إقبال كبير من المواطنين على مركز التخاطب بمدينة السنبلاوين    ننشر توصيات ندوة "جهود التحول لجامعة خضراء" ب"عين شمس"    وزير السياحة اللبناني: الموسم الصيفي سجل نجاحا كبيرا وحقق 6 مليارات دولار    "غاز بروم" الروسية تعلن تراجع صادراتها خلال العام الجاري بأكثر من 40%    الوطنية للإعلام: غرفة عمليات لمتابعة تجهيزات استضافة مصر لمؤتمر COP27    أوكرانيا.. مخاطر التصعيد بانتظار التسوية    الجابون تتولى رئاسة مجلس الأمن.. وقضايا استقرار إفريقيا سياسيا وأمنيا تتصدر أجندته    دوري WE المصري    دوري أبطال أوروبا    وزير التعليم يحيل المسؤولين عن واقعة تلميذة مدرسة العجوزة للتحقيق    راغب علامة ضيف أولى حلقات "أنغام" على dmc    ما هي صلاة الأوابين؟    رمضان عبدالمعز للمعلمين والمعلمات: «ساهموا معنا فى تربية أبنائنا»    رمضان عبدالمعز للمعلمين والمعلمات: ساهموا معنا في تربية أبنائنا    الربا حرام شرعًا وفوائد البنوك ليست من الربا    فيديو.. عضو العليا لزراعة الأعضاء: القلب أصعب عضو يمكن نقله    وكيل وزارة الصحة بالشرقية يتفقد أعمال تطوير مستشفى ديرب نجم    ميار شريف ترتقى 25 مركزًا بالتصنيف العالمى للتنس    عامر حسين: لم أتقاض مليما من عملى بالمسابقات    لا مزيد من الانتقادات.. هيجواين يعلق حذائه    اليوم انطلاق دور الانعقاد الثالث لمجلس الشيوخ وغدًًا إعلان قوائم تشكيل 14 لجنة نوعية    أغنية "فداكي يا مصر" هدية الداخلية للقوات المسلحة باحتفالات أكتوبر.. فيديو    المشدد 10 سنوات لعاطل في اتهامه بتزوير محررات رسمية وإيصالات بشبين القناطر    مصرع شخص فى انقلاب سيارة بالمنيا    71 ألف طالب ينضمون للجامعات الخاصة والأهلية    الفيلم النادر «برسوم يبحث عن وظيفة» يفتتح الدورة ال38 للإسكندرية السينمائى احتفالًا بمئوية عرضه    إدوارد يتألق بحفل غنائى في شرم الشيخ.. صور    من شابه أباه فما ظلم.. سافنتي بابو يعيد أمجاد والده في نيل جائزة نوبل للطب    محمد التاجي: واحشني الشغل مع الراحل نور الشريف    وزير التنمية المحلية ومحافظ أسوان يفتتحان مؤتمر «مدن التعلم 2022»    انطلاق بعثة تجارية مصرية إلى كينيا لبحث الفرص التصديرية    إصابتان بالرصاص الحي قرب رام الله.. وقوة إسرائيلية خاصة تختطف شابا من بيت لحم    هيئة الانتخابات التونسية: نظام الاقتراع الفردي خيار سياسي وتشريعي    وزير الطيران: فوز مصر بعضوية مجلس منظمة الإيكاو تتويج لجهود العاملين بالقطاع    مواعيد انقطاع وضخ المياه في 3 محافظات.. اعرف المناطق    عزة مصطفى: الرئيس السيسي يستجيب لعلاج أب وزوجته وابنته يعانون من مشاكل صحية    تراجع سعر سلة (أوبك) بواقع 42 سنتًا ليستقر عند 92.34 دولار للبرميل    «لايف المصري اليوم».. الخميس والسبت إجازة رسمية بمناسبة 6 أكتوبر والمولد النبوي الشريف    من 4 جنسيات عربية.. رئيس الوزراء يوافق على منح الجنسية المصرية ل28 شخصًا (الأسماء)    محافظ المنيا يعلن الانتهاء من أعمال رفع كفاءة وتطوير 7 مدارس بقرى مركز ملوي    «التعليم»: فتح «سيستم» تقسيط المصروفات الدراسية للمدارس الرسمية والرسمية للغات    «صحة النواب» تناقش «المسؤولية الطبية».. وتحفظات على الحبس الاحتياطى للطبيب    تحقيق عاجل من النيابة اللإدارية في وفاة تلميذة مدرسة العجوزة    مصرع عامل أثناء العمل بمشروع الصرف الصحي في مغاغة بالمنيا    تأجيل إعادة محاكمة متهم ب«حرق كنيسة كفر حكيم» ل6 نوفمبر    شيخ الأزهر يعزي إندونيسيا في ضحايا حادث تدافع المشجعين في ملعب كرة قدم    منتخب السيدات يواجه الأردن مرتين وديا    بالتعاون مع منظمة اليونسكو.. وزير التنمية المحلية يفتتح فعاليات مؤتمر أسوان لمدن التعلم 2022    مادلين طبر: خضعت لعمليات تجميل.. وبعاكس نفسي أمام المراية    دار الإفتاء: شراء حلوى المولد النبوى والتهادى بها جائز شرعاً    طلب إحاطة بشأن خروج قواقع من صنابير المياه بالجيزة    ملخص معسكر بيراميدز.. الفوز على رويال بدستة أهداف.. وتجهيز اللاعبين الجدد    إزالة 13 حالة تعدٍ في كفر الشيخ    الحكومة توضح حقيقة نقص أدوية الأورام في المستشفيات الحكومية    حظك اليوم وتوقعات الابراج الثلاثاء 4-10-2022 برج الحمل على الصعيد المهني والعاطفي    اشتباكات في اليمن بعد ساعات من إعلان تعثر تمديد الهدنة    تشير لإصابته بمرض خطير.. انتبهي لهذه الأعراض على طفلك    الجمعة.. أعمال محمد فوزي وأحمد صدقي بأوبرا الإسكندرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



روبابيكيا
حماس الشباب وحكمتهم
نشر في أخبار الأدب يوم 18 - 06 - 2011

في إحدي الندوات العامة التي حضرتها مؤخرا وجدتني أجلس خلف شابين سأل أحدهما الآخر"تفتكر حيبتدي كلامه من 1963 وللا 1969؟" فرد عليه زميله قائلا "ده يبقي كويس. علي الله ما يبتديش م الخمسينات". وكان هذا تساؤلا حول الفقيه الدستوري الذي تجاوز عمره الخمسة وسبعين عاما والذي كان سيلقي الكلمة الافتتاحية. وبالفعل دارت أغلب استرسالات وذكريات المتحدث حول أحداث وقعت عام 1966 عندما حبس في السجن الحربي بالقلعة.
