لم يكن أحد يتخيل أو يتوقع ما يحدث في مصر هذه الفترة وتحديدا منذ ثورة25 يناير وحتي الأن, الكل مترقب خائف من المستقبل أشياء جميلة كثيرة فقدها الشارع المصري وصفات نبيلة غابت عن المصريين الكل يتساءل ما الذي جري للمصريين ؟! أين الضحكة الفرحة البسمة العطاء التراحم ؟! اشياء لم تعد موجودة بيننا, الحزن يملأ القلوب والجرح غائر فهل تستطيع الأيام مداواته بعودتنا إلي تراحمنا وتوادنا ؟ المواطنون يعبرون عما يفتقدونه في مصر الأن وكذلك الرموز من مختلف المجالات.. تقول أمال الغرباوي ربة منزل افتفد الأمان في بلدي أصبحت أخاف من كل شيء أشعر أنها بلد غريبة عني وأنني غريبة عنها فهذه ليست مصر التي ولدت وعشت فيها58 سنة فعندما أشاهد التليفزيون أشعر أنني في العراق او افغانستان فكنا نشاهد هذه المناظر عبر التليفزيون منذ سنوات من قتل وسحل في بلاد أخري ونقول لا حول ولا قوة الا بالله كيف يعيش الناس في هذه البلدان؟ فلم اكن اتخيل اننا نصل لهذه الدرجة, أمور كثيرة أفتقدها وأتمني أن تعود مرة أخري كالأمان والحب والتراحم بين الناس فهذه أمور غابت عنا. وبأسي وحزن شديدين يقول محمود عبد القادر مهندس للأسف أصبح الكره سمة أساسية من سمات المصريين والذي لم نعهده من قبل فالكل أصبح متربصا بالأخر ولم يعد هناك ثقة بيننا متسائلا لماذا وصلنا لهذه الدرجة؟ولمصلحة من؟ فلم يكن معهودا بالمصريين الشماتة في الموت ولا تمني الاذي لبعضنا البعض مضيفا أننا أصبحنا نسمع صوت طلقات النيران ونستقبل أخبار الموت والقتل دون إنزعاج كأنه أمر عادي أين لهفتنا علي بعض أين حرمة الموت؟!. أما دعاء عمرو طالبة تقول بالرغم من صغر سني والتي لم تتعد17 سنة إلا أنني أشعر كأنني عشت60 سنة من الحزن لم نكن نعلم شيئا عن السياسة الأن أصبح الجميع يتكلم في السياسة ومستقبل البلد والجميع يكيل لبعضه بالإضافة إلي الإنقسامات بين الأشخاص حتي بين أفراد الأسرة الواحدة وأصبحت الكآبة والحزن يخيمان علي كل البيوت تطهير مصر أ.د مصطفي الفقي المفكر والخبيرالسياسي يشيرإلي أن الشعب المصري معروف بالتجانس والإنسجام والتوحد منذ عقود طويلة والأن دخل مرحلة من الإنقسام والصراع بسبب محاولة إستخدام الإسلام من جماعة لا علاقة لها به فيما لا يدعو اليه هذا الدين الحنيف فيجب أن نلاحظ أن الشعب كان معروفا بالتسامح والوحدة الوطنية والرغبة الدائمة في العفو عند المقدرة والأن إختفت هذه المظاهربين المصريين وأصبحنا أمام إنفلات أخلاقي وأمني بسبب وجود هذه الجماعات المضللة بيننا فلا يجب أخذ ما يدور ببساطة لأنه جزء من مشروع الشرق الأوسط الجديد والرابح الأخير هو اسرائيل والغرب متساءلا كيف يحدث مثل هذا الهراء في دولة بحجم مصر هي أحد أهم الدول الإسلامية ؟! الحل يكمن دون شك في ضرورةالنظر إلي المستقبل و أن ننهي ما بدأناه ولا يمكن أن تكون لمثل هذه الجماعة المضللة أي وجود سياسي في المستقبل وعلي القوي السياسية والشعب أن يقف بجانب الحكومة حتي يمكن تطهيرمصر. أما محمد مصطفي شردي الكاتب الصحفي ونائب رئيس حزب الوفد فأكد ضرورة عودة الحب والإحترام بين أبناء الوطن لأننا أصبحنا لا نطيق بعضنا البعض ولا ننصت لبعض وأصبح كل طرف يحاول فرض رأيه علي الأخر لدرجة أنني أشعر أن كل شخص في هذا المجتمع أصبح رئيسا للجمهورية في محاولة لفرض الأراء وتمسك كل فرد بوجهة نظره, بل وعدم إحترام رأي الأخرين وهذا أمر سنعاني منه لاحقا.. ومن الأشياء الجديدة أيضا علي الشارع المصري والمصريين وأتمني أن تزول قريبا هي الفوضي والتي أصبحت جزء اساسي من حياتنا فنحن لم نكن بهذه الفوضي من قبل بل ولم نقبلها فيجب أن نستعيد بداخلنا إحترام وهيبة القانون فمثلا فوضي الشارع والتي نراها الأن بل وتزداد إحتلال الباعة الجائلين للشوارع في تحدي سافر للأحياء والسير عكس الاتجاه في شوارع رئيسية ووقوف السيارات ربما الي الصف الثالث والرابع في أماكن لم يستطع أحد قبل ذلك الوقوف فيها و قطع الطرق فكل هذه الاشياء أصبحت موجودة لم نعهدها من قبل فيجب أن نبدأ في العمل للإصلاح في الفترة القادمة.. وناشد شردي الشعب المصري بالتكاتف والإلتفاف حول الحكومة فلن تستطيع حكومة أيا كانت التعامل مع ما يحدث وحدها فهي الأن تحتاج الي التزام شعبي مطالبا إياها بتطبيق القانون علي الجميع. وفي النهاية يقول الدكتور أنور رسلان استاذ القانون الدستوري وعميد كلية حقوق القاهرة السابق لابد من عودة مصريتنا بداخلنا وأن نحب مصر بلدنا بالأفعال وليس بالأقوال فلم تعد هذه أخلاق المصريين المعروفة بالتسامح والتفاهم والحريصة علي بلدها فنحن نريد المزيد من ضبط النفس والإخلاص لهذا البلد فالمصريين ليسوا دمويين ولا القتل من طبعهم. وأوضح رسلان أن المصريين عانوا منذ سنوات من تخاذل أصحاب القرار في القيام بمهامهم علي الوجه الصحيح فغابت الضحكة والفرحة بسبب كثرة المشاكل التي يتعرض لها المواطن المصري وزيادة معدلات البطالة جعلت حتي الشباب غير قادر علي التفاؤل والشعور بالأمان في المستقبل مشيرا إلي أن هناك أيادي لها مصالح فيما يحدث وقوي خارجية لا تريد لهذا البلد الإستقرار فلابد من عودتنا علي كلمة سواء وعلي قلب رجل واحد حتي يعود هذا الوطن كما كان وتعود ضحكة مصر اليها.