الخارجية الأمريكية تطلق نداءات عاجلة لرعاياها في كل دول العالم| ماذا قالت؟    «العين بالعين».. الحرس الثوري يهدد بضرب شبكة الكهرباء الإسرائيلية    مفاجأة في واقعة كرموز| الأم قتلت أبناءها ال5 والابن السادس ساعدها في إنهاء حياتها    في ذكرى رحيله.. إبراهيم عمارة «واعظ السينما» الذي أبدع خلف الكاميرا وأمامها    صادرات كوريا الجنوبية تقفز بنسبة 50.4% في أول 20 يوما من مارس    موعد مباراة منتخب مصر والسعودية الودية    أسعار الخضروات واللحوم والدواجن في الأسواق اليوم الإثنين 23 مارس 2026    الذهب يتكبد خسائر قوية مع تصاعد التوترات وعودة شبح التضخم    خبير اقتصادي أمريكي: سعر البنزين في الولايات المتحدة سيصل إلى 4 دولارات للجالون غداً    ستارمر و ترامب يبحثان هاتفيا سُبُل إعادة فتح مضيق هرمز    الإسكندرية: حملة لإزالة الإشغالات بطريق الكورنيش    الإمارات تتصدى لصواريخ ومسيّرات إيرانية للمرة الثانية خلال ساعات    30 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية» اليوم الأثنين    صابرين النجيلي تكشف أصعب مشاهدها في "اتنين غيرنا": مشهد خبر الحبس كان يدوّخني نفسيًا    إياد نصار: "صحاب الأرض" مرآة مأساة فلسطين ورسالة صادمة للإسرائيليين    «دوللي شاهين تُطلق «واحشاني يامه» رسالة حب أبدية لروح والدتها وتُلهب مشاعر الجماهير: أغنية تدمع لها العين وتعانق كل قلب فقد أمه»    السعودية تعترض مسيرات وصواريخ باليستية باتجاه أراضيها    إيران تطالب مجلس الأمن الدولي بالتحرك    بعثة المصري تصل إلى القاهرة بعد وداع الكونفدرالية من ربع النهائي    العسيلي وويجز يتألقان في حفل عيد الفطر بالسعودية    الكويت تقدم احتجاجا رسميا إلى إيكاو بشأن الانتهاكات الإيرانية لأجوائها ومطارها الدولي    باسم سمرة يحسم الجدل حول الجزء الثاني من «عين سحرية»    وزير الإعلام الفلسطيني: مسلسل «صحاب الأرض» وثيقة تاريخية للأجيال المقبلة    جدول ترتيب الدوري الإسباني: صدارة برشلونة وملاحقة الريال    سقوط متصدري دوري أبطال أفريقيا وصمود الكبار بالكونفيدرالية    طلب إحاطة بشأن تراجع حالة المرافق الأساسية في الاستادات ومنظومة إدارة وتنظيم المشجعين    هشام ماجد يشكر جمهوره بعد تصدر فيلم «برشامة» إيرادات عيد الفطر    استقرار ملحوظ.. نادية مصطفى تكشف تطورات الحالة الصحية ل هاني شاكر بفرنسا    السيطرة على حريق هائل نشب بمزرعة وتسبب في نفوق 6 رؤوس ماشية بطور سيناء    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 23 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    حادث مروع بقليوب.. مصرع شاب دهسه قطار بمزلقان روز اليوسف    "بحضور وكيل وزارة الأوقاف "تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد البقلى بحى غرب أسيوط    الصحة تحذر مرضى القلب: لا تفرطوا في حلويات العيد    متلازمة باريلا وإسبوزيتو مستمرة.. إنتر يواصل نزيف النقاط بالتعادل مع فيورنتينا    ضبط 3 أطنان سكر وأرز مجهولة المصدر ورفع 120 حالة إشغال بقويسنا    أرتيتا: علينا استغلال الروح القتالية لنحظى بشهرين مذهلين    فينيسيوس جونيور: فوز الديربي يمنحنا دفعة قوية لمواصلة الانتصارات    بعد تراجع مستوى النظافة.. محافظ الجيزة يستبعد قيادات بحي الهرم ويُجازي المقصرين    زراعة دمياط: غرفة عمليات على مدار 24 ساعة لرصد التعديات على الرقعة الزراعية    ديتوكس ساحر لطرد سموم الفسيخ والكعك وتنظيم الهضم    الحديقة النباتية