إن التهكم الذي توقع به هذان الشابان فحوي كلمة المتحدث الكهل مثال للتهميش الذي مازال الكثير من الشباب الذين قاموا بهذه الثورة يشعرون به. فخريطة التركيبة السكانية المصرية التي توضح أن ثلثي الشعب المصري تقل أعمارهم عن 35 سنة لاتزال لا تجد ترجمة لها في السياسة. والهوة التي كانت تفصل بين أغلب سكان مصر وبين نخبها السياسية والتي كان نظام مبارك يجسدها أفضل تجسيد (بالنسبة لأغلبية سكان مصر كان مبارك في منزلة الجد وليس الأب) لاتزال سمة من سمات مصر بعد الثورة.
هناك نقطتان هامتان يجب تذكرهما بخصوص الهوة التي تفصل بين مصر الفتية بسكانها ومصر العجوز بحكامها. الأولي أن تلك الهوة لم تكن دوما صفة من صفات الحكم في مصر، وأن شيخوخة النظام مقارنة بشباب الغالبية العظمي من السكان سمة طارئة علي النظام السياسي المصري، ولم تكن من السمات المميزة له في العصر الحديث.ونظرة سريعة علي أعمار حكام مصر في القرنين الماضيين توضح لنا ذلك. فمحمد علي كان عمره 36 سنة عند توليه الحكم، وحفيده عباس كان عمره 35 عاما عندما خلفه، أما سعيد فكان عمره 32 عاما وهلم جرا: إسماعيل: 33، توفيق: 27، عباس حلمي: 18، فاروق: 18، عبد الناصر 36. الوحيدون الذين زادت أعمارهم عن الأربعين كانوا: حسين كامل (61)، فؤاد (49)، ومحمد نجيب والسادات ومبارك (وكلهم كانوا 52 عاما عند توليهم الحكم).
أما الحقيقة الثانية فهي أنه ليس صحيحا أن ما يميز الشباب هو حماسهم وحيويتهم الذي يجب أن تقابلهما حنكة الشيوخ وخبرتهم. فما نشهده علي الساحة الآن من أفكار ورؤي يطرحها الشباب يجعلنا ندرك أن هؤلاء الشباب يمتلكون حكمة تفوق في الكثير من الأحيان حكمة الشيوخ . فمثلا أظن أن مقال علاء عبد الفتاح الأخير، "من يكتب الدستور؟" الذي نشر في الشروق عدد الجمعة 10 يونيو والذي يتناول فيه الفلسفة التي يجب أن تحكم آليات عمل الجمعية التأسيسية أكثر حكمة وجرأة من الكثير مما كتب حول هذا الموضوع. في هذا المقال يطرح علاء أفكارا تتعلق بكيفية صياغة دستور جديد يليق بالجمهورية الثانية التي نحلم بها، أفكارا أراها أكثر جدية وأكثر نضجا من كل المهاترات حول برلمانية النظام السياسي أو رئاسته، أو إذا كانت الدولة يجب أن تكون دينية أم مدنية.
إن السجال الذي أثير عند تشكيل لجنة تعديل بعض المواد الدستورية لم يتطرق لمشكلة تلك اللجنة الحقيقية. فالمشكلة لم تكمن في أن تيارا بعينه كان سائدا في هذه اللجنة، بقدر ما كانت تكمن في أن أغلب أعضائها كانوا من الشيوخ، وأن هؤلاء الشيوخ استلهموا تجارب حدثت منذ أكثر من نصف قرن. بالمقابل يمكن للجنة مشكلة من الشباب أن تستلهم تجارب دول أخري مثل تجربة جنوب أفريقيا (كما أشار علاء عبد الفتاح) وأن تحلم بمستقبل رحب لا أن تظل أسيرة ماض جريح.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.