تفاصيل اجتماع لجنة الألحان بالمجمع المقدس لمناقشة تطوير التسجيلات وتنظيم الطقوس    رويترز عن مصادر: أوبك بلس بصدد الموافقة على زيادة أخرى في إنتاج النفط دون الإمارات    تسنيم: الإفراج عن 6 من أفراد طاقم سفينة توسكا بعد جهود إيرانية    منتخب مصر تحت 20 عاما يتوج ببطولة إفريقيا للمصارعة الرومانية    مودرن سبورت يفرض التعادل على طلائع الجيش في الدوري    ليفربول يزف بشرى سارة عن صلاح.. موسمه لم ينته    غدا.. انطلاق عروض سينما الأطفال بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    كرة يد - الأولمبي يفجر المفاجأة ويقصي الزمالك من نصف نهائي كأس مصر    حمدي زكي يخطف نقطة في +90 ل حرس الحدود من أرض الجونة    ترامب: نتوافق مع بوتين على منع إيران من امتلاك سلاح نووي    هل يجوز تفضيل الأضحية على العمرة لمساعدة الناس؟.. أمين الفتوى يجيب    هل يجوز رد السلفة بزيادة بسبب ارتفاع الأسعار؟.. "الإفتاء" تُجيب    «تمريض الجلالة» تنظم المُؤْتَمَرَيْن العلمي الدولي الثالث والطلابي الدولي الثاني    تل أبيب تطالب لندن بإجراءات "حاسمة" لحماية الجالية اليهودية عقب هجوم "جولدرز جرين"    تجميد عضوية عمرو النعماني من حزب الوفد وتحويله للتحقيق    ننشر أبرز ملامح قانون الأسرة    تعيين محمد عوض رئيسًا تنفيذيًا للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة    مايندسباير للتعليم تطلق أعمالها رسميا في السعودية    رئيس الوزراء يترأس الاجتماع الأول للمجلس القومى للمياه بعد تشكيله    فيفا يعلن زيادة الجوائز المالية ل كأس العالم 2026    مصرع وإصابة 4 أشخاص إثر حادث تصادم بطريق طنطا–بسيون بالغربية (صور)    الداخلية تكشف تفاصيل سرقة محصول القمح من قطعة أرض في الشرقية (فيديو)    السيطرة على حريق بأحد المنازل في قرية دموشيا ببني سويف    ضبط أدوية ضغط وسكر داخل صيدليتن غير مرخصتين وتحملان أسماء وهمية بسوهاج    «إياتا»: نمو محدود للسفر والشحن عالميًا بسبب صراع الشرق الأوسط    موعد ومكان جنازة والد حمدي المرغني    زراعة الإسماعيلية: انطلاق حصاد القمح ومتابعة يومية لانتظام التوريد    رئيس مجلس النواب يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة عيد العمال    أمين الفتوى: النقوط ليس دينًا ولا يجوز الاستدانة بسببه (فيديو)    جولة مفاجئة لنائب وزير الصحة بالقليوبية تحاسب المقصرين وتدعم الجادين    طب كفر الشيخ ينظم فعالية لدعم أطفال الفينيل كيتونوريا وأسرهم بالمستشفى الجامعى    إصابة 5 أشخاص في انفجار سخان غاز بالمنطقة الصناعية بالمحلة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : الثقة بالنفس !?    عاجل الحكومة: تراجع بطالة الشباب إلى 13.2% للفئة العمرية من 15 إلى 29 عامًا    قصراوي جروب تعلن أسعار سيارات سيتروين بزيادة تصل إلى 40 ألف جنيه    وزير الرياضة ومحافظ شمال سيناء يشهدان لقاءً حواريًا مع القيادات الشبابية    مباحثات فلسطينية أوروبية لبحث سبل تحريك الجهود الدولية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية    استمرار نظام العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع خلال مايو    غدًا.. دور السينما المصرية تستقبل "The Devil Wears Parada"    وزير الدفاع يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكى بجنود (بدر 2026) بالذخيرة الحية.. صور    جامعة القناة تطلق برامج تدريبية متكاملة لتعزيز وعي المجتمع والتنمية المستدامة    الطقس غدا.. ارتفاع بالحرارة نهاراً وشبورة كثيفة والعظمى بالقاهرة 29 درجة    عثمان ديمبيلي يكشف سر الفوز على بايرن ميونخ في دوري الأبطال    8 أطعمة تساعدك على مقاومة العدوى وتقوية المناعة    ترقب جماهيري ل«الفرنساوي».. موعد عرض الحلقتين 3 و4 يشعل السوشيال ميديا    محافظ الإسماعيلية يعتمد جداول امتحانات الفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي    فيديو «علقة طنطا» يشعل السوشيال ميديا.. والأمن يلقى القبض على المتهمين    أول ظهور للحاكم العسكري في مالي بعد هجمات دامية.. ويؤكد: الوضع تحت السيطرة    نائبة تتقدم باقتراح برغبة لاعتماد برنامج للتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية    "المعهد القومي للأورام": جراحات متقدمة وخطط علاج شاملة للسرطان وفق نوع ومرحلة الورم    صحة غزة: المستشفيات استقبلت خلال ال24 ساعة الماضية 5 شهداء و7 إصابات    وفاة مختار نوح.. تحديد موعد ومكان العزاء غدًا بمصر الجديدة    «هيكل وبهاء: ترويض السلطة».. علي النويشي: التجربتان أسستا لقيم المهنة ودور الصحافة في كتابة التاريخ    «سيناء.. ارض السلام» في احتفالية ثقافية بقصر ثقافة أسيوط بمناسبة ذكرى تحرير سيناء    حقوق القاهرة تعلن جدول امتحانات الفصل الدراسي الثاني 2025-2026 وتعليمات هامة للطلاب    بعد غياب طويل.. شيرين عبد الوهاب تعود لجمهورها بحفل في الساحل الشمالي    بوتين: العقوبات الغربية تستهدف أقارب رجال الأعمال الروس حتى الدرجة الثالثة    استشاري يكشف علامات تحسن مستوى السكر وأعراض ارتفاعه والتفرقة بينهما    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خدعة العلاج المجانى

من أكبر مشكلات القطاع الصحى فى مصر ضعف القدرة التنافسية وقلة الطلب على المستشفيات الحكومية فى مقابل المتشفيات الخاصة والجامعية والأهلية .. حتى إن الصورة الذهنية لدى المواطن تجاه المستشفى الحكومى، الذى يصفها بالمجانية، دائمًا سلبية تتحدث عن الإهمال وضعف الإمكانات ونقص فى التخصصات وسوء المعاملة, وقد ساهم الإعلام فى تضخيم هذه الصورة باختزاله القضية الصحية فى مصر فى صورة " الفوطة المنسية فى بطن المريض" .
