الحزب المصري الديمقراطي: تعديل قوانين الأحوال الشخصية على رأس أولويات مجلس النواب    جامعة كفر الشيخ تحتفي باليوبيل الذهبي لكلية التربية    صندوق إعانات الطوارئ للعمال يُعلن صرف 2.52 مليار جنيه    تراجع أسعار الذهب في مصر بقيمة 20 جنيهًا    جهود مكثفة لتقنين أوضاع المحال العامة بالمنيا    وزير خارجية إسرائيل: نريد التوصل إلى سلام وتطبيع للعلاقات مع لبنان    ضربة لإسرائيل وتغيير نظام بالكامل.. ماذا بعد فوز ماجيار بانتخابات المجر؟    الصليب الأحمر الدولي يُسلّم أول شحنة مساعدات طارئة إلى إيران منذ بدء الحرب    تجميد الاتفاقية الدفاعية مع إسرائيل.. رئيسة وزراء إيطاليا: لابد من تحقيق السلام    منتخب مصر لكرة اليد 2008 يكتسح كوسوفو في بطولة البحر المتوسط    30 إبريل.. الموعد الأخير لتسليم طلاب المنازل استمارة الثانوية العامة والمدارس للكنترولات    تأجيل محاكمة شقيقين متهمين بحيازة الحشيش وسلاح ناري في الخليفة    خلال 24 ساعة.. الداخلية تضبط أكثر من 108 ألف مخالفة مرورية    مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير يعلن قائمة أفلام مسابقة الفيلم الوثائقي    صفاء أبو السعود تقدم نماذج مضيئة في البرنامج الإذاعي "الملهمون"    الأمن يكشف ملابسات فيديو متداول حول بيع "شيشة إلكترونية" للأطفال بالقاهرة    الرئيس الصيني يؤكد ضرورة تعزيز التعاون مع إسبانيا    البحيرة تستعد لموسم حصاد القمح بتجهيز 38 موقعا    يويفا يرفض احتجاج برشلونة على الأخطاء التحكيمية في مواجهة أتلتيكو مدريد    الشرق الأوسط: زيادة متوقعة لمقاعد أندية السعودية واليابان في دوري أبطال آسيا للنخبة    أحمد مجاهد يرد على اتهامات بشأن أزمة مباراة الأهلي وسيراميكا    البنك الأهلي المصري يواصل تعزيز مبادرات ترشيد الطاقة ودعم الاستدامة البيئية    الأسواق العالمية ترتفع على وقع آمال تهدئة في الشرق الأوسط    «الأعلى للإعلام»: استدعاء الممثل القانوني لقناة «مودرن إم تي أي» بسبب برنامج هاني حتحوت    الأرصاد: موجة حارة تضرب البلاد غدا.. والعظمى تصل إلى 38 درجة    نزهة شم النسيم تحولت لمأساة.. لحظة انتشال فتاة والبحث عن صغير مفقود بحادث غرق مركب بقنا    في حملة مكبرة على أسواق الفيوم، تحرير 65 مخالفة تموينية    السيطرة على حريق بشقة سكنية فى بنها دون خسائر بشرية    حبس متهمين باكستانيين لاتهامهما بالنصب لبيع هواتف آيفون مقلدة    الكنائس تزينت بالبهجة خلال القداس .. عيد القيامة أفراح مصرية    وكيل تعليم بني سويف يتفقد انتظام الدراسة بمدارس الواسطى    المشروع الأسود.. حينما تتحدث «أنابيب المصالح» في ذروة حروب الصواريخ    «الفرنساوي».. عمرو يوسف في مواجهة مصيرية بين القانون والجريمة    نافذة على الوعي (9).. لا ينهاكم الله عن البِرِّ    الصحة: مشروع «جينوم مصر 1K (EGP1K)» يفتح أبواب الرعاية لكل مواطن    الصحة الإسرائيلية: 7740 مصابا منذ بداية الحرب على إيران    رسميًا.. زيورخ السويسري يعلن تعيين مارسيل كولر مدربًا للفريق بداية من موسم 2026-2027    الحكومة تدرس بروتوكول