أعلن مصدر مسئول فى هيئة الطاقة الذرية الأردنية اليوم الأحد، أن الحكومتين الأردنية والروسية ستوقعان يوم الثلاثاء القادم، اتفاقًا اطارًا لبناء وتشغيل أول محطة نووية للأغراض السلمية وخصوصًا من اجل توليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه فى المملكة. ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية عن المصدر قوله: "يوقع الأردن مع الحكومة الروسية بعد غد الثلاثاء الاتفاقية الحكومية الإطارية لبناء وتشغيل المحطة الأولى للطاقة النووية فى المملكة". وكان البلدان وقعا بالأحرف الأولى اواخر نوفمبر الماضى بنود الاتفاق التى وافق عليها مجلس الوزراء أخيرًا. وبحسب المصدر فان "الاتفاقية تنص على آليات دعم حكومتى البلدين لمشروع المحطة النووية، مثلما تتضمن موضوع تزويد المحطة بالوقود النووى ومعالجة الوقود المستنفذ من المحطة". وسيوقع الاتفاق عن الجانب الأردنى رئيس هيئة الطاقة الذرية خالد طوقان، فيما سيوقعه عن الجانب الروسى مدير عام شركة "روس اتوم" سيرجى كريانكو. وبعد توقيع الاتفاق سيتم رفعه إلى مجلس الوزراء الأردنى لإعداد مسودة قانون المصادقة عليه عبر القنوات الدستورية ومن ثم عرضه على مجلس الامة. وكان الأردن اختار فى 28 اكتوبر 2013 شركتين روسيتين لبناء وتشغيل أول محطة نووية فى المملكة. وتم اختيار شركة "أتوم ستروى اكسبورت" الروسية كجهة مزودة للتكنولوجيا النووية وشركة "روست أتوم اوفرسيز" الروسية كشريك استراتيجى ومستثمر ومشغل للمحطة النووية الأردنية الأولى. ويشتمل المشروع، الذى تصل كلفته إلى عشرة مليارات دولار، على بناء مفاعلين نوويين بقدرة 1000 ميغاواط لكل منهما، ليشغل الأول عام 2021 يليه الثانى بعد عامين. وتم اختيار موقع عمرة الذى يبعد حوالى 75 كلم شرق عمان موقعا لإقامة المحطة النووية. وسيساهم الجانب الروسى بنسبة 49% من كلفة المحطة النووية فيما تبلغ نسبة الجانب الأردنى 51 %. وتستورد المملكة، التى تثير احتياطاتها من اليورانيوم اهتمام العديد من البلدان، 96 % من حاجاتها من المشتقات النفطية، وتشير الدراسات إلى أن الطلب على الكهرباء سيتضاعف بحلول عام 2020. كما تعد المملكة واحدة من افقر عشر دول فى العالم بالمياه اذ يتجاوز العجز المائى 500 مليون متر مكعب سنويا بحسب تقديرات المسئولين.