فتح باب القبول في جامعة السويس الأهلية بالفصل الدراسي الثاني    وزارة «التخطيط» تبحث استراتيجية دمج ذوي الإعاقة ضمن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية    وزارة «البترول»: 4 آبار استكشافية بالصحراء الغربية تضيف 4500 برميل بترول يومياً    الجيش السوري يفتح ممرا إنسانيا بالشيخ مقصود ويدعو قسد لإلقاء سلاحه    وزير«الخارجية» يبحث سبل التعاون المشترك وجهود مكافحة الإرهاب بين مصر ومالى    حسن عصفور يروي.. كيف قادته الصدفة لدراسة الفكر الماركسي؟    مبابي يلتحق بريال مدريد في جدة قبل نهائي السوبر أمام برشلونة    مبيومو يقود هجوم الكاميرون أمام المغرب    يايا توريه يعلق على ارتداء سيمينيو قميصه مع مانشستر سيتي    بعد 4 ساعات اشتعال.. الاستعانة بلودر لفصل مواسير الصرف للسيطرة على حريق مخزن سوميت بالمنوفية    الصدفة ترسم المسار.. الوزير الفلسطيني الأسبق حسن عصفور يروي كيف غيّر عدوان 1967 حياته    رحلة العودة إلى الوطن.. إبراهيم عبد المجيد يتحدث ل«الشروق» عن كتابه الجديد والغربة الإنسانية    فيلم "إن غاب القط" يحافظ على صدارة الموسم السينمائي    الصحة: إجراء الفحص الطبي الشامل ل 4 ملايين طالب على مستوى الجمهورية    «الرعاية الصحية» تُطلق مشروع السياحة العلاجية «نرعاك في مصر _In Egypt We Care»    بعد تجاوز الأوقية 4500 دولار .. أسعار الذهب تواصل الصعود محلياً    مسلسلات رمضان 2026، عرض "على قد الحب" ل نيلي كريم وشريف سلامة بهذه القنوات (فيديو)    جيل من الجامعات المتخصصة لمواكبة الثورة الصناعية    «التخطيط» تبحث دمج الاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة    كواليس مران الزمالك لمواجهة زد تحت قيادة معتمد جمال    بسبب امتناعها عن الأكل العثور على جثة طالبة داخل منزلها بقنا    التحفظ على كاميرات مراقبة لكشف تفاصيل تحرش عاطل بفتاة في الدقي    عاجل- الجيش السوري يمنح مهلة أخيرة لإخلاء حي الشيخ مقصود تمهيدًا لعملية عسكرية محتملة    وزير الخارجية يشدد على رفض أي ممارسات من شأنها تقويض وحدة الأراضي الفلسطينية أو تقسيم قطاع غزة    التركيبة الكاملة لمجلس النواب| إنفوجراف    السد العالي في رسائل «حراجي القط وفاطنة».. كيف وصف الأبنودي أعظم معجزة هندسية فى العالم؟    تراجع العملات المشفرة مع ترقب بيانات سوق العمل الأمريكية    محافظ الجيزة يعتمد المخططات التفصيلية لهذه الأحياء.. تعرف عليها    بجهود أبوريدة.. تسريع تأشيرة محمد حمدي للعلاج في ألمانيا بعد إصابته بالرباط الصليبي    الدفاع الروسية: إسقاط 5 طائرات مسيرة أوكرانية    الصحة: تنفذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    الجيش السورى يطالب أهالى حى الشيخ مقصود بإخلاء 3 مواقع تابعة لقسد لقصفها    شاهد.. لقطات من كواليس تصوير مسلسل «قسمة العدل» قبل عرضه على ON    «طوبة».. حين يتكلم البرد بلسان الأمثال الشعبية    تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    «دمنهور» تحصد المركز 104 على خريطة تصنيف الجامعات العربية خلال 4 مؤشرات    وزارة التضامن تشارك في معرض الصناعة التقليدية بالمغرب ضمن فعاليات كأس الأمم    عاجل المركز الإعلامي لمجلس الوزراء ينفي ظهور إنفلونزا الطيور بالمزارع المصرية ويؤكد استقرار الأسعار    مصرع شاب في انقلاب دراجة نارية بطريق اللاهون بالفيوم    محافظ أسوان يتابع تداعيات العاصفة الترابية ويقرر غلق الملاحة النهرية والتنبيه على قائدي المركبات    ضبط قضايا اتجار في النقد الأجنبي بقيمة 11 مليون جنيه    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    حالة وفاة و13 مصابا.. نائب محافظ المنيا يطمئن على مصابي حادث انقلاب ميكروباص بمستشفى الصدر    «رجال سلة الأهلي» يواجه الاتحاد فى دوري السوبر    ختام فعاليات أوبريت «الليلة الكبيرة» بقرى حياة كريمة في أسيوط    فضل عظيم ووقاية من الفتن.... قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    تعليم سوهاج تنهي استعداداتها لاستقبال امتحانات النقل للفصل الدراسي الأول    دار الإفتاء تحسم الجدل: الخمار أم النقاب.. أيهما الأفضل للمرأة؟    قراران جمهوريان وتكليفات حاسمة من السيسي للحكومة ورسائل قوية للمصريين    خطوة بخطوة، طريقة عمل شيش الكبدة بمذاق مميز وشهي    محافظ سوهاج يتابع مقترح التطوير التنفيذي لشارع المحطة وفق الهوية البصرية    انقطاع الكهرباء عن أكثر من نصف مليون شخص في بيلجورود بعد هجوم أوكراني    هويدا حافظ يكتب: من الميلاد.. إلى المعراج    سنن وآداب يوم الجمعة يوم بركة وعبادة في حياة المسلم    تفاصيل إطلاق تاجر خضار النار على موظف بمركز لعلاج إدمان في مدينة 6 أكتوبر    الدنمارك ترحب بالحوار مع واشنطن بشأن جزر جرينلاند    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    مؤتمر ألونسو: موقف مبابي من الكلاسيكو.. وما حدث من سيميوني غير مقبول    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بوتين يستدعى كوبا وفيتنام لحربه النووية
نشر في اليوم السابع يوم 14 - 10 - 2016

