أكد وزير الخارجية نبيل فهمي, أن السودان يمثل الامتداد الطبيعي والعمق الاستراتيجي لمصر علي مر التاريخ, معربا عن أمله أن يتفهم السودان الشقيق للتطورات والأحداث التي تشهدها مصر حاليا,وأن مصر تتطلع للتعاون الايجابي لتحقيق مصلحة شعبي وادي النيل في مختلف المجالات. وقال وزير الخارجية خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع وزير الخارجية السوداني علي كرتي أمس الاثنين بالخرطوم, انه ناقش مع الوزير السوداني القضايا المرتبطة بالعلاقات السياسية والاقتصادية والوضع الأفريقي وملف مياه النيل والمعابر والحدود والطريق البري بين الجانبين وغيرها من المجالات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وأشار فهمي إلي أنه يتوقع ان يلعب السودان دورا فاعلا في مسألة تجميد عضوية مصر في الاتحاد الأفريقي خلال المرحلة المقبلة, واستعادة الأمور إلي نصابها الصحيح خاصة بعد القرار الخاطئ والمتسرع للاتحاد الأفريقي في هذا الشأن. وقال الوزير إن مصر لم ولن تخرج من أفريقيا,وان القرار المتخذ من مجلس السلم والأمن الأفريقي جاء دون دراسة متروية للموقف المصري, وعلي خلفية تاريخية دون النظر لطبيعة الجيش المصري الذي يتدخل فقط لصالح الشعب المصري, مؤكدا ان مصر رفضت هذا القرار ونتوقع من الاتحاد الأفريقي أن يصحح هذا الخطأ الذي لا يؤثر فقط علي مصالح مصر لكن علي المصالح الأفريقية كذلك. وقال وزير الخارجية نبيل فهمي, إن مناخ الأمن العام بين مصر والسودان مناخ إيجابي ويشهد تعاونا كبيرا من الأجهزة المعنية بالبلدين خاصة في المناطق الحدودية, مشيرا إلي أن أي مصري لا يقبل أن تكون هناك أي ممارسات عدائية تمس السودان. وأكد فهمي, ان العنف الذي شهدته الساحة المصرية شاهده الجميع من حرق للمستشفيات وأقسام الشرطة والكنائس والشركات وغيرها من المرافق وممتلكات المواطنين, في محاولة لترويع المواطنين وهز كيان مصر, مشددا أن المواطن المصري لن يتم ترويعه ولن نسمح بذلك, ومصر ماضية في تنفيذ خارطة الطريق لتحقيق مستقبل مشرق لمصر. وحول التسوية السياسية, أكد وزير الخارجية أن محاولات تسوية تمت من مختلف الأطراف, وان أي طرف سيحترم خارطة الطريق ويلتزم بالقانون والسلمية سيكون له مكان بين شعب مصر ومن يخالف فلن يتم السماح بذلك وسيحاسب, مؤكدا أن النظام السياسي المصري القادم ديمقراطي ومفتوح للجميع وفقا للدستور الذي سيتم وضعه, لافتا إلي أن مصر تحترم حرية الرأي والتعبير ومن يثبت عدم مخالفته للقوانين واللوائح من الصحفيين أو الإعلاميين يعمل بكامل حريته, كما أن الاعتداءات التي تمت علي بعض المراسلين لم تتم من قبل الشرطة المصرية. ومن جانبه قال وزير الخارجية السوداني علي كرتي, إن مصر تتبوأ مكانة القيادة والريادة في الأمة العربية والإسلامية وستظل كذلك ولن تتراجع عن هذا الدور, مشيرا إلي أن اهتمام العالم بما يحدث في مصر لا يعد تدخلا في الشأن الداخلي ولكن رغبة من دول العالم في استقرار مصر لمكانتها وقيمتها, لافتا إلي أن هناك العديد من دول العالم تجري بها أحداثا ولا تلقي نفس الاهتمام. وأعرب كرتي عن أمله أن تخرج مصر من تلك الأزمة بأسرع وقت بالتوافق والحوار, مشيرا إلي أن ما يجري في مصر هو محل اهتمام السودان والعكس, وان السودان يعاني من قضايا انفصال الشمال عن الجنوب والحركات المتمردة في كردفان والنيل الأزرق ودارفور.