مع تصاعد المخاوف البريطانية من تفشى ظاهرة التطرف الإسلامى فى المدارس الحكومية، حذرت صحيفة «دايلى تليجراف» البريطانية من مخطط إسلامى محكم لسيطرة المتطرفين على سلسلة من المدارس فى مدينة برمنجهام. ورصد التقرير، الذى أوردته الصحيفة على صفحتها الأولى، أول تحذير من نوعه وجهته الرابطة الوطنية لمديرى المدارس من وجود «جهود منسقة» تهدف إلى اختراق ست مدارس على الأقل فى برمنجهام، وأن المخطط يشمل مجموعة أكبر من المدارس فى كافة أنحاء بريطانيا. ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم الرابطة إشارته إلى أن المخطط، الذى أطلقت عليه اسم «حصان طروادة»، يهدف إلى اختراق المتطرفين الإسلاميين للمدارس البريطانية، وذلك من خلال إلغاء بعض الأجزاء من المناهج الدراسية، ومحاولة التأثير فى تعيين موظفين مسلمين. ونبهت إلى أن هذه الفضيحة تمتد لتشمل عدد آخر من المدن البريطانية مثل «برادفورد» و«مانشستر» وأجزاء من شرق لندن. واعتبرت الصحيفة أن هذه الإجراءات تأتى كرد فعل على الحملة التى أطلقتها قبل أسابيع، وحذرت من مخطط «حصان طروادة» الإسلامى فى برمنجهام، وحذر راسل هوبى الأمين العام للرابطة، من أن الأزمة لا تقتصر على مدينة برمنجهام وحدها، ولكنها تمتد على نطاق أوسع، وتهدف بالأساس إلى السيطرة على المدارس العلمانية وتغيير طبيعتها واستبدال إدارتها وهيئة التدريس بها بأخرى إسلامية تعمل على تلقين الأطفال أفكارا متطرفة. من ناحيتها، سارعت هيئة مراقبة المدارس المستقلة، إلى فتح تحقيقات شملت من 18 إلى 20 مدرسة فى برمنجهام وحدها، وهو ما تزامن مع التحقيق الذى أطلقته وزارة التعليم البريطانية، حيث تشير التحقيقات الأولية إلى أنه تم إجبار الفتيات فى مدرسة «بارك فيو» على الجلوس فى الصفوف الخلفية فى الفصول الدراسية وتم تقليص المناهج التعليمية بحيث تتواءم مع الأفكار الإسلامية المتطرفة.