أقر القائد الجديد للحرس السويسرى فى الفاتيكان كريستوف جراف أن اعتداءات المتطرفين وتهديداتهم فى الأشهر الأخيرة فى أوروبا دفعت إلى "رفع مستوى الحراسة" فى دولة الفاتيكان. وأكد قائد هذه الكتيبة من الجيش المكلفة مع قوة الدرك الفاتيكانية بحماية الحبر الأعظم لصحيفة "ايل جورنالى"، "أن ما حدث فى باريس مع شارلى إيبدو يمكن أن يحدث أيضا فى الفاتيكان، ونحن مستعدون للتدخل من أجل الدفاع عن البابا فرانسيس". وأضاف "نطلب من جميع الحرس السويسرى بأن يكونوا أكثر تيقظا وأن يقوموا بمراقبة تحركات الأشخاص بدقة" مشيرا إلى أن جهاز الاستخبارات وحده يمكنه أن يقدم معلومات محددة عن أى خطر محتمل. وأكد القائد الذى تسلم مهامه فى مطلع السنة "إننا منظمون بشكل جيد مع الدرك الذين هم أيضا فى جهوزية". وبحسب وسائل الإعلام الإيطالية فإن سلفه فصل بسبب أسلوبه الذى اعتبر متسلطا وصارما. كذلك فان أسلوب الحبر الأعظم الأرجنتينى الذى يفضل التواصل المباشر ليسهل مهمتهم، لكن البابا فرانسيس كما قال قائد الحرس "لا يحب أيضا أن يقترب منه الناس والجهاز الأمنى كثيرا، نحترم هذا الطلب ونبقى على مسافة أبعد". يعتمد الجهاز الأمنى التابع للبابا فى الفاتيكان وخارجها على الدرك الفاتيكانى الذى يعد 150 رجلا. تأسست قوة الدرك فى القرن التاسع عشر وتعمل بوسائل معلوماتية حديثة مع الدرك والاستخبارات الإيطالية، وتحظى منذ 2008 بمجموعة للتدخل السريع مدربة على مكافحة الإرهاب. يتولى الحرس السويسرى البالغ عدده 110 حراسة مدخل القصر البابوى بزيهم الشهير الذى يعود إلى عصر النهضة، وأيضا حماية البابا عن قرب لكن باللباس المدنى. يعود وجود هذه الكتيبة إلى العام 1527 وحرص كريستوف جراف على نفى شائعات تشير إلى أن البابا ينوى حلها، لكنه أقر بوجود صعوبات فى التجنيد. وبحسب الكاردينال بيترو بارولين المسئول الثانى فى الكرسى الرسولى فإن وزير الداخلية الإيطالية انجيلينو الفانو أكد له "أنه لا يوجد أى تهديد إرهابى معين فى ما يتعلق بالفاتيكان". ودعا الكاردينال إلى التيقظ لكن "بدون هلع".