بأسوان تستقبل 4 آلاف زائر مصرى وأجنبى خلال عيد الفطر    نشرة الرياضة ½ الليل| عيدية الزمالك.. اعتراف الخطيب.. السيتي بطلًا.. قرارات الأهلي.. ومعسكر مصر    أخبار كفر الشيخ اليوم.. استمرار توقف حركة الملاحة لليوم الخامس    إصابة 15 شخصا فى انقلاب سيارة ميكروباص على طريق "الغردقة- غارب"    جولة تفقدية ل«المراكز المتخصصة» بمستشفى الهرم لمتابعة انتظام الخدمات خلال العيد    آخر تطورات حركة مؤشر النفط بالتداولات العالمية    كان يضعها تحت وسادته.. أسرة عبدالحليم حافظ تكشف عن أدعية بخط يده    انتشار مكثف للفرق الطبية بالإسكندرية لتأمين المتنزهات خلال عيد الفطر    كشف ملابسات تحويل شارع لجراج مخالف بالإسكندرية وضبط المتهم    المطران شيو يشيد بكلمات البطريرك المسكوني خلال جنازة البطريرك إيليا الثاني في تبليسي    رئيس الطائفة الإنجيلية يهنئ فريدي البياضي بعضوية المجلس الاستشاري الدولي لمعهد جنيف    وزير الكهرباء يجتمع برئيس هيئة المحطات النووية لمتابعة تنفيذ مشروع المحطة النووية بالضبعة    وزير الكهرباء يتابع مستجدات تنفيذ مشروع المحطة النووية بالضبعة    يعادل سنة كاملة.. أفضل وقت لصيام الست من شوال    رمضان عبدالمعز: حب آل البيت فريضة.. ومحبة المصريين لهم هدي قرآني    ندوات توعوية لتعزيز الوعي المجتمعي بدور المرأة بالشرقية    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    طريقة عمل السجق، أكلة سريعة التحضير في العيد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفرافرة .. واحة المليون أمل

من جديد نزرع الأمل فى ربوع مصرنا الجديدة ..ولتكن البداية من الوادى الجديد ولتكن الفرافرة هى ضربة الفأس الأولى، التى اختارها الرئيس السيسى لتكون باكورة الإنتاج الذى وعد به المصريين بالعمل الجاد لاستصلاح 4.5 مليون فدان واستأثرت الفرافرة وحدها بما يقرب من مليون فدان منها.
فهى نقطة الانطلاق نحو الحلم فى أن يتحول اليابس إلى اللون الأخضر ،حاملا بين كفيه الخير والتفاؤل الذى تعثر طوال ثلاث سنوات فى الوصول إلى قلب المصري، وبالتحديد الفلاح الذى لم ينس أبدا أنه ابن بلد زراعى فى المقام الأول
لماذا الفرافرة ؟ تساؤل يفرض نفسه بطبيعة الحال تجيب عنه السطور التالية، كما تتعرض لكل سلبيات ومشكلات التجارب التى تعثرت من قبل لتتفاداها ، وتصبح مهيأة بالفعل لزراعة مليون أمل على أرضها ..
حلم الاكتفاء الذاتى
استصلاح 4 ملايين فدان لتوفير احتياجات مصر من الغذاء
وزير الزراعة: الرئيس كلفنا باختصار تنفيذ المرحلة الاولى الى عام ونصف
عصام الدين راضى
خطوة جديدة تنتهجها الدولة بعد أن غابت سنوات طويلة عنها، ففى محاولة لتحقيق الاكتفاء الذاتى من المحاصيل الإستراتيجية، وتحقيق الأمن الغذائي، ومكافحة تناقص الأراضى المستمر بالتعدى عليها، بدأت الحكومة بناء على تعليمات الرئيس عبد الفتاح السيسي، باستصلاح 4 ملايين فدان.لكن هناك بعض الآراء ترى أن المشروع لن يخرج للنور بالسهولة التى يتخيلها البعض حيث نعانى من «محدودية المياه والتمويل اللازم للمشروع». إذ تشهد مصر حاليًا محدودية فى المياه اللازمة للري، وفى ظل سياسة الدولة الحالية المتوجهة نحو تقليل المساحات المزروعة بالمحاصيل التى تستهلك نسبة عالية من المياه وعلى رأسها الأرز، فإن توفير المياه اللازمة لاستصلاح4 ملايين يحتاج إلى جهود مضاعفة من وزارتى الرى والزراعة، وهذه هى الأسباب التى أدت لفشل بعض المشروعات السابقة التى تتعلق باستصلاح الاراضى الجديدة.
