ترامب: عملية فنزويلا كانت انتقاما للوزير ماركو روبيو    أسعار الأسماك والخضروات والدواجن اليوم 9 يناير    الأمم المتحدة: واشنطن تتحمل التزاما قانونيا بتمويل الوكالات الأممية    رامي إمام يتغزل في محمد سعد والفنان يعلق: اتبسطت بالشغل معاك يا حبيبي يا وش الخير (فيديو)    الدنمارك ترحب بالحوار مع واشنطن بشأن جزر جرينلاند    زيلينسكي يحذر من هجمات روسية كبرى مع بدء موجة برد قارس    احذروا، بيان عاجل من الأرصاد بشأن تحركات الأمطار والرياح على محافظات مصر    مصطفى بكري: الرئيس السيسي تحمل ما تنوء عنه الجبال.. وبكره التاريخ سيعطيه حقه    طريقة عمل بطاطس مهروسة، محشية بالخضار ومخبوزة في الفرن    الإسكان تتابع الموقف التنفيذى لمشروعات حياة كريمة لتطوير قرى الريف    مدير إدارة التفتيش بوزارة العمل: العامل سيشعر بتأثير القانون الجديد مع علاوة يناير    الأوقاف: أكثر من 1.5 مليون أسرة استفادت من صكوك الأضاحي والإطعام في السنوات العشر الماضية    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    نتيجة مباراة المغرب والكاميرون.. بث مباشر الآن في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    تفاصيل عرض الاتحاد السكندرى لضم أفشة من الأهلي قبل إعلان الصفقة خلال ساعات    وفاة شقيقة «وسيم السيسي» وتشييع الجثمان اليوم بمصر الجديدة    الرئيسة المؤقتة لفنزويلا: تشكيل لجنة لإعادة مادورو وزوجته إلى البلاد    رئيس المتحف الكبير: مواقع مزورة لبيع التذاكر خارج مصر تهدد بيانات البطاقات    القمص موسى إبراهيم: القيادة السياسية تؤكد متانة النسيج الوطني    ارتفاع حصيلة مزاد سيارات الجمارك إلى أكثر من 5.7 مليون جنيه    فعاليات موسم الرياض الترفيهي 2025 تجذب 12 مليون زائر منذ انطلاقه    سليمان ينتقد مجلس إدارة الزمالك    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    محافظ القليوبية يوجّه بفحص موقف التلوث الناتج عن مصانع الريش بأبو زعبل    خلاف على ركنة سيارة ينتهي بالموت.. إحالة عاطل للمفتي بتهمة القتل بالخصوص    مواعيد القطارات من القاهرة إلى سوهاج وأسعار التذاكر    ضبط مطعمين فى بنها بالقليوبية لحيازتهم دواجن ولحوم مجهولة المصدر    عامل يعتدى على مدير مطعم بسبب خلافات العمل ثم ينهى حياته فى العجوزة    تاجر خضروات يطلق النار على موظف بمركز لعلاج الإدمان فى مدينة 6 أكتوبر    تموين الإسكندرية يضبط 1589 زجاجة زيت تمويني مدعم بالمنتزه    14شهيدا بينهم 5 أطفال في قصف صهيونى على غزة .. و حصيلة العدوان إلى 71,395    الكاميرون لا تخسر أمام أصحاب الأرض منذ 2000 فى الكان.. هل يكون المغرب الاستثناء؟    دبلوماسي إيراني: طهران ستواصل تطوير برنامجها النووي السلمي    وزير خارجية عُمان يتجول في المتحف المصري الكبير ويشيد بعظمة الحضارة المصرية    «إن غاب القط» يتصدر إيرادات السينما.. ماذا حقق في 8 أيام؟    