17 مايو.. أولى جلسات دعوى لإنشاء المجلس القومي للرجل    سيدات يد الأهلي يواجه سبورتنج اليوم في نصف نهائي كأس مصر    فيديو| الداخلية تكشف ملابسات مطاردة سيارة وخطف طفلة في شمال سيناء    خلال 24 ساعة.. تحرير 1125 مخالفة لعدم ارتداء الخوذة    شيخ الأزهر يُعزِّي رئيسِ مجلس الوزراء في وفاة والده    أسعار البنزين تعاود الارتفاع فى الولايات المتحدة بعد فترة استقرار    جيش الاحتلال يعلن استهداف 3 عناصر من حزب الله بجنوب لبنان    هرمز وتجاوز النووى.. تفاصيل مقترح إيرانى جديد أمام ترامب لإنهاء الحرب    الأكاديمية العسكرية المصرية تنظم مراسم الاحتفال بتخرج دورات تدريبية للمرشحين للعمل بوزارة النقل.. صور    الفضة تقفز بأكثر من 1600% خلال 6 سنوات.. والأسواق تترقب قرار الفيدرالي    محافظ البحيرة: توريد أكثر من 9603 طن قمح للشون والصوامع حتى صباح اليوم    ضبط 1155 لتر بنزين وسولار قبل بيعهم بالسوق السوداء بأسوان    شوارع الإسكندرية تتزين بشعار مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير قبل انطلاقه    وفاة هاني شاكر تتصدر التريند.. ونادية مصطفى تكشف الحقيقة    الشيوخ يوافق نهائيا على تعديل قانون التأمينات الاجتماعية.. أبرز مواده    المفوضية الأوروبية: من السابق لأوانه تخفيف عقوبات إيران    اتحاد المصارف العربية: الشمول المالي ركيزة أساسية لتحقيق النمو المستدام    تفوق أحمر.. تاريخ مواجهات الأهلي وبيراميدز قبل موقعة الليلة    الإسكواش، هانيا الحمامي تتصدر التصنيف العالمي ونور الشربيني في الوصافة    وزيرة الإسكان تشيد بمشروع الطاقة الشمسية بمستشفى أورام الأقصر    قبل زحام الصيف، محافظ مطروح يتابع كفاءة محطة تحلية مياه كليوباترا    الصحفيين تعلن أسماء المرشحين لانتخابات شعبة محرري «الصحة»    محافظ دمياط يتابع جهود شفط مياه الأمطار من الشوارع    تطورات جديدة في قضية "ضحية الملابس النسائية"، والطب الشرعي يحسم الجدل (فيديو)    إحالة عاطل للمحاكمة بتهمة غسل الأموال حصيلة تجارة المخدرات    البابا تواضروس يزور بطريركية الأرمن الأرثوذكس في إسطنبول    جامعة الإسكندرية تستعرض نتائج حملة ترشيد الكهرباء ومقترح إنشاء منصة رقمية    الأربعاء.. المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية يحتفل ب "اليوم العالمي للرقص"    حفل جديد لفرقة الإنشاد الديني على مسرح معهد الموسيقى العربية    لعبة هشام ماجد وشيكو!    التأمين الصحي الشامل ينقذ حياة طفلة بعد ابتلاع "دبوس" ودخوله إلى القصبة الهوائية    السيسي يشيد بالتعاون مع روسيا في محطة الضبعة والمنطقة الصناعية    غدا.. «العلم والإلحاد» حلقة خاصة لمعز مسعود على شاشة التليفزيون المصري    الرئيس السيسي يوجه بضرورة تقديم أقصى درجات الرعاية لأبناء الوطن في الخارج    خبر في الجول - إنبي يقرر رحيل الجهاز الإداري قبل مواجهة الزمالك    تشكيل مانشستر يونايتد المتوقع أمام برينتفورد في الدوري الإنجليزي    الزمالك ينعى اللواء كمال مدبولى والد رئيس الوزراء    قافلة «زاد العزة 183» تنطلق إلى غزة ب 5770 طن مساعدات إنسانية    قنابل موقوتة فى الأسواق.. الأمن يداهم مصنعاً لإنتاج طفايات حريق مغشوشة    الرئيس السيسي يبحث سبل تعزيز العلاقات بين مصر وكينيا    الصحة تطلق برنامجاً تدريبياً لتطوير فرق الطوارئ الطبية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية    «رجال طائرة الأهلي» يواجه إيه إس إنچيس الإيفواري في بطولة إفريقيا    تأجيل إعادة إجراءات محاكمة عامل بتهمة الشروع في قتل زميله بالمعصرة    «سطلانة» تصل لهوليوود.. حمدي بتشان يكشف التفاصيل    افتتاح الجلسة العامة لمجلس الشيوخ.. وكلمة بمناسبة عيد العمال    ريال مدريد يشترط 60 مليون يورو لرحيل لاعبه    أبرز 3 مشروبات تحسن من عملية الهضم وتعزز من صحة الأمعاء    علاج طبيعي القاهرة تحصل على تجديد 3 شهادات الأيزو للجودة والسلامة والصحة المهنية    المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترامب في كتابات لعائلته    القصر العيني يُطلق استعداداته للمئوية الثانية.. اجتماع اللجنة العليا السابع يُقرّ خطط التوثيق والإعلام والشراكات الدولية    محمود محي الدين: القطاع الخاص يطالب الآن بالفرصة.. ويجب تخارج الدولة من القطاعات التي يستطيع إدارتها    بسبب وفاة فتاة.. إخلاء سبيل طبيب و6 متهمين بالتشاجر في الإسكندرية.. وإدارة المستشفى: «اتبعنا الأصول المهنية والقانونية»    عروض مسرح الطفل بكفر الشيخ تتواصل ب"محكمة الحواديت" ضمن فعاليات قصور الثقافة    حكم المصافحة بين المصلين.. "الإفتاء" توضح    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من دمشق إلى حماس: الورقة المصرية بها سم قاتل
نشر في اليوم السابع يوم 24 - 10 - 2009

فى الفيلم المصرى الشهير "بين الحياة والموت" يرسل المواطن المصرى أحمد إبراهيم (عماد حمدى) ابنته الطفلة لشراء دواء تركيب من صيدلية اللوتس بميدان العتبة، ويخطئ الصيدلى (حسين رياض) بدون قصد فى تركيبة الدواء، ويضع به أخطر أنواع السموم ويعطى الدواء للطفلة التى تحمله عائدة إلى أبيها الذى يعانى المرض فى لحظاته الأخيرة قبل الموت.
