سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
خبراء يحذرون من مخاطر تهديد للأمن القومى على الحدود المصرية.. "الزيات": سيناء مخزن لتهريب الأسلحة.. ودول الجوار لا تقوم بدورها بشكل كاف.. السفير الليبى: الإخوان تيار لم ينبع من التجربة الوطنية
حذر خبراء وسياسيون من تداعيات المخاطر المهددة للأمن القومى المصرى، على حدود مصر كافة، سواء الشرقية أو الغربية أو الجنوبية، والتى أصبحت ممرات لتهريب الأسلحة إلى مصر، داعين المسئولين إلى اتخاذ التدابير لوقف عمليات تهريب السلاح وضبط الحدود. وقال الدكتور محمد مجاهد الزيات، رئيس المركز القومى لدراسات الشرق الأوسط، خلال حلقة نقاشية نظمها المركز أمس، إن التهديدات والمخاطر القادمة من مناطق الحدود مع دول الجوار ليبيا والسودان وإسرائيل ومعها قطاع غزة، تترابط بصورة كبيرة بما يوحى أن هناك نوعا من التماثل والتنسيق بين القوى المختلفة التى تقف وراء هذه العمليات، محذرا من أن تهريب السلاح بكميات كبيرة عبر الحدود يهدد فى حقيقة الأمر العمق فى الداخل المصرى، لافتا إلى أن الوجهة الرئيسية لتهريب السلاح من الحدود الليبية والسودانية مع مصر هى سيناء لتوصيلها إلى التنظيمات الجهادية فى غزة، وبالتالى فإن سيناء أصبحت مخزنا لتهريب الأسلحة المختلفة. وأوضح "الزيات"، أنه وبحسب التصريحات المعلنة من السودان وقطر، اللتين أعلنتا أنهما شاركتا فى إسقاط نظام القذافى، ودعمتا الجماعة المقاتلة فى ليبيا بأنواع متطورة من الأسلحة، زادت عن حاجتها ومن ثم وجدت مجالها للتهريب إلى داخل مصر وبلاد المغرب العربى، مؤكدا أن الصعوبة فى الأمر تكمن فى أنه فى كل دول العالم يتم تأمين الحدود المشتركة من خلال واجبات مشتركة لبلدى التماس الحدودى، لافتا إلى أن الأمر مختلف فى الحالة المصرية، حيث تواجه القوات المسلحة وحدها مسئولية تأمين الحدود، ولا يقوم الجانب الآخر بأى ترتيبات أمنية أو يقوم بواجبه الأمنى، ما يمثل خطرا داهما على الأراضى المصرية. وشدد رئيس المركز القومى لدراسات الشرق الأوسط، على أن ممارسات حركة حماس والتنظيمات الفلسطينية الأخرى على الحدود، تمثل تهديدا مباشرا للأمن القومى، واختراقا للحدود من خلال حفر الأنفاق لتسهيل عمليات التهريب للسلع والبضائع المدعومة، مشيرا إلى أن سعى تلك الجماعات للحصول على الأسلحة بتمويل إيرانى بالدرجة الأولى، يجعل سيناء منفذا لعبور مختلف أنواع الأسلحة، لافتا إلى إسرائيل تتدخل بالضرب عسكريا، حال وجدت ارتفاعا فى سقف ونوعية السلاح الداخل إلى القطاع، ما يدفع بهذه التنظيمات إلى أن تقوم بتخزين سلاحها فى سيناء لتدريب عناصرها فى تلك المنطقة، ومن ثم تمركز هذه العناصر داخل الأراضى المصرية فى سيناء. ونبه "الزيات"، إلى العلاقة العضوية للتنظيمات الفلسطينية والتى تعد شظايا للقاعدة والمتحالفة والمترابطة مع مثيلاتها، والتى نمت فى العام الأخير فى سيناء، بما يعد تهديدا مباشرا للأمن القومى بصورة خطيرة، مشيرا إلى أن بناء إسرائيل لسياج على الحدود مع مصر، مزود بأجهزة مراقبة إلكترونية، يمثل اختراقا للحدود المصرية من الجانب الإسرائيلى. وناقشت الحلقة النقاشية، التى أدارها الكاتب الصحفى، الدكتور عمرو عبد السميع، أوراق عمل حول التطورات السياسية الليبية، وتداعياتها على الأمن القومى، وعرضها السيد شادى عبد الوهاب، الباحث بمركز معلومات مجلس الوزراء، وتطورات العلاقات المصرية السودانية، وتداعياتها على الأمن القومى، وعرضها الدكتور السيد فليلفل، العميد السابق لمعهد البحوث والدراسات الأفريقية، بجامعة القاهرة، والتنظيمات الجهادية فى سيناء والأمن القومى، وعرض الورقة الأستاذ على بكر، الباحث فى شئون الحركات والجماعات الإسلامية، بالمركز الإقليمى للدراسات الإستراتيجية. من جانبه، قال السفير الليبى بالقاهرة، إن القذافى خلال حكمه اشترى سلاحا بأكثر من 50 مليار دولار، وتساءل لماذا كان يكدس القذافى هذا السلاح ؟، مضيفا أن الإخوان فى ليبيا تيار من خارج الحدود، ولم ينبع من التجربة الوطنية، مشيرا إلى أن هناك تيارات وافدة جاءت من أفغانستان، وليست متأصلة فى التركيبة القبلية الليبية.