مصطفى الفقي يوضح أهمية اجتماع وزراء الخارجية العرب بالدوحة    مع استمرار نزيف الخسائر.. شركات السياحة تلفظ أنفاسها    إزالة حالة تعد على أرض زراعية ورفع مخلفات تصل ل20 طن في المنيا    طائرات إسرائيلية تقصف موقعاً غرب خان يونس وآخرا جنوب مدينة غزة    بعد الولايات المتحدة.. وفيات كورونا في البرازيل تقترب من نصف مليون    بايدن يرشح توماس نايدس سفيرًا جديدًا لدى إسرائيل    العراق: إسقاط طائرتين مسيرتين جنوبي بغداد    رئيس وزراء السودان يحذر من مخاطر الفوضى    الزمالك يدرس صرف النظر عن نجمه المعار    موعد مباراة إيطاليا ضد سويسرا في كأس أمم أوروبا (يورو 2020)    مدرب سموحة: شريف إكرامي أفضل لاعب في المباراة وأغلقنا مفاتيح لعب بيراميدز بنجاح    «قال إنه يعانى اضطراب الميول الجنسية».. محاكمة طبيب الأسنان المتحرش بالرجال اليوم    تعرف على أهداف سورة هود والعبرة منها    تعرف على التدبرات في سورة هود    محاكمة مؤسس صفحة «المنسق العام لمجهولون ضد الانقلاب»    «الصناعة»: توفير تمويل يصل ل500 ألف جنيه لمشروعات ضمن «حياة كريمة»    عاجل.. هزة أرضية تضرب جنوب إسرائيل    من معاني القرآن الكريم.. قوله تعالى: "وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ"    أمين الفتوى: يجوز للأخ الإقامة مع أخيه المتزوج ولكن بشرط    بالصور.. اجتماع مجمع كهنة إيبارشية نورث وساوث كارولينا وكنتاكي    «سهير المرشدى» تكشف رأيها في مسلسل «القاهرة كابول» و«حنان مطاوع» حتة مني    مصطفى الفقي: الولايات المتحدة تستخدم سد النهضة لإرضاخ مصر لسياستها بالمنطقة    غدًا.. ختام 3 دورات تدريبية للعاملين بالمحليات    انخفاض جديد.. تعرف على سعر الذهب فى مصر وعالميا فى ختام تعاملات الثلاثاء 15 يونيو 2021    حصاد البورصات العربية خلال جلسة الثلاثاء.. ارتفاع    فيديو.. الصحة العالمية: مصر كان لها الريادة في التجارب السريرية الخاصة باللقاحات    الرقابة الصحية: التعلم المستمر والشفافية وخلق ثقافة السلامة من أهم أدوار القيادة    فيديو.. أحمد موسى عن إجابات حسين يعقوب أمام المحكمة: هو كل حاجة متعرفش؟    كشف ملابسات فيديو تعدي سائق «توك توك» على فتاة بالمقطم    حبس عاطل بعد تحويل شقته لوكر لتصنيع الأستروكس بالسلام    بالهدايا والورود.. التنشيط السياحي بشرم الشيخ يستقبل أولى رحلات "فلاي دبي"    حنان مطاوع: لا أحب مشاهدة أعمالي    بالصور... الاستعدادت النهائية لحفل افتتاح الدورة ال 22 لمهرجان الإسماعيلية السينمائي الدولي للأفلام التسجيلية والقصيرة    بالصور.. وزيرة الثقافة تسلم شهادات تخرج "ابدأ حلمك 3 " وتدشن الدفعة الرابعة    تحرير محاضر وضبط شيش من الكافيهات المخالفة بمركز سمسطا    المجلس القومي للأمومة والطفولة يستقبل وفد تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين    فرج عامر يكشف عن بديل فرجاني ساسي.. ويؤكد: مكانه المنتخب    فرج عامر: لاعب ناشئ في سموحة اوقف رمضان صبحي    محافظ المنوفية يتفقد أعمال التطوير بشوارع محطة عاطف السادات وبشاير الخير    أهداف الثلاثاء.. ثنائية رونالدو ضد المجر.. وفرنسا تحسم قمة ألمانيا    كورونا في مصر.. تسجيل 609 حالات جديدة و37 حالة وفاة    الكشف على 1922 مواطنا خلال قافلة طبية مجانية بأبو حمص    المغرب: 7.5 مليون شخص تلقوا الجرعة الثانية من اللقاح ضد فيروس كورونا    9 منظمات حقوقية ترفض إعدام 12 من الرموز الوطنية وتطالب بوقف التنفيذ    فيديو.. مدحت العدل: قررنا إنتاج جزء آخر من مسلسل "ب100 وش"    توقعات الأبراج اليوم 16-6-2021: تحذير ل الثور ونصيحة ل العذراء    ممثل الصحة العالمية بمصر: 100 مليون صحة دليل على احترام الإنسان..