مقترح لتمويل مشروعات التحول إلى أنظمة الري الحديث    رئيس جمهورية تتارستان يزور المتحف المصري الكبير    الفنانة منى أبو سديرة: زوجي سامي عبد الحليم عاد للعناية المركزة من جديد    لافروف يبحث مع نظيريه الإماراتي والتركي التصعيد في منطقة الخليج    موعد إجازة عيد الأضحى المبارك 2026.. تبدأ فى هذا التوقيت    وزيرا التخطيط والعمل يناقشان عددًا من الملفات المشتركة لرفع كفاءة ومرونة سوق العمل المصري    الصحة تُفعّل العلاج على نفقة الدولة ب100 وحدة رعاية أولية    نجاح جراحة دقيقة لعلاج كسر الوجه والفكين بالمحلة العام بالتعاون مع خبير عالمي    إدارة البحوث بالجامعة العربية: مبادرات لرؤية عربية مشتركة حول الهوية    شوبير يكشف الحالة الصحية لحسن المستكاوي    رئيس الشئون الدينية بالحرمين الشريفين: الالتزام بتصريح الحج ضرورة شرعية ونظامية    رئيس الهلال: خسارتنا من الدحيل ليست بسبب التحكيم.. وحق الجمهور انتقاد إنزاجي    ارتفاع سعر اليورو اليوم الثلاثاء 14 أبريل 2026 أمام الجنيه بالبنوك    رئيس تتارستان يدعو السيسي لزيارة كازان    الصحة تستعرض تطور الخط الساخن للدعم النفسي    الاتحاد السكندري يستدرج زد في صراع البقاء بالدوري    من الضيق إلى الطمأنينة.. الأوقاف تكشف علاج اليأس في الإسلام    حفلان ل أوركسترا "الأنامل الصغيرة" بقصر الأمير بشتاك و"فواصل باند" بقبة الغوري الخميس    نائب وزير الصحة تلقي بيان مصر أمام لجنة السكان والتنمية بالأمم المتحدة    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 14 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    هل يغفر للمنتحر؟.. الأوقاف تحسم الجدل وتوضح الحكم الشرعي كاملًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كابتن حسام.. الكتشنة لعب وفن وشوية هدووووء
نشر في اليوم السابع يوم 10 - 06 - 2010

لاشك أن الموسم الكروى العام المنصرم شهد أكثر من ظاهرة تحتاج من أهل الكرة وقفة شجاعة مع النفس، كما شهد الموسم نفسه ظواهر أكثر من مشجعة، وأهمها على الإطلاق ظاهرة الكوتش المصرى، وهى الظاهرة التى لولا الزمالك والأهلى لما لفتت إليها الأنظار، فالناديان الكبيران اتفقا بدون توافق على أن يتولى قيادة فريقهما مدرب مصرى، وهى من المصادفات السعيدة أن يتولى الحسامان الكتشنة لفريقيهما، وقد جاءا فى ظروف تكاد تكون متشابهة، فأول الحسامين، وهو حسام البدرى، جاء بعد أن جربت إدارة النادى الأهلى أن تستقدم كوتش أجنبياً، وطرحت أكثر من اسم من الأسماء الكبيرة فى عالم التدريب، لم يوافق منها أحد فتعاقدت مع أول الموافقين، ولكنه وقبل الموعد المحدد لقدومه إلى القاهرة لإنهاء التعاقد وتسلم موقع المدير الفنى تراجع وتهرب من التعاقد المبدئى مع إدارة الأهلى وفضل أن يجرب حظه فى الكويت، وبدت قيادة النادى الأهلى فى وضع لا تحسد عليه بعد أن فشلت فى استقدام مدرب أجنبى، فاضطرت فى النهاية أن تصعد حسام البدرى من موقع المدرب العام إلى موقع الكوتش، وهى تضع يدها على قلبها خوفاً من مفاجآت قد تسر الخصوم وتحزن أهل البيت الأهلاوى الكبير.