أكد الدكتور عادل البلتاجى وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، البدء فى تنفيذ تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسى، لمشروع استصلاح 4 ملايين فدان ب 9 مناطق مختلفة، وذلك فى محاولة لزيادة الرقعة الزراعية بعد توفير المقنن المائي، موضحاً أن الرئيس كلف باقتصار المدة الزمنية لتنفيذ المرحلة الأولى وهى استصلاح مليون فدان بتكلفة 11 مليار جنيه من 3 سنوات إلى سنة واحدة فقط، مع التركيز على أمرين: الأول جودة الأداء والثانى السرعة فى التنفيذ لكى يشعر المواطنون بأن هناك تقدما على أرض الواقع.
وأوضح وزير الزراعة أن تنفيذ المشروع ينقسم إلى 3 مراحل: الأولى والثانية تضم مليونى فدان بينما تضم الثالثة مليونين آخرين، بعدد من المناطق مثل سيناء والساحل الشمالى والصحراء الغربية والوادى الجديد وشرق العوينات وتوشكى وحلايب وشلاتين وبعض مناطق صعيد مصر، بجانب تخصيص مساحات لأهالى النوبة.
وأشار البلتاجى إلى أنه سيتم إسناد عمليات استصلاح هذه الأراضى للشركة القابضة لاستصلاح الأراضى التى تضم 6 شركات، بعد تطويرها وإعادة هيكلتها فى أسرع وقت ودعمها بالمعدات.
الجدية
وقال الدكتور عبد الغنى الجندى العميد الأسبق لكلية الزراعة جامعة عين شمس، عضو مجموعة العمل بوزارة الزراعة، انه لكى تتحقق زراعة 4 ملايين فدان لابد من وجود عزيمة صلبة وإرادة سياسية ، وألا نكرر أخطاء الماضى فى عمليات الاستصلاح التى كانت تتمثل فى عدم الجدية. وأضاف أن جذب المستثمرين لن يتحقق إلا إذا كنا جادين فى عملية الاستصلاح وان نقضى على البيروقراطية، ويجب أن يتعامل المستثمر مع جهة واحد فقط وليس 7 جهات حكومية كما كان يحدث قبل ذلك ، مما أدى إلى إحجام المستثمرين، ونعمل حالياً على توحيد تعامل المستثمر مع جهة واحدة فقط لانجاز المشروع فى وقت قياسي.
وشدد الجندى على انه فى حالة انجاز المشروع سيؤدى هذا إلى تحقيق الاكتفاء الذاتى من القمح بنسبة 80% وهذا انجاز كبير، حيث أن استهلاكنا من القمح ضعف الاستهلاك العالمى البالغ 100 كيلو فى العام لكل مواطن.
جهود مكثفة
وقال اللواء مجدى أمين رئيس هيئة التعمير والتنمية الزراعية، إن استصلاح 4 ملايين فدان يتطلب جهودا مكثفة من وزارة الزراعة وهيئة التعمير، منوها إلى أن قدرة الهيئة هى استصلاح 150 ألف فدان سنويا، وأن الزيادة فى برامج الاستصلاح إلى مليون فدان تتطلب «أن نقاتل»، مؤكدا استمرار الوزارة ومهندسيها فى العمل عن طريق الخروج إلى الصحراء، وفحص تربتها، لقياس مدى صلاحيتها للزراعة.
وأضاف رئيس الهيئة، أن المناطق التى تم اختيارها ضمن المليون ونصف المليون فدان الأولى من برنامج الرئيس السيسي، صالحة تماما للاستصلاح، مشيرا إلى أن فحص الأراضى للتأكد من صلاحيتها للزراعة مكلف جدا، حيث تبلغ تكلفة فحص الفدان الواحد من 5 آلاف إلى 20 ألف جنيه، بينما تبلغ تكلفة استصلاح الفدان الواحد من 20 ألفا إلى 30 ألف جنيه.
وأكد رئيس الهيئة أنه لن يتم استصلاح أى فدان، إلا بعد التأكد من توافر المياه له، سواء من مصادر” سطحية أو جوفية”، مؤكدا على التنسيق الكامل مع وزارات الرى والمالية والتخطيط والإسكان، ومجلس الوزراء، من خلال العديد من اللجان المشتركة، والاجتماعات الدورية، لمتابعة أعمال الاستصلاح وتوفير المياه لها.
ونوه أمين إلى أن الوزارة بدأت فى فحص الأراضى منذ عدة شهور، مشيرا إلى أن الوزارة تبكى على كل قيراط يضيع فى الدلتا، لأن الوزارة تدفع مقابله 20 إلى 30 ألف فدان فى الصحراء تكلفة عمليات الاستصلاح.
