فرصة جديدة للبقاء داخل المملكة المتحدة حصل عليها شون ريكفورد ماكليود، ذو الأصول الجاميكية والمدان بالاتجار فى المخدرات، وذلك بعدما قبلت دائرة قضائية يترأسها القاضى كريم الله خان التماسه مستندة إلى الدواع الإنسانية وأولويات الحفاظ على وحدة أسرة المتهم الذى قطع فى المقابل عهداً بعدم الاتجار فى المخدرات داخل المملكة المتحدة. تفاصيل القضية كشفتها صحيفة تليجراف فى تقرير لها الأثنين، حيث ذكرت أن محكمة بريطانية سمحت لتاجر مخدرات جامايكى بالبقاء فى المملكة المتحدة لأن الترحيل سيكون "قاسياً بشكل غير مبرر" على أطفاله لاسيما وإنه "يريد حقًا تجنب العودة إلى الجريمة حتى يتمكن من رعاية أطفاله". وصدر أمر ترحيل للجامايكى شون ريكفورد ماكليود، 40 عامًا، الذى جاء إلى بريطانيا فى عام 2000 بعد سجنه لمدة ثلاث سنوات وأربعة أشهر بتهمة توريد المخدرات من الفئة أ، وفقا للصحيفة. واستأنف الأمر على أساس أنه من شأنه أن ينتهك حقوقه في الحياة الأسرية بموجب المادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان (ECHR) حيث كان لديه ثلاثة أطفال صغار في المملكة المتحدة مع زوجته. وحكم القاضي ديفيد شايم برينان فى محكمة الهجرة الأدنى لصالحه، ووجد أن الترحيل سيكون قاسيا بالنسبة لأطفاله. وقال ماكليود لضباط السجن والمراقبة الذين يشرفون على إطلاق سراحه بموجب ترخيص وكذلك القاضي برينان إنه "كان ينوي الاستمرار في استخدام الحشيش" بغض النظر عما إذا كان يُسمح له بالبقاء في البلاد أم لا. واستأنفت وزارة الداخلية القرار ودعمه قاضي المحكمة العليا كريم الله أكبر خان في ديسمبر الذي أحاله إلى المحكمة الأدنى لإعادة النظر فيه. وقالت الصحيفة أن الجامايكى ليس الأول الذى تسمح له المحكمة بالبقاء لأسباب يمكن وصفها بالإنسانية إذ تجنب مجرم ألباني الترحيل بعد أن زعم أن ابنه كان يكره قطع الدجاج الأجنبية. وأوضحت الصحيفة أن هناك رقم قياسي يبلغ 34169 استئنافًا للهجرة، إلى حد كبير على أسس تتعلق بحقوق الإنسان، وهو ما يهدد بإعاقة جهود حزب العمال لتسريع إبعاد المهاجرين غير الشرعيين. وتعهد السير كير ستارمر الأسبوع الماضي بإغلاق ثغرة مكنت عائلة من غزة من القدوم إلى المملكة المتحدة بعد التقدم بطلب بموجب مخطط للاجئين الأوكرانيين. وقال وزير الداخلية في حكومة الظل كريس فيلب إنه "أمر محير" و"مروع" أن يُسمح لتاجر مخدرات من الدرجة الأولى بالبقاء في المملكة المتحدة. وقال: "يجب طرد هؤلاء المجرمين الأجانب جميعًا. يجب أن ينتهي التفسير المتزايد باستمرار لمواد الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان من قبل قضاة الهجرة الضعفاء".