محافظ أسيوط الجديد.. مسيرة أمنية ممتدة وخبرة إدارية    إزالة موقع حرق مخلفات بمنشية البكاري وتحرير محضر رسمي للمخالف    محمد معيط: الاقتصاد المصري كبير ومتنوع ويمتلك فرصا حقيقية للتطور وتحقيق نمو مستدام    رئيس أركان جيش الاحتلال: نخوض معارك متعددة الجبهات    بعد تورط اسمه فى وثائق إبستين ..استقالة رئيس معهد العالم العربى فى باريس    اتحاد الكرة يعلن موعد مباراة بتروجت وبيراميدز في ربع نهائي كأس مصر    حسام حسن يقود هجوم مودرن سبورت أمام كهرباء الإسماعيلية في الدوري    مورينيو عن مواجهة ريال مدريد: ملوك دوري الأبطال جرحى... ونعلم ما فعلناه بهم    غلق كافيه بمدينة نصر ومحضر ضد كروان مشاكل بسبب الدعوة لحفل دون الحصول على التراخيص    الطقس غدًا.. انخفاض ملحوظ في الحرارة 6 درجات ورياح محملة بالأتربة والصغرى بالقاهرة 13    تعطل عالمي مفاجئ لمنصة إكس أمام آلاف المستخدمين    محافظ القاهرة يشهد حفل "الإفتاء" لاستطلاع هلال رمضان نائبا عن رئيس الجمهورية    تامر حسني يصور إعلانا جديدا لرمضان من أمام الأهرامات (صور)    مكتبة الإسكندرية تحتفل باليوم العالمي للغة اليونانية    صفاء أبو السعود وأحمد صيام ونشوى مصطفى في المسلسل الإذاعي «أوضتين وصالة» خلال رمضان    من يؤم المصلين في أول صلاة تراويح بالحرمين الشريفين؟    ورشة بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية تطالب: زيادة فترة انعقاد معرض الكتاب إلى ثلاثة أسابيع    الصحة: تسهيلات جديدة في العلاج لمرضى الغسيل الكلوي بالتأمين الصحي    محافظ المنوفية الجديد يقدّم خالص الشكر للمحافظ السابق    محافظ المنيا يوجّه الشكر للرئيس لبدء المرحلة الثانية من التأمين الصحي الشامل    أقوى حليف لترامب فى أوروبا.. روبيو يدعم ترشيح فيكتور أوربان لولاية خامسة بالمجر    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الكيني تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون الثنائي    الاثنين 16 فبراير 2026.. استقرار أغلب مؤشرات البورصات العربية في المنطقة الحمراء بختام التعاملات    أول مواجهة بين النواب ووزير البترول تحت القبة.. التفاصيل    بعد حصدها الجوائز الدولية.. القومي للسينما يستقبل ويكرّم صُنّاع الأفلام الفائزة ببنين    تأجيل محاكمة 62 متهما بخلية اللجان الإدارية لجلسة 16 مايو    مؤتمر التحكيم في عقود الاستثمار بجامعة القاهرة يختتم أعماله    مجلس الوزراء: تخصيص 3 مليارات جنيه لإسراع إنهاء قوائم الانتظار والحالات الحرجة    بنك مصر يوقع إتفاقية مع مؤسسة التمويل الدولية بقيمة 150 مليون دولار    كارثة كادت تحتجز الأرواح.. الأمن يضبط طفلاً قاد ميكروباص بمنتهى الطيش    حريق هائل بمبنى تحت الإنشاء تابع لمدرسة في التجمع الخامس    وزير الأوقاف: الموسم الأول لدولة التلاوة حقق نجاحا غير متوقع    تحصيل القمامة واكتمال منظومة ضبط التوكتوك.. أبرز ملفات محافظ الغربية الجديد    شوبير ينتقد أزمة حراسة الزمالك ويطالب عواد بالاعتذار والالتزام بقرارات الإدارة    تقرير: باتريس بوميل يتولى تدريب الترجي    مالين: جاسبريني لعب دورًا كبيرًا في اختياري لروما    خلال يوم الاستدامة العربى.. تكريم أحمد أبو الغيط لجهوده فى ملف التنمية    «المدينة التي لا تغادر القلب».. كلمات وداع مؤثرة لمحافظ الإسكندرية قبل رحيله    إطلاق مشروع لتعزيز الخدمات الطبية الطارئة في مصر بقيمة 3.4 مليون دولار    أسرة مسلسل "لعبة وقلبت بجد" تحتفل بتحقيق 2.2 مليار مشاهدة.. اعرف التفاصيل    الاستيراد ليس حلا ….