عالم مصريات يكشف عن قصة المحامي الذي قاده لاكتشاف «مدينة» تحت الأرض    محافظ الإسكندرية يتفقد توسعة شارع أبو قير وإزالة كوبري المشاة بسيدي جابر    الأوقاف: 1.5 مليون أسرة استفادت من صكوك الأضاحي والإطعام    فيفا يبث كواليس كأس العالم عبر منصة تيك توك    كرة يد - منتخب مصر يتعادل وديا مع البرتغال استعدادا لبطولة إفريقيا    نجوم هووليوود فى لقاءات حصرية مع رامى نوار على تليفزيون اليوم السابع.. فيديو    وسيم السيسي: النبي إدريس هو أوزيريس.. وأبحاث الكربون تثبت أن حضارتنا أقدم ب 2400 عام    رئيس جامعة المنوفية يتابع خطط التطوير ويكرم الأمين العام المساعد لبلوغه سن المعاش    نصائح لتناول الأكل بوعي وذكاء دون زيادة في الوزن    محافظ الدقهلية يستقبل ويكرم فريق عمل ملف انضمام المنصورة لشبكة اليونسكو | صور    "مدبولي" يُشيد بجهود منظومة الشكاوى.. ويُوجه بمواصلة تلقي بلاغات المواطنين    «النقل» تنفي وجود أي حساب للفريق كامل الوزير على فيسبوك    ما هي الساعة التي لا يرد فيها الدعاء يوم الجمعة؟..هكذا كان يقضي النبي "عيد الأسبوع"    خالد الجندي يحذر من الزواج من شخص عصبي: هذه صفة يكرهها الله    هل من لم يستطع الذهاب للعمرة بسبب ضيق الرزق يُكتب له أجرها؟.. أمين الفتوى يجيب    الصحة تعلن تحقيق الخط الساخن 105 استجابة كاملة ل41 ألف اتصال خلال 2025 وتوسعًا في خدمات التواصل الصحي    بعد سحب عبوات حليب الأطفال من مصر وعدة دول.. ماذا يحدث مع شركة نستله العالمية؟    وكيل صحة أسيوط يعقد اجتماعا لبحث احتياجات عيادات تنظيم الأسرة من المستلزمات الطبية    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    النصر يواجه القادسية في مواجهة حاسمة.. شاهد المباراة لحظة بلحظة    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مفاجأة.. فى مصر 20 مركزا لإعداد القادة.. والمتدربون خارج الخدمة فى الحكومة.. 52 ألف من الوزارات والمؤسسات والهيئات الحكومية تدربوا واختفوا فى ظروف غامضة!.. يحيى حسين: دورها يقتصر على التدريب فقط
نشر في اليوم السابع يوم 23 - 01 - 2015


نقلا عن اليومى..
الأرقام تقول إن هناك 20 مركزاً لإعداد القادة من الشباب فى مصر أبرزها معهد إعداد القادة التابع لوزارة الشباب، ومعهد إعداد القادة التابع للجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، ومعهد إعداد القادة بحلوان ومعهد الدراسات المصرفية بالبنك المركزى ومركز إعداد القادة لإدارة الأعمال أنشئ منذ عام 1989 فى مجال تنمية وتطوير العنصر البشرى بمنظمات الأعمال بهدف توسيع مدارك الأفراد.
النتيجة التى قد تثير الدهشة أن هذه المراكز دربت حوالى 52 ألفا و293 فردا من مختلف الهيئات والمصالح المصرية والعربية منذ عام 1990 حتى عام 2014 بمركز إعداد القادة لقطاع الأعمال بالعجوزة، بالإضافة إلى تدريب 30 ألفًا من القابضة للتشييد والتعمير خلال الأعوام القادمة بالمركز. وبعد أن تقرأ هذه الأرقام لابد أن يفاجئك السؤال الحتمى وأين ذهب كل هؤلاء «القادة» الذين تدربوا وأنفقت عليهم الدولة الملايين، ولماذا اختفوا من الهيئات والوزارات حتى أصاب الجميع اليأس من تفريغ الوزارات من القيادات وأصابتها بالوهن والهزال الإدارى؟!
أين ذهب الآلاف من موظفى الوزارات والمؤسسات بعد دورات «إعداد القادة»؟!
أليس سؤالا يستحق الطرح ويستدعى البحث عن إجابة له، بعد أن اكتشفنا حقيقة الأوضاع و«المصيبة» الإدارية التى نعيشها، وأن مصر بلا قادة صف ثان أوثالث، وما كان يحدث داخل هذه المعاهد ليس إلا «ضحكا على الذقون» وإهدارا واضحا وصريحا للمال العام السايب؟
بعد البحث وجدنا أنفسنا نقول «تعددت مراكز إعداد القادة فى مصر، دون وجود قيادات فعلية قادرة على قيادة المصالح والشركات وأيضا الوزارات».