الفرق بين التكتيك ( الوسيلة) والاستراتيجية ( الهدف)، هو الذى يحدد مهارات مستخدميها ، ورغم أن الولايات المتحدة الأمريكية، كانت تعبث بأصابعها فى كل بقاع العالم، إلا أن ظهور روسيا على الساحة الدولية الآن عقب سقوط الاتحاد السوفيتى، لتكون فاعلة دوليا ، عكس القوة الكامنة التى كان يتم التجهيز لها سلفا ، ليظهر رئيسها بتكتيكات تفوقت على نظيرتها الأمريكية فى السرعة والآداء والمفاجئة أيضا، فخطوات الدب الروسى غير متوقعة.

استراتيجيات تغير النظام الدولى تستند لقوة السلاح
استخدامه لتكتيكاته المفاجئة يربك حسابات الولايات المتحدة الأمريكية ، التى لديها تكتيكات ولكنها قديمة، لا تناسب إلا دولا تابعة، أو الدول الأضعف التى تناصبها العداء كإيران ، فتكتيكات الدب الروسى بقيادة فلاديمير بوتن، تعتمد على قوة السلاح المتفوق نسبياً من حيث التكنولوجيا والدقة عن نظيره الأمريكى ، والتى تستخدمها بشكل مباشر دون سابق إنذار فى مناطق النفوذ المباشر لها كجزيرة القرم وأكورانيا وسوريا مؤخراً.

عقود مضت ، وكانت الإرادة الأمريكية ترتع فى بقاع العالم بلا منازع تملى شروطها على المناطق ، وكانت روسيا تنأى بنفسها الدخول فى أى صراع دولى سواء فى أسيا أو منطقة الشرق الأوسط ، فبعد سقوط الاتحاد السوفيتى كانت تحتاج لفترة نقاهة لاستعادة قوتها وتعافيها الاقتصادى والعسكرى أيضاً، لتفيق الولايات المتحدة فى سوريا على تكتيكات القيصر التى غيرت قواعد اللعبة بل النظام الدولى، ، فهنا لا صراع بين قوى يملى إرادته، وضعيف يمضى عقد إذعان، فالصراع بين قوتين حقيقيتن، كلاهما يستند للسلاح الرادع وترسانات القنابل النووية والهيدروجينية وأساطيل بحرية وفضائية .