ارتفاع أسعار الدواجن يفسد فرحة المصريين بشهر رمضان    «تطوير التعليم بالوزراء» ونقابة البيطريين يبحثان المسارات الأكاديمية لجامعة الغذاء    رمضان 2026.. إستراتيجيات فعالة لتدريب طفلك على الصيام    بشير التابعي: عدي الدباغ أقل من قيمة الزمالك أكد بشير التابعي، نجم نادي الزمالك ومنتخب مصر    الجامعة المصرية اليابانية تشارك في مؤتمر «الجمهورية» الخامس.. «السيسى بناء وطن»    اضبط تردد قناة طيور الجنة 2026 لمتابعة برامج الأطفال التعليمية والترفيهية    طلب إحاطة بالنواب حول الكود الإعلامي للطفل وآليات تطبيقه في مواجهة الانتهاكات    منع تصوير الأئمة والمصلين أثناء الصلوات فى رمضان بمساجد السعودية رسميا    أبو الغيط: التنمية في زمن الأزمات ليست ترفا مؤجلا بل شرط للبقاء    الجامعة العربية ترفض مصادرة الاحتلال لأراضي الضفة: غطاء لضم غير قانوني    لاريجاني: إيران مستعدة لمفاوضات نووية عادلة دون المساس بأمنها    أمن الشرقية يضبط المتهم بإنهاء حياة ابنة زوجته    وزارة التضامن الاجتماعي تقر تعديل قيد 3 جمعيات فى محافظتي الغربية والبحيرة    عاجل- الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف بالمساجد خلال شهر رمضان 2026    نقابة المهندسين بالجيزة تحتفل بتفوق أبناء أعضائها وتؤكد مواصلة دعم مسيرة العلم والتميز    أحمد هيكل: عبد الناصر أخطأ لكن حبه في قلوب المصريين كبير.. والمجتمع الإسرائيلي غير جاهز للسلام    د.حماد عبدالله يكتب: " الأصدقاء " نعمة الله !!    أدعية الفجر.. كنوز من القرآن والسنة لبداية يوم مبارك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



والد شهيد الشرطة ببني سويف:
دمه في رقبة الدولة
نشر في الأهرام اليومي يوم 25 - 02 - 2013

ودعت الداخلية واحدا من أبنائها البواسل الذين ضحوا بحياتهم وسهروا علي حماية الوطن وتوفير الأمن والأمان لأبنائه هو ضابط بني سويف الذي قتل علي يد بلطجي مسجل خطر تلك القصة المأساوية التي هزت الرأي العام وترويها تلك السطور.
ترجع وقائع القصة عندما تلقت مباحث قسم بني سويف يوم الجمعة5 فبراير الحالي بلاغا بوقوع مشاجرة بين عدد من العاطلين والبلطجية من منطقة الغمراوي وعزبة التحرير وعلي الفور انتقلت قوة من ضباط مباحث القسم بقيادة الضابط الشهيد النقيب هشام كمال الدين طعمة معاون مباحث القسم وفور وصولهم فوجئوا بإطلاق الرصاص بكثافة تجاههم وبعد مطاردات استقرت عدة رصاصات في جسد الفقيد ولقي حتفه عقب وصوله للمستشفي وفر الجناة هاربين, وفي مشهد جنائزي مهيب حضره الأهل وأصدقاء وزملاء الشهيد تم تشييع جنازة الشهيد من مسجد عمر بن عبد العزيز ببني سويف يتقدمها المستشار ماهر بيبرس محافظ بني سويف والذي قرر صرف مبلغ10 آلاف جنيه لأسرة الشهيد واللواء أحمد شعراوي مدير أمن بني سويف ومندوب عن وزير الداخلية.