وأكد مجدى أمين أن نظام العمل فى تقسيم مساحة المليون فدان يتفاوت من حيث نوعية الأراضى فالأراضى البور يتم توزيعها على المستثمرين لإقامة البنية الأساسية والداخلية وأعمال الاستصلاح وهذا يوفر على الدولة تكلفة استصلاح هذه الأراضى وتوجيهها لاستصلاح أراضى أخرى فى مناطق مجاورة إلا أنه تم عرض خطة الاستصلاح على وزير الزراعة لعرضها على مجلس الوزراء الذى يتخذ القرار النهائى بشأنها.
حفر الآبار
ويقول الدكتور نادر نور الدين الخبير الزراعي: إن توفير المياه لهذه الأراضى يحتاج إلى مجهودات مضاعفة من وزارتى الرى والزراعة، حتى تستصلح هذه الأراضى وتوصل المياه إليها، مشددًا على ضرورة أن تتعاون الأجهزة التنفيذية فى الوزارتين لحّل الأزمة. واستبعد نور الدين، أن تستطيع الحكومة حفر الآبار اللازمة لهذه الأراضي، لأن تكلفة حفر هذه الآبار فوق طاقة الحكومة على استيعابها. وتابع: تعد مشكلة المياه من أكثر المشكلات التى قد تهدد المشروع ولكن هذا لا يمنع من وجود أزمات حقيقية أخرى تواجه المشروع، وخاصة فيما يتعلق بالتمويل فى الوقت الحالي.
من جانبه، قال الدكتور مغاورى شحاتة خبير المياه العالمي.. إن مصر تواجه عجزًا مائيًا كبيرًا، فإذا افترضنا أن المتوفر لدى مصر من المياه 67 مليار متر مكعب من المياه، فإن مصر لا يمكنها استصلاح أكثر من 850 ألف فدان، وهى المساحة التى تستطيع الكميات المتبقية من المياه الوصول إليها». وناشد شحاتة، وزير الرى إيجاد بديل لتوفير 20 مليار متر مكعب من المياه، مشددًا على أن الدراسات التى قام وأفراد فريقه بها أثبتت أن مصر لا تستطيع أن تستصلح تلك المساحات بمفردها.
قال الدكتور عبد العزيز السيد رئيس الشعبة العامة للثروة الداجنة بالإتحاد العام للغرف التجارية، إن القرار باستصلاح 4 ملايين فدان يعد قراراً إيجابياً، ويجب سرعه تنفيذه على أرض الواقع ،وأشار إلى أن القرار الذى تم استصداره من قبل باستصلاح 180 ألف فدان وتخصيصها لمشاريع الثروة الداجنة لم يفعل بعد وشدد على ضرورة الاهتمام بتفعيل المشاريع على أرض الواقع.
قصة مدينة المشروع اعاد الروح للوادى...و5 أفدنة ومنزل فى أنتظار شباب الخريجينكتب:على شيخونالفرافرة.. عرفت لدى الفراعنة بأرض البقر لكثرة المراعى والأبقار بها فى حين أطلق عليها الرومان أرض الحبوب تارة وتارة أخرى أرض الغلال, وهى أصغر واحات مصر وأبعدها جنوبا مع الحدود الليبية، تبعد عن القاهرة 627 كيلو مترا عبر طريق القاهرة - الواحات الصحراوي, ولعهد قريب كانت الطرق المؤدية إليها غير مرصوفة وأقرب طريق يربطها بوادى النيل محافظات الصعيد - طوله أكثر من 1000 كيلو متر من أسيوط لمدينة الخارجة ثم من الخارجة لمدينة الداخلة ثم من مدينة الداخلة إلى الفرافرة.وبعيدا عن التوقعات اختارها الرئيس عبد الفتاح السيسى لتحصل على نصيب الأسد ضمن المشروع القومى لاستصلاح 4.5 مليون فدان حيث سيتم استصلاح 810 آلاف فدان بها.
فى البداية كان لابد من معرفة الأسباب الحقيقية وراء حصول مدينة الفرافرة على نصيب الأسد من مساحة الأراضى المزمع استصلاحها.
الشواهد تؤكد وجود دراسات عديدة كان آخرها قيام العالم الجيولوجى الدكتور خالد عبد القادر فى مارس 2012 بقيادة فريق بحث من جامعة أسيوط ومركز بحوث الصحراء فى المنطقة الصحراوية الواقعة بين هضبة الجلف وتمكن الفريق من تحديد20 مسطحا من المنخفضات والسهول والممرات والهضاب والتلال يصلح كل منها لإنشاء مجتمع زراعى وعمرانى جديد أطلقوا عليه الفرافرة الجديدة على أن تتولى الحكومة تمهيد الطرق للوصول إليها وحفر الآبار الاسترشادية لتحديد عمق المياه وسمك الصخور الحاملة للمياه استعدادا لاستغلالها .
