إنجاز مصري مشرف في المعرض الدولي للاختراعات بالكويت 2026    أسعار الخضراوات والفاكهة اليوم الجمعة 20 فبراير 2026 فى المنوفية    رويترز: ترامب يسعى إلى إبرام اتفاق نووي مع السعودية    الجمعة الأولى من رمضان تحت الحصار.. الاحتلال يمنع آلاف المصلين من دخول الأقصى    مصرع 7 أشخاص جراء حادثى انهيار أرضى منفصلين فى الفلبين    الإسماعيلي يواجه دجلة اليوم في قمة الهروب من الهبوط    نجم الزمالك السابق: معتمد جمال على قدر المسؤولية.. والفريق يحتاج لعودة المصابين    الزمالك يطارد القمة وحرس الحدود يقاتل للهروب من الهبوط بالدوري.. اليوم    ظهر بمقطع فيديو، أول قرار ضد عامل يدخن الحشيش بنهار رمضان في دار السلام    العظمى في جنوب الصعيد 28، درجات الحرارة اليوم الجمعة 20 فبراير    «حكاية وغنوة»| أسرار «رمضان جانا» وسبب رفض عبد المطلب للأغنية    المنوفي: تراجع مرتقب في أسعار البيض والدواجن لهذه الأسباب    د. ممدوح الدماطي يحاور أعظم محارب في الدولة الحديثة    وزير الخارجية ونظيره الأردني من نيويورك يبحثان تطورات الأوضاع في قطاع غزة    فى ثاني أيام الإفطار.. طريقة عمل السمان المحشي    MOIEG-PASS.. منصة جديدة للتحقق الآمن وربط الخدمات الحكومية إلكترونيًا    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الجمعة 20 فبراير    المعرض السنوي للمنتجات السيناوية بجمعية حقوق المرأة بسيناء    إصابة 17 عاملًا بينهم 16 سيدة في انقلاب أتوبيس بالمنيا    وفاة الممثل إريك داين بعد صراع مع المرض    أول رسالة علمية في مجال الطحالب بجامعة العريش    صور| مسجد الحسين يشهد ثاني ليالي التراويح في أجواء إيمانية مهيبة    مواقيت الصلاه ليوم الجمعه 20فبراير ثانى أيام رمضان بتوقيت المنيا    القبض على المتهم في واقعة التعدي على زوجة شقيقه بالخصوص    بهاء أبو شقة: بطلان جداول المخدرات انتصار لسيادة القانون ومنع تغول السلطة التنفيذية    بالأسماء، إصابة 5 أشخاص من أسرة واحدة في انقلاب سيارة أمام الجامعة الأهلية بجمصة    تعقيدات العلاقة بين يسرا اللوزي وابنتها في مسلسل "كان ياما كان"    علي قدورة يكشف سر قراءته للقرآن بعد اعتزاله الفن    «سوا سوا» الحلقة 3.. القبض على أحمد مالك بتهمة خطف هدى المفتي    350 وجبة رمضانية من «مطبخ المصرية بإيد بناتها» للأسر الأكثر احتياجًا في المنيا    بعد 4 أيام من تغيبه.. انتشال جثمان مهندس بالري من نهر النيل بالمنيا والنيابة تباشر التحقيق    مصطفى بكري يستعرض مطالب المواطنين بعد التعديل الوزاري وحركة المحافظين: مفيش وقت للفُرجة    «الفجر» تنشر تفاصيل المنحة التموينية وعدد المستفيدين وآلية الصرف    مصطفى شعبان يتربع على السوشيال ميديا لليوم الثاني على التوالي بمسلسل درش    إفراج الحلقة 2، الخيانة والمخدرات وراء جريمة عباس الريس ومفاجأة تشعل الأحدث    وننسى اللي كان الحلقة 2، جليلة بالعناية المركزة وعرض خاص لفيلم ياسمين عبدالعزيز يتحول لمشاجرة    17 مليار دولار وجنود .. "مجلس سلام" ترامب ينطلق بمقاطعة اوروبية ولهاث عربي وغياب فلسطيني!    لحظة تحطم مقاتلة إيرانية في قاعدة "همدان" الجوية ومصرع قائدها (فيديو)    جوميز ينتقد التحكيم: الحكام بشر يخطئون مثل اللاعبين ولكن    قائمة بيراميدز في مواجهة سيراميكا على قمة الدوري    أبو السعود رجل مباراة المقاولون العرب والمصري في الدوري    ميشيل يانكون يكشف حقيقة شكواه ضد الأهلي    «ترامب»: أخذنا 50 مليون برميل من النفط الفنزويلي    مظاهرات ب #جزيرة_الوراق تجبر "الداخلية" إطلاق "القرموطي" .. وناشطون: الحرية قرار    محافظ مطروح يستمع لشكاوى المواطنين بعد العشاء والتراويح بمسجد عمرو بن العاص    ألسن قناة السويس تعزز حضورها الفرنكوفوني بمشاركة فعّالة في الشتوية بجامعة عين شمس    د.حماد عبدالله يكتب: "اَلَسَلاَم عَلَي سَيِدِ اَلَخْلقُ "!!    رمضان.. سكنُ الأرواح    أمين الفتوى بالإفتاء: دعاوى عدم جواز التهنئة برمضان لا تقوم على فهم صحيح الشرع    أشاد بها الجمهور.. ريهام حجاج تتصدر تريند جوجل بعد الحلقة الثانية من توابع    أخبار × 24 ساعة.. «الأوقاف» تفتتح 90 مسجدًا الجمعة ضمن خطة إعمار بيوت الله    مطبخ ستى.. طريقة عمل العكاوى فى 4 خطوات بس (فيديو)    فريق طبى بمستشفيات جامعة الزقازيق يجرى جراحة عاجلة لإنقاذ حياة طفل    الأهلي يفوز على الجونة بهدف إمام عاشور    فلسطين.. طيران الاحتلال يشن غارة على حي التفاح في مدينة غزة    مدير مستشفيات جامعة القاهرة يتفقد سير العمل في أول أيام رمضان    وزير التعليم العالي يتفقد مقر الوزارة بالعاصمة الجديدة لمتابعة انتظام العمل    السجن 15 سنة ل 3 متهمين بقتل شاب داخل مصحة إدمان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأمن الفكري.. مرحلة الوقاية والحماية