انتي كدابة ومش هنروح المدرسة عشان احنا متعودين هشام يودينا المدرسة يوم الأحد كان هذا رد فعل حلا5 سنوات وحنين6 سنوات ابنتي الشهيد بعدما أخبرتهما والدتهما بوفاة والدهما بعد دخولهما في نوبة بكاء عميق تقشعر له الأبدان ولم تستطع زوجة الشهيد شيريهان أحمد عبد المنعم(28 سنة) موظفة بديوان عام محافظة بني سويف حبس دموعها التي انهمرت بغزارة تسابق كلماتها المنكسرة حزنا وحسرة علي شريك عمرها حيث قالت بصوت مكلوم: هشام كان يمثل لي كل حاجة في الدنيا وكان بمثابة الأب والأخ والصديق كان يشاركني الحزن والفرح والألم والسعادة وكان نور عيني يمتاز بالعطف والحنان ويعاونني في تربية بنتيه اللتين ارتبطتا به ارتباط الروح بالجسد ولا أعرف كيف سأصبر علي فراقه وكيف سأسير في دروب الحياة بدونه و(حسبي الله ونعم الوكيل).
واتجهنا للأم الثكلي والدة الشهيد الحاجة ثناء محمود عبد الله(58 سنة) مراجعة حسابات بالتفتيش المالي بمديرية الأمن وبصوت متهجد متقطع يخرج بشق الأنفس قالت: يوم الحادث كنا نتناول طعام الغداء أنا وابنائي واحفادي كعادة الأسرة كل يوم جمعة وبعد الغداء توجه هشام ووالده لحضور عقد قران عديله عقب صلاة المغرب بمسجد السيدة حورية وبعد عقد القران اصطحب والده للمنزل وذهب الشهيد لتأدية صلاة العشاء بمسجد الأباصيري وتوجهت أنا للنوم الساعة الثامنة مساء وعندما استيقظت وجدت24 اتصالا من فلذة كبدي هشام علي هاتفي المحمول وكأنه كان يريد وداعي وتوجهت لتأدية صلاة العشاء وبعد الصلاة عدت للنوم ثانية وعند استفاقتي أبلغني ابني حسام بأن شقيقه أصيب بطلق ناري في فخذه فصرخت عليه: روح إلحق أخوك بسرعة وهرولت مسرعة وأشقاؤه إلي المستشفي ولم أعي خبر استشهاده إلا بعد استفاقتي من الغيبوبة في المنزل ولن يهدأ قلبي أو تغمض عيني إلا بعد القصاص العادل لفلذة كبدي.
ونظرنا ناحية الأب المكلوم الحاج كمال الدين طعمة(70 سنة) مدير الشئون المالية بالصحة بالمعاش وحاولنا الحديث معه بعد أن لملم شتات نفسه من شدة الانكسار وقال: صحوني من النوم وقالوا لي تعالي هشام في المستشفي تعبان ودخلت المستشفي الساعة الواحدة بعد منتصف الليل فوجدت هشام في العناية المركزة يعاني نزيفا في فخذه إثر طلق ناري ويحاول الأطباء علاجه وطلبوا إحضار دم بسرعة لأنه يتعرض لنزيف حاد ولا توجد فصيلته ولا بنك دم بهذا المستشفي الاستثماري الكبير بالمحافظة واحضرنا له كيسين دم من بنك دم المستشفي العام علما بأن إصابة نجلي الشهيد أدت لقطع في الشريان الموصل للقلب وفي هذه الحالة لابد من خياطة الشريان لايقاف النزيف وكان لابد من توافر أخصائي جراحة أوعية دموية وتساءل الأب كيف لايوجد هذا التخصص في مستشفي استثماري كبير؟.
