قررت الحكومة الجزائرية، اليوم الأحد، إرسال تعزيزات أمنية جديدة إلى مدينة غرداية، جنوب العاصمة الجزائر، قوامها 1200 شرطى، للسيطرة على المواجهات المذهبية، بحسب مصدر أمنى. وقال المصدر، الذى طلب عدم نشر اسمه، إن "قرار الحكومة جاء بعد اجتماع ترأسه رئيس الوزراء يوسف يوسفى فى غرداية، وحضره مسئولون فى المدينة". وأضاف أن "الحكومة قررت إرسال عشر وحدات جديدة من الشرطة إلى غرداية، تضم الواحدة منها 120 عنصرًا، أى بما مجموعه 1200 شرطى، سيصلون لاحقًا لتعزيز الأمن فى المدينة". ولا تتوافر معلومة بشأن عدد عناصر الأمن المتواجدين حاليًا فى المدينة. ووصل يوسفى مساء أمس السبت إلى غرداية برفقة وزير الداخلية الطيب بلعيز، وقائد الدرك الوطنى أحمد بوسطيلة، ومسئولين أمنيين بعد ساعات قليلة على مقتل ثلاثة من شباب المدينة على يد مجهولين، ضمن مواجهات مذهبية بين المالكيين العرب والإباضيين الأمازيغ شهدتها المدينة خلال الأيام الأخيرة. وساد اليوم الأحد هدوء حذر فى كافة أحياء غرداية بعد خمسة أيام من المواجهات بين المالكيين والإباضيين التى خلفت ثلاثة قتلى وعشرات الجرحى وتخريب عدد كبير من المتاجر والبيوت، بحسب مصادر أمنية وشهود عيان. وقال وزير الداخلية الطيب بلعيز فى تصريحات صحفية بمقر ولاية غرداية عقب الاجتماع: "تقرر أنه لا مجال لسحب شرطى واحد من غرداية قبل استتباب الأوضاع فى المدينة بشكل كامل". ووجهت انتقادات إلى الحكومة الجزائرية، بسبب سحبها لقوات أمنية من غرداية بعد تراجع حدة العنف خلال الأيام الماضية. وأضاف بلعيز أن "رئيس الوزراء تعهد بإطلاق عدة تحقيقات بشأن سبب تجدد أعمال العنف وتقديم كل من يثبت تورطه إلى العدالة مع معاقبة المقصرين".