أكدت جبهة علماء الأزهر فى فتوى نشرتها على موقعها الإلكترونى، بأن محاريب المساجد الموجودة فى قبلة كل مسجد "بدعة" لا أساس لها فى الإسلام. ونسبت الجبهة تلك الفتوى إلى الشيخ محمد عبد اللطيف الفحام، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر، فى رده على استفتاء عن المحاريب المجوفة فى المساجد أهى بدعة منكرة فى الدين أم هى أمر مستحسن يعين على معرفة جهة القبلة؟. ووجهت الجبهة نداء إلى الجميع قائلة إلى كل الطوائف والجماعات التى تحارب البدع، وتحرص على خدمة الإسلام ونشر تعاليمه، نوجه هذه النصيحة "ياقوم دعوا هذه التوافه التى لا تفيد ٳلا أن تثير الفتنة، وتزيد فى عوامل الفرقة بين المسلمين، وتجعل بعضهم حربا على بعض". وقالت الجبهة دعوا المحاريب واعمدوا إلى المنكرات المجمع على ٳنكارها، وحاربوها بكل ما استطعتم من قوة، وهنالك يحمد لكم المسلمون جهادكم، ولا يضيع عند الله جزاؤكم، مؤكدة أن هذه المحاريب عبارة عن التجويف الذى اتخذ علامة على القبلة فى المساجد وسماه الناس "محرابا" لا يعدو شأن أية علامة تتخذ للقبلة، وقد اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخشبة علامة عليها، ورأى عمر بن عبد العزيز رضى الله عنه اتخاذ هذا التجويف علامة على القبلة فى المسجد النبوى الشريف أيام كان واليا على المدينة من قبل الوليد بن عبد الملك، وفى أواخر القرن الأول الهجرى، ولم ينكر عليه أحد من علماء التابعين، بل ٳنهم استحسنوه لأنه عام النفع فى جميع الأشخاص والأوقات، وتتابع المسلمون فى مشارق الأرض ومغاربها على اتخاذه ليكون علامة على القبلة، ولم ينقل أن أحدا من متقدمى العلماء اعتبر ذلك ابتداعا فى الدين، أو ٳحداثا لما ليس منه. وأشارت الجبهة إلى أن الابتداع المنهى عنه لا يتناول مثل هذا التجويف، لأنه لم يتعبد به الله، ولكنه جعل وسيلة لمعرفة القبلة التى جعل التوجه إليها شرطا فى صحة الصلاة، وٳنما يدخل الابتداع فيما يتعبد به من ٳحداث عبادة مستقلة، أو زيادة فى عبادة، أو تغيير فى كيفية عبادة، على أن يقصد التعبد بالمستحدث كما يتعبد بأصل المشروع.