وافق مجلس الشيوخ خلال الجلسة العامة اليوم، برئاسة المستشار الدكتور عبد الوهاب عبد الرازق، على المادة " 56 من مشروع قانون العمل الجديد المقدم من الحكومة، والتى تلزم صاحب العمل الذي يستخدم مائة عاملة فأكثر في مكان واحد أن ينشئ دارًا للحضانة، أو يعهد إلى دار للحضانة برعاية أطفال العاملات بالشروط والأوضاع المحددة باللائحة التنفيذية لقانون الطفل. كما الزمت المادة المنشآت التي تقع في منطقة واحدة وتستخدم كل منها أقل من مائة عاملة، أن تشترك في تنفيذ الالتزام المنصوص عليه في الفقرة السابقة، وذلك بالشروط والأوضاع المحددة باللائحة التنفيذية لقانون الطفل.
وأكدت اللجنة البرلمانية بمجلس الشيوخ المشكلة من القوى العاملة والإسكان والاقتصادية، حرص مشروع القانون على خلق مناخ ملائم للاستثمار وحماية الإيدى العاملة الوطنية، حيث تبنى سياسة التحرر الاقتصادى التى تقضى بتمكين صاحب العمل من اختيار العاملين معه وفقا لمعايير الكفاءة أو الخبرة، وذلك بالإعلان عن الوظائف الشاغرة بمختلف وسائل الإعلام أو أن يعهد إلى وكالات خاصة لشغل تلك الوظائف.
ويهدف مشروع القانون إلى التحررمن فكرة احتكار الدولة للتشغيل فاجاز مزاولة عملية التشغيل في الداخل عن طريق وكالات التشغيل الخاصة مع استثناء بعض الفئات من تطبيق أحكام هذا الفصل.
وجاء مشروع القانون معالجا للقصور الوارد بقانون العمل الحالي الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003، وتطبيق مفهوم النصوص الدستورية، ومتماشيا مع المبادئ الدستورية التي قررتها المحكمة الدستورية العليا، ومستندا إلى ما استقر عليه الفقه والقضاء وما نصت عليه اتفاقيات منظمة العمل الدولية.
كما بات جلياً أيضاً تعثر التسوية الودية بين طرفى علاقة العمل ، وبطء عمليات التقاضي، وعدم جدوى الجزاءات الجنائية، مما أدى إلى وجود العديد من المنازعات العمالية معلقة لم يت فيها سواء بالتراضي أو أمام القضاء، فضلاً عن عدم التنسيق بين قانون العمل وقوانين التأمينات الاجتماعية والمعاشات، والطفل، في العديد من المفاهيم الواردة بها، ما أدى إلى شيوع حالة من اللبس والغموض لدي المخاطبين بأحكام هذا القانون.