وصل الفنان الكبير محمود حميدة إلى جنازة المفكر والفيلسوف المصري مراد وهبة، والتي أُقيمت في كنيسة مارمرقس بميدان صلاح الدين في مصر الجديدة، وسط حضور ثقافي وفكري لافت. وشهدت مراسم الجنازة مشاركة عدد من الشخصيات العامة والمثقفين، من بينهم الكاتب والمفكر حلمي النمنم، إلى جانب أساتذة جامعات، ومفكرين، وتلاميذ الراحل، الذين حرصوا على وداع أحد أبرز رموز الفكر التنويري في مصر والعالم العربي. ويُعد مراد وهبة واحدًا من الأسماء البارزة في الفلسفة المعاصرة، حيث ارتبط مشروعه الفكري بالدفاع عن العقلانية، وترسيخ قيم التنوير، والحوار بين الثقافات، ومواجهة الفكر المتطرف، من خلال مؤلفاته وأبحاثه الأكاديمية ومشاركاته الثقافية الممتدة لعقود. كما لعب دورًا مهمًا في إدخال الفلسفة إلى المجال العام، وربطها بقضايا المجتمع والتحولات الفكرية والسياسية. وعكست الجنازة حالة من التقدير والاحترام لمسيرة الراحل، الذي ترك أثرًا واضحًا في أجيال متعاقبة من الباحثين والمثقفين، وكان حاضرًا دائمًا في النقاشات الكبرى المتعلقة بالهوية والعقل والدولة المدنية. وبرحيل مراد وهبة، تفقد الساحة الثقافية المصرية قامة فكرية بارزة، ظلّت مخلصة لقيم التنوير والعقل حتى اللحظة الأخيرة، فيما يبقى إرثه الفكري حاضرًا في كتبه وتلاميذه ومسيرته الطويلة. الفنان محمود حميدة