فكرة مراكز ومعاهد إعداد القادة كان هدفها تخريج صف ثان قادر على تبوء أرفع المناصب والانتقال للمصاف الأولى فى مختلف المؤسسات والشركات، إلا أن الفكرة لم تأت بثمارها، وتحولت أغلب المراكز لمجرد قاعات للمحاضرات والندوات فقط أو تخرج قيادات يتم تجميدها بشركاتها، حيث يوجد أكثر من 20 مركزا لإعداد القادة منها معهد إعداد القادة التابع لوزارة الشباب، ومعهد إعداد القادة التابع للجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، ومعهد إعداد القادة بحلوان التابع لوزارة التعليم العالى، ومركز إعداد القادة لوزارة الكهرباء، وآخر بوزارة التخطيط وآخر بوزارة الاتصالات، ومركز التدريب بسقارة التابع لوزارة التنمية المحلية لتدريب رؤساء المدن والقرى، ومركز إعداد قادة بجامعة المنوفية ومعهد الدراسات المصرفية بالبنك المركزى، ومراكز ببعض الجامعات والمصالح بخلاف مركز إعداد القادة بالعجوزة، بخلاف مراكز أخرى صغيرة تابعة لبعض المؤسسات الخاصة.
«اليوم السابع» تلقى الضوء على مراكز إعداد القادة وهل لها أهمية أم لا؟ وما الذى تقدمه للحكومة؟
فى البداية يقول يحيى حسين مدير مركز إعداد القادة السابق إن الاهتمام العالمى بتنمية الموارد البشرية يرجع إلى أن البشر هم الثروة الحقيقية لأيَّة دولة، وكلما تمكنت الدولة من الحفاظ على ثروتها البشرية، تقدمت هذه الدولة اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً، ومن هنا جاءت أهمية الدور الذى يلعبه مركز إعداد القادة لإدارة الأعمال.
يضيف يحيى حسين: من هنا جاءت أهمية الدور الذى يلعبه مركز إعداد القادة لإدارة الأعمال منذ عام 1989 فى مجال تنمية وتطوير العنصر البشرى بمنظمات الأعمال على مختلف أحجامها وأشكالها وانتماءاتها بهدف توسيع مدارك الأفراد، وتطوير معارفهم ومهاراتهم، فضلاً على توفير فرص الإبداع، والتطوير، وضمان التحسين المستمر والمشاركة الإيجابية فى جميع الأدوار التى يلعبها الفرد داخل المنظمة التى ينتمى إليها بدءا من المستويات الوظيفية التنفيذية، وحتى يصل إلى قمة الهرم الوظيفى كقائد لتلك المنظمة.
وردا على تحول مراكز القادة لأماكن للحفلات والمؤتمرات قال يحيى حسين ل«اليوم السابع» إن من أسس مركز إعداد القادة تنظيم الحفلات والمؤتمرات، بالإضافة إلى إقامة الدورات التدريبية.
وقال إن المؤتمرات والحفلات كانت تروج لاسم المركز محلياً وعربياً وأن يؤدى المركز دورا خدميا تنويريا لكن هذا الأمر لم يعجب البعض فتمت إقالته من رئاسة المركز لأنه تحول إلى منتدى ثقافى سياسى لكل المصريين، وتزامنا مع ما كنا نقوم به من مؤتمرات كان هناك حالة من الحراك الشعبى، وكانت هناك موارد تدخل للدولة من خلال المؤتمرات.
أضاف أن مركز إعداد القادة كان تابعاً لمجلس الوزراء وهو أشهر مركز فى الشرق الأوسط يتدرب فيها شخصيات من مختلف الدول العربية، وهناك مراكز أيضا تابعة لجهات أخرى، ومع ذلك ليس من مسؤولية المركز ضمان تسكين من يتم تخرجهم أو حصولهم على دورات فى مناصب قيادية، لأن هذا الأمر منوط بالجهات التى يعملون بها.
