أظهر تقرير حديث لمنظمة التعاون الإسلامى ضعفا فى مشاركة المرأة فى القوى العاملة بالدول ال57 الأعضاء (1.6 مليار نسمة) فى المنظمة، بلغ 47% من إجمالى النساء العاملات، مشددا على ضرورة زيادة هذا المعدل حتى عام 2025 "نهاية الخطة العشرية الثانية التى تبدأ عام 2015 بنسبة 15%، للحاق بالمعدل العالمى الحالى 57%، و66% فى الدول المتقدمة. وأرجع التقرير الذى نشرته وكالة الأنباء الإسلامية الدولية (إينا) التابعة لمنظمة التعاون الإسلامى أمس السبت انخفاض مستوى مشاركة المرأة فى سوق العمل بالدول الأعضاء فى المنظمة إلى ضعف التحصيل الدراسى فى أوساط النساء مقارنة مع الرجال وهو ما أدى فى نهاية المطاف إلى مشكلة الفجوة بين الجنسين. وذكر التقرير أن ضعف مشاركة المرأة فى القوى العاملة يؤدى إلى استبعادها وحرمانها من كامل حقوق الضمان الإجتماعى، فيما لا تزال المرأة العاملة فى القطاع الزراعى دون حماية ولا يمكنها التسجيل رسميا للإستفادة من خدمات الضمان. وأشار التقرير إلى أن المرأة فى دول "التعاون الإسلامي" تعانى من التمييز، سواء فى التعليم أو فى أسواق العمل، وحث على تعزيز انخراط المجتمع المدنى فى قضايا تمكين المرأة، وبناء الأسرة، وبناء قدرات الشباب، وتنظيم الأعمال، ورعاية المسنين من أجل تحقيق تنمية اجتماعية سليمة فى الدول الأعضاء فى المنظمة. ويعتبر النهوض بالمرأة فى الدول الإسلامية مسألة ذات أولوية فى جدول أعمال "التعاون الإسلامى، ولذلك دعا الأمين العام للمنظمة إياد أمين مدنى، فى تصريحات سابقة أكتوبر2014، إلى اتخاذ خطوات لازمة للإعتراف بدور المرأة فى العالم الإسلامى معتبرا ذلك شرطا أساسيا للتقدم والتنمية. وتلزم خطة عمل منظمة التعاون الإسلامى (2005 – 2015) للنهوض بالمرأة حكومات الدول الأعضاء فى المنظمة باتخاذ إجراءات لتحسين مخرجات المرأة فى التعليم، والصحة، والمشاركة السياسية، والاستدامة الاقتصادية، والعدالة الاجتماعية، والرفاهية، والتوازن بين العمل والحياة. وحددت الخطة أهدافاً ذات أولوية تتمثل فى القضاء على الفقر وتحقيق التنمية المستدامة وتوفير الموارد والدعم باعتبارها شروطاً أساسية لتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة على جميع المستويات وفى كافة القطاعات. يذكر أن منظمة التعاون الإسلامى أنشأت إدارة لشؤون الأسرة تعنى بالقضايا المتعلقة بالمرأة وقضايا النوع والأسرة والأطفال والشباب وكبار السن وذوى الإحتياجات الخاصة، كما انشأت لجنة مستقلة دائمة لحقوق الإنسان من أهدافها ضمان حماية حقوق المرأة فى البلدان الأعضاء فى منظمة التعاون الإسلامى.