وصف خبراء أمنيون وسياسيون الممارسات الإرهابية التي بدأت جماعة الإخوان انتهاجها بشكل كبير في الفترة الأخيرة من اعتداءات متكررة علي أقسام الشرطة وضبط قنابل يدوية قبل استخدامها وأخيرا محاولات تفجير سفن أجنبية في الممر الملاحي بقناة السويس بأنها محاولات يائسة لإثبات الوجود بعد الفشل الذريع في عمليات الحشد علي مدار الأسابيع الماضية. وقال اللواء سامح سيف اليزل مدير مركز الجمهورية للدراسات الاستراتيجية والخبير الأمني إن الإخوان خططوا لتلك العمليات الإرهابية بهدف إشاعة الفوضي وللتغطية علي عجزهم وفشلهم في حشد أنصارهم في الشارع, وأن الهدف من تلك الممارسات الإرهابية هو إطالة المرحلة الانتقالية بإدخال البلاد في نفق من عدم الاستقرار وإضعاف الاقتصاد الوطني وطرد الاستثمارات الأجنبية إلي الخارج. وأوضح اليزل أن لتلك الممارسات هدفا اعلاميا ايضا من خلال بعض وسائل الإعلام المشبوهة التي تهدف الي تصدير صورة مشوشة عن مصر إلي الرأي العام العالمي تفيد بأن جماعات الإسلام السياسي لاتزال قادرة علي التحكم في مقاليد الأمور بالمنطقة العربية وليست مصر فقط, وأشار الي ان تلك الممارسات الإرهابية هي عبارة عن مخطط أعدته الجماعة سلفا قبل14 أغسطس ليكون البديل عن شل البلاد عن طريق قطع الطرق والاعتصامات, وأن هذه العمليات تسببت في تعميق روح الكراهية التي يشعر بها المواطن العادي الذي يتضرر بشكل مباشر من استخدام الجماعة للعنف. وكشف عن أن الأجهزة الأمنية تعمل حاليا بأساليب حديثة وهي أساليب الأمن الإيجابي وليس السلبي, من خلال منع تلك الجماعات من ارتكاب جرائمها وجمع المعلومات اللازمة والسيطرة علي قياداتهم والقبض عليهم. كما أكد اللواء خالد مطاوع الخبير الأمني والاستراتيجي أن أعمال العنف والإرهاب التي ترتكبها العناصر المناصرة لتنظيم الإخوان متوقعة, ووصفها بأنها محاولات لفرض وجودها علي الساحة بعد فشلها في تحقيق أهدافها بصورة سلمية, مشيرا إلي أن تلك العمليات رد فعل للانفضاض الشعبي من حولها وخسارتهم كل شيء. وأوضح أن أساليب مواجهة تلك العمليات تعتمد أساسا علي المعلومات المتوافرة لدي الأجهزة الأمنية بالاضافة الي تضافر الجهود الشعبية والتبليغ عن أي تحركات مريبة أو عناصر جديدة تظهر في مناطق أو أماكن غير مألوف ظهورهم فيها, فضلا عن العمليات النوعية التي تستهدف بؤر الإرهاب والتطرف المعروفة وطالب الدولة بتوفير كل الدعم اللازم للأجهزة الأمنية وتوفير بيئة مناسبة للعمل من خلال سن قوانين استثنائية لفترة مؤقتة تمكنها من التعامل مع الإرهاب. من جانبه قال اللواء الدكتور محمد مجاهد رئيس المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط إن تلك العمليات هي عمليات فردية غير منظمة وأن تعزيز التأمينات حول المنشآت الأمنية سيكون حائلا دون وقوع المزيد من تلك الاعتداءات مشيرا إلي أن مايحدث هو أمر طبيعي ومتوقع من جماعات مارست العنف والإرهاب لعقود طويلة وأن الهدف من تلك الممارسات الإجرامية هو توجيه رسالة إلي الخارج, وأكد أن الحلول الأمنية في المرحلة الراهنة يجب أن تكون مقترنة بأفق سياسي واسع يستوعب مستقبلا كل الفئات والتيارات التي تمثل نسيج المجتمع المصري. وأضاف اللواء طلعت مسلم الخبير في الشئون الاستراتيجية أن مساعي الدولة للقضاء علي مثل تلك الأعمال الإجرامية لن تكتمل إلا بالتعاون الشعبي مع رجال القوات المسلحة والشرطة, مؤكدا أن الإخوان لجأوا إلي هذا الأسلوب لاستشعارهم أن الصمت والهدوء يعنيان موافقتهم علي ما ارتضاه الشعب وأن رسالتهم هي رفض الإجراءات التي تتخذها الدولة نحو تنفيذ خريطة المستقبل التي وضعها الشعب المصري في3 يوليو.