القيصر الروسى بوتين ، يعيد صياغة وتشكيل النظام الدولى من جديد ، لتحقيق استراتيجية الأمن القومى لبلاده والتى يراها فى قناعته الشخصية ليست بتأمين روسيا، أو استعادة نفوذه على بلاد البلطيق أو شرق أوروبا ، بل ليعيد إمبراطورية الاتحاد السوفيتى السابق ، لينتزع حق إدارة الصراعات الدولية كسابق عهده، بجوار خصمته التاريخية الولايات المتحدة الأمريكية ، سعيا لانهاء إسطورة الدولة العظمى الوحيدة، بعد انهيار "الاتحاد" عام 1989 م ساعياً لخلق نظام دولى متعدد الأقطاب يضمه وشريكته الصين.

أمريكا تعترف بالتفوق العسكرى الروسى
بعد أن استمر قرابة عقدين من إعادة بناء قواته المسلحة وتسليحه بتقنيات جديدة وبوتيره أسرع من توقعات استراتيجيو الولايات المتحدة الأمريكية، تفاجئ البيت الأبيض مؤخرا فى خضم الحرب الدائرة فى سوريا بتقنيات الأسلحة الروسية،خاصة فى مجال الحرب الإلكترونية والصواريخ المجنحة الأحدث من نوعها فى العالم، والطائرات وغيرها، لتعترف وزارة الدفاع الأمريكية عن مضض بأن الروس سبقوهم فى تطوير الأسحلة على لسان متحدثيها فى أكثر من مناسبة، ويكفى أن وزير الدفاع الأمريكى آشتون كارتر أعلن فى مؤتمر نادى واشنطن فبراير الماضى، أن الولايات المتحدة أخذت تصرفات روسيا بعين الاعتبار لدى وضع ميزانية الوزارة لعام 2017 المالى، ملمحا عن نية البنتاغون طلب مبلغا قدره 3.4 مليار دولار لدعم دول الناتو فى أوروبا، وأن الحديث يدور عن مبلغ يزيد أربع مرات عن المبلغ المخصص بسبب "قوة روسيا".

وذكرت صحيفة "واشنطن بوست":"أن وزارة الدفاع الأمريكية تخطط لتقديم مقترحات حول زيادة الميزانية العسكرية على خلفية تنامى القدرات العسكرية لروسيا والصين، على لسان مسؤولين أمريكيين، مضيفة أن الولايات المتحدة تعتزم خلال العقد المقبل التصدى للتقدم العسكرى الذى تحرزه روسيا والصين، مدرجين عبارة "الخطر الروسى" ، وأن البنتاغون سينفق فى العام المقبل 71.4 مليار دولار على الأبحاث وتطوير الأسلحة". وهو مما لا يدع مجالاً للشك من الرعب الأمريكى من التقدم التقنى للسلاح الروسى.

وذكرت صحيفة "ناشيونال إنترست" الأمريكية، أن القوات البحرية الأمريكية ستحصل على منظومات "NGJ" للحرب الإلكترونية التى من شأنها التعامل مع منظومات "إس-300" و"إس-400" الروسية، وأن هذه المنظومات ستستخدم اعتبارا من العام 2021، بدلا من أجهزة التشويش من طراز ALQ-99 المعتمدة حالياً فى طائرات "EA-18G" الخاصة بشن حرب إلكترونية.

وقال الضابط فى البحرية الأمريكية إرنست ويلسون فى تصريحاته للصحيفة، إن القرار بإطلاق تصميم منظومات جديدة لشن الحرب الإلكترونية ناجم عن التخلف التكنولوجى للأجهزة الأمريكية القديمة التى لا تستطيع الرد على التهديدات الإلكترونية والتعامل مع الرادارات الحديثة، منظومات جديدة للدفاع الجوى، مثل بطاريات إس-300 وإس-400 الروسية الصنع قادرة على رصد طائرات الشبح من مسافات طويلة وعلى مختلف الترددات، حيث تمثل رادارات "أفار" – الروسية - مشاكل كبيرة لهم، لكن الأجهزة الجديدة لشن حرب إلكترونية ستتيح لنا الاقتراب من وتيرة تطورها.

