هي أرملة تقترب من سن الخمسين وهبت حياتها لأطفالها الثلاثة وأنهكتها درامة الحياة في مشقة وآلام لانهاية لها. تقول كريمة توفي زوجي بعد صراع مع المرض وترك لي ثلاثة أبناء وهم فتاة عمرها خمسة عشر عاما تدرس بالثانوي الفني, وولدان هما سبب كل آلامي الأول اسمه يوسف وعمره أربعة عشر عاما بالإعدادية ويعاني ضمورا في الغدة النخامية بالمخ, ويتناول دواء منيرين وثمن العلبة الواحدة منه ثلاثمائة جنيه ومقرر له أربع علب في الشهر. كما أنه يعاني أيضا من ربو شعبي حاد وحساسية شديدة بالصدر ويحتاج إلي اهتمام خاص ورعاية صحية مكثفة.. أما أحمد فهو ابني الصغير, وعمره أثنا عشر عاما ويعاني من ارتفاع نسبة الكهرباء بالمخ, ويتعاطي علاجا شهريا لاتقل تكلفته عن مائتي جنيه, وقد فقد عينه اليمني في حادث تعرض له حيث أصيب بآلة حادة مما أدي إلي انفجار بمقلة العين وضمور الشبكية وتتطلب حالته عمليات جراحية عديدة لإعادة بصره ولكنها مكلفة جدا, ولم تجر له سوي عملية واحدة.. وأنا وحدي أتحمل المسئولية, ولا أملك أي شيء من الدنيا سوي معاش تأميني لايتعدي خمسمائة جنيه وهو لايكفي حتي متطلبات أبنائي المعيشية والدراسية.. وليس بإمكاني تدبير نفقات علاجهما الباهظة وتكاليف العمليات الجراحية التي تفوق طاقتي. إيناس الجندي