حسن طلبة رئيسًا لمجموعة عمل الأمن المائي بالمنظمة الدولية للموارد المائية    حملات رقابية لهيئة البترول تضبط مخالفات في توزيع السولار والبوتاجاز    مسؤول إيراني: أمريكا طلبت لقاء قاليباف السبت.. وطهران لم ترد بعد    دوي انفجارات عنيفة يهز مدينة إيلات ومحيط مينائها الاستراتيجي    3 غارات تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت    شركات الطيران الإسرائيلية تقلص عملياتها بعد قيود جديدة في مطار بن جوريون    تقرير: برشلونة يضع كامبياسو ضمن الخيارات لتدعيم دفاعه    بن شرقي يثير الجدل بحذف اسم الأهلي من حسابه على إنستجرام    نهاية مأساوية لخلافات الجيرة.. مقتل شاب في مشاجرة بين عائلتين بطامية في الفيوم    أخبار الفن اليوم: قصة حب تجمع بين العوضي ومي عمر في "شمشون ودليلة"، وسلوى عثمان تكشف عن الثلاثي الأفضل في موسم دراما رمضان، محمد هنيدي يدخل ديكور "عم قنديل"    صحة القليوبية: تشغيل 7 عيادات أسنان خلال إجازة عيد الفطر    مسارح الدولة «كومبليت» فى أسبوع العيد ...«الملك لير» يصنع البهجة.. وحالة خاصة ل«ابن الأصول» بوسط البلد    الخميس المقبل.. إياد نصار ضيف "مساء dmc"    ستارمر: كلما طال أمد حرب إيران زاد احتمال تأثيرها على اقتصادنا    ضبط 55 مخالفة تموينية فى حملات مكثفة بالفيوم    الشباب والرياضة بالدقهلية: ما يقرب من 1.113 مليون مواطن ترددوا على مراكز الشباب والأندية خلال إجازة عيد الفطر    صلّينا وارتحنا... لكن ماذا عنهم؟    استشهاد وإصابة 4 بغارة إسرائيلية على جنوب لبنان    ساديو ماني يقف في وجه الاتحاد الإفريقي ويرفض إعادة جائزة أفضل لاعب بأمم إفريقيا    تقارير: الأسطورة الفرنسية زين الدين زيدان يتولى تدريب فرنسا بعد كأس العالم    «حكاية نرجس».. خمس لحظات تمثيلية كشفت جوهر الدراما    نقيب المحامين يناقش تطوير العمل النقابي مع مجلس نقابة سوهاج وأعضاء اللجان    كنت هفقد الوعي.. صابرين النجيلي تكشف أصعب مشاهدها ف«اتنين غيرنا»    تحرير أكثر من 106 آلاف مخالفة مرورية خلال 24 ساعة    وزير المالية الإسرائيلي: المعركة في لبنان يجب أن تغير الواقع    طريقة عمل الطحينة الخام في البيت زي الجاهزة وأكثر أمانًا    ماذا يقول جسمك بعد كحك العيد؟.. أخصائي تغذية يكشف الأعراض وطرق استعادة التوازن    وزارة الصحة: تطوير خدمات الأشعة وتعزيز التشخيص الطبي على مستوى الجمهورية    تراجع العجز التجاري لإسبانيا خلال يناير الماضي    مصادر ل"البوابة نيوز": اجتماع لرئيس النواب مع رؤساء الهيئات البرلمانية الأربعاء لأمر مهم    وصول سفينة فالاريس إلى مصر لبدء حفر 4 آبار غاز بالبحر المتوسط    نائب وزير الصحة تشارك في المؤتمر الدولي لصحة الأم والوليد 2026 بنيروبي    «التموين» تواصل صرف المقررات والدعم الإضافي حتى ال 8 مساء    بابا الفاتيكان: الطائرات يجب أن تكون رسول سلام لا أداة حرب    ترامب: لا نعرف ما إذا