صرح الدكتور نبيل حسن مصطفى، وكيل كلية الهندسة لشئون الدراسات العليا والبحوث بجامعة الزقازيق، بأنه تم توقيع بروتوكول تعاون مصرى ألمانى بين الجامعة وجامعة بوخون للعلوم التطبيقية الألمانية فى مجال "الميكا ترونيك"، يتم بموجبه تنفيذ مشروع لإنشاء درجة ماجيستير عالمية مزدوجة فى هذا التخصص الذى يجمع بين الهندسة الميكانيكية وهندسة الإلكترونيات وهندسة الحاسب والتحكم الآلى والهندسة الكهربية، وهو تخصص هندسى حديث فى الدول المتقدمة يساعد فى تخريج مهندس يحمل تخصصات منفردة ومتميزة عن تخصصات الهندسة التقليدية. وقال فى تصريح له اليوم، إن هذا البروتوكول تم توقيعه فى إلمانيا، ووقعه عن الجانب المصرى الدكتور أشرف محمد الشيحى، رئيس الجامعة، وعن الجانب الألمانى الدكتور مارتن سترنبرج رئيس جامعة بخون، مشيرا إلى أن هذا البروتوكول يسمح لطلاب الماجيستير فى كلية الهندسة بالسفر لمدة عام لألمانيا لاستكمال دراستهم على أن يتم منح هذه الدرجة من الجامعتين معا. وأضاف أن هذه الدرجة تعد من الدرجات الحديثة المتميزة واللازمة لمواكبة التقدم التكنولوجى العالمى، لافتا إلى أن إعدادها استلزم بذل جهد كبير وإعداد وتمويل من أعلى المستويات العلمية الاوروبية، مشيرا إلى أن منح هذه الدرجة من جامعة مصرية يرفع القدرة التنافسية لها بمثيلاتها من الجامعات العالمية المختلفة. وأكد أن استحداث هذا التخصص فى جامعة الزقازيق ينعكس إيجابا على مستوى التعليم العالى فيها بشكل خاص وفى مصر بشكل عام ويؤكد سبق الجامعة فى الحصول على درجة الماجيستير المزدوجة فى تخصص "الميكا ترونيك". وأوضح أن الجامعة بصدد الحصول على اعتراف المجلس الأعلى للجامعات بهذه الدرجة العلمية التى يتم منحها ضمن مشروع الاتحاد الأوروبى المعروف باسم "تيمبس – جيم 2 ل"، مشيرا إلى أن خبراء الجانبين المصرى والأوروبى عقدا العديد من اللقاءات مع رجال الصناعة بمدن العاشر من رمضان والسادس من أكتوبر وجهاز مدينة الصالحية الجديدة للتعرف على احتياجاتهم الفنية من الخريجين وسبل رفع مستوياتهم بما يساعد على توفير فرص عمل جديدة للشباب. وتابع أن منح درجة الماجستير فى تخصص جديد ومستحدث فى مصر مثل "الميكا ترونيك" يؤكد دور البحث العلمى الجاد والمثمر وانطلاقه إلى المجال التطبيقى بما يسهم فى حل المشكلات الصناعية، مؤكدا أنه بدا واضحا بعد انتهاء فعاليات ورشة العمل التى تم إقامتها فى هذا الإطار تحت عنوان "الجامعة والصناعة.. تواصل وتكامل" افتقار مصانع المدن الجديدة لوجود خريج متميز فى هذا التخصص مما دعا أصحاب هذه المصانع لدعم هذا البرنامج وتوفير فرص عمل للحاصلين على درجة الماجيستير فى مجال "الميكا ترونيك" وربط مشاكل الصناعة بالبحث العلمى. ومن جانبه، أوضح الدكتور أحمد حمدى، الأستاذ بهندسة القوى الميكانيكية بهندسة الزقازيق، أنه نظرا للأهمية القصوى لعمليات التدريب وتحديث المعامل فإنه يتم وبصورة مستمرة إيفاد عدد من أعضاء هيئة التدريس للتدريب على أحدث التقنيات المستخدمة فى معامل الجامعات الأوروبية المشتركة فى المشروع من خلال الاتحاد الأوروبى ومن ثم رفع كفاءاتهم بما ينعكس إيجابا على الطلاب. وأضاف أن المعامل التدريبية التى تم إنشاؤها فى هندسة الزقازيق مطابقة تماما لما يتم تدريب طلبة الجامعات الأوروبية عليه من الدول المشاركة فى هذا البرنامج، موضحا أن هناك مشروعا آخر يجرى حاليا دراسته لإنشاء مركز لتدريب المهندسين العاملين فى الصناعة فى مجالات الميكا ترونيك بهدف زيادة خبراتهم ورفع كفاءاتهم. واختتم تصريحه بأن مخرجات هذا المشروع ستسهم بشكل عام فى تفعيل البحث العلمى لحل مشكلات الصناعة وربطه بالتخصصات التى يجتاجها سوق العمل الهندسى للاسهام بشكل فعال فى خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة وكذلك ربط كلية الهندسة مع المؤسسات العلمية والبحثية العالمية من خلال بروتوكولات تعاون ومذكرات تفاهم فاعلة وتطوير قنوات الاتصال الإلكترونية الحديثة وغيرها من الأدوات المتقدمة بما يرفع المكانة العلمية للجامعة ويتعكس إيجابا على جودة الخريج الذى يحمل هذا التخصص.