أضاف أن المركز بالفعل خرج الآلاف من المؤهلين فى مختلف المصالح، لكن ترقيهم وتوليهم المسؤولية لا يتعلق بالمركز، وكم من الأشخاص تم تدريبهم على أسس الإدارة لم تتم الاستعانة بهم.
الدكتور أشرف إبراهيم مدير مركز إعداد القادة لإدارة الأعمال قال ل«اليوم السابع»: تم البدء فى نشاط التدريب بالمركز من عام 1989 وكان يتبع وزارة قطاع الأعمال العام، وكان غرضه تأهيل قيادات الشركات لتولى المناصب القيادية.
وأضاف: تم ابتعاث مجموعة من المركز تدربوا بجامعة هارفارد، وتولوا التدريب من خلال تطبيق نفس برامج التدريب بجامعة هارفارد، وكانت بداية ناجحة أيام الدكتور عاطف عبيد، وكان هناك دعم من الجهات المعنية.
يتابع: ثم بدأنا ندخل فى شكل تقديم خدمات استشارية للشركات فى جميع المجالات الإدارية من خلال خبراء بالمركز وخبراء أجانب، وأصبح عندنا تدريب وبرامج منها دورة إعداد القادة.. فخرجت قيادات منها الدكتور أحمد الركايبى رئيس القابضة للصناعات الغذائية السابق، والدكتور مجدى حسن رئيس القابضة للأدوية السابق، والمهندس نبيل عبدالعزيز رئيس الشرقية للدخان.
أضاف: مدير المركز كان أشرف سالمان وزير الاستثمار مدربا بالمركز، وتلقى هانى قدرى دميان وزير المالية الحالى دراسات بالمركز أيضا.
ونوه إلى أنه كان لدى المركز مشروع لتأهيل مساعدين للوزراء لكنه لم يستمر.
وكشف أن ترشيحات المتدربين للدورات يتم تقديمها من قبل رؤساء الشركات، ويتم تقييمهم بالمركز واختيار من يصلح منهم ولديه الاستعداد للمشاركة والتدريب على مدار 8 أشهر.
وتابع: فى مركز إعداد القادة يوجد نشاط جديد هو وحدة التقييم لمعرفة مدى ملاءمة الشخص للوظيفة وتأهيله إن كان لا يملك مهارات معينة، والتعرف على نقاط الضعف وتطويرها لدى القيادات من دورة قادة لدورات تخصصصية ودورات نظم حديثة.
وحول إعداد من تم تدريبهم بالمركز قال: تم تدريب نحو 52293 من عام 1990 حتى عام 2014.
يكشف الدكتور أشرف إبراهيم أننا نقيم الأفراد والتركيز على الكفاءات ووضعها ضمن أسس الترقى وليس مجرد الأقدمية، لكن مسألة تولى هؤلاء الأشخاص مناصب قيادية ليس دورنا.
وقال: نسعى لربط الجامعات بالتدريب وبالسوق، وهناك شهادات ماجستير سيتم منحها للخريجين، حيث أبرمنا بروتوكولات تعاون مع جامعات، منها عين شمس والقاهرة وغيرها لمنح الماجستير المهنى، وتمت الدراسة فى المركز أيام الأجازات.
كما كشف أنه تم الاتفاق مع أشرف سالمان وزير الاستثمار لبحث إنشاء أكاديمية إعداد قادة لتقديم تخصصات متنوعة لقطاع الأعمال، وجار الترتيب لها لتخريج قيادات قادرة على تحمل المسؤولية.
أوضح أنه يمكن لأى شخص دخول الأكاديمية، المهم أن يجتاز معايير الاختيار، وهى معايير صارمة وسيكون التدريب على أيدى خبراء من مصر وخارجها، والدراسة ستكون لمدة سنتين، وبالتنسيق مع الجامعات الحكومية.
وأضاف مدير مركز إعداد القادة أننا نسعى لتحويل المركز لمركز إقليمى ودولى وتعظيم إيراداته، وبالفعل ندرب أفرادا من سلطنة عمان والبحرين والسعودية وليبيا واليمن وغيرها، خاصة أن المركز له سمعة طيبة.