كان مرشد إيران على قيد الحياة أم لا    هاربان من القانون.. ننشر صور شابين لقيا مصرعهما إثر تبادل إطلاق النار مع قوات الأمن بقنا    في زيارة ميدانية.. وزير الكهرباء يتفقد محطة بني سويف المركبة لتوليد الكهرباء    خبير عسكرى: مصر أكدت منذ بداية الحرب الحالية رفضها الاعتداء على الدول العربية    شمس وسماء صافية في آخر أيام إجازة عبد الفطر.. حالة الطقس بالغربية (فيديو)    إيكيتيكي ينضم لمعسكر فرنسا رغم إصابته أمام برايتون    رئيس قطاع مدن البعوث الإسلامية يواصل جولاته التفقدية في رابع أيام عيد الفطر    وزير المالية: استرداد 2.6 مليار جنيه أصول للدولة من جهاز الأموال المستردة    وفاة طفلة بوجبة غذاء فاسدة في الشرقية    "بيتكوين" تتراجع إلى 68 ألف دولار مع تصاعد التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط    مديرية تعليم القليوبية تعلن جدول امتحانات مارس للإعدادي 2026    مصرع عاملين في مشاجرة بقرية بالشرقية    تراجع أسعار النفط 12% بعد تصريحات ترامب بتأجيل الضربات العسكرية على إيران    مصطفى حجاج يشعل حفل عيد الفطر بمسرح البالون.. صور    جوارديولا: سعداء بالفوز على أرسنال أفضل فريق في أوروبا    تعرف علي حكم صيام الست من شوال مع صيام قضاء رمضان    معركة المحفظة في عش الزوجية.. قصص نساء اخترن الحرية بعدما تحول المصروف لخلاف.. صراع الجنيه يطفئ قناديل البيوت الهادئة.. عندما يتحول الإنفاق المنزلى لسكين يمزق وثيقة الزواج.. وهذه روشتة لميزانية الأسرة    موعد مباراة مصر والسعودية الودية استعدادًا لكأس العالم    أسعار الدواجن والبيض تتراجع في مستهل تعاملات اليوم الاثنين    موعد محاكمة عاطل بتهمة إصابة آخر بعاهة مستديمة في مشاجرة بعين شمس    مفاجأة في واقعة كرموز| الأم قتلت أبناءها ال5 والابن السادس ساعدها في إنهاء حياتها    الإسكندرية: حملة لإزالة الإشغالات بطريق الكورنيش    "بحضور وكيل وزارة الأوقاف "تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد البقلى بحى غرب أسيوط    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 23 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حكايات وأسرار سدود بلاد الحبشة علي أعالي النيل الأزرق
سد النهضة.. هل أصبح كارت إرهاب لمصر؟
نشر في الأهرام اليومي يوم 31 - 05 - 2013

إثيوبيا تنوي بناء سبعة سدود علي أعالي النيل الأزرق وضفاف بحيرة تانا. بل وبدأت بالفعل انشاء أضخمها علي الاطلاق علي حدودها مع السودان ألا وهو سد الالفية التي غيرت اسمه مؤخرا ليلقب بسد النهضة.
خبراء إسرائيليون متخصصون في المياه وبناء مشروعات السدود العملاقة علي الأرض الإثيوبية وزيارات متبادلة ربما تكون سرية في أحيان كثيرة ما بين أديس أبابا وتل أبيب.
حصص مصر في مياه نهر النيل بالتأكيد ستتأثر بل وستتحول بحيرة ناصر بعد اقامة السدود الإثيوبية إلي بركة يمرح في مياهها الاوز المصري.
