا والعالم ونهرو مثلاً نساعد حركات التحرر الوطنى موجودة بقوة من نوع أخر بعيداً عن الدبابات والاساطيل وهناك اشياء أخرى كانت تعلب فى القوى الناعمة مثل التعليم من خلال جامعة القاهرة وماصدرته من طلبة فى المنطقة لم يعد هذا موجوداً والاطباء وهى مقصد علاج كل عربى كانت قوة ناعمة بقسوة والسياحة فى الاسكندرية كانت كلها قوة ناعمة لكن نحن قصرنا تعريفها وأخذنا فيها فقط الاعلام العالم الجديد القوى الناعمة ستلعب أكبر دور خارج حدودها فى إنجلترا وجدوا أن ثمة أقوالا كثيرة مجلس اللوردات قام بتشكيل لجنة جمع فيها كل أصحاب الكفاءات هناك 120 شخصية وطلبوا منهم تعريف القوى الناعمة أخرجوا تقريراً بعنوان " مايعطيكى حق أن تقودى وأن تكونى قادرة على إقناع الاخرين والمساهمة فى حوار العالم " وتفاصيل التقرير الذى لم نهتم به ووصل فى توصياته أعتقد أن أنجلترا قادرة على الفهم بالموروث الحضارى .كيف تقنعنا ألمانيا ؟ هى قوة النموذج عبر خمسة مستشارين متتاليين تعطينا كدول عالم ثالث وبالتالى من يحكم هى قوة الاشياء كلها التى hكتشفناها بالتقدم والتطور وقوة دول يمكن أن تعبر عنها وقوتها ناشCة من قدرتها على التعبير عنها .
أين نحن من كل هذا فى فترة من الفترات كان لدينا قدرة فى الستينيات مثلاً؟
فى هذه اللحظة نحن نريد أن نلحق بالكاد " بالسبنسة " وإلا سنكون خارج العصر لكن اتمنى من العالم العربى فى هذه اللحظة أن يوقف تدهوره هل معقول مايحدث الان ؟ هل معقول أن يكون المشهد الذى يصدر من هنا قطع الرقاب هل معقول بعد 100 سنة من هدى شعراوى أجد النقاب وأجد شبابا فى المدارس يتم قمعه بعذاب القبر نريد جيل أن يطمئن للحياه ليشارك فيها فيما بعد .
هل تحولت المنطقة فى وسط هذا الزخم إلى مجرد حاضنة للارهاب ؟
لا أريد أن اقول شيئاً المنطقة شهدت أسوأ شيء أنها نسيت عالمها وتحولت إلى تابع وإعجبها هذا الدور وكفت عن أن تكون طرفاً فى العالم ، هل من المعقول أن نهمل دولة مثل الصين بهذا الشكل أكثر الدول إتصالاً بها الان هى إسرائيل وكذلك إسرائيل تتصل بالهند وإسرائيل ورثت مواقعنا التى مهدناها قديماً كيف حدث أن العالم كله بالنسبة لنا أختزل فى باريس ولندن .
بدت المنطقة قوية بقوة المال والبترول هل هى قوة فى العالم الجديد ؟
المال مؤثر حيث يستطيع أن يصنع قوة لو نظرتى ماذا فعلنا فى أموال البترول كمية ما تم تمويل به أفغانستان وغيرها .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.