على مدار الأسبوع، قالت الدكتورة جيهان زكي، إنها تنوى إحداث تغيير فكرى لقصور الثقافة، وقامت بتفقد كل من دار الأوبرا ومتحف الفن الحديث وأوصت بضرورة رفع كفاءتهما. جيهان زكى: الثقافة للجميع وأتعهد بإحداث تغيير فكرى لقصور الثقافة قالت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، إن أول ملف عرضته على رئيس مجلس الوزراء عقب توليها المسئولية كان ملف قصور الثقافة، مؤكدة أن هذه الفكرة بالغة الأهمية، وكان أول من أطلقها الوزير الراحل ثروت عكاشة. واستعرضت جيهان زكي، خلال كلمتها في اجتماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، تاريخ قصور الثقافة وأهميتها عبر العصور، مشيرة إلى أن هناك الكثير من العاملين لا يدركون أهمية هذا الملف بالشكل الكافي، وأوضحت أن مصر كانت من أوائل الدول التي أدركت قيمة الثقافة، مشيرة إلى أن قصور الثقافة لها دور كبير في تغذية الوعي المصري بالمعرفة وإثراء العقل. وأكدت أن أخطر ما يواجه أي مجتمع هو الفراغ الفكري، وأنه إذا لم يتم ملء العقول بمضمون جيد فقد تتجه إلى الأفكار المتطرفة، مشددة على أن الثقافة فكر قبل أن تكون مادة، وأن المثقف لا يجب أن يعمل بمفرده، بل يجب أن تكون المنظومة الثقافية محاطة بدعم من السياسيين ومختلف مؤسسات الدولة، وقالت: "أتعهد بإحداث تغيير فكري في دور قصور الثقافة حتى تدخل إلى كل بيت، ونعمل على إدخال خدمة الواي فاي كأداة لجذب الشباب". وأضافت أنه يتم العمل أيضًا على توفير دور سينما داخل قصور الثقافة، وتابعت: "من ضمن الإجراءات التي نعمل عليها خلال الشهور القليلة المقبلة، توفير خدمات وأنشطة قصور الثقافة في القرى والنجوع، إلى جانب التوسع في مشروع سينما الشعب"، وأوضحت أن هناك تنسيقًا أيضًا مع وزارة الأوقاف بشأن المحتوى الثقافي المقدم، لضمان تقديم مضمون جيد يخاطب المجتمع، لافتة إلى إيمانها بدور المجتمع المدني في دعم العمل الثقافي. وأكدت أن هناك جهودًا كبيرة للنهوض بالثقافة وإعادة تقديمها للشعب المصري بشكل يليق به، بحيث تكون منظومة تسع الجميع ولا تقتصر على المؤسسات الثقافية الكبرى مثل دار الأوبرا، وشددت على أنها تعمل من أجل إتاحة الثقافة لكل مواطن مصري، مشيرة إلى أن مصر دولة رائدة ثقافيًا، ولذلك يتم التعامل بندية مع الآخرين في هذا المجال، وأضافت: "نحن نقف على منصة ثابتة في الملف الثقافي، كما نهتم بالملف الدولي من خلال قطاع العلاقات الثقافية الدولية، وقد كان هناك لقاء مع المستشار تركي آل الشيخ".
