في ضربة أمنية جديدة ضد محاولات النيل من قيم المجتمع المصري وتقاليده الراسخة، نجحت الإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة في إنهاء أسطورة صانعة محتوى اتخذت من منصات التواصل الاجتماعي ستاراً لبث السموم الأخلاقية، حيث لم تكتفِ المذكورة بتجاوز الخطوط الحمراء في أحاديثها، بل سقطت وفي حوزتها مواد مخدرة، لتكتمل أركان نشاطها الإجرامي خلف قضبان قسم شرطة أول أكتوبر بمحافظة الجيزة. بدأت خيوط الواقعة برصد دقيق من الأجهزة الأمنية لمجموعة من مقاطع الفيديو التي انتشرت كالنار في الهشيم على صفحات صانعة المحتوى، والتي تضمنت تلفظها بألفاظ نابية ومسيئة، وإتيانها بحركات خارجة تتنافى تماماً مع الآداب العامة والذوق المجتمعي، بهدف لفت الأنظار وجمع "اللايكات" والمتابعات الزائفة، وهو ما استوجب تحركاً فورياً من حماة الفضيلة بوزارة الداخلية لردع مثل هذه النماذج التي تهدد التماسك الأسري. وعقب تقنين الإجراءات واستصدار إذن النيابة العامة، شنت قوات الأمن مأمورية استهدفت مكان تواجد المتهمة بدائرة قسم شرطة أول أكتوبر، حيث أمكن ضبطها في حالة تلبس، وبحوزتها كمية من مخدر الحشيش كانت معدة للتعاطي، بالإضافة إلى هاتف محمول حديث، وبفحصه فنياً بمعرفة المختصين، تبين احتواؤه على دلائل قاطعة تؤكد نشاطها الإجرامي، ومقاطع فيديو أصلية لم تنشر بعد، تعكس منهجها في الضرب بقيم المجتمع عرض الحائط. وبمواجهة المتهمة أمام رجال المباحث، انهارت واعترفت صراحة بنشر تلك المقاطع المخلة والمسيئة عبر صفحاتها الرسمية، مؤكدة أن دافعها الأساسي كان الرغبة في زيادة نسب المشاهدات وتحقيق أرباح مالية طائلة من وراء تلك التفاعلات، كما أقرت بحيازتها للمواد المخدرة بقصد التعاطي الشخصي، لتهرب من ضغوط ملاحقات "التريند" التي أوقعتها في نهاية المطاف في قبضة القانون.