وحول أهم الشركات التى تهتم بالتدريب قال: هى شركات القابضة للتشييد والتعمير، والقابضة الكيماوية خاصة الشرقية للدخان.
أضاف أن ما يميز المرحلة الحالية أن أشرف سالمان وزير الاستثمار طلب ربط كل الأجهزة والشركات القابضة والشركات التى تتبعها ببعضها البعض للتكامل والحرص على تدريب وتأهيل جميع العاملين بالشركات دون استثناء لمواكبة التطور، وحرصا على وجود كوادر مؤهلة إداريا لأن تنمية البشر أهم من الآلات.
وكشف أن التدريب سيكون الفترة القادمة من أسس تولى مناصب القيادات العليا وأن الوزير حريص على ذلك، خاصة تأهيل المدراء والقيادات ثم الأفراد، والهدف أن يدرك الفرد أهميته ويحرص على أن يكون له إنتاج ملموس فى مجال عمله.
وحول تعدد مراكز التدريب اقترح أن يتم توحيدها فى مركز واحد أولا لعدم ازدواج التدريب، وثانيا لتقليل الجهد والإنفاق فى التدريب، وتوحيد أساليب التدريب، وأن تكون هناك هيئة قومية للتدريب تتولى تدريب الجميع من الطلبة حتى الموظفين، وتكون إدارات التدريب بالشركات مختصة بترشيح الأفراد، ومتابعة ترقيهم فى مصالحهم.
منوها إلى عمل بروتوكول مع كلية حقوق جامعة القاهرة لتقديم برامج فى التحكيم الدولى الفترة القادمة، مع عمل قاعدة بيانات لكل المتدربين، وفيها تقييم للقيادات، ويتم تقديمها لمتخذى القرار لو أراد، كما كشف أن المركز يغطى نفقاته وأجور العاملين نحو 200 عامل وموظف، ويحقق هامش ربح، ومع إنشاء الأكاديمية يمكنه أن يدر نحو 30 مليونا سنويا للدولة.
وزير الاستثمار أشرف سالمان دافع عن مركز إعداد القادة التابع للوزارة قائلا فى تصريحات ل«اليوم السابع»: أنا أعتبر نفسى خريجا ومدربا من هذا المركز بالعجوزة، وأيضا عدد كبير من الوزراء، وهو بالفعل مفرخة للقيادات، وله دور كبير ومؤثر، وبالتالى نحن حرصنا على تنسيق الجهود من أجل تدريب جميع كوادر الشركات فى المركز، وبدأنا بالفعل فى التدريب، سواء من القابضة للتشييد والتعمير أو القابضة الكيماوية وغيرها بهدف الارتقاء بجميع قيادات وأفراد الشركات.
الوزير أيضاً اتفق على ضرورة توحيد الرؤية فى الحكومة فيما يتعلق بوجود مجلس أو هيئة أو مؤسسة تتولى توحيد برامج التدريب وأسسها، بما يتوافق مع سوق العمل لجميع المؤسسات، وبالتالى ضمان مستوى راقٍ للمتدربين، بما ينعكس إيجابيا على الإنتاج وتطوير الشركات.
من جانبه أكد المهندس محمود فتحى حجازى رئيس الشركة القابضة للتشييد والتعمير أنه بالفعل تعد مراكز إعداد القادة من العناصر المهمة والرئيسية للارتقاء بالعاملين، وبالنسبة لنا جارٍ حاليًا عملية تقييم شاملة لجميع العاملين والموظفين والفنيين والمهندسين بالشركات التابعة، وذلك بغرض الانتهاء من الحصر الشامل لهم لإدخالهم برامج تدريبية خلال عام واحد فقط. وأضاف فى تصريحات ل«اليوم السابع» أنه فى إطار الارتقاء بأداء الشركات التابعة لوزارة الاستثمار فإنه سيتم تدريب 30 ألفًا من الشركة خلال الأعوام القادمة حتى يمكن أولاً الارتقاء بالإنتاج، وثانيًا ربط الرواتب بالإنتاج بما يسمح بزيادة مرتبات العاملين والتى تزيد على الحد الأدنى. وكشف حجازى أنه سيتم تدريب نحو 11 ألفا من العاملين بالشركة من بينهم 2000 من المهندسين، حيث تم وضع خريطة عمرية للتدريب التحويلى تضمنت الفئة العمرية من 22 إلى 35 عاما، ورفع الكفاءة من الفئة العمرية 27 إلى 47 عامًا لرفع الكفاءة. وبرر مسألة التركيز على التدريب لعمل لتدريب القيادات، وذلك لتوفير كفاءات صالحة للصف الثانى، لافتا إلى أن إهمال الموارد البشرية فى الفترة الماضية تسبب فى ضعف الإنتاجية والتنافسية، وبالتالى ليس أمامنا إلا انتهاج منظومة للتدريب بهدف رفع كفاءة العمال على أيدى خبراء متخصصين بالتنسيق مع الغرفة الألمانية العربية ومركز التدريب.