أقاويل وأحاديث كثيرة وربما ايضا شائعات تصل إلي حد المبالغة والتهويل وربما أيضا يكون أكثر من نصف الكلام حقيقيا ولكن يبقي السؤال بل تتعدد علامات الاستفهام فتحاصرنا لنجد أنفسنا طوال رحلتنا إلي بلاد الحبشة نحاول ان نجيب عن سؤال واحد ومهم وخطير قد يحسم أمورا كثيرة ألا وهو. أين الحقيقة؟
وما هي حكاية كارت الإرهاب الذي اصبح يحاصرنا كلما سمعنا عبارة دول حوض النيل ألا وهو السدود؟ ولماذا هذا الكم من التكتم الإثيوبي علي مشروع سد الالفية الذي بات وكأنه سر حربي أو عسكري؟a بداية موضوع سدود إثيوبيا ليس بجديد فلقد تكلم عنه تفصيليا د. رشدي سعيد رحمه اله وهو واحد من أهم الجيولوجيين المصريين في كتابه الذي يحمل عنوان نهر النيل نشأته واستخدام مياهه في الماضي والحاضر ما يدلل علي أن موضوع السدود علي النيل الأزرق ليس بجديد ولا مستحدثا فلقد كشف د. رشدي سعيد عن دراسة تمت بواسطة مكتب استصلاح الأراضي بالحكومة الأمريكية فيمابين عامي1959 و1964 عندما دعت الحكومة الإثيوبية هذا المكتب لدراسة حوض النيل الأزرق لبحث إمكانية تنمية حوضه بعد ان اتخذت مصر قرارها ببناء السد العالي والكلام علي لسان د. رشدي أن أحدا لم يكن يعرف كيف يمكن أن يكون هذا العمل وخاصة ان النيل الأزرق يجري كخانق عميق لم يركبه أحد حتي عشرينيات القرن العشرين, وقد قام المكتب الأمريكي بدراسة هيدرولوجية, كما قام المكتب بإنشاء59 محطة لرصد النهر وقياس تصرفاته وبتصوير الحوض من الجو ورفع خرائط له, وقد اظهرت دراسة المكتب انه لا توجد أراض في دول حوض النيل يمكن زراعتها وإنما توجد اراض في الهضاب المحيطة يمكن توصيل المياه بها وزراعتها وعلي الأخص منطقة بحيرة تانا وتصل جملة الأراضي التي ذكرها التقرير أكثر قليلا من المليون فدان يحتاج ريها إلي حوالي6 بلايين متر مكعب من المياه في السنة وركز التقرير علي إمكانات استخدام مياه النيل الأزرق لتوليد الكهرباء لذا اقترح بناء أربعة سدود كبيرة في الجزء الاخير من المجري والذي يبلغ متوسط إنحداره حوالي متر واحد لكل كيلو متر من المجري والذي يبلغ متوسط إنحداره حوالي50 بليون متر مكعب هي جملة تصرف النيل الأزرق تولد من الكهرباء حوالي25 بليون كيلو وات في الساعة أي ما يزيد علي ثلاثة اضعاف كهرباء السد العالي.
ولما كانت تكلفة المشاريع التي جاءت بالتقرير كبيرة فقد اقترح المكتب الأمريكي ان تقوم إثيوبيا بالتركيز خلال القرن العشرين علي بناء السدود الصغيرة أما مشروعات السدود الكبيرة علي النيل الأزرق فقد اقترح تأجيلها إلي القرن الحادي والعشرين وقدرت تكاليف مجموعة مشروعات القرن الحادي والعشرين بحوالي2 بليون دولار وتكلفة سدود النيل الأزرق بحوالي3.8 بليون دولار هذا حسب أرقام عام.1964
ويستكمل د. رشدي سعيد حديثه عن السدود قائلا ان بناء هذه الخزانات المتفرقة سيئ بالضرورة فلو تم بناؤها بالتنسيق مع دول ادني الحوض فقد يكون ذلك خيرا علي الجميع خاصة وان هذه السدود ستنظم سريان مياه النيل الأزرق علي مدار السنة بدلا من نمطها الحالي الذي يأتي بمعظمها في موسم واحد ولو ان إثيوبيا بنت جميع السدود المقترحة علي النيل الأزرق وحجزت لنفسها6 بلايين متر مكعب فإنها ستطلق الباقي بمعدل3.6 بليون متر مكعب في الشهر بعد حجز نحو3% من الماء سيضيع في البخر في خزاناتها, كما ان إطلاق الماء بانتظام من إثيوبيا سينهي ظاهرة الفيضان والتذبذبات التي تأتي معه في خزان السد العالي وسيقلل من إرتفاع الماء في بحيرة ناصر إلي الحد الذي سيقلل منها بما يوازي ما ستأخذه إثيوبيا.