المكون الفكري لدى الفرد عمليةٌ معقدةٌ يحتاج في تشكيله أو تصويبه جهدًا مقصودًا ومدى زمنياً ليس بالقليلٍ؛ حيث تتشابك جوانبه بصورةٍ يصعب الفصل بينها؛ فقد يطغى جانبٌ على آخرٍ، وقد تكتسب معرفةً مشوبةً تؤثر على جانبٍ دون الآخر؛ لذا بات الاهتمام بتأمين الفكر أمرًا مهمًا يضمن سلامة الوجدان لدى الإنسان، ويجعله يحيا حياةً هادئةً بعيدةً عن التعقيدات والانحرافات؛ فيستطيع أن يحقق آماله وطموحاته، ومن ثم يشارك في تحقيق غايات وطنه العليا.

ونعايش متغيراتٍ يصعب التحكم فيها أو في بعضًا منها؛ نظرًا للفضاء المفتوح والذي يوصف بالمنفلت، وهذا ما يحتم علينا أن نعمل بقصدٍ وجهدٍ متواصلٍ تجاه الوقاية مما قد يؤدي إلى انحراف الفكر لدى شبابنا الواعد؛ حيث تقع المسئولية على الجميع دون استثناءٍ، وبالطبع ينبغي أن تقوم الدولة برعاية أمر الوقاية من الانحراف الفكري بصورةٍ ممنهجةٍ، تقوم على خطةٍ استراتيجيةٍ تنفذها كافة مؤسسات الدولة الرسمية منها وغير الرسمية، ويأتي في مقدمتها المؤسسة التربوية التي تتبني من المناهج وما يشمله من محتوى وأنشطةٍ وتقنياتٍ ما يسهم في تنمية الوعي الصحيح تجاه كافة القضايا المجتمعية، وما يعمل على تصويب المفاهيم المغلوطة التي قد تؤدي إلى الانزلاق تجاه هذا الفكر المنحرف.

