تواجه مؤسسات الخدمات المالية فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تنامياً فى المخاوف نتيجة تعرضها المتزايد لتهديدات الاحتيال على شبكة الإنترنت، وذلك وفقاً لما أوردته دراسة جديدة أجرتها «إف 5 نتوركس». وكشف صناع القرار فى تكنولوجيا المعلومات فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما فى ذلك الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، عن معاناتهم المستمرة نتيجة الخسائر المالية والإضرار بالسمعة الناجمة عن البرمجيات الخبيثة، والتصيد، وهجمات الاستيلاء على الاعتمادات، واختطاف الجلسات، ما يعزز الطلب على شبكات الإنترنت متعددة الطبقات وحلول الحماية من الاحتيال على الأجهزة النقالة. وخلصت الدراسة إلى أن 48 % من المؤسسات واجهت خسارات مالية ناجمة عن الاحتيال عبر الإنترنت فى العامين الماضيين، وتجاوزت خسارات 9 %منها 500000 جنيه إسترلينى (77450 دولار)، أى 3% فوق 1 جنيه (1.55 دولار). وذكر 73 % أن إلحاق الضرر بالسمعة هو الهاجس الرئيسى للخوف من هذه الهجمات، فى حين أبدى 72 بالمئة مخاوفهم من خسارة الإيرادات وعبء متطلبات إجراء مراجعات أمنية مكثفة، وشملت التأثيرات السلبية الرئيسية الأخرى تراجع ثقة وولاء العملاء (64 %) والغرامات المحتملة من الهيئات التنظيمية (62 %). وفى هذا الصدد، قال جاد إلكين، المدير الأمنى لمنطقة الشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا لدى «إف 5»: "سواء كانت الهجمات تتعلق بالتصيد أو برامج التصفح المشبوهة أو غيرها من الأنشطة المستندة إلى فيروس حصان طروادة، مثل الحقن، واختطاف النماذج، وتعديل الصفحات وتعديل العمليات، إلا أن أخطار الاحتيال عبر الإنترنت لا يمكن تجنبها من قبل المؤسسات المختلفة." "لذا من المهم أكثر من أى وقت مضى فهم طبيعة التهديدات وتنفيذ الحلول للتخلص من الهجمات قبل إحداثها لأى ضرر حقيقى، ولذلك فإن من يسلك المسار الصحيح سيحظى فى النهاية بولاء العملاء وأرباحهم. وأما من لم يفعل ذلك فإنهم سيتعرضون لأكثر شيء يثير مخاوفهم وهو: إلحاق الضرر بالسمعة." وكان أكثر من 35 % من المشاركين فى الدراسة قد ادعوا بأنهم واجهوا خسارات نتيجة الاحتيال من مختلف الهجمات عبر الإنترنت، وكانت البرمجيات الخبيثة المتهم الرئيسى (75 %)، يليها التصيد (53 %)، الاستيلاء على الاعتمادات (53 %) واختطاف الجلسات (35 %). أما فيما يتعلق باستراتيجيات الدفاع، فقد ذكرت 37 % من المؤسسات المشاركة فى الدراسة أنها تفضل الدفاع باستخدام حلول هجينة تجمع بين الحماية الداخلية والخارجية. وقد ارتفع هذا الرقم إلى 59 % لدى المؤسسات التى تملك ما يزيد عن 5000 موظف. ويدعى 55 % من المشاركين بأنهم قد اعتمدوا حلول الحماية متعددة الطبقات. وحظيت الحلول الخاصة بالمستخدم النهائى الشهرة الأكبر (62%)، يلى ذلك تحليل تصفح الصفحات لتحديد نماذج التصفح المشكوك فيها (59%)، وتحليل رابط الكيان للعلاقات بين المستخدمين، والحسابات، والآلات لتعقب النشاط الإجرامى أو سوء الاستخدام (59%).