بوتن يستدعى الحرب النووية بكوبا وفيتنام
من يراقب الصراع الدائر فى سوريا يعلم جيدا أنها أرض بمثابة رقعة الشطرنج، ورصداً لسياسة الفعل ورد الفعل التى تحدث يومياً بين روسيا وأمريكا فى سوريا،نجد عندما تبدأ أمريكا بممارسة ضغوط على بوتين، يفاجئها الأخير بتكتيك غير متوقع، وتتصاعد الوتيرة، عندما أقدمت الطائرات الأمريكية بضرب قواعد للنظام السورى فى دير الزوار،فى 17 سبتمبر الماضى، رد بوتن بتجميد اتفاقية التعاون النووى مع الولايات المتحدة الأمريكية، بل وأخدتها حجة لإرسال منظومة الدفاع الجوى الأحدث s400 ،بعد أن نشرت سابقا s300 على خلفية إسقاط تركيا لطائرة روسية، بزعم أنها اخترقت مجالها الجوى.

ووضع المنظومة صحبه تهديد روسى صريح لأمريكا فى حال أقدمت مستقبلياً على ضرب مواقع النظام السورى، حيث قل الناطق الرسمى باسم وزارة الدفاع الروسية، اللواء إيغور كوناشينكوف، أن المساحة التى تستطيع أنظمة الدفاع الجوى الروسية " إس-300" و"إس-400" الموجودة فى سوريا، تغطيتها قد تكون مفاجأة لأى جسم مجهول الهوية، وسنعتبر أى هجوم على الأراضى السورية هو تهديد للعسكريين الروس، مهددا بأن منظومات "إس-400" و"إس-300" الروسية لن تمتلك الوقت الكافى لتحديد مسار الصواريخ وتبعية الطائرات التى تطلقها، وتبع ذلك مصادقة مجلس النواب الروسى "الدوما" على اتفاقية بين روسيا وسوريا حول النشر الدائم لمجموعة القوات الجوية الروسية فى سوريا.

وبدأ بعدها التلويح لإعلان حرب نووية فى حال استدعى الأمر، فأعلن نائب وزير الدفاع الروسي، نيكولاى بانكوف، الجمعة،الماضى، أن الوزارة تدرس احتمال عودة القواعد العسكرية الروسية إلى كوبا وفيتنام كما كانت سابقاً قبل سحبها عام 2002، وأن قيادة وزارة الدفاع تعيد النظر فى القرارات التى تم اتخاذها لإلغاء القواعد فى هذين البلدين، والمتابع لأزمة الصواريخ الكوبية فى أكتوبر 1962م، حيث نصبت الولايات المتحدة الأمريكية صواريخها النووية فى تركيا تجاه روسيا، فردت الأخيرة روسيا بنصب صواريخا النووية فى اتجاه الولايات المتحدة، وكان العالم على شفى حرب نووية الأولى من نوعها، إلا أن العالم التقط أنفاسه قبيل الضغط على أزرار الإطلاق، حيث أدرك الرئيسان الأمريكى والروسى خطورة الموقف وحلاها بالتفاوض .

وقد تمركز الوجود الروسى فى فيتنام تحديدًا فى قاعدة "كامران" البحرية. وتم سحب القوات الروسية من القاعدة عام 2002 ، والمتابع للأحداث الدولية يعلم جيداً كم الخسائر التى تكبدتها أمريكا فى حربها مع فيتنام ، وفى النهاية انسحبت ، فاستخدام التلميح بإعادة القواعد العسكرية الروسية فى هذين البلدين تحديدا كفيل بإيصال الرسالة للبيت الأبيض ، بأن : " الحرب النووية قد تأتى بلا محالة .. ونحن مستعدون" .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.