وتوصل الفريق إلى أن إجمالى المسطحات المهيأة لإقامة هذه المجتمعات نحو 15 كيلومترا مربعا، أى ما يعادل 3ملايين و 700 ألف فدان منها 222 ألف فدان غرب واحة الفرافرة الجديدة .
وتوصل الفريق إلى أن المنخفض مروحى الشكل ذو أرضية منبسطة يقع بين منطقة عين دالة شمال غرب الفرافرة و بحر الرمال العظيم وتتكون أرضيته من الطفلة البحرية، ترقد فوق صخور الخزان الجوفى النوبى مباشرة وان المياه قريبة من السطح لوجود مظاهر رشح للمياه الجوفية تظهر على أجزاء مستوية من أرضية المنخفض .
مشروع مصر القومي
بعد هذا الاكتشاف قامت إدارة المياه الجوفية بمحافظة الوادى الجديد بإجراء دراسة تحت عنوان «الفرافرة الجديدة مشروع مصر القومي» خلصت إلى إمكان استصلاح 222 ألف فدان فى الفرافرة الجديدة التى يصل سمك خزان المياه بها إلى 2000 متر فى حين يصل إلى 800 متر فقط فى الخارجة عاصمة الوادى الجديد .
فى نهاية شهر أغسطس 2012 تم الاحتفال بمقر أكاديمية البحث العلمى بالوادى الجديد ببدء العمل فى واحة الفرافرة الجديدة بعد موافقة رئيس مجلس الوزراء على تخصيص 10 ملايين جنيه لحفر الآبار الاسترشادية لمعرفة سمك خزان المياه الجوفية وتحديد كمية المياه القابلة للاستغلال .
وفى يناير عام 2014 أكد اللواء محمد خليفة محافظ الوادى الجديد فى ذلك الوقت انه حصل على موافقة الفريق عبد الفتاح السيسى وقت أن كان نائبا لرئيس الوزراء ووزيرا للدفاع والإنتاج الحربى على دراسة استصلاح 775 ألف فدان بالفرافرة بالاعتماد على المياه الجوفية بدلا من 40 ألف فدان فقط سبق ان حددتها وزارة الري.
ومنذ أسابيع أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسى عن المشروع القومى لاستصلاح 4.5 مليون فدان منها قرابة 810 آلاف فدان بمنطقة الفرافرة وهذا الاختيار استقبل بالفرحة العارمة من جانب سكانها الذين سقطوا سهوا من اهتمامات الحكومات المتعاقبة وأصبحوا يعانون الإهمال الشديد وفقدان ابسط الخدمات الصحية و التعليمية والرياضية والثقافية والترفيهية وهى خدمات بحكم الدستور يجب أن تقدم لهم دون أن يطلبوها لذلك فهم يرون فى الرئيس عبد الفتاح السيسى المنقذ والزعيم القادر على اتخاذ قرارات مصيرية جريئة تنقذهم مما هم فيه بعد أن ملوا وفقدوا الأمل فى الوعود الوهمية.
ومنذ أيام قامت مديرية الزراعة بالوادى الجديد بتسليم قرارات التخصيص وخرائط المساحة لمنطقة الفرافرة الجديدة للهيئة الهندسية للقوات المسلحة للبدء فى المشروع بالتنسيق مع وزارة الزراعة ويؤكد المسئولون أن المشروع طبقا للدراسات قد حدد له أربع مناطق أساسية وحددت المساحات لكل منطقة 390 ألف فدان فى منطقتى سهل بركة وسهل فروين و220 ألف فدان فى عين داله و210 آلاف فدان فى منطقة أبو منقار .
مجتمعات عمرانية جديدة
وبشرح أكثر تفصيلا يقول محمد الصعيدى رئيس مدينة الفرافرة إن اختيارها فى مقدمة المناطق ضمن المشروع القومى لاستصلاح 4.5 مليون فدان أعاد الروح اليها .. وستتولى القوات المسلحة استصلاح 100 ألف فدان فى منطقة سهل بركة وبدأت بالفعل فى تنفيذ المرحلة الأولى منه باستصلاح نحو 10 آلاف فدان, هذا وقد تم الانتهاء من حفر 15 بئرا ويجرى الانتهاء من حفر 7 آبار أخرى مع الأخذ فى الاعتبار ان البئر الواحدة تكفى لزراعة أكثر من 200 فدان..موضحا أن باقى مساحة المشروع المقدرة بحوالى 810 آلاف فدان سوف تطرح على الشركات والمستثمرين لاستصلاحها واستزراعها. وأضاف أن الأراضى التى سوف يتم استصلاحها ستوزع على الخريجين بواقع 5 أفدنة ومنزل لكل خريج، أى انه سيتم بناء مجتمعات عمرانية وزراعية جديدة تمتص البطالة والتكدس السكانى بوادى النيل وتوفير سلة غذاء ضخمة ومتنوعة خاصة أن الفرافرة تتميز بالأرض الخصبة والجو المعتدل والمياه وان مزارع المستثمرين بها لديهم إنتاجية مرتفعة من محاصيل القمح والذرة والبطاطس والبنجر والموالح والزيتون والفواكه.