وأكد د.رشدي في نهاية حديثه أن كل هذه الحسابات نظرية ولا يمكن لها أن تتحقق لمصلحة الجميع دون أن يتم التنسيق بين كل دول حوض النيل خاصة مصر والسودان وإثيوبيا.
حديث د.رشدي سعيد ربما أضاء لنا الكثير من النقاط حول خلفية موضوع السدود والخزانات التاريخية وربما ايضا اظهر لنا بعضا من الجوانب الإيجابية لإنشاء سدود يستفيد منها الجميع ولكنه اشترط الاتفاق والتنسيق الذي يترجم بلغة هذا العصر إلي المصالح الإقتصادية والتعاون في كل المجالات ما بين دول الحوض.
الأمر الغاية في الأهمية والذي علينا أن نعرفه جيدا ان هناك علي الأرض الاثيوبية العديد من السدود التي أقامتها بالفعل والتي تستكمل بناءها وهذا ما كنت قد عرفته اثناء رحلتي السابقة والتي كانت منذ عام ونصف وقبل أن ندخل في تفاصيل سد الألفية أو النهضة أصحبك قارئي في جولة سريعة لتتعرف فيها معي علي السدود الاثيوبية والدول التي تسهم في تمويلها بل واقامتها.
بداية من هيئة الكهرباء الاثيوبية والتي قد قامت بتوقيع اتفاقيات مع ثلاث شركات صينية لتطوير مشروعات الطاقة الكهربائية وتوليد الطاقة من الرياح وكان أولها تلك الاتفاقية التي تم توقيعها مع شركةGEZHOUBAGROUPCOMPANYCHINA وذلك لتوليد الطاقة في منطقة جبنالي داو جنوب اثيوبيا ووصلت تكلفة هذا المشروع إلي408 ملايين دولار بطاقة254 ميجاوات ومن المقرر الانتهاء من هذا المشروع خلال4 سنوات.
أما الاتفاق الثاني فهو مع شركةSINHYDROCORPRATION لإنشاء مشروع في منطقة شيمو جايدا باقليم أمهرا ويشمل بناء5 سدود علي خمسة أنهار بقيمة55 مليون دولار وينتهي العمل فيها بعد4 سنوات.
أما الاتفاق الثالث فهو مبدئيا مع شركةHYDROCHINA بهدف إنشاء مشروعات لتوليد الطاقة من الرياح في منطقة أداما وميسو بوهارينا وتبلغ طاقة هذا المشروع51 ميجاوات لكل منها, علما بأن هذه الشركة هي نفسها التي تتولي حاليا إنشاء سد يتكيزي ووبليس وامبرتي ينشي وجيبي2 و.3 وضعت الحكومة الاثيوبية خطة رئيسية لمدة25 عاما لتطوير قطاع الكهرباء بقيمة12 مليار دولار70% منها لتوليد الطاقة.
أما عن سد جيلجيل جيبي1 والذي يقع علي أحد الروافد الصغيرة لنهر جيبي الرئيسي علي مسافة260 كيلو مترا جنوب شرق أديس أبابا فقد بدأ العمل فيه منذ عام1985 وبشكل جدي من عام1997 وانتهي في عام2003 وبدأ الانتاج في فبراير من عام2004 بطاقة183 ميجاوات ويبلغ طوله40 مترا مع وجود ثلاث توربينات وقد تكلف بناؤه280 مليون يورو قدمها البنك الدولي وبنك الاستثمار الأوروبي وهيئة التنمية النمساوية والحكومة الاثيوبية وتولي عملية الإنشاء كونسريتو مكون من12 شركة من ايطاليا واسبانيا وألمانيا والبوسنة وفرنسا والنمسا واثيوبيا.
الألفية بالأرقارم
هذه المعلومات عن السدود الاثيوبية كانت كما قلت منذ عام ونصف بالتمام والكمال. أما عن هذه الايام فنحن أمام سد الألفية أو النهضة ذاك المشروع الجبار علي حد وصف الإثيوبيين والذي سينقل بلاد الحبشة نقلة عالمية من جميع النواحي وفي كل القطاعات. والحق لقد حاولت جاهدة طوال فترة اقامتي في بلاد الحبشة ان أحصل علي معلومات تفصيلية بشتي الطرق تخص سد النهضة, ولكن للأسف باءت كل المحاولات بالفشل لأنهم كما قلت يتعاملون علي انه سر قد يرقي إلي الأسرار الحربية.
