التعديلات الدستورية 2019| تزايد الإقبال على لجان الاستفتاء بأسيوط    إقبال كبير في الساعات الأخيرة للاستفتاء على الدستور بالبحيرة    فيديو| أحمد موسى يهدي المصريين باقة ورد على الهواء    «حرفوش» يكشف سر ارتفاع أسعار الدواجن قبل رمضان    حقوق الإنسان بمجلس النواب: مجلس الشيوخ مهم من أجل تحقيق الديمقراطية    رئيس العاصمة الإدارية: لا توجد تعليمات بإنشاء مقر لمجلس الشيوخ    توريد 104 آلاف و359 كيلو أقماح لصوامع وشون الدقهلية    السيسى يبحث مع رئيس وزراء العراق تطورات الأوضاع بالمنطقة    التقى رئيس المخابرات السوداني الجديد.. السيسي يتحرك بقوة لإجهاض ثورة أبناء النيل    رئيس أوكرانيا الخاسر في الانتخابات الرئاسية يعلن عزمه العودة إلى الرئاسة في 2024    برشلونة يواجه «ألافيس» بكامل تشكيله في الليجا غدا    الأمم المتحدة: حكومة الوفاق هي المعترف بها في ليبيا    النيابة الجزائرية تبدأ التحقيق مع أغنى رجل في البلاد بتهم فساد    شباب الزمالك يكتسح الجونة فى بطولة الجمهورية    اتجاه داخل ريال مدريد لإعارة جاريث بيل بعد فشل محاولات بيعه    المصري يستعد ل الأهلى بمعسكر مغلق فى العين السخنة    خاص بيراميدز ضد الزمالك - أيمن منصور ل في الجول: سنشاهد مباراة غزيرة الأهداف مثلما حدث في الدور الأول    منتخب الكاراتيه يعود من المغرب بأربع ميداليات في الدوري العالمي    خاص حمادة طلبة ل في الجول: أريد العودة للمنتخب.. وهذه أهمية مباراة بيراميدز والزمالك    بوجبا يعترف: لم نحترم أنفسنا أمام إيفرتون والموسم الحالي مخيبا لآمال الجماهير    غلق اللجان في آخر يوم استفتاء على الدستور وبدء الفرز    رئيس جامعة القاهرة يهنئ أساتذة وأعضاء هيئة التدريس الفائزين بجوائز الدولة 2018    محمود الليثي يغنى «يا جبل ما يهزك ريح» في مسلسل «ولد الغلابة» (فيديو)    ليلى علوى تدلى بصوتها فى الاستفتاء على التعديلات الدستورية.. صور    حملة "أولو الأرحام" تحذر من "التنمر"    «نتنياهو» يرحب بقرار «ترامب» تشديد العقوبات على إيران    وزير الخارجية الأمريكي يعلق على تغيير قائد الحرس الثوري الإيراني    إصابة 7 أشخاص إثر انقلاب أتوبيس نقل عام بالوادى الجديد    بعد ضبط 3 وقائع نصب.. مدينة الإنتاج تحذر من منتحلي صفة إعلامي    فيديو.. خالد الجندى يكشف عن فلسفة تغيير القبلة    محافظ الإسماعيلية: لنا السبق في نسب المشاركة بالاستفتاء.. فيديو    العناني: أعداد البعثات العاملة بمصر في تزايد نتيجة الأمان    الإفتاء توضح 3 حالات يجوز فيها صيام يوم 30 شعبان    النيابة تعاين جثة ربة منزل لقيت مصرعها على يد زوجها ببولاق    «الأرصاد» تحذر: موجة حارة حتى الاثنين المقبل.. والعظمى في القاهرة 33    الإعلام البيئي ودوره في نشر التوعية .. ندوة بجامعة المنيا    بالصورة .. الخدمات الأمنية لشرطة النقل والمواصلات بمحطة سكك حديد طنطا تعيد طفل تائه لأسرته    فكرى صالح يدلى بصوته فى الاستفتاء على التعديلات الدستورية: "اعمل الصح"    حبس 3 عاطلين لقتلهم صاحب جراج بشبرا الخيمة    بالصور.. تكريم النجم سمسم شهاب فى جريدة "الموجز"    انخفاض مؤشرات البورصة بنهاية اليوم وتربح 562 مليون جنيه    قافلة طبية تنجح في شفاء 2000 مريض بالإسكندرية    صور.. المطرب شعبان عبدالرحيم يجرى فحصوصات طبية بمستشفي بنها الجامعى    بالفيديو.. فطيرة التفاح والشوفان الشهية والمفيدة بخطوات بسيطة    مهرجان الطبول الدولي يشعل حماس الجماهير بالقلعة    "الوزراء" يعين عددًا من مشاهير الأدب ب"المجلس الأعلى للثقافة"    عالم أزهري يوضح المقصود بآية «وَاضْرِبُوهُنَّ» ..