«السيستم مش واقع».. طلاب 93 مدرسة في الإسكندرية يؤدون الامتحان بالتابلت    سفير مصر في برلين يستضيف حفل إفطار    سفير الاتحاد الأوروبي بالقاهرة : 28 مليار يورو حجم التبادل التجاري مع ومصر    الموافقة على 17 مشروعا استثماريا جديدا بالبحيرة    محلل يتوقع ارتفاع المؤشر الرئيسى للبورصة لمستوى المقاومة بين 13800- 14100 نقطة    موسكو: تصرفات إيران لم تخرج عن إطار الاتفاق النووي    بوتين يبحث مع ميركل وماكرون الأوضاع في سوريا    تفاصيل لقاء رئيس اتحاد الجالية بأوكرانيا بالقائم بأعمال السفير السعودى    وزير الخارجية الإماراتي يبحث مع رئيس الوزراء المالي تعزيز العلاقات في مختلف المجالات    جرينبلات: صفقة القرن ليست اقتصادية فقط    تشيك يعود إلي تشيلسي في منصب جديد    شوط أول سلبي بين اتحاد جدة والوحدة الإماراتي بدوري أبطال آسيا    نور الشربينى تتأهل إلى دور ال16 ببطولة بريطانيا للاسكواش    منتخب الجودو يغادر المركز الأوليمبى للمشاركة فى بطولة الجائزة الكبرى    اختلال عجلة القيادة سبب انقلاب سيارة ترعة الجيزاوية    التعليم: 97% من طلاب الصف الأول الثانوي أدوا امتحان اليوم إلكترونيا    احذر..طقس الغد شديد الحرارة والعظمى بالقاهرة 43 درجة    النيابة تطلب تقرير الأدلة الجنائية لتحديد أسباب اشتعال النيران بمخزن أخشاب أطفيح    تعرف على برنامج 17 رمضان بمراكز الإبداع أبرزها السيرة الهلالية ومعرض رمضانيات    نقل الفنان مصطفى حشيش للعناية المركزة    فيديو.. حسام موافي يكشف سبب إصابة أهل الريف بنقص الحديد    مجلس الأهلي يوافق على تشكيلات الأجهزة الفنية للموسم الرياضي الجديد    وصول معصوم مرزوق والقزاز و3 نشطاء لقسم ترحيلات الجيزة تمهيدا للإفراج عنهم    12 شرطا للانضمام للمدارس العسكرية الرياضية .. تعرف عليها    مع قرب إعلان "صفقة القرن".. أبومازن يلتقي أمير قطر    كلبش 3 الحلقة 16.. إطلاق النار على هشام سليم.. وأمير كرارة يلاحق الفاعل    فتح باب تقديم مشروعات الأفلام ل«ملتقى القاهرة السينمائي»    بالتفاصيل.. السيسي يناقش خطة "التحول الرقمي" مع الحكومة    رفع حالة الطوارئ بصحة البحر الاحمر لاستقبال حالات الاجهاد الحراري    «المالية»: لا تعيينات بالحكومة باستثناء تكليفات الأطباء والتمريض    سفير الكاميرون: إرادة الرئيس السيسي تحقق قفزات عملاقة في تنفيذ «أجندة» الاتحاد الأفريقي    2020 ..«الإسكندرية» أول جامعة مصرية تعمل بنظام الساعات المعتمدة    الجمهور مش عايز كده    العام للقوات المسلحة يلتقى عدداً من دارسى المعاهد التعليمية بالقوات المسلحة    محمد الشرنوبي يتصدر تويتر بعد حلقة رامز في الشلال    خالد الجندي لمهاجمي السنة النبوية: عدم طاعة أوامر النبي مخالفة لله ..فيديو    قرعة صعبة لمنتخب شباب اليد في مونديال إسبانيا    اللهم جنبني مرافقة الأشرار.. من دعاء اليوم السادس عشر من رمضان    ليست واجبة على الأغنياء فقط.. الإفتاء تحدد شروط إخراج الفقراء لزكاة الفطر    رانيا بدوي عن «زلزال»: محمد رمضان أدائه ضعيف.. وحلا شيحة صدمتني    مرصد الكهرباء: 19 ألفا و150 ميجاوات زيادة احتياطية متاحة عن الحمل اليوم    حى البساتين يطَّهر شوارعه من الإشغالات والمخالفات    الداخلية تكشف حقيقة إلغاء الشهر الممنوح لتجديد تراخيص السيارات وفرض غرامة تأخير    ضبط 8 أطنان أسمدة زراعية مدعمة بالفيوم    محافظ سوهاج يشهد حفل تكريم 11 فتاة مقبلة على الزواج ومنحهن جهاز العروسة    طريقة تحضير الريش المشوية للشيف هالة فهمي ..فيديو    "أوقاف الإسماعيلية" تعلن ضوابط الاعتكاف بالمساجد فى رمضان ..تعرف عليها    قهوجي ينهي حياته شنقا لمروره بأزمة نفسية في الفيوم    أحمد الحيوي أمينًا عامًا لصندوق تطوير التعليم برئاسة مجلس الوزراء    احتجاجات فى إندونيسيا بعد تأكيد فوز جوكو ويدودو بفترة رئاسية جديدة    اليوم.. 18 سفينة إجمالي الحركة بموانئ بورسعيد    لمحبي القهوة.. حلول بسيطة للتخلص من إدمانها في رمضان.. فيديو    عمل فني جديد يجمع "بكيزة وزغلول".. إليك التفاصيل    وزير الكهرباء: إجمالى استثمارات القطاع وصلت خلال العام الحالي ل 22 مليار جنيه    مواجهة سعودية خالصة في دور 16 بأبطال آسيا    صفحة اتحاد الكرة تحذف قائمة المنتخب المعلنة    دراسة: الرضاعة الطبيعة قد تقلل من خطر إصابة المرأة بأمراض القلب    الدور المصرى ومشاهد من الذكرى ال71 للصمود الفلسطينى فى "وفقا للأهرام"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





دفاعا عن المجتمع
نشر في الأهرام اليومي يوم 21 - 06 - 2013

أضم صوتي إلي أصوات هيئة التمريض في مصر وخريجي المعاهد الذين خرجوا في مسيرة صاخبة,
اعتراضا علي عدم وقف عرض فيلم الحرامي والعبيط والذي يسيئ إلي مهنة التمريض, من خلال تجسيد الفنانة روبي دور ممرضة تخل بالآداب العامة والقيم المجتمعية.