لذا استميحكم عذرا ألا يسألني أحد من أين أتيت بكل التفاصيل الخاصة والدقيقة عن سد الألفية فقط كل ما يهمنا جميعا أن نعرف ما هي حكاية هذا المشروع. أمننا القومي والاستراتيجي المائي لذا أعرض كل ما وصلت إليه أيدينا من معلومات لتكون أمام كل القراء بمن فيهم خبراؤنا المتخصصون في ملف النيل خاصة بعد التطورا الأخيرة وتغيير مجري النيل الأزرق حتي انتهاء المشروع, فهل يمكن لهذا السد الذي بدأت اثيوبيا في بنائه بالفعل ان يؤثر علي وصول مياه نهر النيل إلينا؟ أو يمكن أن نصحو من نومنا يوما لنجد بحيرة ناصر وقد تحولت الي بركة أم أن المسألة أبسط من ذلك بكثير؟
مشروع الألفية هو واحد من أهم خطوات الحكومة الإثيوبية في طريق التزامها بالطلب الحالي علي الطاقة في البلاد, ومن المتوقع ان يتم الانتهاء من العمل فيه في سبع سنوات.
المولد تم تصميمه بقوة توليد5250 ميجاوات.
الشركة الاثيوبية للطاقة الكهربائية هي الشركة المسئولة عن توليد الطاقة, تحويلها وتوزيعها وبيعها في اثيوبيا كلها.
وسيتم هذا ضمن خطط موضوعة وأهدافها أن تكون رائدة في توزيع الكهرباء بشكل يقابل الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية للأمة الاثيوبية.
سد الألفية هو جزء من السيناريو الخاص بالشركة الاثيوبية للطاقة الكهربائية حتي تستطيع أن تواكب النمو المتزايد في الطلب المحلي والانتشار الصناعي, وأيضا تصدير فائض الكهرباء للدول المجاورة.
الإستكمال الناجح للمشروع سيزيد من الطاقة التوليدية للشركة الاثيوبية للطاقة الكهربائية إلي عشرة آلاف ميجاوات.
شركة ساليني للانشاءات ذات نشاط في اثيوبيا منذ العديد من السنوات ومؤخرا قامت بالانتهاء بنجاح من سد جلجيل جيبي2 بسعة420 ميجاوات, وبيليس بسعة460 ميجاوات اللذين يشكلان معا مايقرب من50% من إنتاج البلد الحالي من الكهرباء. جلجيل جيبي2 هو إمتداد لجلجيل جيبي1 الذي يعمل من عام2004, وسيضاف اليها جلجيل جيبي3 الذي يتم إنشاؤه حاليا وسيكون بسعة1870 ميجاوات. مولد الألفية للطاقة الهيدرولوجية سيتم العمل به علي أساس خطة مسار سريع ومن المتوقع أن يبدأ في توليد الطاقة الكهربائية بحلول سبتمبر2014
الموقع
ويقع مكان المشروع تقريبا علي بعد700 كيلو متر شمال غرب أديس أبابا علي ضفاف نهر الأباي, في إقليم بينيشانجل جومز, والمشروع عنصر أساسي في استغلال إمكانات نهر الأباي ما بين بحيرة تانا والحدود السودانية في توليد الكهرباء, ويعتمد العمل في الأساس علي إسطوانات من الأسمنت المضغوط للجزء الرئيسي من السد ومحطتي طاقة في أسفل السد, ويحوي السد محطتين. واحدة ستكون علي الضفة اليمني بقوة10 توربينات والثانية علي الضفة اليسري بقوة5 توربينات, بقوة5250 ميجاوات للاثنين معا. وعلي الضفة اليسري من السد الذي سيبلغ ارتفاعه50 مترا وطوله5 كيلو مترات ستقام قناة تصريف فائض المياه مبنية من الأسمنت ليكملوا الشكل العام للمشروع.
