في ضربة أمنية موجعة، استهدفت المتلاعبين بأسعار السلع الاستراتيجية، نجحت الإدارة العامة لشرطة التموين والتجارة الداخلية بقطاع الأمن الاقتصادي في الكشف عن شبكة لإدارة المخابز والمخازن غير المرخصة بمحافظة الإسكندرية. وتأتي هذه التحركات المكثفة لقطع الطريق على تجار الأزمات الذين استغلوا حاجة المواطنين للخبز السياحي، وقاموا ببيعه بأسعار مبالغ فيها تخالف التسعيرة الرسمية المقررة من الدولة، في محاولة جشعة لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب القوة الشرائية للبسطاء. وأسفرت الحملات التفتيشية المكبرة عن ضبط المسؤولين عن إدارة 3 مخابز سياحية، بالإضافة إلى مخزن "سري" غير مرخص، تبين أنها تعمل جميعاً خارج إطار القانون وبدون التصاريح اللازمة. وبالتفتيش الدقيق، عثر رجال الأمن بداخلها على كميات ضخمة من الدقيق الأبيض بلغت أكثر من 13 طناً، كانت معبأة داخل شكائر مجهولة المصدر وبدون أي مستندات تدل على منشئها أو جودتها، وهو ما يمثل جريمة غش وتدليس تجاري كبرى تستهدف خداع جمهور المستهلكين. وكشفت التحريات أن القائمين على هذه المنشآت تعمدوا إخفاء كميات الدقيق وحجبها عن التداول الرسمي، تمهيداً لطرح الخبز المنتج منها بأسعار سياحية مرتفعة بعيداً عن الرقابة، مستغلين في ذلك عدم وجود تراخيص لتلك المواقع للإفلات من المحاسبة القانونية. إلا أن اليقظة الأمنية كانت لهم بالمرصاد، حيث تم التحفظ على كافة المضبوطات، وإغلاق المنشآت المخالفة فوراً لضمان عدم تكرار التجاوزات التي تمس الأمن الغذائي للمواطن السكندري. تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين وإحالتهم إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، لتؤكد هذه الضبطية أن يد القانون ستطول كل من يحاول التلاعب بلقمة عيش المصريين أو المتاجرة بالسلع الأساسية في الأسواق الحرة. ومع استمرار دفع الحملات الرقابية في مختلف أحياء الإسكندرية، تواصل وزارة الداخلية دورها الوطني في حماية المستهلك وفرض الانضباط التمويني، لتظل "لقمة العيش" بعيدة عن براثن الجشع والاحتكار.