مدير أوقاف الإسماعيلية يتفقد مساجد الإحلال والتجديد بإدارة القصاصين    صافي الأصول الأجنبية بالقطاع المصرفي المصري يقفز إلى 25.452 مليار دولار بنهاية 2025    محافظ كفر الشيخ يشهد ورشة عمل تطبيق اللائحة التنفيذية لقانون تقنين أملاك الدولة    الرقابة المالية تُصدر أول ضوابط تنظيمية لإنشاء مكاتب تمثيل شركات التأمين وإعادة التأمين الأجنبية    المنتدى الاقتصادي العالمي يبرز إنجازات نظام التعليم في مصر    ترامب: القتال فى السودان سيكون تاسع حرب أنهيها    ترامب: إيران تتفاوض معنا ولا تريد استهدافها بضربة وهناك أسطول كبير يقترب منها    الأمم المتحدة: المجاعة مستمرة في السودان ونحو 34 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات    الدوري المصري، حرس الحدود وفاركو يتعادلان 1-1 في شوط أول مثير    فاركو يتعادل مع حرس الحدود 1-1 في الشوط الأول بالدوري    الحبس سنتين لمستريح السيارات بتهمة الاستيلاء على أموال المواطنين    طرح تذاكر حفل أصالة في عيد الحب السبت المقبل    مسؤول أمريكى سابق: نزع سلاح حماس شرط أساسى لإعادة إعمار غزة وإرسال قوات الاستقرار    بنك إنجلترا يثبت سعر الفائدة متوافقا مع المركزي الأوروبي بسبب التضخم    «التنظيم والإدارة» يتيح الاستعلام عن نتيجة وظائف سائق وفني بهيئة البناء والإسكان    يحيى الدرع: لقب أفريقيا العاشر إنجاز تاريخي وهدفنا ميدالية عالمية مع منتخب اليد    الكرملين: سنواصل التصرف كقوة نووية مسئولة رغم انتهاء معاهدة نيو ستارت    ما المقصود بأدوات الرقابة الأبوية؟.. وكيفية اختيار الأنسب منها وتفعيلها على جهاز طفلك    إصابة 8 أشخاص فى انقلاب سيارة ربع نقل بطريق الزعفرانة بنى سويف    الصحة العالمية تُصوت لإبقاء الوضع الصحي في فلسطين في حالة طوارئ    ترامب: قضينا على داعش تماما فى نيجيريا    "مجرد واحد".. تفاصيل رواية رمضان جمعة عن قاع الواقع    الإثنين.. افتتاح معرض "أَثَرُهَا" ل30 فنانة تشكيلية بجاليري بيكاسو إيست    خالد الجندي يوضح معنى الإيثار ويحذّر من المفاهيم الخاطئة    وزارة الصحة: نقل 9 مصابين جراء حريق مخازن المستلزمات الطبية للمستشفى    رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال يناير الماضي    السبت.. مواهب الأوبرا للبيانو والغناء العربي في دمنهور    الصحة: الوزير تفقد معبر رفح لمتابعة الأشقاء الفلسطينيين القادمين والعائدين إلى قطاع غزة    رافينيا يغيب عن برشلونة أمام ريال مايوركا بسبب الإصابة    البورصة تخسر 7 مليارات جنيه بختام تعاملات الأسبوع    ردا على شكوى البق.. شركة الخدمات المتكاملة بالسكة الحديد تكشف الحقائق    الأقصر تشهد انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي لعلاج السكري بمشاركة خبراء من 8 دول    "فارماثون 2026" بجامعة أم القرى يعزز جاهزية المنظومة الصحية لخدمة ضيوف الرحمن    مستشفيات جامعة أسيوط تنظم ندوة توعوية حول الصيام الآمن لمرضى السكر    السفير محمود كارم يشارك في اجتماع شبكة المؤسسات الوطنية الأفريقية لحقوق الإنسان    تعليم القليوبية