في7 يونيو عام1976 وبعد الاستماع الي بيانات الحرب لم تجد امامها افضل من التطوع في الهلال الاحمر لتؤدي دورا في خدمة الوطن فمع تأجج المشاعر الوطنية في قلوب الشباب والرغبة في المشاركه توجهت سامية الزاهد الطالبة في العام الاول بكلية الآداب الي مقر جمعية الهلال الاحمر بشارع الجلاء لتتطوع به فلم يكن بإمكانها الذهاب الي الجبهة او حمل السلاح و لكن للحرب جبهات كثيرة يمكنها ان تناضل وتخدم الوطن علي أي منها. ومنذ اليوم الاول كان العمل الجاد في اللجان المختلفة الخاصة بالاغاثة و المدارس والاسعافات و البيئة والاعلام و المرسلات التي كانت تخصص لمن يملكن لغة جيدة للتواصل مع الصليب الاحمر الدولي للبحث عن المفقودين والاسري او المصابين وكذلك لجنة المستشفيات التي تتذكر دورها السيدة سامية الزاهد التي التقيتها بمقر جمعية الهلال الاحمر حيث كانت الفتيات والسيدات المتطوعات بالهلال يتوجهن الي المستشفيات العسكرية لرعاية المرضي والمصابين وفي مقر الهلال كانت طوابير التبرع بالدم تمتد علي طول شارع الجلاء للمشاركة في انقاذ المصابين, وبعد انتهاء حدة احداث النكسة ترجع التطوع قليلا وبدأت الرغبات في الاستمرار بالهلال الاحمر للحصول علي عضويه بالجمعية وحصلت سامية الزاهد علي اول عضوية عام1970 وفي هذه المرحلة حصلت علي دورات الاسعافات الاولية و دورة بنك الدم و غيرها من التدريبات التي تفيد متطوعي واعضاء الهلال الاحمر في التعامل مع المصابين و المرضي في حالات السلم والحرب وفي السادس من اكتوبر عام1973 واثناء عودتها الي منزلها في تمام الثانية و خمس دقائق سمعت بيان العبور والذي وصفته بالبيان الهادئ الذي يختلف كثيرا عن بيان67 الحماسي وتوجهت سيدات الهلال فورا الي المستشفيات العسكرية و بدأت اللجان في ممارست نشاطها مع المرضي و المصابين العائدين من ارض المعركة والقيام بدور فعال في مواساتهم واسرهم وعن مدي تأثرهم بهذه المشاهد والقصص الانسانية اجابت ان الهلال الاحمر قدم لهن تدريبات مع متخصصين في مجال الطب النفسي لتؤهلهن للتعامل مع هذه الحالات. وتتذكرالزاهددور السيدة جيهان السادات مع سيدات الهلال وكيف كانت متطوعة في صفوف الهلال الاحمر قبل ان يصبح الزعيم انور السادات رئيس الجمهورية وكيف كانت تهتم بالجنود بشكل انساني جدا وكانت تتواجد بينهم في كل مكان لتؤازرهم ولذلك اطلق عليها ام الابطال وام الجنود وتحكي الزاهد قصة الاربع شباب من مصابي اكتوبر1973 الذين كانوا حديثي التخرج انذاك واصيبا اصابات بالغة ادت الي حدوث شلل رباعي لهم وكانت السيدة جيهان السادات ترعاهم بشكل شخصي واقيم لهم غرف مخصصه بمستشفي المعادي العسكري ليقيموا بها بشكل دائم وهم رضا و مصطفي وحسن و سيد وجدي الذي ترقي في الرتب حتي حصل علي رتبة اللواء و لازال موجودا بمستشفي المعادي العسكري. وبعد الحرب توجهت سيدات الهلال لزيارة خط بارليف والجبهة وشهدن بأنفسهن موقع الانتصار واول دبابة تم اسرها خلال الحرب. وتري الزاهد ان العمل التطوعي في مصر مرتبط دائما بالاحداث بالرغم من ان الاستمرارية هامة جدا ليؤتي هذا التطوع بثماره وحصلتالزاهدعلي نوط الامتياز عن عملها الاجتماعي عام2001 ولازالت مستمره في رحلة العطاء مع الهلال الاحمر منذ اكثر من54 عاما في زمن السلم والحرب.