وطالب الصعيدى بضرورة الإسراع فى الانتهاء من طريق الفرافرة ديروط الصحراوى الذى يربط المدينة بوادى النيل من خلال أسيوط بطريق طوله 280 كيلو مترا بدلا من الوضع الحالى حيث يزيد طول الطرق التى تربط الفرافرة بوادى النيل على 1000 كيلو متر أيضا من خلال محافظة أسيوط مرورا بالخارجة ثم الداخلة ثم الفرافرة مما يعد عائقا أمام تسويق المنتجات ويؤدى الى ارتفاع تكاليف الإنتاج وان الطريق الجديد يختصر زمن الرحلة من 10 ساعات إلى 3 ساعات فقط كما يعنى فتح الأسواق أمام المنتجات الزراعية لمحافظات وادى النيل وأيضا سهولة انتقال العمالة والمعدات وقطع غيار الماكينات الزراعية من وادى النيل للفرافرة .
التجارب السابقة
من جانبه، يؤكد الدكتور عبد العظيم طنطاوى رئيس مركز البحوث الزراعية الأسبق والذى شارك بالأبحاث العلمية فى مشروعات توشكى وشرق العوينات فى التسعينيات وقت أن كان رئيسا لمركز البحوث، انه لابد من استخدام الأسلوب العلمى والبحثى فى استصلاح الأراضى بالفرافرة وبالتحديد فى ثلاث خطوات رئيسية :
الأولي. اخذ عينات من التربة وتحليلها لمعرفة مدى خصوبة التربة والثانية. عمل تجارب بحثية للمحاصيل التى تنجح زراعتها هناك والثالثة. ما أشار إليه الرئيس السيسى من إنشاء قرية نموذجية صغيرة فيها المياه والكهرباء والمسكن وبها الحقول الاسترشادية بتمويل من المعونات الفنية الأجنبية. يضيف الدكتور عبد العظيم انه فى عام 1998 قام وقت أن كان رئيسا لمركز البحوث الزراعية بعمل قرية نموذجية فى بداية مشروع توشكى فى منطقة أبو سنبل بأسوان وأخرى فى منطقة العوينات بتمويل فرنسى وتم تجربة جميع المحاصيل لمعرفة ما ينجح وما يفشل وعلى خلاف ما توصلنا إليه قام الوليد بن طلال بزراعة القمح أكثر من مرة وفشل وتجاربنا توصلت لنتائج عديدة بخلاف المعتاد فى الوادى القديم منها أن الذرة تنجح زراعتها فى شهر يناير أى أنه يمكن زراعتها مرتين سنويا وأن القمح لا يمكن زراعته فى توشكى بسبب ارتفاع درجة الحرارة فى حين يعطى إنتاجية مرتفعة فى العوينات بسبب الطقس المعتدل هناك وكانت الشركات الاستثمارية قبل أن تبدأ عملها تأتى لزيارة القرية النموذجية لمعرفة المحاصيل التى يمكنهم زراعتها هناك لذلك يجب إنشاء قرى نموذجية فى الفرافرة لتحدد للمستثمرين الزراعات التى تجود زراعتها هناك
قصة مدينة
المشروع اعاد الروح للوادى...و5 أفدنة ومنزل فى أنتظار شباب الخريجين
كتب:على شيخون
الفرافرة.. عرفت لدى الفراعنة بأرض البقر لكثرة المراعى والأبقار بها فى حين أطلق عليها الرومان أرض الحبوب تارة وتارة أخرى أرض الغلال, وهى أصغر واحات مصر وأبعدها جنوبا مع الحدود الليبية، تبعد عن القاهرة 627 كيلو مترا عبر طريق القاهرة - الواحات الصحراوي, ولعهد قريب كانت الطرق المؤدية إليها غير مرصوفة وأقرب طريق يربطها بوادى النيل محافظات الصعيد - طوله أكثر من 1000 كيلو متر من أسيوط لمدينة الخارجة ثم من الخارجة لمدينة الداخلة ثم من مدينة الداخلة إلى الفرافرة.وبعيدا عن التوقعات اختارها الرئيس عبد الفتاح السيسى لتحصل على نصيب الأسد ضمن المشروع القومى لاستصلاح 4.5 مليون فدان حيث سيتم استصلاح 810 آلاف فدان بها.