و حين أضم صوتي إلي صوتهم فهو ليس فقط دفاعا عن مهنة التمريض النبيلة التي أسستها فلورانس نايتنجيل والتي يحتفي بيوم التمريض العالمي في يوم مولدها, ولكن دفاعا عن مجتمع بأكمله. إن أكبر إساءة إلي مصر هي عرض الأفلام التي تعكس السوقية في التعامل مع الجار وأهل الحارة. في شبابنا كنا نشاهد أفلام عبدالوهاب والعندليب وشادية وأسمهان وليلي مراد وسيدة الشاشة العربية فاتن حمامة وغيرهم وكانت كل هذه الأفلام تعكس رقي المجتمع أو تصنع أبطالها في مراحل الرقي المختلفة, وكانت اللغة السائدة هي الجميلة, ولم يكن الفقر عيبا لأن الفقير كان أيضا كريم الأخلاق, أما اليوم فبرومو الأفلام مثل فيلم صلاح روسي أو بالحرامي و العبيط وفيلم بتتح كلها أفلام يجب أن تدخل في تصنيف الممنوعات مثل المشاهد التي ترفض الرقابة بثها. هذه الأفلام تعكس تطرف البذاءة وبينها وبين الرقي محيطات وتغرس في النشء الجديد ثقافة البلطجية وقلة الحياء وقلة الأدب. لم تكن مصر أبدا بهذا المستوي من البذاءة. ونحن اليوم نواجه قضايا معقدة منها ان نصف المصريين يعيشون تحت حد الفقر وأخشي أن أبناء مصر منهم قد يجدون في صلاح روسي قدوة و يتحولون الي بلطجية علي شاكلته. ظني أننا أمام مفترق طرق حقيقي فالثورة المصرية في25 يناير2011 قد عرت المجتمع و أظهرت كل ما فيه من سلبيات, و من ثم فعلينا أن نتحرك وبسرعة لقطع رأس الأفعي التي تنشر سمومها مشوهة طريقة الحياة, و لزاما علينا أن نوجه كل طاقتنا لبتر هذا النمط من الحياة الذي أقل ما يمكن أن نقوله عليه أنه تند وغياب للثقافة.
هذا الحديث يجرني الي أن المصري أسير الروتين و المعاملة السيئة من موظفي الحكومة الذين يجلسون وراء الشباك. أتذكر أن وزير العدل السابق ممدوح عطية, رحمة الله عليه, قد قام في أثناء توليه وزارة العدل بإنشاء الشهر العقاري النموذجي لتسهيل الحياة علي المصريين, وكانت خدمة فوق العادة, ولكننا اليوم نواجه أولا مكتب السجل المدني في العباسية, وأمة لا إله إلا الله محشورة في مكان ضيق ولا سمو في التعامل, فالرجال يرفضون تطبيق الصفين ولا احد يميز بين رجل وامرأة والكل له اتجاه واحد هو الحصول علي ورقة تستخرج للميلاد أو للوفاة ويتشبث الجميع بموقعه في الصف كأنها مسالة حياة أو موت.
ذهبت للبحث عن ورقة مثلهم فوجدت مائة سيدة تسبقني تحت الشمس المحرقة في قسم الدقي ثم حاولت في الأحوال المدنية بمدينة6 أكتوبر وعجزت مرة أخري بسبب الصفوف, والمفترض أنه كان من الممكن تطبيق النموذج في المدن الجديدة إلا أنها ظلت صورة طبق الأصل للأصل.
جمعت شجاعتي و توجهت للمقر الرئيسي و كافحت لإيجاد مكان في صف السيدات وبعد معاناة قررت ترك المكان الذي يعج بالمئات من النساء و الرجال, وذهبت الي قسم قصر النيل وهناك بادرني شخص بأن السيستم لا يعمل لليوم الثالث علي التوالي, و لكنهم قالوا ساعة تروح وساعة تيجي فقررت الانتظار نصف ساعة وحصلت علي الورقة الجائزة وهي شهادة وفاة والدي لأن إحدي العاملات بالمصالح الحكومية ادع زورا أن لي والدا آخر ولابد من إثبات العكس رغم حلفاني بأن الموظفة بتتبلي علي. تحدثت إلي موظفة قصر النيل لتصحيح اسمي في شهادة ميلادي و لكنها لا تسمع ولا ترد و تأمر فقط هاتي البطاقة, أدفعي7 جنيهات ولكنها لا تريد أن تسمع فاكتفيت بحصولي علي شهادة وفاة أبي وتركت المكان.
هل هذا معقول أن يعاني المصريون كل هذا العذاب, هناك حاجة ملحة لتفكيك الروتين الحكومي وتوفير مكاتب آدمية لاستقبال المصريين حتي لا يقفوا في صفوف تماثل يوم الحشر. واقترح علي وزير الداخلية زيارة مفاجئة ليري بنفسه عذاب المصريين. انجدنا يارب.
لمزيد من مقالات هدايت عبد النبى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.