مستويات المياه.
وحسب التقارير الفنية يصل متوسط تدفق النهر في موقع بناء السد الي حوالي1574 مترا مكعبا في الثانية, لاستغلال هذا الدفق الهائل مع الأخذ في الاعتبار تضاريس الوادي من المتوقع أن يتم بناء سد رئيسي بإرتفاع150 مترا عبر نهر الأباي, هذا الخزان ستكون1680 كيلومترا مربعا, ويكون مستوي إرتفاع المياه في الأوقات العادية640 مترا فوق سطح البحر, ومستوي إرتفاع المياه في الأوقات المتدنية590 مترا فوق سطح البحر, أما سعة الخزان أثناء الأوقات العادية فستصل الي63 مليار متر مكعب وفي الاوقات المتدنية ستصل سعة الخزان الي12 مليار متر مكعب الجدير بالذكر أن الخزان سيغمر منطقة تكاد تكون مسكونة, فلا يوجد قلق من إعادة تسكين.
أما السد الرئيسي فسيكون سدا ثقيلا من إسطوانات الأسمنت المضغوط ينقسم الي ثلاثة أقسام الضفة اليمني, الضفة اليسري والقطاع الرئيسي في المنتصف أما القطاع الرئيسي فسيتم استخدامه كقناة لتكثيف تصريف المياه في إطار عمل المولد, وواجهة الخزان ستكون عمودية مع إنحدار طفيف من الأعلي إلي الأسفل, وسيبلغ طول واجهة الخزان حوالي1800 متر.
مولدات الكهرباء
ومع نظرة علي التقارير الهندسية نجد أن إرتفاع السد سيكون145 مترا, وارتفاعه من علي سطح البحر645 مترا.
مقدار حجم السد10 ملايين متر, مكعب, وسيحوي أربع قنوات بقطر8 أمتار للقناة سيتم بناؤها في هيكل السد للسماح بتحويل النهر, كما سيتم بناء سد من الركام في قاع النهر لاغلاق النهر في موسم الجفاف لاستكمال بناء القطاع الرئيسي في منتصف السد.
وبالاطلاع أيضا علي تفاصيل التشييد لمولدات الكهرباء وجدنا أنه سيتم إنشاء مولدي طاقة سيتم بناؤهما أسفل السد الرئيسي علي كل ضفة من ضفاف النهر, المولد الموجود علي الضفة اليمني سيكون بقوة عشر وحدات توليد, والأيسر سيكون بقوة5 وحدات توليد, كما سيتم التحكم في مستوي المياه في محور الخزان عن طريق ثلاثة ممرات لتصريف المياه بحد أقصي19370 مترا مكعبا في الثانية للدفق, علي أن يكون الممر الرئيسي لتصريف المياه محتويا علي6 بوابات نصف قطرية تتحكم في التدفق وتقع علي الضفة اليسري للنهر.
أما الممران الأخران لتصريف المياه فليس لهما بوابة ويقع أحدهما في القطاع الرئيسي في منتصف السد الرئيسي, اما الممر الثاني فسيقع علي الضفة اليمني للسد الثاني الذي سيصل بين قمتين(saddledam), والذي سيكون ذا محود منحني بطول متوقع4800 متر, علي أن يكون السد الواصل بين القمتين بارتفاع السد60 مترا, وبطول4800 متر, أما إرتفاع قمة السد عن سطح البحر فسيصل الي645 مترا, علي أن يكون مقدار حجم السد17 مليون متر مكعب.
ويحوي السد أيضا محطة تحويل بقوة400 كيلو فولت ببسبار مزدوج من المتوقع أن يتم بناؤها علي بعد1.4 كيلو متر من السد الرئيسي. وسوف تحتوي علي ثمانية مبان لاستقبال الطاقة المغذاة والمحولة من السد, ومحطات تحويل وتوزيع تلك الطاقة.
وتقيم إثيوبيا عددا من المخيماتBARRACKS أولها هو المخيم الدائم والذي سيتم استخدامه عن طريق العاملين يقع علي الضفة اليمني للنهر علي بعد حوالي12 كم من السد الرئيسي وعلي إرتفاع1200 متر من علي سطح البحر.