فى البداية كان لابد من معرفة الأسباب الحقيقية وراء حصول مدينة الفرافرة على نصيب الأسد من مساحة الأراضى المزمع استصلاحها.
الشواهد تؤكد وجود دراسات عديدة كان آخرها قيام العالم الجيولوجى الدكتور خالد عبد القادر فى مارس 2012 بقيادة فريق بحث من جامعة أسيوط ومركز بحوث الصحراء فى المنطقة الصحراوية الواقعة بين هضبة الجلف وتمكن الفريق من تحديد20 مسطحا من المنخفضات والسهول والممرات والهضاب والتلال يصلح كل منها لإنشاء مجتمع زراعى وعمرانى جديد أطلقوا عليه الفرافرة الجديدة على أن تتولى الحكومة تمهيد الطرق للوصول إليها وحفر الآبار الاسترشادية لتحديد عمق المياه وسمك الصخور الحاملة للمياه استعدادا لاستغلالها .
وتوصل الفريق إلى أن إجمالى المسطحات المهيأة لإقامة هذه المجتمعات نحو 15 كيلومترا مربعا، أى ما يعادل 3ملايين و 700 ألف فدان منها 222 ألف فدان غرب واحة الفرافرة الجديدة .
وتوصل الفريق إلى أن المنخفض مروحى الشكل ذو أرضية منبسطة يقع بين منطقة عين دالة شمال غرب الفرافرة و بحر الرمال العظيم وتتكون أرضيته من الطفلة البحرية، ترقد فوق صخور الخزان الجوفى النوبى مباشرة وان المياه قريبة من السطح لوجود مظاهر رشح للمياه الجوفية تظهر على أجزاء مستوية من أرضية المنخفض .
مشروع مصر القومي
بعد هذا الاكتشاف قامت إدارة المياه الجوفية بمحافظة الوادى الجديد بإجراء دراسة تحت عنوان «الفرافرة الجديدة مشروع مصر القومي» خلصت إلى إمكان استصلاح 222 ألف فدان فى الفرافرة الجديدة التى يصل سمك خزان المياه بها إلى 2000 متر فى حين يصل إلى 800 متر فقط فى الخارجة عاصمة الوادى الجديد .
فى نهاية شهر أغسطس 2012 تم الاحتفال بمقر أكاديمية البحث العلمى بالوادى الجديد ببدء العمل فى واحة الفرافرة الجديدة بعد موافقة رئيس مجلس الوزراء على تخصيص 10 ملايين جنيه لحفر الآبار الاسترشادية لمعرفة سمك خزان المياه الجوفية وتحديد كمية المياه القابلة للاستغلال .
وفى يناير عام 2014 أكد اللواء محمد خليفة محافظ الوادى الجديد فى ذلك الوقت انه حصل على موافقة الفريق عبد الفتاح السيسى وقت أن كان نائبا لرئيس الوزراء ووزيرا للدفاع والإنتاج الحربى على دراسة استصلاح 775 ألف فدان بالفرافرة بالاعتماد على المياه الجوفية بدلا من 40 ألف فدان فقط سبق ان حددتها وزارة الري.
ومنذ أسابيع أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسى عن المشروع القومى لاستصلاح 4.5 مليون فدان منها قرابة 810 آلاف فدان بمنطقة الفرافرة وهذا الاختيار استقبل بالفرحة العارمة من جانب سكانها الذين سقطوا سهوا من اهتمامات الحكومات المتعاقبة وأصبحوا يعانون الإهمال الشديد وفقدان ابسط الخدمات الصحية و التعليمية والرياضية والثقافية والترفيهية وهى خدمات بحكم الدستور يجب أن تقدم لهم دون أن يطلبوها لذلك فهم يرون فى الرئيس عبد الفتاح السيسى المنقذ والزعيم القادر على اتخاذ قرارات مصيرية جريئة تنقذهم مما هم فيه بعد أن ملوا وفقدوا الأمل فى الوعود الوهمية.
ومنذ أيام قامت مديرية الزراعة بالوادى الجديد بتسليم قرارات التخصيص وخرائط المساحة لمنطقة الفرافرة الجديدة للهيئة الهندسية للقوات المسلحة للبدء فى المشروع بالتنسيق مع وزارة الزراعة ويؤكد المسئولون أن المشروع طبقا للدراسات قد حدد له أربع مناطق أساسية وحددت المساحات لكل منطقة 390 ألف فدان فى منطقتى سهل بركة وسهل فروين و220 ألف فدان فى عين داله و210 آلاف فدان فى منطقة أبو منقار .