يشدد الإجراءات الأمنية قبل انطلاق الفصل الدراسي الثاني    طريقة عمل الثوم المخلل فى خطوات بسيطة وسريعة    القوات المسلحة تنظم عددًا من الزيارات لأسر الشهداء إلى الأكاديمية العسكرية المصرية.. شاهد    الزمالك: دونجا ساعد الزمالك بالموافقة على الرحيل للدوري السعودي    هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان.. الأزهر للفتوى يجيب    التصريح بدفن جثمان طالبة بعد سقوطها من الدور الثاني بمنزلها بالمنيا    شن حملة تفتيشية مكثفة على المحلات بالغردقة لضبط الأسواق.. وتحرير 8 إنذارات لمخالفات متعددة    التقرير الطبي يكشف تفاصيل إصابة خفير بطلق ناري على يد زميله بالصف    مفيش رسوم نهائي.. شروط إقامة موائد الرحمن خلال شهر رمضان 2026    تكليف عدد من القيادات الجديدة بمديريات الأوقاف    وزير التجارة الجزائري: حريصون على دعم تكامل الاقتصاد العربي    عمر جابر خارج حسابات الزمالك في مواجهة زيسكو بالكونفدرالية    نشاط رياح مثيرة للرمال والأتربة على مطروح والساحل الشمالي والعلمين    رئيس اتحاد اليد: هدفنا البطولات العاليمة    براءة طبيب من تهمة الإهمال والتزوير في قنا    عبد الصادق الشوربجى: الصحافة القومية حققت طفرة معرفية غير مسبوقة    سوق الدواجن يستقبل شهر رمضان بموجة غلاء جديدة وكيلو الفراخ البيضاء ب 100 جنيه    ياسمين الخطيب تثير الجدل ببوستر برنامجها "ورا الشمس"    خدمات مرورية على الطرق السريعة لمواجهة ازدحام عطلة نهاية الأسبوع | فيديو    حكم زينة رمضان.. حرام بأمر الإفتاء في هذه الحالة    الهدية.. العطاء الذي قبله النبي للتقارب والمحبة بين المسلمين    دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شعبان    قمة ميلانو.. إنتر يواجه تورينو في ربع نهائي كأس إيطاليا وسط ترقب جماهيري واسع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رواندا.. وذكري مرور 25 عاماً علي الإبادة الجماعية.. وفشل المجتمع الدولي
نشر في أخبار الأدب يوم 13 - 04 - 2019

■ جماجم ضحايا الإبادة الجماعية الرواندية معروضة بأحد المعارض في كيغالى »صورة من رويترز«
في يوم 7 أبريل عام 1994.. قُتل ما يقرب من مليون شخص خلال مائة يوم فقط في حملة إبادة جماعية في رواندا حين شن القادة المتطرفون من جماعة الهوتو التي تمثل الأغلبية في رواندا حملة إبادة جماعية ضد أقلية التوتسي والمعتدلين من الهوتو الذين عارضوا إراقة الدماء..
كان حجم الوفيات مروعًا.. فيما تدفق سيل عمليات القتل إلي جمهورية الكونغو الديمقراطية المجاورة، مما أدي إلي نشوب سنوات من الصراع في منطقة البحيرات العظمي بإفريقيا. وعلي طول هذا الطريق الملطخ بالدماء أصبح العنف الجنسي احد اشكال الحرب.. فعانت النساء من عمليات اغتصاب لا حصر لها، مما زاد من انتشار الإيدز. كما تم وصم نسل هذه الاعتداءات بأنهم "أطفال القتلة".
وفي نفس العام الذي تم فيه تنصيب نيلسون مانديلا كأول رئيس أسود لجنوب إفريقيا-شعار أمل القارة وانتصارها علي الشدائد-كانت إفريقيا أيضًا في أعين الناس غارقة في حالة من الفوضي والعنف المأساوي.