فيديو    مدير أمن المنوفية يتابع عملية الإستفتاء على التعديلات الدستورية 2019    ختام أعمال قافلة جامعة المنصورة الطبية بمستشفي سانت كاترين المركزي    مسيرة لأهالى الجناين بالسويس في ثالث أيام الاستفتاء .. صور    الرئيس السيسي يشدد على أهمية تفعيل "الاستراتيجية العربية لاستثمار طاقات الشباب ومكافحة التطرف "    الرئيس السريلانكي يعين لجنة للتحقيق في التفجيرات    لماذا التقى رئيس الوزراء أعضاء اتحاد البورصات العربية؟    الاستخدام الآمن والفعال للمضادات الحيوية    «البحث العلمي» تعلن أسماء الفائزين بجوائز الدولة لعام 2018    "حماة الوطن" يوجه جميع أمناء المحافظات بتكثيف الجهود لمساعدة وحشد المواطنين للمشاركة في الاستفتاء | صور    الوطنية للانتخابات توضح حقيقة مد الاستفتاء ليوم رابع..فيديو    اذا كنت لا تزر قبر أمك .. فهل أنت ابن عاق ؟ .. تعرف على حكم الدين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأب يؤانس: موقف البابا بيندكتوس فخر لجميع المسيحيين
الفاتيكان يرد بقوة على الهجمات التى يتعرض لها مؤخراً..

استشهد الأب الدكتور يوأنس لحظى جيد، ثانى مصرى قبطى فى السلك الدبلوماسى الفاتيكانى وكاهن قبطى كاثوليكى، بالمثل الإنجليزى، الذى يقول: "إن أردت أن تمتلك أعلى بيت، فعليك إما هدم كل البيوت المحيطة بك وإما بناء بيت أعلى منهم"، مضيفاً أننا قد اعتدنا فى وطننا العربى، العاجز عن إعطاء ردود مقنعة وفعالة لأمراضه المزمنة، تطبيق الحل الأول، وبالتالى مهاجمة وتحطيم كل البيوت والدول والمؤسسات والرموز والقلاع التى حولنا علّنا نشعر بأننا "الأفضل".
والهجوم الذى يتعرض له الفاتيكان هو أكبر دليل على هذه العقلية الصبيانية التى تملكت على زمام عقول بعض مفكرينا فباتوا ضحية لها بدلاً من أن يقاوموها، وأشار إلى أن عدد الكاثوليك فى العالم هو 1 مليار وأكثر من 200 مليون أى ما يعدل حوالى 19% من عدد سكان الكرة الأرضية، وهو بالطبع أكبر تجمع بشرى منظم وذى سلطة واحدة على وجهة الكرة الأرضية، وأضاف أن الكنيسة هى أيضا مؤسسة بشرية فمن الطبيعى أن يكون من بين أعضائها من هو مريض وضعيف وشاذ، وعدد الكهنة الكاثوليك الذين يقدمون خدماتهم ويكرسون حياتهم فى أقصى بقاع الأرض صعوبة يناهز قرابة نصف مليون كاهن وراهب، ومن الطبيعى أن يتسرب بين هذا العدد الضخم من يعانون من بعض الأمراض والمشاكل الشخصية التى تتواجد بين أتباع كل مذهب وديانة بغض النظر عن الدين والثقافة أو العرق، مع التأكيد بأن عدد هؤلاء لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة مقارنة بالعدد الإجمالى لأكثر من نصف مليون كاهن وراهب كاثوليكى فى العالم.
وأشار فى تصريحات خاصة لليوم السابع إلى أنه لم تُرتكب فى حاضرة دولة الفاتيكان أى جريمة أو اعتداء سواء جنسى أو غيره على مر التاريخ، وكل ما نشر وتتحدث عنه الصحف هى اعتداءات تمت فى بعض الدول التى يوجد فيها حضور كاثوليكى ومن المنطقى أنه لا توجد دولة، حتى لو كانت الفاتيكان، تستطيع منع أتباعها من ارتكاب بعض الأخطاء والجرائم، لاسيما وأننا نتكلم عن الدولة الأصغر مساحة والأكبر عدداً فى العالم، وهذه الاعتداءات التى يُشار إليها تم أغلبها فى الثلاثينيات والخمسينيات من القرن الماضى وقد عوقب أصحابها مرتين، مدنيا وكنسيا، ومات أغلبهم أثناء فترة عقوبته، وسيتم معاقبة من يثبت اتهامه فى المستقبل، فالاتهام شىء والإدانة شىء آخر.
