يصرخون في صمت هذا هو اصدق تعبير ان يطلق علي سكان العقارات وأصحاب محال في مدينة نصر وتحديدا في الحي الذي كان علي موعد مع انفجار السيارة المفخخة التي استهدفت موكب وزير الداخلية قبل أسبوع. دون ذنب ارتكبوه.. بات مطلوب منهم ان يصلحوا منازلهم التي تحطمت علي نفقتهم الخاصة.. فكيف لهم ذلك.. والاستعداد للمدارس استولي علي مدخراتهم.. لكن لا مفر وحتي لو كانت هناك تعويضات ولن تغطي بالتأكيد10% من الخسائر التي قدروها بنحو5 مليون جنيه وفي الوقت الذي رفضت فيه شركات التأمين دفع تعويضات حتي عن السيارات المؤمن عليها بحجة ان الإرهاب غير مغطي والوثائق لا تغطي الشغب والاضطرابات. وكان وزير الداخلية استقبل عقب الحادث أكثر المتضررين من أصحاب المحلات التجارية التي تم إتلافها في الحادثة وأرسل لصاحب محل الموتوسيكلات وصاحب محل الملابس سيارة مخصصة لنقلهم ومن داخل مكتبه أعرب الوزير عن أسفه لما حدث وقال بمشاعر طيبة لا أرضي أن يتضرر احد بسببي واقع الأمر أكثر مرارة من الكلام المعسول فالأهرام التقت بسكان العقار فوجدت الزوجات والأطفال في حالة حزن وفزع وخوف من تكرار الحادث فضلا عن بقاء أيام معدودة علي دخول المدارس وميزانية الأسرة لا تستوعب حجم التدمير الذي لحق بنا كما قالت مروة إبراهيم مترجمة وتسكن في الدور الرابع وقالت احمد ابني8 سنوات كان نائما وقت الحادث استيقظ مفزوع بعد أن سقط زجاج الشباك عليه ونورهان ابنتي5 سنوات تسألني ماما متي سيعود البيت إلي حاله عايزه العب في حجرتي وأضافت البيت مقلوب والزجاج متطاير علي الأرض والنجف وقع والشبابيك والأبواب والصيني كله أتكسر كما تم سرقة جهاز اللاب توب الخاص بي وقت الحادث واستكملت خسائر مهوله حسبي الله ونعم الوكيل. أما حازم صابر مدرس رياضيات ومسئول عن اتحاد العمارة فيقول انه عقار عائلي ملك لوالد زوجته المهندس إبراهيم حسن الذي تم تدمير وإتلاف شركته بالدور الأول وتدمير جهاز للكيماويات يصل سعره إلي300 ألف دولار ومشيرا إلي أن إجمالي الخسائر تصل إلي5 مليون جنيه وقال ان رئيس الحي والمهندس الذي تم إرساله للمعاينة اختلفوا في الرأي في المفترض عمله سواء إخلاء العقار لأنه خطر علي حياة السكان والرأي الأخر قال يمكن ترميمه وفي النهاية قالوا اعملوا مقايسة وبعد الانتهاء من عمليات الإصلاح سوف نرفع مذكرة لمحافظ القاهرة بتحديد حجم الخسائر وأضاف ما فائدة الكلام والأحاديث والاستغاثات التي قمنا بها منذ الحادث إذا كانت الحكومة لن تقوم بتعويض الخسائر التي لحقت بنا واستكمل ان رئيس الحي قال انه سيتم الاهتمام بالشارع وإزالة المخلفات إلا أن الوعود الوهمية لم تتحقق سوي لنحو24 ساعة فقط تم إضاءة الشارع وعاد للظلام مرة أخري. وائل محمود دكتور اقتصاد وصاحب محل الموتوسيكلات الذي التقي بالوزير في مكتبه بعد إرسال سيارة من الداخلية وقال أن اللقاء اتسم بالود والأخلاق الطيبة ووعد الوزير بمباشرة التعويضات ويحكي وائل عن قصته في العودة إلي مصر بعد العمل بالخارج كمدير تنفيذي لجامعة نيويورك في الشرق الأوسط لمدة10 سنوات وتواجده في عدد من الدول منها البحرين والأردن وابوظبي وتخصص في التدريب للجوانب الإدارية والامنيه ورغم العوائد المالية الجيدة إلا انه قرر العودة إلي وطنه مصر وفتح مشروع صغير للموتوسيكلات وهو المحل الذي تم تدميره في حادثة اغتيال وزير الداخلية وقال ان حجم خسائره تصل الي70 ألف جنيه وانه سيضطر إلي دفعها بالكامل للشركة الصينية التي يعمل كوكيل لها في مصر ومشيرا إلي أن المحل كان مغلقا وقت الحادث إلا أن شدة الانفجار دفعت بقوة ليتطاير الباب الحديدي ويتم تدمير9 موتوسيكلات بالكامل. أما هاني محمود صاحب محل الملابس فمصيبته اكبر حيث بلغت حجم خسائره حوالي200 ألف جنيه منهم أجهزة تكييف فقط بمبلغ12 ألف جنيه بخلاف الديكورات والكهرباء والبضاعة التي أخذها من المصانع بعضها دفع ثمنها والباقي بالقسط وقال أن وزير الداخلية بمشاعر نبيلة قال انه سيباشر التعويضات ولكن عن التجارب السابقة للحوادث في مصر فان الحكومة لا تقوم بالتعويض إلا الفتات بالإضافة إلي إننا لا يمكن أن نتوقف عن النشاط وننتظر دفع التعويض للإصلاح واستكمل انه عليه التزامات يجب الوفاء بها. أما الدكتور جودة عبد الرحمن استشاري الجهاز الهضمي وصاحب عيادة بالدور الأرضي بالعقار المنكوب فقال أن الخسارة بالعيادة تصل إلي حوالي17 ألف جنيه وتساءل أليست الحكومة مسئولة عن تعويضنا.