الخبير الاقتصادى الدكتور مصطفى النشرتى يقول: أولاً فكرة إعداد القادة أمر صعب ولابد أن يتم من خلال العمل ومنح الشباب الفرصة لتولى المناصب القيادية، كما يرى أن إعطاء دورات فقط عملية صعبة لأنه أولا لابد من تنمية المهارات بصورة دورية قبل تولى المناصب.
وكشف مصطفى النشرتى ل«اليوم السابع»: سوف تجد فى الجامعات مراكز لتأهيل أعضاء هيئة التدريس ليصبحوا فى مستوى أعلى وقبل الترقى يحصل العضو على عدة دورات لتنمية مهاراته لقيادة الجامعة أو عمادة الكلية.
وانتقد النشرتى قيام بعض مراكز التدريب بالتعاقد مع مراكز أجنبية لمنح شهادات جامعية مثل الماجستير المهنى وغيرها، لأنه حاد بذلك عن دوره لأنه ليس جامعة والغرض الأساسى له ليس تحقيق مكاسب مالية بقدر ما هو تأهيل الشباب.
وكشف الدكتور مصطفى النشرتى أن التجربة الوحيدة فى مصر التى نجحت فى مجال التدريب الفعلى هو معهد الدراسات المصرفية التابع للبنك المركزى، حيث يعد تجربة ناجحة، وهذا المعهد يعمل دورات تدريبية فى خدمات البنوك لكل العاملين فى المجال البنكى وكل دورة فى مجال عمل معين، ويشترط حصول الموظف على دورتين سنويا فى مجال عمله، وهى تجربة ناجحة فى مصر، وتتضمن عقد دورات مهنية مرتين سنويا كل مرة لمدة أسبوع عن طريق محاضرات يوميا، وبشهادة توضع فى ملفه وتؤهله للترقى ومدى التحاقه بوظيفة أخرى.
واقترح النشرتى أن يتحول اسم وزارة القوى العاملة إلى وزارة القوى العاملة والتدريب، وأن يكون التدريب هيئة مستقلة تابعة للوزارة، ويكون دور المركز تأهيل خريجى الجامعات، لأن خريج الجامعات لا يتناسب مع المطلوب فى سوق العمل، ولابد من عمل تدريب تحويلى من تخصص لآخر لمساعدة المؤسسات على الارتقاء بأفرادها فى مجال التكنولوجيا والتطورات الحديثة، وكل العاملين يحتاجون لتدريب تحويلى لتنمية المهارات التى يطلبها سوق العمل، لكن للأسف حتى الآن لا يوجد مخطط استراتيجى للدولة فى مجال التدريب، ولا توجد منظمة للتدريب على الحرف والمهن.
أضاف مصطفى النشرتى أن دول الخليح العربى تطلب عمالة ماهرة مدربة فى الحرف، مثل السمركة واللحام والسباكة، وتشترط أن تكون لها تراخيص أو شهادات معتمدة، ونحن لا نملك ذلك أيضا، وليس لدينا مراكز لمنح مثل هذه الشهادات، وبالتالى حتى مراكز التدريب المهنى فشلنا فيها، ولذا لابد من استراتيجية قومية للتدريب إن أردنا أن نرتقى بالعمال والموظفين وأن نواكب العالم فى التقدم، وأن يكون التدريب محفزا للترقى، وأن يكون متواصلا مع العاملين على مختلف مراحل ترقيهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.