سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
"القومى لحقوق الإنسان" يستعد للمواجهة الثانية والنهائية فى تقرير "رابعة".. مصادر من داخل المجلس: أعضاء لم يقدموا ملاحظاتهم.. وكمال عباس: ندرس الاعتداء على دور العبادة.. وناصر أمين: الإخوان لم يتعاونوا
يعلن المجلس القومى لحقوق الإنسان، صباح اليوم الاثنين، تقريراً حول فض اعتصام رابعة، حيث كشفت مصادر بالمجلس أن المجلس تلقى بعض الملاحظات الخاصة بالأحداث لضمها إلى التقرير النهائى، لكن لم تكن بالشكل الكافى، رغم أن المجلس كان قد أعلن عن بدء استلامه ملاحظات الأعضاء حول التقرير بداية من 5 مارس الجارى إلى السبت 15 مارس. من جانبه قال المحامى ناصر أمين، الخبير الحقوقى وعضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، ل"اليوم السابع"، إن التقرير الذى سيُعلَن خلال المؤتمر الصحفى صباح اليوم الاثنين خاص بفض رابعة فقط، ويتضمن 73 صفحة دون غيرها من الأحداث، مثل النهضة وطريق النصر وسيارة ترحيلات سجن أبو زعبل. وقالت المصادر، فى تصريحاتٍ ل"اليوم السابع"، إن الكثير من أعضاء المجلس شاركوا فى لجان تقصى الحقائق والتقارير لم يقدموا ما لديهم، خصوصاً المحامى مختار نوح، والذى كان مكلفاً من قبل المجلس بالتواصل مع جماعة الإخوان فى حالة وجود أى ردود لهم، خصوصاً على ما طُرِحَ خلال إعلان تقرير تقصى الحقائق المبدئى. وأضافت المصادر، أن الجماعة لم ترسل بأى طريقة أى مواد لديها تنفى أو تؤكد وجهة نظرهم حول عمليات الفض أو ما جرى خلالها. مختار نوح لم يكن الوحيد الذى لم يتقدم بأية مواد تضاف للتقرير، لكن المحامى والخبير الحقوقى حافظ أبو سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان وعضو المجلس، لم يتقدم بأية شهادات جديدة تُضم للتقرير المبدئى الذى كان قد أعلن عنه مؤخراً خلال مؤتمر صحفى عقد بأحد فنادق القاهرة. وشهدت برامج التوك شو مشادات بين المحامى والخبير الحقوقى ناصر أمين، الذى أعد التقرير، وعدد من أعضاء المجلس، حتى أن تسريبات قالت إن أمين قد صاغ التقرير منفرداً دون الرجوع لباقى الأعضاء. الأمر الذى فجر الخلافات بشكل كبير داخل المجلس أستدعت أن يعلن المجلس أن التقرير الذى صدر ما هو تقرير مبدئى وهناك تقرير آخر نهائى بالمخالفة لكافة الأعراف التى تعارف عليها فى عمل منظمات المجتمع المدنى، بأن المؤتمر الصحفى يكون للإعلان عن تقارير أو أحداث يتم الإعلان عنها للرأى العام. محمد عبد القدوس عضو المجلس والمحسوب على جماعة الإخوان، والذى كان قد هدد خلال المؤتمر الصحفى الأول بأنه سيلجأ إلى المنظمات الدولية، وسيدول القضية بعد التقرير الذى صدر عن المجلس، وقال مهدداً "لم يعرض علينا التقرير"، وخرج منسحباً من المؤتمر الأول، لم يقدم أى مواد أو فيديوهات تكشف ما جرى خلال فض الاعتصام أو حادثة سيارة الترحيلات أو حتى أحداث طريق النصر. وكان عبد الغفار شكر، نائب رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان، قد أكد فى تصريحات صحفية سابقة، أن اتهامات عضو المجلس محمد عبد القدوس لتقرير تقصى الحقائق فى أحداث رابعة العدوية، بأنه لم يستند إلى أدلة كافية، غير صحيحة. وأضاف "شكر"، أن عبد القدوس طالب المجلس بتأجيل الإعلان عن التقرير لمدة أسبوع لاعتراضه على بعض البنود التى وردت به، قائلاً "وأنا قلت له أنت لن ترضى عن التقرير مهما تضمن من حقائق، لأنك عضو فى جماعة الإخوان، وأنت معذور فى ذلك". وأوضح نائب رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان، أن عضو المجلس محمد عبد القدوس أعطى لبعثة تقصى الحقائق 12 اسماً شاركوا باعتصام رابعة، للإدلاء بشهاداتهم ضمن التقرير وبالاتصال بهم لتسجيل شهاداتهم، ولكنهم رفضوا ذلك. وأشار "شكر"، إلى أن بعثة تقصى الحقائق التى شكلها المجلس فى أحداث فض اعتصام رابعة العدوية سعت إلى جمع الشهادات الحية من جميع الأطراف، وتواصلت مع الأحزاب التى شاركت بالاعتصام بخطابات رسمية، ومنها حزبا الحرية والعدالة والأصالة ولم يتعاونوا مع المجلس. وقال الناشط العمالى كمال عباس عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان "تقدمت بملاحظاتى إلى اللجنة التى تقوم بإعداد التقرير، وقد جاءت ملاحظاتى فى صفحتين كاملتين حول عدد من النقاط، ولقد تأكدت من الزميلة راجية عمران عضو المجلس بأن ملاحظاتى قد وصلت إلى اللجنة". وكشف عباس، فى تصريحاتٍ ل"اليوم السابع"، أن هناك تقريرين يتعلقان بسيارة الترحيلات الخاصة بسجن أبو زعبل، والتى راح ضحيتها 37 مواطناً، وأحداث كرداسة، وهذان لن يتم وضع أى شىء خاص بهما لأن هناك تحقيقات منظورة أمام القضاء، ومن لديه أية شهادات أو معلومات فليتقدم بها فوراً إلى النيابة. وتطرق عباس إلى ورود تقرير أولى إلى أعضاء المجلس حول الاعتداءات على دور العبادة، سواء المساجد أو الكنائس، مضيفًا "لكن محتاج كلام كتير، وهناك اعتراضات كبيرة من الأعضاء عليه، وبالتالى ما زال تحت البحث والدراسة".