البابا تواضروس الثاني يستقبل السفير الهولندي    وزارة الأوقاف تفتتح 6 مساجد الجمعة ضمن برنامج تطوير بيوت الله    توافقًا مع جهود الدولة.. 12 إجراء لترشيد استهلاك الكهرباء بجامعة بنها    محافظ سوهاج يستجيب لشكوى أحد المواطنين بقرية السمطا من مياه الشرب    السفير طارق دحروج يقدم أوراق اعتماده إلى الرئيس "ماكرون"    الأردن يعترض صواريخ إيرانية ويُفعّل نظام إنذار مبكر تجريبي    البرازيل ضد فرنسا.. مبابي وفينيسيوس في التشكيل الرسمي للمواجهة الودية    تعديل جدول مباريات نصف نهائي دوري لكرة السلة    مباشر ودية - البرازيل (0)-(0) فرنسا.. انطلاق المباراة    محمد منصور يكشف رأيه في ضم صلاح ل سان دييجو الأمريكي    القاتل الصامت.. ينهي حياة شخصين داخل شقة في الإسكندرية    جامعة المنصورة تكتشف مصريبثيكس، حفرية عمرها 18 مليون سنة    محافظ بورسعيد يتابع تطوير 24 فصلا لاستيعاب 580 طالبا بمدرسة عقبة بن نافع    تموين مطروح: مصادرة وإعدام 230 قطعة مواد غذائية منتهية الصلاحية في حملة تفتيشية    لاعب السعودية: استعدينا جيدا لمواجهة مصر.. ونعيش مرحلة هامة    الخارجية الأمريكية: حققنا تقدمًا في تبادل الرسائل مع إيران    وزيرة الثقافة: إحياء وتطوير المكتبة البلدية بدمنهور وتحويلها إلى مركز ثقافي    سر الهوية المصرية| الإمبراطور الرومانى يأمر بمنع التعليم باللغة المصرية ويغلق المعابد والمدارس!    الصحة تنظم مؤتمرًا علميًا وتعلن طفرة في مواجهة مرض الدرن    إصابة شاب ببتر في ساقه اليسرى إثر اصطدام قطار بقنا    ما السيناريوهات المتوقعة حال فشل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران؟    لجنة لمتابعة إجراءات ترشيد استهلاك الكهرباء داخل شركات الإنتاج الحربي    عبدالرحيم علي: خطورة الحوثيون تتركز في مضيق باب المندب والبحر الأحمر بشكل عام    لانس يتمسك بموعد مواجهة باريس سان جيرمان رغم قرار التأجيل    9 مشروبات طبيعية لتنشيط الكبد وتحسين الهضم    منتخب الناشئين يختتم استعداداته لمواجهة تونس    مستقبل وطن ينظم لقاء مع رؤساء اللجان النوعية بمجلس النواب    غدا .. تكريم المخرج الكبير خالد جلال في الاحتفاء ب"اليوم العالمي للمسرح"    طرح 180 فرصة استثمارية عبر منصة الكوميسا الرقمية تغطي 7 قطاعات استراتيجية    أرض الحضارات، اتحاد الجمباز يكشف شعار بطولة كأس العالم بالقاهرة    قصص كفاح ملهمة.. محافظ كفر الشيخ يهنئ الأمهات المثاليات على مستوى الجمهورية من أبناء المحافظة    هيجسيث: الحرب الأمريكية على إيران ليست بلا نهاية    حبس المتهم بمحاولة تهربب 400 ألف بذرة مخدر الميرجوانا بالمطار    نصائح لتخطى الاكتئاب الموسمى    «الصحة» توجه نصائح طبية للوقاية من نزلات البرد في الشتاء    بسبب سوء الأحوال