وتُعد مرحلة الوقاية من الانحراف الفكري أهم مرحلةٍ تستدعي العناية والاهتمام والمتابعة والتقويم المستمر؛ لنقف على واقع الأمر ونتحرى سلامة الفكر لدى أبنائنا في شتى المراحل العمرية؛ لذا على الدولة، وبصورةٍ مقصودةٍ ينبغي أن تحشد الطاقات وتوفر سُبل الدعم اللوجستي التي تعين على تحقيق برامج الحماية والوقاية من هذا المنزلق الخطير الذي قد يطيح بمؤسسات الدولة، ويذهب بنهضتها دون رجعةٍ؛ فمن خلال مرحلة الوقاية قد نكتشف بُنى مغلوطةٌ في مكونٍ من مكونات الجوانب العقيدية، أو النفسية، أو الاجتماعية، أو الاقتصادية، أو السياسية، أو العلمية، أو البيئية، أو الصحية، أو الثقافية، أو غير ذلك من الجوانب، ومن ثم ينبغي تصحيح نمط الفهم الخطأ فيما تمت الإشارة إليه على الفور.

وهنا يستلزم أن تُتبع سياسية الاكتشاف المبكر عبر برامجٍ مقصودةٍ لها غاياتٌ واضحةٌ وخطةٌ ممنهجةٌ تستهدف ربوع الوطن يقوم بها من يمتلك عمق الخبرة من أصحاب الفكر المستنير، ممن لديهم المقدرة على عقد جلسات الحوار الفعال وإقامة الحجة وتفنيد الأكاذيب بالدليل والشاهد، كما هناك ضرورة حيال كشف الفجوات المعرفية وما قد تتضمنه الأفكار من مغالطاتٍ ومعلوماتٍ غير صحيحةٍ؛ ليستطيع من يمتلك الخبرة المشار إليها أن يصوبها؛ بمزيدٍ من الأفكار الصحيحة والمنسوبة لمصادرها الموثقة والموثوقة.

ولخطورة هذه المرحلة نرى أن المتابعة عملية ليست بالبسيطة؛ لكنها تحتاج لتنويع في الاستراتيجيات والطرائق والأساليب من قبل القائمين عليها؛ فمن يمتلك فكراً مغلوطاً يحاول بكل جهدٍ وطاقةٍ أن يدافع عما يمتلكه من معتقداتٍ؛ لذا يستلزم الأمر دراسة خصائص العينات المستهدفة التي نريد أن نقدم لها الحماية أو الصيانة ضد الفكر المنحرف، وقد يكون بينها ممن لديهم أفكارٌ مغلوطةٌ، ومن ثم تختار الاستراتيجية المناسبة للتصدي لتلك الأفكار وتأكيد سياج الحماية التي تحقق الأمن الفكري في صورته التي ننشدها.

ومرحلة الوقاية والحماية للأمن الفكري لابد أن تكون استباقيةً؛ فلا ننتظر حدوث مشكلاتٍ في ضوء متغيرات مستجدة على المسار السياسي، أو الاجتماعي، أو الاقتصادي، أو الثقافي، أو غير ذلك مما قد تمر به البلاد من تحدياتٍ قد تؤثر على أمنه وأمانه وتسبب قلائق أو تذبذب في حالة الاستقرار المجتمعي، وهذا يضخم حجم المسئولية ويزيد من مساءلة الجهات والهيئات والمؤسسات التي يناط بها هذا الأمر الجلل، الذي يتوقف عليه ضمانة تواجد نشئ يمتلك فكراً صحياً ووعياً سليماً من خلاله يسهم في بناء ونهضة وطنه.

وفي ضوء ما تقدم نرى أن جهود الوقاية من الانحراف الفكري بصورةٍ مختلفةٍ وضمانة حصد ثمار الفكري المعتدل والوسطي مرهونٍ بشعور جميع مؤسسات الدولة بالمسئولية حيال هذا المغزى النبيل، والذي بدونه لا تكتمل مقومات واستقرار الدولة، ولا تستطيع أن تحقق غاياتها العظمى؛ فعلينا أن نضع جل اهتمامنا في صيانة أمننا الفكري بكافة ما نمتلكه من مقوماتٍ وطاقاتٍ؛ لنحافظ عل وطنٍ يعيش في قلوبنا ويملك وجداننا.
حفظ الله شعبنا العظيم ومؤسساتنا الوطنية وقيادتنا السياسية أبدَ الدهر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.