وتم نقل الشهيد للمستشفي الجامعي وقام ابن خالته( يعمل طبيبا) بالاتصال بأخصائي أوعية دموية وطبيب تخدير للحضور معه وبعد أن توجهنا للمستشفي الجامعي فوجئنا بأمن المستشفي يرفض دخول نجلي ماعندناش تعليمات بدخول الحالة ولما اتصلنا بالدكتور محمد ابو سيف مدير المستشفي الجامعي قال لهم يدخل فورا بعد أن ظل في سيارة الاسعاف ربع ساعة وكل دقيقة تمر تمثل خطورة علي حياته وبعد ان دخل المستشفي ادخلوه غرفة العمليات بسرعة وجاء دكتور الأوعية الدموية وخرج بعد دقيقتين وقال: جيت أعمل عملية ومالقيتش حاجة اعملها وسكت عن الكلام فأسرعت لغرفة العمليات ووجدت فلذة كبدي ملفوفا بالملاية البيضاء وقد لقي ربه وجاء لي شخص من المستشفي لا أعرفه وقال لي هبلغك أمانة: عندما حضر نجلك للمستشفي الاستثماري وطلعت معه في المصعد كان رافعا اصبعه وينطق الشهادة ويضيف والد الشهيد أن هشام كان متدينا ويمتاز بطيب الخلق وحب الناس وكان بارا بوالديه وأقول للدنيا كلها ابني ضاع علي يد بلطجي ودمه في رقبة الدولة.
الرائد حسام كمال الدين طعمة(33 سنة) ضابط بمديرية أمن بني سويف شقيق الشهيد يقول: هشام أخي كان معروفا بالسمعة الطيبة منذ نعومة أظافره والانضباط في العمل والتحق بأفضل أماكن بالوزارة حيث عمل بمديرية أمن أسيوط ومطار القاهرة الدولي ومرور بني سويف والحرس الجامعي وجميع من خدموا معه يشهدون له بحسن الخلق, وهشام التحق بالمباحث قبل الواقعة بأسبوع حيث انتقل للمباحث يوم الجمعة واستشهد يوم الجمعة التي تليها مباشرة وأطلب القصاص العادل من قاتل أخي الشهيد حتي استريح أنا وأسرته وأهله وأصدقاؤه وادعو ربي أن يرزقنا الصبر والسلوان انا ووالديه وزوجته لتستطيع تربية ابنتيه.
أحمد كمال طعمة(23 سنة) محاسب الشقيق الأصغر للشهيد يقول أخي كان لا يترك فرض صلاة مواظبا علي قراءة القرآن الكريم وعندما كان يعمل بمطار القاهرة تم اختياره ليكون مشرفا علي المعتمرين بالمملكة العربية السعودية عندما كان برتبة ملازم اول وكان يسأل عن والديه بصفة مستمرة وعندما انتقل للمباحث اتصل بي من القاهرة وأبلغني وأحضر معه الجاتوهات وقال لنا دي حلاوة نقلي وقال لي أحد زملائه إنه عندما كان طالبا بكلية الشرطة قال لهذا الزميل أجمل ما في الشرطة انك تموت شهيدا وقابله بعد11 عاما منذ نحو اسبوع تقريبا وقال لي نفس الكلمة وها هو قد نال الشهادة التي كان يتمناها وكان قريبا جدا مني, كان أخي وصديقي وهو من قام بتجهيز حفل زفافي منذ شهرين وكان يلعب معي لعبة البلاي ستيشن وكان خدوما جدا لأهله واصدقائه وكان قريبا جدا من ابنتيه حتي انه اصطحبهما لدريم بارك منذ عشرة أيام مكافأة علي نجاحهما في الترم الأول وقالت لي ابنته حنين:( انت مش زعلان علي بابا) فردت عليها ابنته الأخري حلا:( بابا علشان كويس راح الجنة عند ربنا) وادعو الله ان يلهمنا الصبر علي فراق شقيقنا.
النقيب خالد الجابي( ضابط بمديرية أمن بني سويف) زميل وصديق الشهيد يقول: أعرف هشام منذ أن كنا في الكلية منذ13 سنة عندما كان الشهيد صف ضابط بالكلية بالفرقة الرابعة وكنت أنا في سنة أولي دفعة المستجدين كان طيب القلب يتميز بالرجولة والجدعنة ووجهه لا تفارقه الابتسامة ومن رجال الشرطة الذين لا يختلف عليه اثنان واحتسبه عند الله من الشهداء فالداخلية خسرت واحدا من أفضل رجالها وبصفتي ضابط شرطة أري لابد أن تتفرغ الشرطة للعمل الجنائي فقط وتسلح جيدا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.