وزيرة الثقافة تتفقد متحف الفن الحديث بأرض الأوبرا قامت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، بجولة تفقدية بمتحف الفن الحديث، رافقتها خلالها الدكتورة إيمان نبيل، مدير متحف الفن الحديث، والدكتورة هبة صالح، وكيل المتحف، وذلك ضمن تفقدها عدد من المنشآت الثقافية والفنية بحرم دار الأوبرا للوقوف على مستوى الخدمات المقدمة للجمهور. وخلال الجولة اطّلعت وزيرة الثقافة على أبرز المقتنيات الفنية التى يضمها المتحف، والذى يحتوى على أعمال نخبة من كبار الفنانين المصريين ورواد الحركة التشكيلية الحديثة، بما يمثله من قيمة فنية وتاريخية توثق مسيرة الفن التشكيلى فى مصر. ووجّهت الدكتورة جيهان زكى بإعداد رصد كامل لاحتياجات المتحف، تمهيدًا لوضع سيناريو عرض متحفى جديد يعكس القيمة الفنية الكبيرة للمقتنيات التى يضمها، ويُبرز ثراء التجربة التشكيلية المصرية عبر مختلف مراحلها، ويقع متحف الفن المصرى الحديث داخل حرم دار الأوبرا المصرية بأرض الجزيرة بحى الزمالك، ويجمع بين عدد غير محدود من الاتجاهات الفكرية. ويتكون متحف الفن المصرى الحديث من 10 قاعات موزعة على ثلاثة طوابق،ويضم المتحف قطع فنية تمثل شتى التيارات الفنية منذ أوائل القرن العشرين حتى الآن.
وزيرة الثقافة تتفقد دار الأوبرا وتوجه برفع كفاءة الخدمات وتحديث أنظمة التشغيل تفقدت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، المركز الثقافي القومي «دار الأوبرا المصرية»، للوقوف على جاهزية مرافقه المختلفة ومتابعة مستوى الخدمات المقدمة للجمهور، في إطار الحرص على الارتقاء بهذا الصرح الثقافي الكبير بما يليق بمكانته وقيمته الفنية والتاريخية، وخلال الجولة، تفقدت وزيرة الثقافة مسارح الأوبرا الثلاثة؛ المسرح الكبير، والمسرح الصغير، والمسرح المكشوف، إلى جانب متحف الأوبرا، وقاعات الاستقبال، وقاعة صلاح طاهر للفنون التشكيلية، وعدد من المكاتب الإدارية وغرف الفنانين، حيث اطلعت على أوضاع التشغيل الحالية وخطط التحديث واحتياجات العاملين. ووجّهت وزيرة الثقافة برفع كفاءة وتحديث عدد من المرافق داخل دار الأوبرا، والعمل على إعداد سيناريو عرض متحفي جديد لمتحف الأوبرا يسلّط الضوء على تاريخ الأوبرا المصرية، ويربط بين فنونها المختلفة ورموزها التاريخية، مع إبراز مقتنيات المتحف النادرة وتقديمها بصورة عصرية تليق بقيمة هذا التراث الفني، كما وجّهت بالبدء فورًا في رفع كافة الإشغالات التي تشوّه المظهر الحضاري لهذا الصرح الثقافي الفريد، إلى جانب ترميم اللوحات الفنية، وتوحيد الهوية البصرية لقاعات وبهو دار الأوبرا، وتحسين منظومة الإضاءة بما يعكس الطابع الجمالي والمعماري للمكان. وأكدت وزيرة الثقافة ضرورة العمل وفق إطار زمني محدد وسريع لرفع كفاءة المسرحين الصغير والمكشوف، مع الاستعداد لتنفيذ خطة متكاملة لتطوير وتحديث أنظمة التشغيل الصوتية والبصرية المختلفة، بالتزامن مع خطة تطوير ورفع كفاءة المسرح الكبير المزمع تنفيذها في إطار بروتوكول التعاون مع هيئة الجايكا اليابانية. وأشارت الدكتورة جيهان زكي إلى أن الفترة الراهنة تتطلب تكثيف الجهود للحفاظ على المؤسسات الثقافية الكبرى وتطويرها بما يواكب التطور العالمي في إدارة وتشغيل المسارح ودور الفنون، مشددة على أن دار الأوبرا المصرية تمثل أحد أهم منارات القوة الناعمة لمصر، وواجهة حضارية تعكس عراقة الفنون المصرية وتنوعها، وشددت وزيرة الثقافة على أهمية العمل بروح الفريق بين مختلف قطاعات الوزارة والجهات المعنية، لضمان تنفيذ خطة التطوير وفق أعلى المعايير الفنية، بما يسهم في تعزيز تجربة الجمهور وتقديم خدمات ثقافية وفنية تليق بتاريخ ومكانة دار الأوبرا المصرية.