39 بنكًا تمارس عملها فى تقديم الخدمات والمنتجات المصرفية فى السوق المصرية، وبعد برنامج الإصلاح المصرفى الذى يستهدف تقوية الكيانات المصرفية عن طريق الاندماجات والاستحواذات، جدد البنك المركزى المصرى رفضه منح رخص لبنوك جديدة للعمل فى السوق المصرفية المحلية، مضيفًا حسب تأكيدات مسؤول مصرفى رفيع المستوى، فى تصريحات خاصة ل«اليوم السابع»، أن السبيل الوحيد لدعم القطاع المصرفى المصرى فى الوقت الحالى هو استحواذ البنوك المتقدمة لدخول مصر على إحدى الوحدات المصرفية المحلية. وأكد المصدر، أن برنامج الإصلاح المصرفى، وعلى مدار 8 سنوات، حرص على تقوية الكيانات المصرفية المحلية عن طريق الاندماجات والاستحواذات لدعم القطاع المصرفى المصرى، ويسعى لدخول لاعبين جدد عن طريق الاستحواذ، لنقل الخبرات الدولية، ويحتل هذا التوجه الأهمية القصوى لدى مسؤولى البنك المركزى فى الوقت الحالى، لافتًا إلى أن عدد البنوك حاليًا فى القطاع المصرفى يصل إلى 39 مصرفًا، بعد إتمام مراحل كبرى من خطوات الإصلاح المصرفى منذ عام 2003. من جانبه، قال السيد القصير، رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الصناعية والعمال المصرى، ل«اليوم السابع»، إن طريق دخول لاعبين جدد إلى الحقل المصرفى المصرى، متاح عن طريق الاستحواذ على كيانات محلية، لدعم وتقوية القطاع المصرفى المحلى، فى أعقاب نجاحات برنامج الإصلاح المصرفى الذى تم خلال السنوات الأخيرة. وأضاف «القصير»، أن منح رخص لبنوك جديدة، يحتاج إلى دراسة متعمقة من مسؤولى البنك المركزى المصرى، لكونها تحتاج إلى أن تكون إضافة جديدة للسوق المحلية، وأن تكون كيانات مصرفية دولية لديها خبرات تنقلها إلى القطاع المصرفى المصرى وترفع من مستوى المنافسة المحلية، مؤكدًا أن البنوك المكونة لنسيج القطاع المصرفى المصرى، قادرة فى الوقت الحالى على تلبية الاحتياجات المصرفية والخدمات المختلفة التى يحتاجها المستهلك المحلى، وأيضا تلبية الطلب على المنتجات والائتمان والقروض. وأوضح رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الصناعية والعمال المصرى، أنه حال دراسة منح رخصة لبنوك جديدة يتطلب ذلك دراسة متعمقة لرؤية هذه المؤسسة واستراتيجيتها التى سوف تمثل الإضافة للسوق المحلية، وتكون قادرة على جذب استثمارات أجنبية مباشرة إلى السوق المصرية، لرفع معدلات النمو، ودعم الجهاز المصرفى المصرى، وتعرض هذه الاستراتيجية على البنك المركزى الذى يلعب دور الرقيب والمشرف على القطاع المصرفى، ثم يكون القرار النهائى بمنح الرخصة من عدمه. من جانبه، قال أحمد آدم، مدير إدارة التخطيط السابق بالبنك الوطنى للتنمية والخبير المصرفى، إن انخفاض عدد البنوك العاملة بمصر من 62 بنكًا إلى 39 بنكا حاليًا، واكبه توسعًا أفقيًا قامت به البنوك وخصوصًا الأجنبية والعربية، وقد زاد معه عدد الفروع من 1722 فرعًا عام 2003 إلى 2558 فرعًا عام 2011. وأضاف «آدم»، أن دخول البنوك العربية والأجنبية، ساهم فى رفع مستوى التكنولوجيا المصرفية المستخدمة، موضحًا أن تطوير التكنولوجيا المصرفية ببنوكنا يستلزم تكلفة لم تتحملها بنوكنا فى ظل عدم تحقيق معظمها لأرباح، وبدخول البنوك العربية والأجنبية تطورت، وبصورة مذهلة وسريعة، التكنولوجيا المصرفية المستخدمة فى البنوك العاملة بمصر وما واكبها من تدريب وتأهيل للكوادر المصرفية على استخدام هذه التكنولوجيا، وهو ما ألغى الفروق التى كانت بين المصرف المصرى ونظيريه الأوروبى والعربى فى مجال استخدام التكنولوجيا المصرفية، وواكب استخدام هذه التكنولوجيا تقديم خدمات مصرفية سريعة ومتطورة ومنتجات مصرفية جديدة تتناسب مع مختلف مستويات المتعاملين مع البنوك. وطالب مدير إدارة التخطيط السابق بالبنك الوطنى للتنمية، بطرح 3 رخص جديدة لبنوك إسلامية ذات سمعة عالمية، موضحًا أنه مع تعديل قانون البنوك نحتاج لها لنقل خبراتها حيث إنها تعمل، ومنذ فترة طويلة، فى بيئة صالحة، وكذا للاستفادة من حصيلة المزايدة على هذه الرخص لضخ إيرادات بالعملة الأجنبية للدولة. وأوضح «آدم»، أهمية تحويل فروع البنوك الأجنبية العاملة فى مصر إلى شركات مساهمة مصرية أى بنوك مستقلة عن البنك الأم لها مجلس إدارتها المستقل ومركزها المالى المستقل قائلًا: «فى ظل الأزمات المالية فى أوروبا وأمريكا، وفضائح البنوك التى تتوالى، ويكفى تورط ما لا يقل عن 10 بنوك فى إنجلترا فى التلاعب بأسعار الليبور- الفائدة بين البنوك وبعضها- واشتملت أسماء هذه البنوك على أسماء عالمية مثل باركيز ولويدز وHSBC ورويال بنك أوف اسكوتلاند وسيتى جروب وRBS وUBS وعلى أثر هذه الفضيحة قام باركليز بسداد غرامة قدرها 450 مليون دولار.