مجتمعات عمرانية جديدة
وبشرح أكثر تفصيلا يقول محمد الصعيدى رئيس مدينة الفرافرة إن اختيارها فى مقدمة المناطق ضمن المشروع القومى لاستصلاح 4.5 مليون فدان أعاد الروح اليها .. وستتولى القوات المسلحة استصلاح 100 ألف فدان فى منطقة سهل بركة وبدأت بالفعل فى تنفيذ المرحلة الأولى منه باستصلاح نحو 10 آلاف فدان, هذا وقد تم الانتهاء من حفر 15 بئرا ويجرى الانتهاء من حفر 7 آبار أخرى مع الأخذ فى الاعتبار ان البئر الواحدة تكفى لزراعة أكثر من 200 فدان..موضحا أن باقى مساحة المشروع المقدرة بحوالى 810 آلاف فدان سوف تطرح على الشركات والمستثمرين لاستصلاحها واستزراعها. وأضاف أن الأراضى التى سوف يتم استصلاحها ستوزع على الخريجين بواقع 5 أفدنة ومنزل لكل خريج، أى انه سيتم بناء مجتمعات عمرانية وزراعية جديدة تمتص البطالة والتكدس السكانى بوادى النيل وتوفير سلة غذاء ضخمة ومتنوعة خاصة أن الفرافرة تتميز بالأرض الخصبة والجو المعتدل والمياه وان مزارع المستثمرين بها لديهم إنتاجية مرتفعة من محاصيل القمح والذرة والبطاطس والبنجر والموالح والزيتون والفواكه.
وطالب الصعيدى بضرورة الإسراع فى الانتهاء من طريق الفرافرة ديروط الصحراوى الذى يربط المدينة بوادى النيل من خلال أسيوط بطريق طوله 280 كيلو مترا بدلا من الوضع الحالى حيث يزيد طول الطرق التى تربط الفرافرة بوادى النيل على 1000 كيلو متر أيضا من خلال محافظة أسيوط مرورا بالخارجة ثم الداخلة ثم الفرافرة مما يعد عائقا أمام تسويق المنتجات ويؤدى الى ارتفاع تكاليف الإنتاج وان الطريق الجديد يختصر زمن الرحلة من 10 ساعات إلى 3 ساعات فقط كما يعنى فتح الأسواق أمام المنتجات الزراعية لمحافظات وادى النيل وأيضا سهولة انتقال العمالة والمعدات وقطع غيار الماكينات الزراعية من وادى النيل للفرافرة .
التجارب السابقة
من جانبه، يؤكد الدكتور عبد العظيم طنطاوى رئيس مركز البحوث الزراعية الأسبق والذى شارك بالأبحاث العلمية فى مشروعات توشكى وشرق العوينات فى التسعينيات وقت أن كان رئيسا لمركز البحوث، انه لابد من استخدام الأسلوب العلمى والبحثى فى استصلاح الأراضى بالفرافرة وبالتحديد فى ثلاث خطوات رئيسية :
الأولي. اخذ عينات من التربة وتحليلها لمعرفة مدى خصوبة التربة والثانية. عمل تجارب بحثية للمحاصيل التى تنجح زراعتها هناك والثالثة. ما أشار إليه الرئيس السيسى من إنشاء قرية نموذجية صغيرة فيها المياه والكهرباء والمسكن وبها الحقول الاسترشادية بتمويل من المعونات الفنية الأجنبية. يضيف الدكتور عبد العظيم انه فى عام 1998 قام وقت أن كان رئيسا لمركز البحوث الزراعية بعمل قرية نموذجية فى بداية مشروع توشكى فى منطقة أبو سنبل بأسوان وأخرى فى منطقة العوينات بتمويل فرنسى وتم تجربة جميع المحاصيل لمعرفة ما ينجح وما يفشل وعلى خلاف ما توصلنا إليه قام الوليد بن طلال بزراعة القمح أكثر من مرة وفشل وتجاربنا توصلت لنتائج عديدة بخلاف المعتاد فى الوادى القديم منها أن الذرة تنجح زراعتها فى شهر يناير أى أنه يمكن زراعتها مرتين سنويا وأن القمح لا يمكن زراعته فى توشكى بسبب ارتفاع درجة الحرارة فى حين يعطى إنتاجية مرتفعة فى العوينات بسبب الطقس المعتدل هناك وكانت الشركات الاستثمارية قبل أن تبدأ عملها تأتى لزيارة القرية النموذجية لمعرفة المحاصيل التى يمكنهم زراعتها هناك لذلك يجب إنشاء قرى نموذجية فى الفرافرة لتحدد للمستثمرين الزراعات التى تجود زراعتها هناك .قصة مدينة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.