ليحتوي علي أماكن الاعاشة والتسكين والخدمات علي مساحة10800 متر مكعب, ومبني إداري علي مساحة400 متر مكعب, ومبني للزوار علي مساحة360 مترا مكعبا, ومخفر علي مساحة300 متر مكعب, كما سيحوي عيادة علي مساحة150 مترا مكعبا, ومدرسة علي مساحة400 متر مكعب, وقد تم بالفعل بناء مخيم مؤقت لتسكين العمال والمهندسين في بداية سبتمبر2010 ومن المتوقع أن يصل عدد العاملين في السد إلي12000 شخص في وقت ذروة الإنتاج.
طرق جديدة
وتقوم اثيوبيا الآن ببناء طريق جديد حتي يتم الفصل بين المرور الطبيعي والمرور الخاص بالمشروع, حيث يستلزم الوصل للمشروع أن تسلك الطريق القائم والذي يمتد علي الجانب الأيمن للنهر, من جوبا وحتي حدود السودان, وعلاوة علي ذلك سيتم بناء نحو25 كم من الطرق بداخل موقع المشروع لتسهيل عمليات التنقل وخصوصا عند مخيمات الإعاشة, وأيضا سيتم بناء جسر جديد يعبر فوق نهر النيل الأزرق أمام السد الرئيسي ليصل الضفتين معا, ونظرا لعزلة المكان قام الاثيوبيون ببناء مهبط للطائرات الخفيفة لضمان سرعة التواصل مع أديس أبابا.
الموعد
أما عن الجدول الزمني للبناء فالخطوة الكبري الأولي فيه ستكون تحويل النهر, حيث سيتم تحويل النهر ليتمكن من بناء القطاع الرئيسي في منتصف السد الرئيسي, وسيتم ذلك عن طريق أربع قنوات في جسد السد.
القطاع الرئيسي في منتصف السد سيكون أكثر إنخفاضا من الجزءين الأيسر والأيمن من السد وذلك ليعمل كممر لتصريف المياه في موسم الأمطار حتي يتسني بناء الأجزاء الأخري من جسد السد أثناء موسم الأمطار, ومن المتوقع أن ينتهي العمل في بناء السد الرئيسي في يونيو.2016
كما سيتم بناء مولدي طاقة. المولد الأيمن سيتم تشغيل وتجربة وحدتي توليد فيه مع بداية سبتمبر2014, ثم يتم تشغيل الثماني وحدات المطبقية في يناير.2016
أما المولد الأيسر فستتم تجربة المولد أثناء الجفاف في ديسمبر2016, علي أن يتم تشغيل جميع الوحدات في مارس.2017
ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من الأعمال المدنية في يناير2017, علي أن يعمل المشروع بكامل طاقته في يونيو.2017
يد إسرائيلية
تلك كانت كل المعلومات التي وقعت عليها ايدينا والتي تخص سد النهضة الاثيوبي ليتبقي لنا الاجابة عن تساؤل ربما يحاصر ذهن الجميع في الفترة الأخيرة الا وهو علاقة اسرائيل بملف نهر النيل وهل لها دور فعال تلعبه في الخفاء لتوسيع الفجوة بين مصر ودول حوض النيل وعلي رأسها اثيوبيا؟
الاجابة سألخصها لكم علي لسان مايكل كيلو وهو أحد المحللين السياسيين الأمريكيين والذي كتب كتابا تحت عنوان حروب مصادرة الثروة تكلم فيه الرجل عن العلاقات الإسرائيلية الإثيوبية وعن لقاءات عقدت في تل أبيب بين المسئولين من البلدين والتي تعلقت بإقامة أربعة سدود علي النيل لحجز المياه وتوليد الكهرباء وضبط حركة المياه باتجاه السودان ومصر بل وأيضا كشف عن الهدف الإسرائيلي وراء دعم مشروعات إثيوبيا المائية ألا وهو الهمس في أذن الإثيوبيين لنقض المعاهدة الدولية التي تنظم توزيع مياه النيل.
وأخيرا لا تعليق!.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.