الجوية.. إصابة 3 أشخاص إثر انهيار جزئي لمنزل بالبحيرة    البورصة تختتم بتراجع جماعي لكافة المؤشرات    موعد ومكان عزاء الملحن الراحل وفا حسين    حكم الحجاب فى الإسلام.. دار الافتاء تجيب بالأدلة الشرعية    جامعة سوهاج تطلق منظومة الرعاية الصحية الشاملة للعاملين بها    محاضر للباعة الجائلين لبيعهم اسطوانات بوتاجاز فى السوق السوداء    بعد موجة الأمطار الغزيرة.. أوقاف كفر الشيخ تواصل تطهير أسطح المساجد ونزح مياه الأمطار    الداخلية تكشف ملابسات قيام قائد دراجة نارية بأداء حركات استعراضية| فيديو    وصول جثمان والدة وزير الزراعة لمثواه الأخير بمقابر العائلة ببرج العرب.. فيديو    البابا لاون الرابع عشر يهنئ رئيسة أساقفة كانتربري ويدعو لمواصلة الحوار "في الحق والمحبة"    بالمرصاد للمتلاعبين.. تموين القاهرة تضبط مخابز ومستودعات مخالفة    العالم هذا الصباح.. ترامب يفضل استخدام مصطلح "عملية عسكرية" لوصف ما يجرى ضد إيران.. انفجارات ضخمة تهز تل أبيب وسط دوي صفارات الإنذار.. البنتاجون يعلن صفقات ضخمة مع كبرى شركات الدفاع    قرار جمهوري بضم الكلية العسكرية التكنولوجية إلى الأكاديمية العسكرية المصرية    نجاة أحمد بعد لقاء الرئيس السيسى: حسيت بالأمان أول ما قابلته وربنا يحفظه لمصر    ديشامب: لن أتخلى عن طريقة اللعب.. ومواجهة البرازيل استثنائية    مهاجم العراق: جاهزون لأهم مباراة في مسيرتنا    مياه الأمطار تغرق محال تجارية في الشيخ زويد بشمال سيناء    ضبط 2 طن ونصف دقيق بلدي مدعم محظور تداوله بالمنوفية    أوقاف شمال سيناء في استنفار ميداني لمتابعة جاهزية المساجد وتكثيف أعمال نزح مياه الأمطار    «الرعاية الصحية» تُصدر لائحة التحقيق والجزاءات لتعزيز الشفافية والانضباط    ماذا بعد رمضان؟.. الأوقاف توجه رسالة مهمة للمواطنين بعد انتهاء الشهر الكريم    جرائم التحرش الإلكتروني.. الأوقاف تنشر خطبة الجمعة المقبلة    البابا تواضروس خلال تكريم المتبرعين لحالات زرع الكبد: "التبرع بالكبد نوع من العطاء والبذل والتضحية به يتم إعطاء حياة جديدة لإنسان"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شيخ الأزهر.. أنا بحبك
نشر في اليوم السابع يوم 13 - 01 - 2011

فى خضم أحداث جسام تمر بها الأمة وحزن وقهر عام ونظرات خوف وترقب من مستقبل قريب لا يبدو مضيئاً يشعر به القاصى والدانى.. فى خضم كل ذلك وأكثر، وفى خضم زخم إعلامى يتحدث بصوت مرتفع لا يبدو هناك فارق كبير بين محطة تليفزيونية وأخرى, فالكل يتحدث فى موضوع واحد وحادث واحد وهم واحد وحزن واحد، لا فرق كبيرا بين كلام الضيوف فى برنامج عن آخر أو لقاء عن آخر، الكل يتحدث ويفتى ويحلل ويشجب ويغضب، الوجوه المعارضة تستغل معارضتها، والوجوه الحكومية تدافع عن رسميتها وتتمسك بحكومتها.