وأكد أن عظمة أى مؤسسة أو دولة لا تقاس بأخطاء بعض أتباعها بل فى مقدرتها وشجاعتها على الاعتراف بهذه الأخطاء ومعالجتها والتعويض عنها، وهذا ما قام به الفاتيكان، فهو وبالرغم من ثقله ووزنه الدولى، لم يتستر ولم يدع أنه "الأَخيّر أو الأفضل" أو أن أتباعه كلهم قديسين وملائكة، بل قام قداسة البابا بيندكتوس السادس عشر وبشخصه بالاعتذار والتعويض وباتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار هذه الفظائع، وهو ما يدعو للفخر وليس للخجل، فأين رموزنا الدينين والمدنيين من هذا التصرف الناضج والشجاع، وأين دولنا من أسلوب الاعتراف والتقويم بدل من التهجم والتستر وأحيانا التبرير.
وأوضح أن عدد الكهنة الكاثوليك فى العالم، كما قلنا، يتخطى النصف مليون وهنا يطرح السؤال نفسه: لماذا كل هذا التضخيم والنفخ الإعلامى؟ ألا يدعو هذا الأمر للتفكير والتعقل قبل الانخراط فى التيار ومهاجمة الآخرين بالسيف الذى يمكن لهم أن يهاجمونا به إن أرادوا؟ فهل يوجد تجمع بشرى ملائكى يخلوا من الأخطاء؟ وهل لو حللنا على سبيل المثال تجمع الأطباء أو المحامين أو رجال الشرطة أو حتى رجال الدين غير المسيحيين لن نجد بينهم من هو مريض وأحيانا مجرم وهل هذه الجرائم والاعتداءات لا تحدث عندنا يوميا؟ وهل من الثواب أو الحكمة أن نضرب الآخرين بالحجارة وبيوتنا مصنوعة من الزجاج؟ أما أن الكاثوليك فقط هم المرضى؟ ألا يدل الهجوم غير المسبوق على الفاتيكان إلى أن وراء الأمر أمور أخرى لا تخفى عن أصحاب البصيرة ولكنها بالطبع تخفى عن أصحاب الرؤية الضيقة المريضة بكراهية الآخر، أوليس الهدف الحقيقى هو إضعاف وإسكات صوت الفاتيكان المقلق لبعض المؤسسات الصهيونية والماسونية ولبعض الدول التى تريد خلق ثقافة بلا دين ومجتمعات بلا قيم، ولمصلحة من الانخراط الأعمى فى مهاجمة أكبر مؤسسة دينية وأعرقها على وجه الكرة الأرضية، مؤكداً أن اتهام الفاتيكان بالتعامل من المافيا والمنظمات الإجرامية هو اتهام لا يستحق حتى الرد عليه لأنه أتفه من أن يصدقه طفل رضيع، لاسيما وأنه غير مدعم ولو حتى بحقيقة أو معلومة أو حدث تاريخى واحد.
وتساءل ماذا سنستفيد إذا أضعفنا صوت الفاتيكان؟ ماذا سيعود علينا وعلى قضايانا العربية التى عجزنا عن الدفاع عنها؟ ماذا سنستفيد من مهاجمته بشراسة وتضخيم أخطاء وخطايا بعض أتباعه؟ وإلى متى سنظل نهدم بيوت الآخرين لنظن أننا "الأفضل" ومتى سنقوم من سباتنا العميق ونبدأ فى البناء والتعلية والتعليم والتنوير؟ ألم تحن الساعة للكف عن هذه الصبيانية الإعلامية والانسياق وراء السبق الصحفى الرخيص؟.
وشدد على أن الفاتيكان لا يوجد بها تعاويذ أو أدعية ضد الأرواح الشريرة، كما نُشر فى بعض الجرائد، بل هناك يقين وإيمان بالإنسان والدفاع عن حقوقه والتصدى لكل ما يواجهه من قهر وفقر ومرض وتشريد، أمام من ما زلوا يحيون فى ظلام العصور الوسطى وينصبون أنفسهم قضاة وولاة على من لا حول لهم ولا قوة من المستضعفين، فهذه العصور الظلامية قد تخطاها الفاتيكان منذ مئات السنين بينما مازال الكثيرون غارقين فيها.
وأوضح أن أهم قواعد النضج المهنى والحضارى هى الدفاع عن الآخر عندما يتعرض للظلم ولتضخيم أخطائه قبل إدانته ومسايرة أبواق المتهافتين، علّه يقف بجانبنا إذا ما تعرضنا للحجارة خاصة إذا كانت بيوتنا من زجاج.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.