وبالرغم من قيام وزارة الصحة والسكان بإنشاء مجموعة من المستشفيات ذات الجودة العالية فى كل التخصصات تحت مسمى أمانة المراكز الطبية المتخصصة، ومنها على سبيل المثال مستشفى شرم الشيخ الدولى ومعهد ناصر ومستشفى دار الشفاء الحاصلة على شهادة الجودة والاعتماد، وفقًا للمعايير الدولية فى 2010 وتم تجديدها فى 2013 إلا أن هذه المستشفيات لم تتعمق فى ذهن المواطن بالشكل الذى يجعله يلتفت إليها كبديل للمسارات الطبية الأخرى التي يثق بها, كذلك لم تدخل تلك المراكز بقوة فى المنافسة مع المستشفيات الخاصة للحصول على تعاقد بعض الشركات والمؤسسات الحكومية كمظلة للتأمين الصحي بتلك المؤسسات والشركات.
هناك أسباب عديدة لضعف وليس تراجع الخدمة بالمستشفيات الحكومية, فهى فى الأصل خلقت ضعيفة, لكن أهم سبب لتلك الكارثة هو الفلسفة التى قام عليها المشروع وهى تأدية الخدمة بالمجان, وكانت النتيجة النهائية حصول المواطن على خدمة وهمية وتحول هذه المستشفيات إلى خرابات لا تصلح للاستخدام الآدمى كما قال الدكتور حسام عيسى، وزير التعليم العالى السابق.
الخدمة الحقيقية يجب أن تتفق مع طبيعة المجتمع وكثافته السكانية وحجم المرض والتكلفة المرتفعة للعلاج ومتطلبات مقدمى الخدمة الصحية؛ وبالتالى فإن دولة مثل مصر يجب أن تكون الخدمة بها تشاركية تتحمل الدولة فيها القسم الأكبر ويتحمل المواطن جزءًا يتناسب مع دخله, وتكون الخدمة المجانية موجودة لمستحقيها وحالات الطوارئ فقط, فمن العبث أن يدفع المواطن 200 أو 100 جنيه للكشف بالعيادات الخاصة, ويدفع جنيهًا واحدًا أو حتى 5 جنيهات بمستشفيات الدولة, والنتيجة النهائية أنه دفع أجرًا وهميًا وحصل على خدمة وهمية ومعاملة سيئة، وأصبح عرضة لمافيا العلاج الخاص والجشع الطبى, ويجد فى النهاية سياسيين وإعلاميين يتاجرون بأحلام البسطاء يقولون: لا مساس بالعلاج المجانى، فهذه كلمة حق يراد بها باطل وهو دعم المنظومة الخاصة والقضاء على المنظومة الحكومية, فهم يعلمون أن العلاج بالمجان ليس موجودًا على أرض الواقع . فمن العبث أن نزايد على أمور وهمية , والأكثر عبثية أن يصدق المواطن تلك التراهات ويقول إنهم يريدون خصخصة المستشفيات.
ففلسفة العلاج بالمستشفيات يجب أن تكون قائمة على حصول المواطن على خدمة حقيقية تتحمل الدولة الجزء الأكبر من تكلفتها ويتحمل هو الجزء اليسير بما لا يشكل عبئًا إضافيًا بالنسبة لدخله وبما يحميه من الاستغلال أو عدم الحصول على الخدمة، نظرًا لعدم وجود المال وهروب الخدمة من المستشفيات الحكومية, فليس معنى أن المواطن له الحق فى الرعاية الصحية ألا يتحمل جزءًا من نفقات هذا الحق.
إن بناء الأوطان أمانة جماعية تتحملها الدولة والمجتمع وخروج أحدهما عن دوره الحقيقى، يجعل بناء الوطن مختلا وهذا هو خطأ الماضى وعلينا تجنبه فى المستقبل .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.