وهيئة الدواء المصرية تدعو للفخر    عصام عجاج ينسحب على الهواء.. وعن قانون الأسرة: "زفت"    وزارة الدفاع الجزائرية تنفي قيام رئيس الأركان بزيارة سرية إلى باريس    العرابي: اجتماع وزراء الخارجية العرب انتصار دبلوماسي للدول العربية| فيديو    وكيل اللاعب: مجلي يرغب في الانتقال إلى الزمالك    بث مباشر.. شابان يصنعان جهازًا لوضعه على الأرصفة لتقديم الطعام لقطط الشارع في بورسعيد    شيخ الأزهر يدعو المجتمع الدولي لمساندة مصر والسودان في الحفاظ على حقوقهما المائية    سعد الدين الهلالي: محمد حسين يعقوب «هاوي».. وينتقي ما يريد من الفكر ويقدمه للناس    لميس الحديدي: «كل اللي هيتحرش هيتصور ويتقبض عليه»    طلائع الجيش يتحدث عن استمرار عمرو جمال ورحيل أحمد سمير وموقف حسين السيد    ميدو: صحف تونس تحاول تشتيت تركيز الأهلي بشائعة عن علي معلول    عاجل.. أبي أحمد يواصل إشعال الحرب ويعلن عن بناء سد جديد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





روبابيكيا
حماس الشباب وحكمتهم
نشر في أخبار الأدب يوم 18 - 06 - 2011

في إحدي الندوات العامة التي حضرتها مؤخرا وجدتني أجلس خلف شابين سأل أحدهما الآخر"تفتكر حيبتدي كلامه من 1963 وللا 1969؟" فرد عليه زميله قائلا "ده يبقي كويس. علي الله ما يبتديش م الخمسينات". وكان هذا تساؤلا حول الفقيه الدستوري الذي تجاوز عمره الخمسة وسبعين عاما والذي كان سيلقي الكلمة الافتتاحية. وبالفعل دارت أغلب استرسالات وذكريات المتحدث حول أحداث وقعت عام 1966 عندما حبس في السجن الحربي بالقلعة.
إن التهكم الذي توقع به هذان الشابان فحوي كلمة المتحدث الكهل مثال للتهميش الذي مازال الكثير من الشباب الذين قاموا بهذه الثورة يشعرون به. فخريطة التركيبة السكانية المصرية التي توضح أن ثلثي الشعب المصري تقل أعمارهم عن 35 سنة لاتزال لا تجد ترجمة لها في السياسة. والهوة التي كانت تفصل بين أغلب سكان مصر وبين نخبها السياسية والتي كان نظام مبارك يجسدها أفضل تجسيد (بالنسبة لأغلبية سكان مصر كان مبارك في منزلة الجد وليس الأب) لاتزال سمة من سمات مصر بعد الثورة.
هناك نقطتان هامتان يجب تذكرهما بخصوص الهوة التي تفصل بين مصر الفتية بسكانها ومصر العجوز بحكامها. الأولي أن تلك الهوة لم تكن دوما صفة من صفات الحكم في مصر، وأن شيخوخة النظام مقارنة بشباب الغالبية العظمي من السكان سمة طارئة علي النظام السياسي المصري، ولم تكن من السمات المميزة له في العصر الحديث.ونظرة سريعة علي أعمار حكام مصر في القرنين الماضيين توضح لنا ذلك. فمحمد علي كان عمره 36 سنة عند توليه الحكم، وحفيده عباس كان عمره 35 عاما عندما خلفه، أما سعيد فكان عمره 32 عاما وهلم جرا: إسماعيل: 33، توفيق: 27، عباس حلمي: 18، فاروق: 18، عبد الناصر 36. الوحيدون الذين زادت أعمارهم عن الأربعين كانوا: حسين كامل (61)، فؤاد (49)، ومحمد نجيب والسادات ومبارك (وكلهم كانوا 52 عاما عند توليهم الحكم).
أما الحقيقة الثانية فهي أنه ليس صحيحا أن ما يميز الشباب هو حماسهم وحيويتهم الذي يجب أن تقابلهما حنكة الشيوخ وخبرتهم. فما نشهده علي الساحة الآن من أفكار ورؤي يطرحها الشباب يجعلنا ندرك أن هؤلاء الشباب يمتلكون حكمة تفوق في الكثير من الأحيان حكمة الشيوخ . فمثلا أظن أن مقال علاء عبد الفتاح الأخير، "من يكتب الدستور؟" الذي نشر في الشروق عدد الجمعة 10 يونيو والذي يتناول فيه الفلسفة التي يجب أن تحكم آليات عمل الجمعية التأسيسية أكثر حكمة وجرأة من الكثير مما كتب حول هذا الموضوع. في هذا المقال يطرح علاء أفكارا تتعلق بكيفية صياغة دستور جديد يليق بالجمهورية الثانية التي نحلم بها، أفكارا أراها أكثر جدية وأكثر نضجا من كل المهاترات حول برلمانية النظام السياسي أو رئاسته، أو إذا كانت الدولة يجب أن تكون دينية أم مدنية.
إن السجال الذي أثير عند تشكيل لجنة تعديل بعض المواد الدستورية لم يتطرق لمشكلة تلك اللجنة الحقيقية. فالمشكلة لم تكمن في أن تيارا بعينه كان سائدا في هذه اللجنة، بقدر ما كانت تكمن في أن أغلب أعضائها كانوا من الشيوخ، وأن هؤلاء الشيوخ استلهموا تجارب حدثت منذ أكثر من نصف قرن. بالمقابل يمكن للجنة مشكلة من الشباب أن تستلهم تجارب دول أخري مثل تجربة جنوب أفريقيا (كما أشار علاء عبد الفتاح) وأن تحلم بمستقبل رحب لا أن تظل أسيرة ماض جريح.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.