يكتشف الصيدلى خطأه الرهيب فيذهب إلى حكمدار بوليس العاصمة (يوسف وهبى) الذى يأمر بقطع البرنامج الموسيقى الذى تذيعه محطة الإذاعة، ويقبض على ميكروفون الإذاعة وبصوته الجهورى يوجه نداءه فتتلقفه آلاف أجهزة الراديو، وهو ينادى على المواطن المريض: "أحمد إبراهيم، لا تتناول الدواء، الدواء به سم قاتل".
وقبل تناول المواطن المريض الدواء المسموم بلحظات يأتيه صوت حكمدار العاصمة وهو يحذره، حيث كان المواطن المريض يضع الدواء على شفته ليهم بشربه ممنياً نفسه بالنجاة من الموت بشربه الدواء، لكنه ما أن يسمع صوت حكمدار العاصمة يحذره: "لا تتناول الدواء، الدواء به سم قاتل"، حتى تراجع فورا عن شرب الدواء، ومع أن المواطن المريض كان يعرف مثل كل المرضى أن الدواء مر، بل شديد المرارة، لكنه سوف ينقذه من الموت المحقق وهو هدف تتضاءل إلى جواره مرارة الدواء أيا كانت مرارته، لكن أن يكون فى الدواء سم قاتل، فهذا هو السبب الوحيد للتراجع فى اللحظات الأخيرة عن شرب الدواء.
هذا هو ما فعلته "حماس" مع التوقيع على اتفاق المصالحة الذى كان بمثابة الدواء المر الذى وصفته "الورقة المصرية" للمصالحة بين "فتح" و"حماس"، وقد يندهش البعض من قولنا إننا مع تراجع حماس عن توقيع الاتفاق بعد تحذير حكمدار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، ليس تأييدا ل"حماس" ولا كراهية ل"فتح" لكن حبا فى سوريا التى تعتبر "حماس" الورقة الأخيرة فى يدها للوصول إلى اتفاق عادل يعيد الأرض العربية ومنها "الجولان السورية" طبعا، فماذا يوجد فى "الورقة / الدواء" التى قدمتها مصر لحماس؟.
لو عرفنا الإجابة على هذا السؤال، فسوف نعرف السم الذى وضع فى الدواء، ويجب التراجع عن تعاطيه قبل تنفيذ الشرط اللازم لتناوله وفى التوقيت الأمثل لتناوله، فإذا تحقق الشرط اللازم فى التوقيت المناسب، فإن تناول الدواء سوف يكون حتميا ولا بديل عن تناوله، أما دون ذلك فإننا نضم صوتنا محذرين بأن "الدواء به سم قاتل" ليس ل"حماس" ولكن لفكرة "الدولة الفلسطينية" والسلام الشامل والعادل.
قبل الدخول فى الحديث عن فحوى الورقة المصرية علينا أن نذكر بأن توقيت تنفيذ ما جاء بورقة المصالحة غير مناسب، وأن عدم وجود ضمانات كافية وحاسمة ومؤكدة لتنفيذ الاتفاق من كل القوى المعنية بالصراع الفلسطينى الإسرائيلى أمر ضرورى وليس اكتفاء بإشراف مصرى فقط مهما حاولت الورقة المصرية تغطية نفسها باتفاق عربى فقط بدون وجود آلية كافية وحاسمة ومؤكدة تستطيع أن تلزم وتتابع الطرفين، فسوف يبقى البئر محفورا، مع تأكيد الوقوع فى البئر والوصول إلى نقطة الصفر من جديد.
ومن هنا أهمية أن يتم تطوير منظمة التحرير الفلسطينية وإعادة تشكيل مؤسساتها بمشاركة الجميع، واعتبار ذلك بمثابة المفتاح لحل كافة القضايا الأخرى، وبمعنى واضح ولا لبس فيه مشاركة جميع القوى والفصائل فى عملية المصالحة والإصلاح والكف عن اعتماد الكوتة أو المحاصصة بين فتح وحماس فقط، وإلا فإن الدواء لن يكون شافياً، وسوف يبقى به دائماً سم قاتل لقيام الدولة الفلسطينية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.