انتقد أمين عام مجلس وزراء الداخلية العرب محمد على كومان اليوم الاربعاء بمناسبة انعقاد المؤتمر العربى السابع عشر للمسؤولين عن مكافحة الارهاب بتونس تقاعس المجتمع الدولى عن مكافحة الارهاب على خلاف الالتزام العربى. وأوضح كومان خلال كلمة له فى افتتاح المؤتمر إن الأجواء فى المنطقة العربية والاقليمية تنذر بأحلك المصائر بالنظر إلى ما آلت إليه الأوضاع فى بعض الدول العربية. وقال كومان "إن مواجهة هذا الخطر الداهم لا يمكن أن تتم فقط بجهود أجهزة الأمن، ولا بالإجراءات البناءة التى تتخذها الدول العربية". وأضاف "لا بد من تعاون إقليمى ودولى لمواجهة الإرهاب لا بالمكافحة الأمنية ولا بالحملات العسكرية بل قبل هذا وذاك بتجفيف المنابع التى تغذيه واستصلاح بيئة الجهل والفقر والشعور بالحرمان التى يترعرع فيها وحل النزاعات المسلحة التى توفر له تعلة وجود". وكان عدد من الدول العربية باردت فى أعقاب المؤتمر الأخير إلى تبنى قرارات فى مسعى لتطويق المخاطر الإرهابية من بينها تجريم أعمال القتال فى الخارج، ومنع الخطاب التحريضى على العنف والإرهاب، وتكثيف التعاون الاستخباراتى بين الدول وتجفيف الموارد المالية للإرهاب وتعقب أنشطة الجمعيات المشبوهة. لكن كومان انتقد فى المقابل تقاعس المجتمع الدولى فى التقيد بالقرار الدولى الذى يقضى بمنع دفع الفدية للجماعات الارهابية. وقال كومان "ما يزال الالتزام بمواجهة الإرهاب على الصعيد الدولى دون مستوى الالتزام العربى". وأضاف "هنا نفهم خيبة الأمل التى عبر عنها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، خاصة بعد ملاحظة التباطؤ فى تفعيل المركز الدولى لمكافحة الإرهاب، رغم التبرع السخى الذى قدمته له المملكة فى مناسبتين". يشار إلى أن المؤتمر العربى السابع عشر للمسئولين عن مكافحة الإرهاب يناقش ضمن جدول أعماله الاستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب فى صيغتها المحدثة، و العمليات الاستباقية ودورها فى مكافحة الإرهاب، وأثر شبكات التواصل الاجتماعى على تنامى الفكر الإرهابى.