طالبت المنظمة العربية للإصلاح الجنائى، كل من النائب العام المستشار هشام بركات، واللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، بسرعة التحقيق فى واقعة وفاة مواطن مصرى داخل قسم شرطة المطرية، أكدت أسرته تعرضه للتعذيب الوحشى حتى الموت داخل ديوان قسم الشرطة. وأهابت المنظمة فى بيان لها اليوم، النائب العام، ووزير الداخلية، بسرعة التدخل ومنع الضغوط التى تمارس على أسرة الفقيد، بتسلم جثته من مستشفى المطرية العام، دون تقرير طبى يفيد تعذيبه حتى الوفاة، وبأن وفاته حدثت إثر غيبوبة سكر. وأكدت أسرة الفقيد، على حسب بيان المنظمة، أن هناك ضغوطا تمارس عليها من قبل ضباط قسم وأمناء شرطة قسم المطرية، بقيامهم بعمل أمر ضبط وإحضار إلى نجل الفقيد، ويدعى "أحمد عزت" 22 عاما كى يضطروا إلى استلام جثة الفقيد، وتقرير طبى يفيد "أن الوفاة إثر غيبوبة سكر"، ومن ثم التنازل عن تمسكهم بحقهم فى تقرير طبى يثبت واقعة تعذيب الفقيد داخل قسم الشرطة. وأفادت أسرة الفقيد، أن الواقعة بدأت عندما تدخل الفقيد فى فض مشاجرة نشبت بين أحد جيرانه وآخرين، الأمر الذى أدى إلى تدخل أمين شرطة بقسم المطرية يدعى "أحمد عيد"، بالتعدى بالضرب على أحد أطراف المشاجرة، فقام الفقيد بتوجيه اللوم إلى أمين الشرطة، قائلا: "علشان أنت جارهم وبتيجى تقعد معهم فبتجاملهم"، الأمر الذى أثار حفيظة أمين الشرطة خصوصا أن تلك العبارة ذكرت أمام قياداته من ضباط قسم الشرطة المتواجدين أثناء فض المشاجرة. وأضافت أسرة الفقيد، أن أمين الشرطة بقسم المطرية، توعد للفقيد بالانتقام منه، فتوجه إليه صباح السبت الماضى إلى مقر سكنه، وقام بسبه وضربه أمام الكافة، وقام باقتياده واحتجازه داخل قسم المطرية حتى عصر أمس الثلاثاء، حتى إعلان وفاته. وأشارت أسرة الفقيد، أنها فوجئت فى تمام الخامسة من عصر أمس باتصال هاتفى من قسم شرطة المطرية يفيد بأن المواطن "عزت عبدالفتاح سليمان" 54 سنة - موظف بوزارة المالية قد توفى، وعليهم التوجه إلى مستشفى المطرية لاستلام جثته، ففوجئوا عند مناظرة الجثة بوجود كدمات فى الوجه، جرح قطعى فى الرأس وحروق فى الوجه إثر إطفاء السجائر فيه، فرفضوا استلام الجثة لعدم وجود تقرير طبى مثبت فيه حالة الفقيد. وأكدت مستشفى المطرية العام، من خلال إشارة تليفونية، من الاستقبال إلى قسم شرطة المطرية، بأن الفقيد حضر إلى مستشفى المطرية العام بحراسة شرطة المطرية، والملازم أول طارق عز، رئيس الوردية بالقسم، ومعه الفقيد عزت عبدالفتاح سليمان"47 سنة"، ومدون فى الإشارة: "أن المذكور وصل إلى المستشفى جثة هامدة ولا يوجد به نبض ولا تنفس وحدقتى العين مرتفعتين ولا يستجيب للضوء المباشر وغير المباشر، وبالكشف الطبى الظاهرى وجدت جروح سطحية بالساقين والقدمين والظافر الأكبر بالقدم اليمنى غير موجودة، والجثة تحت تصرف النيابة، وتم نقل الجثة إلى ثلاجة المستشفى، ولا يمكن الجزم بسبب الوفاة". كما اعتبرت المنظمة العربية للإصلاح الجنائى، أن هذا البيان، بمثابة بلاغ للنائب العام، ووزير الداخلية، تطالبهما فيه بفتح باب التحقيق فى تلك الواقعة والوقف على حقيقة ملابساتها.