بالرغم من مشاركته لأول مرة في الدورة 81 لملتقي الإفلا، ممثلا لدار الكتب المصرية، بمصاحبة ممثلين لبعض المؤسسات الثقافية ليشكلوا، الوفد المصري المشارك في هذا الملتقي السنوي الذي عقد بمدينة كيب تاون بجنوب أفريقيا، إلا أن الدكتور رءوف هلال، رئيس الادارة المركزية لدار الكتب، لم يكن راضيا عن المشاركة المصرية، فقد صرح لأخبار الأدب أن ممثلي الهيئات الثقافية المشكلة للوفد المصري افتقد روح التعاون في تقديم فكر السياسة المصرية في تنمية المكتبات الوطنية، خاصة وأنها المنوط بها وضع سياسات العمل في مجال المكتبات والمعلومات في مصر، بالإضافة إلي أن ممثلي مكتبة الاسكندرية كانت تحاول سحب البساط من المكتبة الوطنية "دار الكتب" في محاولة للعمل بمفردها في نشر سياسة الفكر المكتبي المصري، وهذه اشكالية العمل المكتبي في مصر الآن حيث ضاع مفهوم المكتبة الوطنية بين مكتبة الإسكندرية ، ودار الكتب المصرية . ما حدث أن المشاركين في المؤتمر الذي عقد بمدينة كيب تاون بجنوب أفريقيا، بعنوان "مكتبات ديناميكية: الوصول، التنميز والتحول" واستمرت أعماله لمدة ستة أيام كانوا يوجهون الأسئلة الخاصة بدار الكتب علي وفد مكتبة الإسكندرية والعكس صحيح. وطالب د. رءوف، أنه في مثل هذه الفعاليات من الضروري توحيد الفكر المكتبي المصري، بحدوث تعاون مشترك بين مكتبة الإسكندرية والمكتبة الوطنية كل في مجاله لانجاح سياسة المكتبات المصرية، وبالتالي الخروج باستراتيجية للحفاظ علي التراث والفكر الثقافي المصري. وطالب د.رءوف أنه من المهم في المرحلة القادمة تحديد الأدوار لكل من مكتبة الإسكندرية التي كان ومنها الأكثر عددا والمكتبة الوطنية "دار الكتب" للخروج بسياسة يمكن بها مواجهة الممارسات التي تهدد التراث الوطني، وكذلك منتجات الفكر الثقافي. وقال د. رءوف: إن الوفود المصرية المشاركة في مؤتمر "الإفلا" قامت بمناقشة العديد من المشكلات التي تعيق التواصل مع أنشطة "الإفلا" وخاصة اللغة العربية، كما تم مناقشة بعض الأنشطة المهمة التي ستقوم بها مكتبة الإسكندرية والاتحاد العربي للمكتبات لتفعيل دور المكتبات والمعلومات في المنطقة العربية, ومناقشة الأنشطة التي ترشحها اللجنة الاقليمية للوفود العربية بحضورها. وأشار د.رءوف الي أنه صاحب المؤتمر تنظيم معرض يغلب عليه الاهتمام بعرض أحداث أجهزة الرقمنة من ماسحات وغيرها من أدوات، وقد تم التعرف علي أسعارها، وعلي أحدث التقنيات المتعلقة بالإعارة الالكترونية. وقال د.هلال إنه حضر أجتماع مدراء المكتبات الوطنية، وهو من أهم الاجتماعات علي هامش المؤتمر، وهو مقتصرعلي مديري المكتبات الوطنية فقط، بهدف معالجة مشكلات المكتبات الوطنية ودعم التحول نحو الرقمنة في العالم وخصوصا أن عملية الرقمنة هي السبيل الوحيد نحو الاتاحة وحرية تداول المعلومات في العالم. شارك الاجتماع الذي رأسه كاي ايكوهلم، رئيس المكتبة الوطنية الفنلندية. أكثر من 80 دولة، ومثل الحضور الشرق أوسطي وفود كل من :مصر، المغرب، قطر، ايران، إسرائيل. ولفت د.رءوف إلي أن أهم التجارب الناجحة التي تم عرضها في المؤتمر كانا العرضين اللذين تناولهما كل من مدير المكتبة البريطانية رولي كاتنج وكانا بعنوان التعايش المعرفي: المكتبة البريطانية في عصر البيانات، والعرض الفرنسي الذي قدمه برونوأسين وكان عن الشبكة الرقمية الفرنسية. وتضمنت فعاليات المؤتمر، اجتماعا مع رئيس الاتحاد العربي للمكتبات، وتم مناقشة كيفية تفعيل دور دار الكتب كمؤسسة في نشر ممارسات التحول الرقمي، وكذلك كيفية الاستفادة من المؤسسات العربية، ودعم التحول الرقمي لدار الكتب، كما تم اجتماع بين د.رءوف هلال، ود.شوقي سالم المدير الاقليمي للإفلا للمنظمة العربية، لدعم دور مصر في استضافة. مؤتمر الإفلا في السنوات القادمة، ومعرفة الشروط المطلوبة لعقد مثل هذا المؤتمر في مصر.