فى ظروف مختلفة، جاء حسام حسن إلى الكتشنة لفريق نادى الزمالك، الذى مر خلال نصف عقد بأسوأ وأطول فتراته التى لم يحصل فيها غير على بطولة يتيمة، وبالعافية هى بطولة الكأس التى لا تشفى غليل مناصريه ومشجعيه الذى طفحوا الكوتة وراءه طوال هذه السنين العجاف، ومن كوتش أجنبى إلى كوتش أجنبى آخر تراجعت نتائج الزمالك، وتراجع أداء لاعبيه وظهرت على الفريق مظاهر التفكك وافتقاد الروح والركون إلى الهزيمة والرضا بها، حتى وصل إلى المركز الثالث عشر، وبدأ حديث المحبين والخصوم على السواء يعلو ويحذر من شبح هبوط النادى العريق إلى دورى المظاليم إذا استمرت الحال على ما هو عليه، وظهر اسم حسام حسن كالمنقذ من هذه الحالة، ولم يتحمس له مجلس إدارة النادى ولا حتى رئيسه، ولكنهم جميعاً وجدوا أنفسهم أمام مطالبات متكررة بتغيير الكوتش، الذى لم يكن يمارس من فعل الكتشنة غير الفرجة، وكان يكتفى بأن يختار من يراه صالحا للعب المباريات ثم يتركهم فى الملعب بدون خطة ولا كلمة واحدة ثم يفاجأ هو والجماهير المشتعلة حماساً لفريقها بدخول هدف فى مرماهم من أول خطأ يقع فيه خط الظهر، ولا يستطيع خط هجومه الجبار على إحراز الأهداف ويخرج الفريق مهزوماً، وتبلل دموع اللاعبين أرض الملاعب الخضراء، من هزيمة إلى تعادل بالعافية، بدا أن الفريق فى حاجة ماسة إلى تغيير الكوتش، وطرح حازم إمام اسم صديقه المقرب حسام حسن، ورضيت أغلبية المجلس الزملكاوى، وتحفظت الأقلية على هذا الاختيار، وجاء حسام وتفجرت روح الزمالك مجدداً وقفز أداء الفريق إلى ذرى لم يكن قد وصلها منذ زمن طويل، وتفجرت مواهب جديدة ومبشرة فى الملعب، واستعاد الحريف محمود عبد الرازق شيكابالا تألقه، وأبدع وتغلب على نفسه، وانقلبت نتائج الفريق إلى الأفضل، واستبشر الزملكاوية خيراً بحسام حسن ورفعوا اسمه وصورته وزينوا بها راية النادى، وتفتحت شهيتهم التى كانت قد أغلقت، وطمعوا، وحق لهم أن يطمعوا فى بطولة الدورى بعد أن كانوا يطمحون فقط إلى تعديل موقع فريقهم فى جدول الدورى، وكالعادة جاءت الرياح سريعاً بما لا تشتهى سفن الزمالك، وأصبحت أخبار إبراهيم حسن وخناقاته وخلافاته تسيطر على أخبار النادى الكبير، وانتهى به الأمر موقوفاً من حضور المباريات، وأصبح خبراً مكرراً، كل مباراة تفتش سيارة الفريق عند دخولها إلى ملعب المباراة حتى لا يتسلل منها إبراهيم حسن إلى الملاعب مخالفاً لقرار اتحاد الكرة، وكل مرة يدخل حسام المباراة عصبياً من التفتيش أو حتى محاولات التفتيش عن توأمه كأنه صار بضاعة محرمة، واهتزت نتائج الفريق وصورته التى كانت قد تبدلت مع قدوم التوأمين، وكان مشهد النهاية فى مباراة القمة فى الدورى هو فى رأيى السبب وراء خسارة الزمالك أمام الأهلى فى مباراة الكأس. وكلنا يذكر حسام حسن وهو يسجد على تى شيرت الزمالك، ثم وهو يتوجه إلى الكاميرات التى تتابع كل حركاته لكى يتوعد جمهور الأهلى بالهزيمة فى الكأس، بينما خرج حسام البدرى سعيداً بمباراته مع الزمالك فى الدورى وقد حصل منها على نقطة فى الثوانى الأخيرة من المباراة الكبيرة، ووعد بأن يتحسن أداء فريقه فى المباراة المقبلة مع خصمه اللدود.