فى خضم كل ذلك يظهر وجه على الشاشة يبعث بصيص نور فى ظلام حالك، وجه شيخ بشوش بلا لحية يستحق أخيراً لقب الإمام، فعلى شاشة «دريم» التقت منى الشاذلى بالدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر بعد أحداث حزينة لطرفى الأمة، وأعترف أنى كمواطنة منذ أن تفتحت عيناى على الدنيا لم تكن كلمة الأزهر تعنى لى إلا منطقة مزدحمة تواجه منطقة الحسين تقبع فيها القاهرة القديمة الفاطمية وتشع منها رائحة التوابل.. هذا كان معنى ومفهوم كلمة الأزهر عندى، أما فيما يخص تاريخ الكلمة فقد كان لها عندى معان أخرى، فالأزهر فى كتب التاريخ كان منارة ومسقط رأس كثير من المواهب الأدبية والسياسية، ومنبع ثورات شعبية، ولكن كل ذلك مرتبط بالتاريخ الذى لم أره أو أعرفه وبالتالى تظل كلمة الأزهر عندى مرادفة لمنطقة قديمة فى المدينة التى أسكنها. وأعترف أن كل ما كان ينتجه الأزهر من أخبار ترتبط به وشخوص يقدمون أنفسهم كنتاج له لم تكن مرضية لى بشكل عام أو مؤثرة فى صغيرة أو كبيرة اللهم إلا فى الأغلب تأثير سلبى.
ولن أزعم أنى كنت قد شاهدت الدكتور أحمد الطيب كنتاج لمؤسسة الأزهر إلا من المنطلق الذى شرحته وبالتالى فكنت فيما سبق أمر على ظهوره التليفزيونى مرور الكرام ولا أتوقف بالريموت أمامه، وإمعانا فى الاعتراف فمنذ أن تولى الدكتور مشيخة الأزهر لم أهتم بمتابعته لأن الصورة النمطية فى عقلى لمشايخ الأزهر تلح على فأغير المحطة.
ولكن حين ظهر الإمام فى برنامج «العاشرة» منذ أيام دفعتنى الظروف التى نمر بها إلى أن أجلس لأسمع الرجل، فالموقف يحتم على أن أعرف ماذا سيقول من يقولون إنه إمام للمسلمين وأنا منهم، خاصة بعد موقف مؤسف تعرض له من شباب غاضب فى صحن الكنيسة، جلست ويدى على قلبى خوفاً مما سيقول رجل الأزهر.. فهل سيقول كلاما كأغانينا التى تفقد معناها فى هذا الظرف أم سيزيد الأمر سوءاً.. فإذ بى أجدنى أمام رجل حكيم رائع يحمل صفة الدين دين الله الذى أنزله من فوق سبع سماوات ليحسن حياة البشر، رأيت شيخاً يحمل حكمة نفتقدها فى زمن مجنون، يقول إن بناء جامع أمام الكنيسة يؤذى أصحابها فلا يجب أن نفعل، رأيت وسمعت رجلاً وإماماً يقول بكلمات الله إن من واجب المسلم أن يحافظ على الكنيسة والمعبد لأنها بيوت يذكر فيها اسم الله، رأيت وسمعت إماماً يقول إن الشباب الغاضب الذى وجه له ما يشبه الإهانة محق فى حزنه وإنهم فى مكانة أبنائه فلا عتب عليهم، رأيت وسمعت شيخاً يستنكر أن يحُرم المسيحى من بناء كنيسة. رأيت وسمعت أخيراً ما كنت أقرؤه فى كتب التاريخ عن أئمة الأزهر، وأعترف أنى شعرت لأول مرة بفخر الانتماء لإمام الأزهر وفخر انتمائه لى.. فقد أحببت واحترمت سماحته وهدوءه وحكمته، والأهم قيمة تمثيله لدين سماوى عظيم.
وفى نفق مظلم دامس بدا لى الإمام الجليل كطاقة نور علنا نهتدى بها، ويهتدى بها أكثر الشيوخ الذين يتكلمون باسم الدين وما هم منه وما هو منهم.
أيها الإمام.. أنا أحبك، لأنك جدير بأن تحبك مواطنة تحب بلادها وتخاف عليها، ولا حيلة لها إلا أن تجد من هم مثلك لتقوى بهم، وأعيد عليكم الكلمة والمعنى فأنا مواطنة مصرية أحببت واحترمت الإمام لأنى مصرية وليس لأنى مسلمة، فمصر الآن ومن قبل تحتاج الحكمة والتسامح والعلم والفهم، والإمام فى حديثه على قناة «دريم» مع منى الشاذلى كان نموذجاً لكل ذلك بلا ادعاء ولا نفاق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.