سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
مجموعة تسمى نفسها "علماء أهل السنة": العمل فى "الداخلية" حرام.. و"الأعلى للشئون الإسلامية": الشرطة أشرف المهن وسيدنا عمر عمل بها ورسولنا مدحها.. وناجح إبراهيم: لا أمن فى مصر بدون الداخلية
أفتت مجموعة تطلق على نفسها "رابطة علماء أهل السنة فى مصر"، أن العمل فى جهاز الشرطة حرام. وزعمت الرابطة فى بيان لها، أنه محرم على الضباط العمل فى هذه المؤسسة، وأنه يجب عليهم ألا ينصاعوا لأى أمر بقتل برىء أو سفك دماء معصومة أو اعتقال مظلوم، وفقًا لقول البيان. وتابع البيان، أن ذلك "حرمته كل الشرائع، وجرَّمتْه كل القوانين، ومن يقوم بهذا سيبوء بسخط الله وغضبه فى الدنيا، وستحيق به لعنته وينزل عليه عذابه فى الدنيا والآخرة وعلى زوجات هؤلاء الضباط وأبنائهم وأرحامهم العلمُ بأن كل مال يأتيهم من هذه الممارسات هو مال حرام وسحت، و"كل جسم نبت من حرام فالنار أولى به". وردًا على تلك الفتوى، قال الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة وعضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن مهنة الشرطة من أشرف المهن، امتهنها أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب، رضى الله عنه، والذى كان يتفقد الرعية بالليل والناس نيام، وهى أيضًا مهنة مدحها نبى الإسلام سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، عندما قال: "عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس فى سبيل الله". وأضاف كريمة، فى تصريحات خاصة ل"اليوم السابع"، ردًا على ما تسمى "مجموعة أنصار أهل السنة"، وفتوى تحريم العمل فى جهاز الشرطة، إن مهنة الشرطة هى مهنة الرباط فى سبيل الله والدفاع عن الدولة ومؤسساتها، مؤكدًا أن فتوى تحريم العمل بها، جزء من توالى الغرائب والعجائب من المتسلفين الجهلاء بحقائق الإسلام والدخلاء على الدعوة والإفتاء، وإن لم تتحرك الدولة ضدهم بوصفهم إرهابيين، ويتم حظر أنشطتهم، سيستمر هؤلاء بخرافاتهم وإساءتهم للإسلام والوطن معًا. وتابع كريمة: الحكمة العربية تقول "الشىء من معدنه لا يستغرب" والتيار والتوجه المتأسلف يحاول تحريف الكلم عن مواضعه وتحريف الفكر الإسلامى الصحيح وتحويله للمذهبية، وتبديل عقيدة الإسلام حيث إنهم جعلوا الإله مجسمًا ومجسدًا، له يد وساق وجعلوا له مساحة فى السماء. وفى نفس السياق، قال الشيخ سامح عبد الحميد، القيادى بالدعوة السلفية، إن الشرطة هى إحدى مؤسسات الدولة، ولا يستطيع أى شعب أن يعيش بأمان بدون الشرطة، والعمل بالشرطة عمل جليل فى حماية الوطن والمواطنين، ورجال الشرطة يعرضون أنفسهم للخطر من أجل سلامة المجتمع . وأضاف عبد الحميد فى تصريح ل"اليوم السابع"، أن على أى موظف فى الدولة أن يتقى الله فى عمله، ولا يتعدى إلى المحرمات خاصة رجال الشرطة، فعليهم مسئولية كبيرة فى الحفاظ على العدل والقانون، ليكونوا قدوة لغيرهم، وهم أولى الناس بالانضباط والبعد عن الظلم، فالظلم ظلمات. من جانبه، استنكر الدكتور ناجح إبراهيم، المفكر الإسلامى، فتوى تحريم العمل فى جهاز الشرطة، مشيرًا إلى أنه لا توجد دولة بدون وجود جيش أو شرطة. وتساءل إبراهيم: "إذا قتل شخص ما مواطن، أو تشاجر أحد مع آخر، فمن سيعاقبه ويقبض عليه، ومن سيضبط المرور، ومن سيوفر الأمن فى الشارع المصرى". وأشار إبراهيم إلى أن مثل هذه الفتاوى ليست جديدة، ولا تطبق على ارض الواقع، فالإقبال على كليات الشرطة فى تزايد مستمر، مؤكدًا أن مثل هذه الفتاوى لن تجد لها صدى.