تشابه الأسماء بين كوتشى الناديين الكبيرين لم يكن وحده الذى يجمع بين الحسامين، فقد جمعهما أنهما فى أول طريق الكتشنة تولى كل منهما الإدارة الفنية لفريق كبير ذو تاريخ يحمله فوق ظهره، بل هما الناديان المتنافسان تقليدياً منذ ظهور مسابقتى الدورى والكأس المصريين، وجمعهما أيضاً أنهما من أبناء النادى الأهلى، ولكن تفرقت بهما السبل، وبينما بقى حسام البدرى حتى ترقى فى النادى إلى موقع المسئول الأول عن الفريق الأول بالنادى، أخرج حسام حسن وتوأمه من النادى الأهلى بطريقة ما زالت آثارها النفسية لم تندمل حتى يومنا هذا، وأثبت حسام وإبراهيم خطأ التفريط فيهما وانطلقت مسيرتهما خارج الأهلى فى نادى الزمالك وتوهجت موهبة التوأمين، وحصل الزمالك فى وجودهما على البطولات التى حرم منها الأهلى، ثم جاءت نهايتهما فى نادى الزمالك شبيهة بما جرى لهما فى الأهلى، ولكنهما لم يشعرا بالغصة نفسها التى أحساها ساعة خرجا من ناديهما الذى تربوا فيه ونشأا بين جدرانه، ولمعت أسماؤهما على لائحته وقائمته الكروية، ثم يعود بهما الزمن مجددا إلى الزمالك ليقودا عودته من جديد إلى البطولات، وتعول عليهما الجماهير فى عودة البسمة إلى شفاهم التى كانت قد غادرتها الابتسامات منذ ست سنوات لم يحصل فيها النادى على بطولة الدورى.
يتعامل حسام البدرى مع ناد عريق يتميز عن منافسه التقليدى بأنه ناد مؤسسى يقوم على العمل الجماعى ويترك فيه للمتخصصين حرية اتخاذ القرار، بينما وجد حسام حسن نفسه يتعامل مع الزمالك الذى لم يعرف المؤسسية فى حياته، وتضرب فيه الطموحات الشخصية حتى النخاع، وتتقاذفه رياح التشرذم والانقسام من كل جانب، ويبدوا أنه ليس فى نفس الوضعية التى وجد البدرى نفسه فيها، فهو يكاد يحصر علاقته المباشرة بينه وبين صديقه وزميل الملاعب الكابتن حازم إمام، عضو مجلس إدراة الزمالك، وممدوح عباس رئيس النادى، وبينا يجد البدرى نفسه مسنودا من إدارة النادى وجماهيره فى الوقت نفسه يجد حسام حسن نفسه مضطرا إلى استخدام ورقة الجمهور بشكل دائم لكى يدعم موقفه ويعززه أمام مجلس إدارة النادى المنقسمة على نفسها أغلب الوقت.
ويمكننا الاستطراد فى عقد المقارنة بين الكوتشيين الواعدين على المستوى الوطنى، وأضيف إليهما طارق العشرى الذى تغلب عليهما معا فى الموسم الذى انتهى بحصوله على بطولة الكأس من الأهلى، ولكنى أمسك عن الاسترسال لكى أقول فى النهاية، هناك الكثير من التشابه فى الظروف والملابسات التى أتت بالبدرى وبحسن إلى موقع الكوتش فى الناديين الكبيرين، لكنهما يختلفان فى الكثير من التفاصيل التى ترجح كفة البدرى عن حسن، نظرا لاختلاف طرق تعامل الإدارة فى الناديين مع ملف كرة القدم، ولا شك أن الموسم المقبل سوف يشهد تنافسا حادا ليس بين ناديى القمة فقط، ولكن بين الحسامين على وجه الخصوص، ولا أجدنى فى حاجة إلى إسداء النصح إلى البدرى، لكنى أجدنى مضطرا للهمس فى إذن الكابتن حسام حسن بأن الكتشنة يا كابتن وكما تعرف لعب وفن وخبرة وفوق ذلك شوية هدووووء، وساعتها أبشرك أنك ستكون أنت كوتش المستقبل فى مصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.