وزير القوى العاملة يفتتح ملتقى توظيف يوفر 8207 فرصة عمل بالشرقية غدًا    الطماطم ب 3 جنيهات| أسعار الخضراوات اليوم 29 نوفمبر    وزير المالية يكشف فئات التعريفة الجمركية المعدلة تشجيعًا للصناعة الوطنية    مزود بخريطة تحرك.. النائب أيمن محسب يقترح تدشين تطبيق إلكترونى لتزويد الأجانب بأهم الأماكن السياحية    محافظ المنيا يكلف نائبه بمتابعة حصر أصول وأملاك الدولة وميكنة جميع البيانات    البورصة 1.9مليار جنيه وسط تباين مؤشراتها في مستهل تعاملات اليوم    القوى العاملة: تعيين 463 شابا منهم 21 من ذوي الهمم بالفيوم    مدبولي: الدولة اتخذت خطوات تشريعية وإجرائية للحد من العنف ضد المرأة    السكة الحديد تعلن التأخيرات المتوقعة في حركة القطارات اليوم    سويسرا ترصد أول حالة إصابة محتملة بالمتحور "أوميكرون"    بث مباشر.. السيسي يفتتح المعرض الدولى للصناعات الدفاعية والعسكرية إيديكس 2021    شكرى يبحث مع نظيره الاسباني العلاقات الثنائية    اللقاحات المعتمدة في السعودية للقادمين من الخارج بعد عودة العمرة    فرنسا تجلي رعاياها من العاصمة الإثيوبية    الناتو: نعمل مع الاتحاد الأوروبي على تحقيق الأمن بمنطقة البلقان    ريفر بليت يفلت من الهزيمة أمام روزاريو سنترال في الدوري الأرجنتيني    اليوم .. سحب قرعة كأس العالم للأندية 2021 بتواجد الأهلي    شباب ورياضة الشرقية تُشارك ب 26 مركز شباب مع المحافظات عبر منصةzoom    أمن القليوبية يضبط 26 عاطلا بحوزتهم كمية من المخدرات    هيئة الأرصاد الجوية: طقس حار نهارا ومائل للبرودة ليلا.. «فيديو»    إصابة 12 شخصاً فى حادث تصادم سيارتي ميكروباص بالصحراوى الشرقى    مصرع طالبة ثانوى دهستها سيارة نقل أثناء عبورها الطريق الزراعى بالمنوفية    ضبط 3084 مخالفة لقائدي الدراجات النارية لعدم ارتداء الخوذة    4 فيديوهات لسيدات داخل حمام مطعم شهير بمدينة نصر ..والنيابة تحبس المتهم    (قبل انطلاقة) تفاصيل العرض الأول لفيلم "صلاة من أجل المسلوبين" في مهرجان القاهرة    حفيد رشوان توفيق: والدتي رفعت قضية لإسقاط توكيل حررته لجدي    بعد قرار الموسيقيين بإيقافهم.. مطربو المهرجانات يشاركون في موسم الرياض    ما هي عقوبة عقوق الوالدين في الدنيا والآخرة بعد «أزمة رشوان توفيق»؟    هل من لديه لدغة في اللسان أو حول بالعينين له ثواب عند الله؟ ..«الإفتاء» تجيب    الصحة العالمية: أوميكرون لديه عدد غير مسبوق من المتحورات بعضها مقلق    "الصحة": مصر لم تسجل أي حالة إصابة بمتحور "أوميكرون" حتى الآن    وزارة الصحة تكشف إجمالي المتعافين من فيروس كورونا    وزير الزراعة يبحث مع اتحاد النحالين كيفية النهوض بصناعة عسل النحل    لبحث أوميكرون.. اجتماع طارئ لوزراء صحة دول مجموعة السبع.. واليابان تغلق حدودها    الإفتاء توضح حكم صلاة وصيام مصاب متلازمة داون    أحذية وملابس .. افتتاح معرض خيري للطلاب بأسعار اقتصادية بجامعة الإسكندرية (صور)    طقس الإسماعيلية اليوم.. عاصفة ترابية وارتفاع درجات الحرارة نهارا    عرض «قهوجي» قتل شابا في المعصرة على الطب الشرعي لتحليل المخدرات    البابا تواضروس الثاني يكرم وزيرة التضامن الاجتماعي لدورها في دعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة    الهند تسجل 24889 إصابة جديدة بكورونا    روسيا: إجراء مشاورات غير رسمية بين موسكو وبكين وطهران قُبيل محادثات فيينا النووية    إياد نصار: الشهيد محمد مبروك كان مرتبط بأسرته بصورة كبيرة    «الطاقة الذرية» تطلق مؤتمرها الخامس عشر للاستخدامات السلمية    «كيروش» يستقر على خطة تشكيل المنتخب لمواجهة لبنان فى «كأس العرب» الأربعاء    بروتوكول تعاون للاستفادة من خريجي علوم الإعاقة بجامعة الزقازيق فى المراكز الشبابية    وفد وزاري يتفقد أعمال تطوير مصنع تدوير القمامة.. صور    برج الحوت اليوم.. حدد هدفك وخطط لمستقبلك بدقة    وزير الدفاع يشهد فعاليات المنتدى الدولى الأول للقوات الجوية    إيزي إيميكا لاعب المصري يستغل تواجده مع فريقه بنيجيريا ويقيم حفل زفافه (صور)    صبا مبارك عن شوقي الماجري: كان داعم لي