يقيني أن الغالبية العظمي من المصريين استراحت كثيرا لإعلان الفريق أول عبد الفتاح السيسي استعداده للترشح للانتخابات الرئاسية بطلب الشعب, وتفويض الجيش, وأعتقد أن كلا الشرطين متوافر الآن! ولاشك أن صعود الفريق أول السيسي كبطل شعبي كان نتيجة منطقية لتداعيات المواجهة بين الشعب المصري والحكم الإخواني التي بلغت ذروتها في ثورة30 يونيو التي طالب الشعب في غمارها بإلحاح بتدخل القوات المسلحة لحسم المواجهة التي اقتربت بالبلاد من حافة حرب أهلية, فكان اجتماع الثالث من يوليو الشهير الذي ضم مع كبار رجال القوات المسلحة وشيخ الأزهر وبابا الأقباط عددا من الشخصيات السياسية والعامة, الذي صدرعنه اعلان الفريق السيسي ل خارطة الطريق للتغيير المنشود والتي عين بمقتضاها المستشار عدلي منصور رئيسا مؤقتا, وشكلت لجنة إعداد الدستور..إلخ. بعبارة أخري فإن الفريق السيسي ظهر في لحظة مناسبة باعتباره الرجل القوي الذي شاءت الأقدار أن يقود سفينة الوطن بأمان في واحدة من أدق لحظات التاريخ المصري المعاصر! غير أنني أستطيع أن اضيف عددا من الأسباب الأخري لارتياح الغالبية الساحقة من الشعب لقرار السيسي. أولها, الاطمئنان الشعبي التقليدي للجيش المصري وتقبل دوره في الحياة السياسية المصرية, خاصة في وقت الأزمات واللحظات الفاصلة.تلك إحدي حقائق التاريخ المصري كله. ثانيها, هو الإحساس العام بأننا لانزال في معركة حقيقية ضد الإرهاب, وعندما تكون هناك معركة, فإن الحاجة تكون ماسة إلي جيش, وإلي قيادة كفء. نعم, نحن لانزال في معركة فرضت علينا, ليس فقط في سيناء وإنما في كل أنحاء مصر التي طالتها مؤامرات القتل والإرهاب والتدمير, ولاتزال التهديدات قائمة وتستوجب كل حذر ويقظة. أما السبب الثالث و الأهم, فهو الشعور الكاسح لدي الغالبية العظمي من المصريين بالحاجة إلي الاستقرار, والي إعادة الأوضاع إلي الحالة الطبيعية أو العادية وانتعاش الاقتصاد وعودة السياحة, والعيش الآمن في الدولة الديمقراطية التي حلموا بها و ثاروا من أجلها. لمزيد من مقالات د.أسامة الغزالى حرب