اللوم لم يقع علي إفريقيا فقط.. لكن الإبادة الجماعية سلطت الضوء علي فشل المجتمع الدولي وقوات حفظ السلام في القيام بمهامها.
فالولايات المتحدة، التي تأثرت بقتل وإذلال جنودها في الصومال خلال معركة مقديشو قبل بضعة أشهر من الإبادة، لم تتدخل. وبعد سنوات من حملة الإبادة برر بيل كلينتون، الذي كان رئيس الولايات المتحدة آنذاك خلال زيارة لرواندا، "لا أعتقد أننا كان بإمكاننا إنهاء العنف، لكنني أعتقد أننا كنا نستطيع الحد منه. وأنا آسف لذلك".
أما فرنسا، وهي لاعب مهم في إفريقيا الناطقة بالفرنسية فقد واجهت اتهامات بأنها دعمت قيادة الهوتو قبل وأثناء المذابح. ووصف الرئيس الرواندي بول كاجامي الجنود الفرنسيين "بالجهات الفاعلة" في الإبادة الجماعية-وهي تهمة نفتها فرنسا.
كما وجهت الاتهامات ايضا للأمم المتحدة، التي رفضت قوتها المتواضعة في رواندا (2500 جندي) مداهمة مخبأ لأسلحة الهوتو في الأيام التي سبقت الابادة،.. وتجاهلها رسالة التحذير التي اطلقها القائد الكندي لقوات حفظ السلام روميو دالير من المذبحة حيث لم تتحرك قوات حفظ السلام لوضع حد لتلك المأساة.
وانطلقت عملية الإبادة الجماعية بعد يوم من قيام مجهولين بإطلاق صاروخ علي طائرة رئيس رواندا جوفينال هابياريمانا ونظيره البوروندي سيبريان نتارياميرا أثناء اقترابها من العاصمة الرواندية كيغالي، ولم يثبت بوضوح من الذي أسقط الطائرة كما أثيرت تساؤلات حول ما إذا كانت الإبادة الجماعية قد تم التخطيط لها مسبقًا وتحتاج فقط إلي شرارة لإشعال فتيلها المميت.. حيث أنحي متشددو الهوتو باللائمة علي الجبهة الوطنية المتمردة ليبدأوا علي الفور حملة منظمة للقتل.. فيما قالت الجبهة الوطنية الرواندية إن الهوتو هم من أسقطوا الطائرة كذريعة لتنفيذ إبادة جماعية.
بدأت المذبحة بقيام قوات النخبة الحكومية، المدعومة من ميليشيا الهوتو "الإنتراهاموي"، بجمع وإعدام قادة عسكريين وسياسيين من التوتسي.
وفي المناطق الريفية، عاش الهوتو والتوتسي جنبا إلي جنب حثت دعاية حكومية واسعة الانتشار في الإذاعة والصحف الهوتو علي حمل أي سلاح لقتل جيرانهم. فيما تم إجلاء الأجانب العاملين في البلاد. وذبح الناس في الكنائس والمنازل والحقول.. لترث الأجيال المقبلة كابوسًا وطنيًا تم تخليده في متحف يضم جماجم معروضة للضحايا مكدسة في صفوف.
وانتهت الإبادة الجماعية بعدما شنت الجبهة الوطنية الرواندية هجومًا واسعًا للاستيلاء علي العاصمة كيغالي والمدن الرئيسية الأخري في أوائل يوليو.. بعدها قاموا بتشكيل حكومة مؤقتة، ومنذ سنة 2000 يشغل كاجامي منصب رئيس البلاد.
وفي الذكري ال25 للإبادة الجماعية أطلقت رواندا حدادا لمدة 100 يوم علي ضحايا المذبحة التي قُتل فيها ما يصل إلي 800،000 شخص، بمعدل 10،000 قتيل يوميا، وتم فيها القضاء علي 70 % من أقلية التوتسي، وأكثر من 10 في المائة من مجموع سكان رواندا.
■ مرام عماد المصري


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.