فنيا.. وغيابه ترك فراغ كبير    حجازي ينضم لبعثة المنتخب في قطر    ما حكم "الإكرامية" في قضاء المصالح.. وهل تفسد الراتب بالكامل؟.. الورداني يجيب    عبد الفتاح: 10٪ فقط من الحكام يصلحون للمباريات.. ومشكلتنا الخوف من الأهلي والزمالك    النشرة الدينية| حكم صلاة وصيام مصاب متلازمة داون.. وعلي جمعة يرد على الادعاء بضعف أحاديث فضائل زيارة قبر النبي    الأرثوذكسية تشارك الكنيسة السريانية بألمانيا في عمل الميرون    برج الجدي.. حظك اليوم الإثنين 29 نوفمبر: كن حذرًا    8 فائزون سابقون يكشفون عن مرشحيهم للتتويج بالكرة الذهبية    ثقافة البحر الأحمر تحتفل بأعياد الطفولة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



روبابيكيا
حماس الشباب وحكمتهم
نشر في أخبار الأدب يوم 18 - 06 - 2011

في إحدي الندوات العامة التي حضرتها مؤخرا وجدتني أجلس خلف شابين سأل أحدهما الآخر"تفتكر حيبتدي كلامه من 1963 وللا 1969؟" فرد عليه زميله قائلا "ده يبقي كويس. علي الله ما يبتديش م الخمسينات". وكان هذا تساؤلا حول الفقيه الدستوري الذي تجاوز عمره الخمسة وسبعين عاما والذي كان سيلقي الكلمة الافتتاحية. وبالفعل دارت أغلب استرسالات وذكريات المتحدث حول أحداث وقعت عام 1966 عندما حبس في السجن الحربي بالقلعة.
إن التهكم الذي توقع به هذان الشابان فحوي كلمة المتحدث الكهل مثال للتهميش الذي مازال الكثير من الشباب الذين قاموا بهذه الثورة يشعرون به. فخريطة التركيبة السكانية المصرية التي توضح أن ثلثي الشعب المصري تقل أعمارهم عن 35 سنة لاتزال لا تجد ترجمة لها في السياسة. والهوة التي كانت تفصل بين أغلب سكان مصر وبين نخبها السياسية والتي كان نظام مبارك يجسدها أفضل تجسيد (بالنسبة لأغلبية سكان مصر كان مبارك في منزلة الجد وليس الأب) لاتزال سمة من سمات مصر بعد الثورة.
هناك نقطتان هامتان يجب تذكرهما بخصوص الهوة التي تفصل بين مصر الفتية بسكانها ومصر العجوز بحكامها. الأولي أن تلك الهوة لم تكن دوما صفة من صفات الحكم في مصر، وأن شيخوخة النظام مقارنة بشباب الغالبية العظمي من السكان سمة طارئة علي النظام السياسي المصري، ولم تكن من السمات المميزة له في العصر الحديث.ونظرة سريعة علي أعمار حكام مصر في القرنين الماضيين توضح لنا ذلك. فمحمد علي كان عمره 36 سنة عند توليه الحكم، وحفيده عباس كان عمره 35 عاما عندما خلفه، أما سعيد فكان عمره 32 عاما وهلم جرا: إسماعيل: 33، توفيق: 27، عباس حلمي: 18، فاروق: 18، عبد الناصر 36. الوحيدون الذين زادت أعمارهم عن الأربعين كانوا: حسين كامل (61)، فؤاد (49)، ومحمد نجيب والسادات ومبارك (وكلهم كانوا 52 عاما عند توليهم الحكم).
أما الحقيقة الثانية فهي أنه ليس صحيحا أن ما يميز الشباب هو حماسهم وحيويتهم الذي يجب أن تقابلهما حنكة الشيوخ وخبرتهم. فما نشهده علي الساحة الآن من أفكار ورؤي يطرحها الشباب يجعلنا ندرك أن هؤلاء الشباب يمتلكون حكمة تفوق في الكثير من الأحيان حكمة الشيوخ . فمثلا أظن أن مقال علاء عبد الفتاح الأخير، "من يكتب الدستور؟" الذي نشر في الشروق عدد الجمعة 10 يونيو والذي يتناول فيه الفلسفة التي يجب أن تحكم آليات عمل الجمعية التأسيسية أكثر حكمة وجرأة من الكثير مما كتب حول هذا الموضوع. في هذا المقال يطرح علاء أفكارا تتعلق بكيفية صياغة دستور جديد يليق بالجمهورية الثانية التي نحلم بها، أفكارا أراها أكثر جدية وأكثر نضجا من كل المهاترات حول برلمانية النظام السياسي أو رئاسته، أو إذا كانت الدولة يجب أن تكون دينية أم مدنية.
إن السجال الذي أثير عند تشكيل لجنة تعديل بعض المواد الدستورية لم يتطرق لمشكلة تلك اللجنة الحقيقية. فالمشكلة لم تكمن في أن تيارا بعينه كان سائدا في هذه اللجنة، بقدر ما كانت تكمن في أن أغلب أعضائها كانوا من الشيوخ، وأن هؤلاء الشيوخ استلهموا تجارب حدثت منذ أكثر من نصف قرن. بالمقابل يمكن للجنة مشكلة من الشباب أن تستلهم تجارب دول أخري مثل تجربة جنوب أفريقيا (كما أشار علاء عبد الفتاح) وأن تحلم بمستقبل رحب لا أن تظل أسيرة ماض جريح.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.